![]() |
![]() |
|
|||||||
| قناديل السماء إنْدِلاقُ كُؤُوسِ الْمَحَابِرْ بِأَحْضَانِ الْضَادْ |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
أنْثَى النّقَاءْ
|
مِنْ أمْسِيَاتِ المَاضِي ... |2|
عَلَى أوْتَار الحُزْنِ المَقِيت، سأعْزِفُ لَحْنَ أُمْسِيَتِي وأتَرْجِمُهَا إلَى حُرُوفٍ تَسِيلُ مِنْ أصَابِعِي فَتَسكُن أوْرَاقِي وتبْدَأ فِي رَسْمِ قِصَّة مَا بَعْدَ الرَّحِيل ولاَ أدْرِي مِنْ أيْنَ أبْدَأُ الحِكَايَة فأوَّلُهَا يَنْهشُ آخِرَهَا ... كَزَمَنٍ كَان بالقَرِيب، نُفِيتُ مِنْ وَطَنِي الحَبِيب وبَقِيتُ وَحْدِي وثَرَى الأرْض يَرْدِمُ غُرْبَتِي .. كَشَفْتُ عنْ عَوْرَةِ ضُعْفِي ودُمُوعُ طِفْلَةٍ بِعَيْنِي .. أحَاوِلُ أنْ أتمَلّصَ مِنْ أوْدَاجِ ألَمٍ تَقْضِمُ رُوحِي حتَّى تُصِيبَنِي نَوْبَةُ عَجْزٍ قَاصِمة وتَجْتَاح أمْقَاي عَبَراتُ دَمْعٍ شَاهِقة بِزَادِ الغِيَاب. أمْشِي بِخُطى هَادِئة فِي مَدِينةٍ فَارِغة إلاَّ مِنْ صَمْتِ المَسَاء، وأمْضِي غَارِقَة فِي شَهْقَةِ الصَّمْت بَعْدَ أنِ انْكَسَر صَوْتِي تَحْتَ جِدَار التسَاؤُلاَتِ العَمِيقة .. رِيحٌ عَاصِفة تَهُزُّ غُصْنَ جَسَدِي النَّحِيل وَأمْطَارٌ هَوامِعٌ تَمْلأُ أزِقَّة المِدِينة المَعْجُونة .. إنَّهُ الشّتَاء .. فِيهِ ودَّعْتُ مَنْ ودَّعْت وتَاهَتْ أحْلاَمِي الجَمِيلة، فِيهِ اتُّخِذَتْ قَرَارَاتُ الرَّحِيل الجَارِحَة وغَادَرنَا أصْحَابُ الغُرْبَةِ إلَى بلاَدِ المَهْجَر، وفِي الشّتَاء أيْضًا جفَّتِ الرُّوحُ بِدَاخِلي رَغْمَ البَلَل وفُتِحَ قَلْبِي عَلَى مِقْصَلَةٍ مِنْ حَدِيدْ اخْتَرَقتِ الوَرِيدْ ثُمَّ الوَرِيدْ وحَطَّمَت أصْنَامَ الحَنِينْ وانْبَجَسَ بِدَاخِلِي حُزْنٌ يَنْهَشُ عِظَامَ قَلْبِي والفَرَحْ، وحتَّى شَبَحُ الفِرَاقِ بَاتَ يَتَحَصَّدُنِي بِسَهَامٍ تُحْرِقُ كَبِدَ الآه فأتَّجِهُ نَحْوَ صَدْرِي وأتحسَّسُ نَبْض قَلْبِي والألَمْ. أيُعْقَلُ أنْ أصْبِحَ تَائِهَةً وَسَطَ بَحْرٍ أرْمَدْ شَدِيد السَّوَادْ، وأنْ أعِيشَ فِي غُرْبَةٍ مَا ارْتَضيْتُهَا ولاَ ارْتَضَتْنِي، أحْمِلُ حَقَائِبًا مِنْ وَجَعٍ تَقُودُنِي نَحْوَ الهَاوِيَة، وأنَا لاَ أجِيدُ سِوَى عَصْرِ خَيَبَاتِي وتَقْلِيبِ أوْرَاقِ الذّاكِرَة ..؟! أرَى حُلُمًا رَسَمتُهُ بالأمْسِ رُفقَة أحبَّتِي يوأدُ فِي مَهْدِهِ، وأحْلاَمِي الأُخْرَى التّي تَشِعُ بَرَاءةً تُرَمَّلُ، ونِصَالُ غُرْبَةٍ تَغْتَالُ طُهْرَ المَاضِي فيَضْمَحِلُ، أتَفَرَّجُ عَلى مَلْحَمَةِ أحْزَانِي وأمَارِسُ الصَّمْتَ فقَط، وكأنّ الدَّم العَرَبيَّ فيَّ صَارَ بَارِدًا كالَنَهْرٍ المُتَجَمّدْ إذْ غيَّرَ لَونَهُ صَقِيعُ الخَيَبَات. مُتَأكّدةٌ أنا أنْ لاَ أحَدَ لَدَيْهِ مَا لديَّ مِنْ رَصِيدِ خُذْلاَنِي و أنْ لاَ أحَدَ قَدْ ثَكَل كَمَا ثَكِلْتُ مُسْتَقْبَلا قَابعًا فِي تَجَاوِيفِ أحْلاَمِي، فِي كُلّ زَفْرَةٍ أدَوّنُ عذَابَاتِي وأذْوِي وَسَطَ زُنَّارِ البَوَارِ بأوْرِدَةٍ حَافِلَةٍ بتَرَانِيمِ الجِرَاحِ دُونَ أنْ أنْسى نَسْجَ الحَنِينِ، ورَغْمَ حُزْنِي الشَّدِيد والوَهَن الذِي يَتَربَّصُ بِرُوحِي لتَهْوِي أرْضًا فلاَ ألِينْ. ورُبَّمَا تتَسَاءَلوُن مِنْ أيْنَ لِي كُلُّ هَذِه القُوَّة كَيْ لاَ ألِينْ، إنَّها مُجرَّدُ توَهُّمَات فأنَا حقّا أرِيدُ إنْ جَاءَنِي المَوْتُ لَقِيَنِي قوِيَّة، فَكَيْفَ بالله عَلَيْكُم للتِي ذَاقَتْ كُلّ صُنُوفِ العَذَابْ وبِجَسَدِهَا بِضْعًا وسبْعِينَ طَعنَة غِيَابْ أنْ تَكُونَ قَويَّة ..؟! وقَبْلَ أنْ يُغَادِرَنِي الشّتَاءْ أجْهَشَت عيْنَايَ بالبُكَاءْ فَلَمْ تسْتَطِعْ الصُّمُودْ أكْثَر أمَامَ سِهَامِ الذّكْرَيَاتْ، وَجْهُ فَاطمة ذَاكَ الجُرْحُ الذِي لَنْ يَنْدَمِلَ بِخَاطِري فَهُوَ لا يَزَالُ يَغْفُو عَلى وِسَادَةِ قَلِبِي، آهٍ منْكِ يَا فَجْرَ عيْنِي الذِي انْطَفأ ويَا شَمْسَ الحُلُم التّي تَشعُ دِفْئًا وجَمَالاً، مَازِلْتِ ومَازالَ حُبُّكِ وخَالِقي بأيْسَرِ الصَّدر يَسْكُنُ وَذِكْرَاكِ تَسْتَحْوِذُ الذَّاكِرة. وأنْتِ يَا أمَلْ حَنِيني لكِ سَرطَانٌ مَازَال يفْتكُ بِي ولاَ أقْدِرُ الصّمودْ، ألُوذُ إلَى ذِكْرَيَاتِي معَكِ فأبْتَسِمُ وأبْتَهِجُ وأبْتَهِلُ بالدُّعَاءْ. أحْبَبْتُ فِيكُم الطُهْرَ والنَّقَاءْ، أحْبَبتُ الصَّدْقَ وعَشِقْتُ فِيكُم البَهَاءْ .. فَكَيْفَ سَمَحْتُم لرِيَاحِ الحَيَاة أنْ تُشَوّهَنِي عَلى هذَا النّحوِ المُبْكِي .. ؟! آهٍ يَا أحبَّتِي هَذَا قَدَرِي وأنَا بِهِ رَاضيَةٌ فدَعُوكُم منّي ودَعُونِي أغْلِق عَلى الأشْوَاقِ الأبْوَابْ وأنْ أمْسَحَ مِنَ الذَاكِرةِ نَفَحَاتِ الحَنِينْ فمَا جَدْوَى الحَفْر فِيمَا رَدَمهُ الزَّمنْ. فنَحْنُ أرَدْنَا فقَطْ وأرَادَ القَدَرُ مَا أرَادْ. خَائِفَةٌ أنَا مِنْ وَهَجِ الغَدْ، خَائِفةٌ منّي مِنْ غُرْبَتِي مِنْ وِحْدَتِي مِنْ أشْبَاحِ مدِينَتِي مِنْ أنِينِي والبِعَادْ، حَزِينَةٌ أنَا هَارِبةٌ مِنْ كُلّ شَيْء هَارِبَةٌ منَ الأحْبَابِ أنَا مِنَ الأصْحَابْ، اغْتِيلتْ كَيْنُونَتِي واتُّهِمتْ بالمَوْتِ انْتِحَارًا عَلى أرْصِفَةِ الأشْوَاقْ، وصِرْتُ بلا هويَّة انْتِمَاءْ أتَسَكَّعُ بأزقّة الغُرْبَةِ والأوْرَاقْ. وأخِيرًا اكْتَشَفْتُ شَيْئًا منَ الأهَميَّة بمَقَام، فبَعِيدًا عَنِ الأشْجَان، أنَا قَضيَّةٌ خَاسِرَةٌ مُنْذُ البِدَايَة فلِمَاذَا كُلُّ هَذَا البُكَاءْ يَا مَجْدُ والأحْزَانْ ؟! وإلَى أمْسِيَةٍ أخْرَى مِنْ أمْسِيَاتِ المَاضِي بقلم : مجد الأمة كُتبت يوم: 10\01\2010م يُتْبَع ... المصدر: شبكة أوراق الأدبية lAkX HlXsAdQhjA hglQhqAd >>> |2| lAkX hglQhqAd |
![]() لاَ تَحْسدّ مَنْ يَمْتَلِكُ إبْتِسَامَة شِفَاه، فَـ لَا يُجِيدُ الضَّحِك إلاَّ مَنْ تَعَدَّى / حُدُودَ البُكَاءْ ![]()
|
|
|
#2 |
|
وجُوُدْ
|
،
كل تلكمُ الحوافزُ المؤلمةِ التِيْ هرولتِ إليهاَ لم تتركْ لكِ قطرة ماَءِ تبللُ رجائك او تصلُ لكِ أجزاءَ أشلائكِ اوْ تربطُ لكِ احلامك .. كانتْ أُمسية رائعة يا مجدَ الأمة رغمُ وجعهاَ ولغة العجز الباكيةِ على سطورها ![]() |
سُبْحانكَ الله وبحمدك .. سبحان الله العظيم
|
|
|
#3 |
|
عضو نشيط
|
مجد
في هذه الأوراق الحزينة حروف تنسج من خيوط البكاء وطيور حزن تنعق تهتك في السحاب فتنفجر عودا تملئ الدنيا أنينا وتغرق وديانها بكاء يا صاحبة الهمس الحزين لو علمت أن الحزن رجلا لقتلته ولو كانت بيدي مفاتيح السعادة لوهبتك في هذه الدنيا كلّ منّا له ذكريات توأد الفرح أمام عينيه فيا مجد من ينظر الى الماضي يتعب ومن يمشي الى الخلف لا يجد الاّ الشقاء مهرب لايزال الحاضر أمام عينيك يترقّب إصنعي لنفسك ذكريات جديدة حياة أخرى علّها أن تكون سعيدة جربي التفائل حاولي ... تظاهري .... تقمصي دور ا اخر .... غير ما تبدين عليه فالألم وذكريات السوء تقتات من الفؤاد فتقضي عليه ايتها الزنبقة الفارشة بعطرها في المدى ما زال قلمي يبحث في أثر حرفك ويرقب نورا يشّع من نبضك مودة و وردة تليق بهمسك ![]() |
|
|
|
#4 |
|
أَفَاقٌ لَاتُـ ـ ـدْرََكـْ !
