![]() |
![]() |
|
|||||||
| خِوان الأدب قدحٌ مِن قَهْوَةِ الأورَاق بِنَكهَةِ الـ المَقَال |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
عضو مميز
|
مدرستنا كـ هذه الحياة , تقلبات مناخها وتباين تضاريسها , تعج بالمتناقضات وتموج بالاختلافات المعلمون بشر والبشر ليسوا سواء .. هناك فروق فردية ونقاط التقاء , خطوط متوازية وأخرى متقاطعة سأكتب عن زملائي المعلمين , ألقي الضوء على جغرافية تصرفاتهم وفقه تفكيرهم سأكتبهم على طبق من حقيقة لا يخلو من توابل الأخيلة يوسف الحربي
المصدر: شبكة أوراق الأدبية i`h Hkjl Hdih hg.lghx >>! Hkjl hg.lghx |
|
|
|
#2 |
|
عضو مميز
|
الأستاذ ( ألف ) مدير المدرسة ولكن بدرجة رجل أعمال ..يركض وراء الدنيا ركض الغريب العائد مثقلا بالشوق إلى وطنه , هو مثال لكلمة ذاك الدكتور المصري في إحدى جامعاتنا ( إزاي دكتور في الجامعة وعنده محل جزم , عاوز أفهمها دي ) ..مديرنا من هؤلاء ..حب المال يسري في دمه سريان العشق في شرايين المحبين , مديراً للمدرسة في النهار وفي الليل مديراً لمدرسة محو الأمية وما بينهما يتأبط فاسه ويحتطب المال من غابة هذه الدنيا الفانية مكتبه في إدارة المدرسة يعج بالزوار الذين تربطهم به مصالح مالية تتعلق بتجارته التي تتوزع بين تجارة السيارات والأراضي والأسهم في مكتبه ينتصب جهاز الكمبيوتر الخاص بالعمل وبين يديه يقعي كـ الكلب الوفي جهاز اللاب توب الذي يتابع من خلاله حركة الأسهم ,تريد أن تحدثه في أمر شخصي ولا تجد فرصة لذلك , الغرفة مليئة بالرائح والغادي من حاشيته الذين لا يتركون حراسته أبدا .. تنتظر خلو الغرفة وتذهب أحلامك أدراج امتلاء الغرفة المتزايد بالمتملقين هو لا يخرج من غرفته إلا نادراً وحين يخرج للتجوال في المدرسة تلتف حوله الحاشية المرافقة كالاسوارة على معصم العروس , يمشي متبختراً كأنما هو الملك في أبهة ملكه وبين وزراءه وجنده له في الأسبوع يومان , يوم نحس ويوم سعد كـ يومي النعمان بن المنذر .. يوم سعدٍ يأتي فيه وضيء الوجه متهلل الأسارير , يحضر الطابور الصباحي من بدايته وحين تنتهي الاذاعة المدرسية يخطب في الطلاب والمعلمين خطبة لو سمعها سيبويه لأدمى شفتيه غيظاً وحسرة , خطبته تلك كـ خطب يوم الجمعة تنتهي دائماً بالدعاء لولي أمر المسلمين وحكومته الرشيدة أما اليوم الآخر فهو يوم نحس , يأتي صباحاً عابس الوجه مقطب الجبين , تخرج تحية السلام من بين شفتيه خروج قطرة المطر من غيمة شحيحة , يبقى هكذا معتكفاً في غرفته حتى منتصف اليوم الدراسي ثم تزول عن وجهه تلك الغمة التي لا ندري ما سببها مديرنا هذا له قدرة عجيبة على سل شعرة الغضب من عجينة المعلمين وأولياء الأمور ..لا يرد لأحد المعلمين طلباً وليس هذا لطيبة في قلبه أو لحسن خلقه ولكن لأن بيته من زجاج ............... يوسف |
|
|
|
#3 |
|
عضو مميز
|
الأستاذ ( راء ) غريب الأطوار ..لا يستقر به مكان في غرفة المعلمين , يجلس إلى جوارك وفجأة ودون سابق انذار يخرج من الغرفة ليغيب ثوانٍ معدودة ثم يعود لـ يقف إلى جوار آلة التصوير ..وفي لحظة ينتقل إلى مكان آخر غير سابقه ويجلس ..ثم وثم وثم وتتكرر الاسطوانة اليومية , تصرفاته غريبة , يدخل أحد الفصول دون طرق للباب .يقترب من مكتب المعلم داخل فصله ثم يعود أدراجه دون أن ينبس بكلمة ..يسأله المعلم : هل تريد شيئا فيجيب على الفور : لا أدري.. لا تعلم هل هو ذكي يتصنع الغباء أم هو انسان تحوطه غيوم غباء تنسل من بينها خيوط ذكاء رفيعة , في داخله تعيش المتناقضات ..