هُنا فَضَاءٌ آخرْ لـِ الإبدَاعْ ومَوْجٌ يُثِيرُ زُرْقَةَ الحْبرِ فَيكُونُ التَمَرُّدَ لهُ شَغَبٌ آخرْ تَتفَرَّدُ بِهِ أوْرَاقْ فَقطْ عَليكُمْ بـِ إرسَالِ سِيرَهْ ذَاتِيَّهْ لـِ أسمائِكُمْ عَلى هَذَا الزَورَقْ وسَنكُونُ بِالقُربِ حَتماًaoraq@windowslive.com

مُزُنْ أَوْراقْ الأدَبِيَّهْ

وبكت الأحلام

دوائر حكوميه

رسالة قتل

حبيبتي والسبعين حرامي

استتابة عتم

وحدها الأحلام لاتفي بـِ الغرض



العودة   شبكة أوراق الأدبية > أَوْرَاقْ عَامَّهْ > أوراق مقروءه

أوراق مقروءه صَوتُ الْوَرَقْ عَبرَ أَثِيرِ الْمَدَى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-17-2010, 06:19 AM   #1
نَغـمُ الَمَساءْ
{.مَخمليَةُ الَإِحسَاس.}
||..طِفلةُ اَلمَطْـر..||


الصورة الرمزية نَغـمُ الَمَساءْ

نَغـمُ الَمَساءْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 111
 تاريخ التسجيل :  Jul 2009
 أخر زيارة : 01-05-2012 (09:35 PM)
 المشاركات : 3,967 [ + ]
 التقييم :  11095059
 الدولهـ
Saudi Arabia
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
Post [[الوطن: شمس وطوابع بريد.. وأنتِ ]]









- فصل ثانٍ -
قلتُ لها:
الصقي طوابعَ البريد على مظروفِ الغيمِ
وابعثيهِ على عنوانِ أيّةِ دمعةٍ أو محطةٍ أو شجرةٍ
لا بدَّ وأن يعودَ إلي
لمْ تصدقني..
وجلستْ على حافةِ البحرِ
تترقبُ أسرابَ الطيورِ والمراكب
وخطى ساعي البريدِ الكهلِ..
قلتُ لها:
انتظريني، سأعود من قطارِ الحربِ {المجنون}
لاحدثكِ يا فرحي المخبولَ عن كلِّ ما جرى
بالتفاصيلِ والقنابلِ والملاجيءِ الطويلة وسريري الوحيدِ والذكرياتِ والنسيانِ.
ستمرُّ عليكِ أسرابُ النجومِ والذكرياتُ وظلالُ المدنِ
ستمرُّ عليكِ الطائراتُ وقنابلُ التنويرِ المحنّطةُ..
سيمرُّ عليكِ نخيلُ البصرة والقصيدةُ الأخيرةُ والجنودُ العائدون من الإجازاتِ القصيرةِ
قلتُ لها انتظريني
وجلستُ على حافة قلقي
أترقّب خطى اشتياقكِ وهي تجوسُ أدغالَ قلبي
وتقتربُ.. تقتربُ.. تقتـ..
احذري أن تدوسي لغمَ أحزاني
فلا طاقةَ لكِ على التشظّي…
قلتُ لها:
حضوركِ أقسى من الفرح
كمْ هو قاسٍ فرحي بكِ
يا واسعةَ العينين، يا واسعةَ القلبِ، يا ضيقةَ الصبرِ
قلتُ لها:
سأرهن نصفَ عمري لو تفهمين هذه المعادلةَ التي لا أفهمها
أدمنتُ غيابَكِ حتى وأنتِ قربي
ففيهِ أتأملكِ عن قربٍ
وأكتشفُ أبعادَكِ.. وأبعادَ قلبي..
لمْ تقلْ شيئاً..
ولمْ أقلْ شيئاً..
وافترقنا..