مُسَافِرَةٌ لِزَمَنٍ مَفْقُودْ
|
|
... ...
![]() ![]()
|
|
|
#5 |
|
.:..مُتلصص ..:.
|
,’ وحتى الأحلام مقيدة بـ لعنة الإنتظار .. والألم يرقص فوق شفاة الأيام لـ وقت طويل .. ومن يقي الفرح من شتاء الأحزان القارص ..!! مجد الأمة وحرفك قد رفرف فوق الجراح .. ولامس سطرك طهارة ما بداخلنا ..! |
|
|
|
#6 |
|
.‘. دآفِيِيـْنْ .‘.
|
وَ لِآنّ الْحزنَ قآعاً عمِيقاً مآسقطَ بهِ هلكَ وآمسىَ بِ../ مرقدِ السّوآدْ وَلَآغيرهْ. آلَ../ مجدِ الْآمّهْ تَكتُبينَ بنَقآءَ رغمَ آنفِ الْوجعْ الْيآسَمينْ يتهدْهدْ فوقَ رآحتيكْ . ![]() |
|
|
|
#7 |
|
عضو مميز
|
مِنْ الْأُمْسِيَاتِ الَّتِيْ تُقَدَّمُ نَفْسَهَا بِنَفْسِهَا فَلِلْمَاضِيّ تَرْنِيْمَةُ شَجَنْ فِيْ أَقَاصِيَ الذَّاكِرَةِ وَمَنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِيْ لَا نَنْسَاهَا وَإِنْ بَدَأَ لَنَا غَيْرَ ذَلِكَ , هِيَ الْذِكْرَيَاتُ الْعَالِقَةُ خَصَّ لَكَانَتْ تُحَمِّلَ فِيْ طَيَّاتِهَا الْأَلَم وَتَقْلِيْبِ الْمَوَاجِعَ مَجْدُ الْأُمَّةِ لَكِ حِكَايَةُ خَاصَّةً تَرْوِيْهَا عَلَىَ نَاظِرَيْنَا أَسْتَشِفُّ مِنْهَا المُعَانَاةِ الْمَصِيْرِيَّةِ فِيْ حَيَاةِ حَتْمِيَّةٌ فِيْ رِعَايَةِ الْمَوْلَىْ ![]() |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أمْسِيَاتِ, مِنْ, المَاضِي, |2| |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| وَجْبَةٌ مِنْ تَعَبْ ... | علي الدليم | قناديل السماء | 11 | 10-06-2010 12:07 AM |
| مِنْ أمْسِيَاتِ المَاضِي ... |1| | مجد الأمة | قناديل السماء | 11 | 08-14-2010 01:31 PM |
| شَعْبٌ مِنْ نَارْ.! | نَجْوَى المَطَرْ | أوراق صامتة | 20 | 07-29-2010 06:33 PM |
| وَرَقَةٌ مِنْ مَطَرْ ! | م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ | قناديل السماء | 61 | 06-17-2010 07:24 PM |
| [!.. بَريءٌ مِنْ غَيرُكِ ..!] | ريَآضْ آلْ بِجَآدْ | قناديل السماء | 22 | 06-17-2010 06:01 PM |