العقل والجنون , الذكاء والغباء , السذاجة والمطر , الطيبة والخبث هو خبير في تقنية الجوال والستلايت ولكن المعلومات التي تريد الحصول عليها منه لا تأتي إلا بشق الأنفس ,تسأله عن أمر ما فتطفح الاجابة التلقائية على لسانه : لا أدري , تستدرجه نحو الاجابة كـ محقق يستجوب مجرماً بالغ المكر , شيئاً فشيئاً تسيل الإجابة كـ قطرة السقاء وتكون المحصلة النهائية إجابة وافية عن سؤال طُرح من قبل وكانت إجابته المبدئية لا أدري يحتفظ بكل الأخبار التي يعرفها في صدره عدا تلك التي تخص الوفيات , لا يكتفي بنشر خبر الوفاة ولكن يسهب في متى توفي وأين وبماذا ومن هو .....الخ المعلومات يشارك الآخرين الحديث ويتداخل بتعليقات يحدث بها نفسه ولا تصل إلى مسامع المتحدث , كأنما فيه بقايا توحد ..يمشي في طرقة المدرسة وحيداً يحادث نفسه ويأتي بحركات تدل على اضطراب في العقل , اكتشف الطلاب ضعف شخصيته وعزفوا على هذا الوتر فوضى وشغب , داخل الفصل الذي تزداد فوضاه بوجوده يشرح درسه لنفسه , هو في واد والطلاب في واد آخر , يخرج الطلاب من فصله دون استئذان , تصل مشاكلهم للمدير ويستدعيه , يوبخه ويهدده ولكنه كذاك الذي ينفخ في رماد سألناه ذات فضول عن سر تصرفاته الغريبة هذه فقال :كنا توأماً أنا وأختي ..هي ذهبت للعالم الآخر , أخذت معها العقل وتركت لي الدنيا والحياة ............. يوسف |
|
|
|
#4 |
|
عضو مميز
|
الهائمون في دروب الماضي يعيشون غرباء في حاضرنا , يعيشون الحلم عودةً للماضي وينسون أن هذا الماضي في سنن الكون لا يعود ..
الأستاذ ( فاء ) أحد الملتحفين ملاءة الماضي , النائمين في دفء أحضانه , المتقلبين في نعيم أحلامه ..تخطى حاجز الخمسين واشتعل رأسه شيباً وعنادا , لا يتزحزح عن رأيه مهما كانت قوة الشد المنطقي المواجهة , الحوار معه ذو طرف واحد يتجسد في قناعته التي يريد فرضها على رغبات الآخرين وحيداً يعيش بين جدران صماء تلقى على وحدته ظلال وحشتها بعد أن غسل يديه من زيجاته السابقة بالماء المتساقط من عجزه عن الانجاب كان مديراً في السابق ثم حُوّل إلى التدريس لأنه يعاني من تصلّب في شرايين الروتين والأنظمة , كأنما هي مهنة التدريس مرمى نفايات .. فصله أشبه ما يكون بالمعتقل الذي تمارس فيه أقسى صنوف التعذيب والتنكيل , لغة الخطاب الوحيدة التي مع طلابه هي العصا ! الأستاذ ( فاء ) يؤمن بالسحرة والمشعوذين , بدد جُلّ ماله بين يدي خرافاتهم وخزعبلاتهم , يعتقد بكرامات الأولياء الذين تطوف حول قبورهم الشركيات وفي المقابل يمقت كل طالب علم ينثال من بين أصابعه العلم الشرعي النقي.. كل ما فيه قديم .. بدءاً من جوهره الذي يكن للحضارة العداء إلى ثيابه التي أبلت بتقادم تاريخها , حين يتحدث عن ماضي المدينة تنبعث من فمه أغبرة أزقتها الضيقة وخرائبها المتهالكة ذات يوم ذهب للأردن , دخل أحد المحلات التي تبيع الأشرطة الغنائية ..طلب أغانٍ تخص المطربة القديمة سلوى الأردنية ..نظر إليه البائع قائلا : وَلَك إِنتا فين عايش ؟ |
|
|
|
#5 |
|
عضو مميز
|
بقي من الرفاق سبعة
يتبــــع يوسف |
|
|
|
#6 |
|
ظل الياسمين
|
عزيزي ...يوسف ليس كل اصابعك سوا
لنبقى مع الاستاذ الف ليس كل شخص هو استاذ الف ي سيدي ..حتى وان قابلت ورايت عينه منهم ف البعض اراه مخلصاً في عمله .. وفي ادائه بضمير وامانة الاستاذ راء نرى منه الكثير وربما متاعب الحياة من جعلته هكذا لذلك الحياة اكبر معلم لنا ... تقديري لعميق طرحك ..و..لرقي فكرك |
إلَهِيْ ../ ![]() احفَظَ لِـيْ احبَّتِيْ ولاَ تَجْعلنِي اطْوِي العُمْرَ بَحْثاً عنْ[ مَنْ يعَوِّضُنِي فُقْدَانَهُمْ ] ..!
