![]() |
![]() |
|
|||||||
| أوراق مميزة نُ الثَّرَاءِ لِ آلِ الْأَوْرَاقِ تَخْلِيدًا |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
لؤلؤة الروح
|
منذ فترة أحاول تمرين نفسي على أسلوب القصة القصيرة ، من يجد في نفسه أي رأي فليتفضل به شاكرا
. القطة الرمادية اعتاد أن يكون وحيدا منطفئا ، كعقب سيجارة تالفة في ركن الغرفة ، رغم أن لا أحد يدخن عادة في الأركان .. لكنه كان دائما بقدر خيالي من التعاسة . كل يوم ، كان يمضي بضع ساعات يحاول رسم الشمس من مرسمه الفارغ إلا من أدوات الرسم ، لا وجود حتى لطاولة ولا كرسي ولا سجادة على الأرض ! كان دائما يلقي ببقايا قهوته على الأرض تحت النافذة ، يضحك ضحكة قصيرة و يخاطب بقايا السائل البني : " عليك أن ترشدني إلى الكيفية الصحيحة لرسم الشمس خلف هذه النافذة . أنا أعتمد عليك في حجزها لأطول وقت ممكن هنا في هذه البقعة ! " . كانت النافذة في منتصف الحائط بالضبط ، تطل على الكثير من البيوت الصغيرة ، و مدخنة كبيرة في منتصف الحي الذي يسكن فيه . كان يكره تلك المدخنة فدخانها يشوه منظر الشمس و الصورة التي يحاول التقاطها لها . الصورة التي غدا هاجسه أن يحاول تصويرها بروحانية عذبة . رَسَم أكثر من عشر لوحات للمنظر ذاته ، بلا فائدة ! قال له أصدقائه : " لمَ تحاول بشدة تصوير الشمس من هذه الزاوية ، من ركن غرفة فارغة ؟! لمَ لا ترسمها من الشارع مثلا ؟! أو من البستان ؟! " لم يكن يرد ، لم يظن أن هناك من يستطيع فهم هذا الهاجس ، فاكتفى بالصمت ! في اليوم الخامس عشر من الشهر الثالث ، تسللت قطة رمادية كبيرة إلى مَرْسَمِه .. وجدها تمشي أمامه باختيال امرأة مومس ، تسلقت إطار النافذة برشاقة غريبة و أغمضت عيناها بهدوء و نعومة مترفة . توقف عن الرسم دَهِشًا ! إنها تتصرف كأنها تمتلك الغرفة ! غرفته المظلمة ، الخاوية ، الحبيبة إلى قلبه . حاول إخافتها بإصدار بعض الأصوات العالية لكن بلا جدوى ، تلك القطة لم تتزحزح . طرأت له فكرة غريبة ، عارضها باشمئزاز ، ثم استفزه وجودها فأقنع نفسه بالمحاولة ، غَمَسَ فرشاته في اللون الأحمر و اتجه إلى القطة بهدوء شديد لئلا تفتح عينيها ، و مَرَّر ريش الفرشاة على جسدها ببطء . فتحت عينيها و نظرت إليه بطريقة غريبة ، تذكر والدته حين كان يرمي الفطور الذي تعده له تحت المقعد و يتظاهر بأنه التهمه بنهم ! كانت تنظر إليه بنفس الطريقة و تقول : " أنا أعرف ماذا تفعل ، و ستقوم بتنظيف هذه الفوضى و إلا لن تشاهد التلفاز حتى تتوقف عن هذا الاحتيال ! ". لم تتحرك القطة من مكانها ، عادت لتغمض عينيها بسكون أثار استغرابه . توقف لوهلة يفكر ، ثم عاد و رسم خطا آخر و ضغط أكثر بفرشاته لكن القطة لم تتحرك بتاتا ! عاد إلى اللوحة و نظر إلى منظر القطة و النافذة خلفها و الشمس خلفهم ! شعر بضيق مفاجئ و اندفع خارجا من المرسم . في اليوم التالي ، أتى إلى الغرفة بملابس جديدة . ارتدى قميصا أحمر و بنطالا رماديَّا ، كان القميص هدية من والدته التي توفيت منذ قرابة ستة أشهر . لم يرتده أبدا لأن والدته توفيت في اليوم التالي لإهدائه هذا القميص ، ما زال يذكر ماذا قالت حين قدمته له : " أحمد ، هذا القميص ثوري كمزاجك ، و فنان كروحك . ارتدي هذا القميص حين تحاول القيام بعمل ما ، و تذكرني و أنت تنظر للشمس . سأراقبك معها كل يوم ! " . لم تكن القطة هناك مما جعله يشعر بالخيبة . ندم على ترك الباب مفتوحا خلفه . تنهد بقوة و اتجه إلى اللوحة القديمة شبه المكتملة ، وضعها أرضا و بدأ يحاول من جديد و لكن بطريقة جديدة تماما . كان دائما يبدأ برسم الشمس و من ثم يحاول رسم النافذة . هذه المرة بدأ برسم الغرفة و النافذة .. في اليوم التالي ارتدى قميصا أبيض و بنطالا أسود . أحضر معه القميص الأحمر و مسمارا و مطرقة . ثبت المسمار في الجدار بمهارة و علق القميص في مكان يجعله أمام عينيه حين يرسم . بدأ يفكر بإحضار صوفا صغيرة ليرتاح عليها حين يتوقف عن الرسم أو يشرب القهوة . لم يعلم لم كان يقوم بهذه التغييرات ، لكنه أَمِلَ أن تأتي تلك القطة مجددا ، حتى أنه أحضر معه علبة طعام لها . بعد مرور أسبوع انتهى من رسم اللوحة و كان راضيا تماما ، أخذها و علقها في غرفة جلوسه في منزله ، فوق المدفأة تماما ، و أمام اللوحة كانت صورة أمه ترتدي فستانها الأحمر المفضل و تبتسم .اليوم التالي كان ماطرا و عاصفا ، جلس يحتسي القهوة بهدوء على الصوفا الجديدة حين دخلت تلك القطة الرمادية العجيبة ، ترتجف و تعرج ، مشت حتى وصلت إلى موقع النافذة و تهالكت أسفلها بعد محاولة فاشلة لتسلق الإطار. توقف ينظر إليها تنتفض . بعد دقائق ، سكن جسدها .. ذهب إليها ، لم يجد أي نبض ، أي روح . ترامى بجانبها و هتف بأسى : " ليس من جديد ، ربَّأه ! " . مكث شارد الذهن ، بنصف دمعة في عينيه ، لنصف ساعة . انتبه فجأة لوجود الجثة بجانبه ، ذهب إلى القميص الأحمر و لفَّ القطة بداخله . نظر إلى النافذة ، لقد توقف المطر ! خرج يمشي ببطء ، كان هدفه مقبرة الحي ، حيث دفن والدته منذ ستة أشهر . حفر حفرة صغيرة ، و دفنها بسرعة ! الأربعاء ، 28 – 5 – 1431 هـ المصدر: شبكة أوراق الأدبية hgr'm hgvlh]dm |
لا تقرع الباب ...
لؤلؤة الروح http://www.facebook.com/#!/pages/lwlw-lrw-Pearl-of-Soul/192827664716 لؤلؤة البحيرة www.bebapearl.blogspot.com
|
|
|
#2 |
|
!. خَرِيفْ .!
..: كَاتِبْ :..
|
.
. . سَأعُوْدُ لَكِ يَا بُثَيْنَةْ .., لِلْسَّمَاءْ وَ عَظِيْمَ الاجْلآلْ .., ![]() |
|
|
|
#3 |
|
لؤلؤة الروح
|
|
لا تقرع الباب ...
لؤلؤة الروح http://www.facebook.com/#!/pages/lwlw-lrw-Pearl-of-Soul/192827664716 لؤلؤة البحيرة www.bebapearl.blogspot.com
|
|
|
#4 |
|
لا ظلّ يَعبُرني ..
|
|
|
|
|
#5 |
|
عضو مميز
|
لست ناقدا ولكني متذوق للقصص
لا تحتاجين للنقد بقدر ما تحتاجين للتصفيق أهنئك جداً على الفكرة مبدعة بحق تحوي على أكثر من تأويل أما السرد والأسلوب فجاءا مرادفين للتميز ![]() وصباحك سكر |
|
|
|
#6 |
|
!. خَرِيفْ .!
..: كَاتِبْ :..
|
.
. . الْعَطِرَةْ : بُثَيْنَةْ .., صِدْقَاً يَا عَزِيْزَتِيْ رَائِعْ وَالله , كَانَتْ الْبِدَايَةْ ذُوْ تَصَاوِيرْ مِنْ مُخَيِّلَتِكْ وَ لَدَيْكِ خَيَالٌ وَاسِعْ رَائِعْ حَقَّاً , قَدْ بَدَأتِ بِالْحُزُنْ وَ الْتَشَاؤُمْ لِدَىْ أحْمَدْ , ثُمَّ فِيْ مُنْتَصَفْ الْقِصَّةْ , رُوْحْ الْتَفَاؤُلْ وَ الأمَلْ كَأنَّ هَذِهِ الْقِطَّةْ غَيَّرَتْ حَيَاتَهْ وَ لَكِنْ لَدِيَّ نُقْطَةْ بَسِيْطَةْ لَسْتُ نَاقِدَاً , بَلْ أعْجَبَتْنِيْ جِدَّاً حَتَّىْ وَدَدْتُ أنْ تُكْمِلِيْ أكْثَرْ لَنَا , خِتَامْ الْقِصَّةْ لَوْ كَانَ أكْثَرْ خَيَالاً أوْ تَوَسُّعَاً , لآ أعْلَمْ لِمَا شَعَرْتْ أنَّكِ أنْهَيْتِ مَوْتَ الْقِطَّةْ بِأسْرَعِ صُوْرَةْ , رُبَّمَا حَدِيْثِيْ خَاطِئْ , وَ لَكِنْ صِدْقَاً رَائِعْ , هَاكِ الْنُجُوْمْ الْـ5 , وَ لِرُوْحِكْ تَلآبِيْبٌ نُوْرَانِيَّةْ كُلَّ الاحْتِرَامْ ![]() |
|
|
|
#7 | |
|
لؤلؤة الروح
|
اقتباس:
|
|
لا تقرع الباب ...
لؤلؤة الروح http://www.facebook.com/#!/pages/lwlw-lrw-Pearl-of-Soul/192827664716 لؤلؤة البحيرة www.bebapearl.blogspot.com
|
|
|
#8 |
|
لؤلؤة الروح
|
|
لا تقرع الباب ...
لؤلؤة الروح http://www.facebook.com/#!/pages/lwlw-lrw-Pearl-of-Soul/192827664716 لؤلؤة البحيرة www.bebapearl.blogspot.com
|
|
|
#9 | |
|
لؤلؤة الروح
|
اقتباس:
سيد / عبد الله آل يونس . التقاطتك صحيحة . ربما هذه قلة خبرة من طرفي؛ أن أنهيتها بهذه السرعة . الحقيقة أن هذه النقطة بالذات تم ذكرها لي أكثر من مرة . أعني النهاية السريعة . بالطبع قد يرى البعض أنها أصابت القارئ بالخيبة و قد يرى البعض أنها خدمت النص و الفكرة بشكل جيد . قد أعتقد أنا أنني أحببت النهاية السريعة و لكن ربما لم أجد صياغتها فقط ![]() سيد عبد الله ، أنت تشجعني منذ أول دخول لي هنا فشكرا لك
|
|
لا تقرع الباب ...
لؤلؤة الروح http://www.facebook.com/#!/pages/lwlw-lrw-Pearl-of-Soul/192827664716 لؤلؤة البحيرة www.bebapearl.blogspot.com
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الرمادية, القطة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| لماذا لم تفهم القطة الكلب ! | يوسف الحربي | خِوان الأدب | 10 | 07-14-2010 10:06 AM |
| القطة الرمادية | بثينة محمد | غَيمَ الحَكايا | 8 | 05-26-2010 11:11 PM |