|
|
|
#7 | |
|
عضو مميز
|
اقتباس:
هم خيوط في نسيج الحياة المتنوع لوناً وشكلا
وهي الحياة كما نراها لا كما نريدها .. وتلك هي المأساة تقديري للحضور المورق بالجمال |
|
|
|
|
#8 |
|
عضو مميز
|
بين المنطلق والهدف جسر يعبره الطامحون لتحقيق المنجز , كثيرة هي الجسور التي تشكل العلاقة مع الآخر ..أكثر الجسور احتضاناً للأقدام جسر الدين الذي يقوم على أعمدة عاطفة دينية لا تصدأ في الصدور الأستاذ ( طاء ) هو أحد العابرين فوق هذا الجسر , متديّن بدرجة نصاب , بين لحيته وشاربه يقوم سواكٌ بلله لسان رطب بذكر الغيبة والأكاذيب .. الأستاذ ( طاء ) يمتلك مكتباً للمقاولات المعمارية يشغل حيزاً كبيراً من وقته واهتمامه حد التهامه لبعض أطراف اليوم الدراسي ..حين يتحدث عن مكتبه هذا يوهمك بأنه شركة بكتل العالمية وليس مكتباً يضم بضعة عشر عاملا ..يخرج كل يوم لمتابعة أعماله في الخارج مخلفاً وراءه حصة أو حصتين للفراغ وكأنما الحديث النبوي الشريف ( من أخذ الأجرة حاسبه الله على العمل ) لم يعانق مسامعه يوما قصير القامة مرتفع الأنا ..خيل أحاديثه معقود بنواصيها الرياء .. جلّها تدور في دائرة الحرم النبوي الشريف ..ذهبت إلى الحرم ..والتقيت في الحرم , وعندما عدت من الحرم ..وهكذا ينال مآربه من المدير المخدوع فيه بطريقة نعجز نحن عن تحقيقها , قد يعود هذا لجهلنا بالوسائل التي يتقنها ......... يوهمك بأنه فارس هذا الزمان الذي لا يشق له غبار , ينسج من مراجعاته للدوائر الحكومية رواية بطلها الأول هو , كل يوم يأتينا بجديد تصب سطوره في مجرى الأنا ..عن ذكرياته المغموسة في زيت الخيال دوماً يتحدث , عن المدراء السابقين والموجهين التربويين وما جرى لهم معه من حوارات ومشادات تنتهي بانتصاره الكاسح .. الأستاذ ( طاء ) يعيش في وهم تصديق الآخرين له ..ومازال حتى تاريخه يعيش ... يوسف |
|
|
|
#10 |
|
أَفَاقٌ لَاتُـ ـ ـدْرََكـْ !
مُسَافِرَةٌ لِزَمَنٍ مَفْقُودْ
|
|
... ...
![]() ![]()
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أيها, أنتم, الزملاء, هذا |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أيها الغرب نحن جاهزون للسقوط ! | علاء الصمادي | خِوان الأدب | 11 | 12-22-2010 01:47 AM |
| || فراشتك أنا أيها الطائر الملائكي || | نَغـمُ الَمَساءْ | أوراق مقروءه | 16 | 08-07-2010 05:26 PM |
| افرح أيها البحر.. فالحرية لامست ماءك.. والعزة عانقت سماءك..! | نواف النواف | قناديل السماء | 11 | 06-10-2010 11:30 AM |
| تواقـيع رمضــانية - كل عام و أنتم بخير | مهدي سيد مهدي | غواية ريشة | 14 | 08-09-2009 11:21 AM |