[ عدنان الصائغ ]


...................../[[الوطن: وطوابع بريد.. وأنتِ










اوراق الادبيه

كتابات ادبية ، خواطر ، نثر ، قصائد ، شعر ، أشعار ، شعراء ، مقالات ، تصاميم





FFhg,'k: als ,',hfu fvd]>> ,HkjA DD hg,'k fvd] als ,HkjA ,',hfu



 

رد مع اقتباس
قديم 04-17-2010, 06:30 AM   #2
نَغـمُ الَمَساءْ
{.مَخمليَةُ الَإِحسَاس.}
||..طِفلةُ اَلمَطْـر..||


الصورة الرمزية نَغـمُ الَمَساءْ

نَغـمُ الَمَساءْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 111
 تاريخ التسجيل :  Jul 2009
 أخر زيارة : 01-05-2012 (09:35 PM)
 المشاركات : 3,967 [ + ]
 التقييم :  11095059
 الدولهـ
Saudi Arabia
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
افتراضي








الشعر ضرورة" كما قال الشاعر الفرنسي جان كوكتو،

ونحن أمام شاعر يتأبط منفى، يضع القصيدة كسماء في

خوذة جندي سقط في الحروب مراراً لأنه عصفور لا يحبُّ

الرصاص، حتى خرج منها... سهواً.

هذا هو الشاعر العراقي عدنان الصائغ، نقترب من تجربته

الشعرية التي قال عنها الدكتور عبدالعزيز المقالح: "إن

شعر عدنان الصائغ خلاصة لجوهر الشعر في النصف

الثاني من القرن العشرين"، يمارس كتابة الشعر كما

يمارس التنفس تلقائياً لا افتعال ولا تعقيد. تواقاً للحرية،

يقترب منها بحذر كأنه يقترب من لغم موقوت،

لكنه يعشق انفجارها الجميل.

أصدر عدنان الصائغ عدة دواوين شعرية منها:

(انتظريني تحت نصب الحرية، أغنيات على جسر الكوفة، العصافير

لاتحب الرصاص، سماء في خوذة، مرايا لشعرها الطويل،

غيمة الصمغ، تحت سماء غريبة، خرجت من الحرب

سهواً، تكوينات، نشيد أوروك، صراخ بحجم وطن، تأبط

منفى، والكتابة بالاظافر)..





..................../

يقول هنا كيف تأتي القصيدةُ إليه...

من أعماق الروح، من الوجع، من الفرح، من انثيالات الذا كرة، من هسيس البوح، من جنون الصدفة،

من التفاصيل الصغيرة، من هيولى الكون، من أنين النايات، من السرمدية، من النبض الإنساني، من

اللحظة، من الومضة، من الألم، من الندم، من الجمرة، من الريح، من الثما لة، من الصحو، من الفكرة،

من الصورة، من الرصيف، من المقهى، من الموسيقى، من الكأس، من البحر، من المرأة، من

الذكريات، من القراءات، من الوعي، من النسيان، من الحزن، من التاريخ، من الفلسفة، من القاع، من

المسكوت عنه، من، من، من ...

هكذا تأتي القصيدة، وهكذا قد لا تأتي .. من يدري؟ ان للقصيدة سرّها الخفي في الولادة والموت معاً،

في الانبثاق والخفوت..

وأنا أنتظرها دائماً.. تعودت انتظار أمطارها، وتعودت جفافها.. فارشاً حقول أوراقي وروحي.. قد

تأتيني في الصباح الباكر، وقد تأتي في أخريات الليل، وقد تأتي بينهما.. منسابة هادئة، أو صاخبة

هادرة.

قد تأتي دفعة واحدة، وقد تأتي متقطعة، ليس لها حدود معينة ولا برنامج ولا تخطيط مسبق.. نعم.

تعودتُ انتظارها.. ولا أملّ ولا أتعب.. لأنَّ هطولها عليّ ينسيني كلَّ مكابدات ترقبها.. تأتيني أحياناً وأنا

جالسٌ الى طاولتي بين أوراقي وكتبي، وتأتيني أحيانا في صخب الشارع أو في الباص، أو بين

الأصدقاء..

هكذا تتنوع زيارتها ومواسمها وهكذا تتنوع حالات انتظاري لها..


................../

عالمي المتخيّل

العالم الإفتراضي أو اليوتوبيا أو المدن الفاضلة هو حلم البشرية منذ الأزل.. والشاعر هو الحالم الأول

بين هذه الجموع وهي تنشد خلاصها بعد أن طُردت من الفردوس، لتواجه جحيماتها المتكررة

والمتعاقبة، عبر القرون والطغاة والحروب والكوارث..

لقد عشتُ حياة صعبة للغاية.. تفتحت عيناي على واقع بائس وفقر، ومرض أبي وديونه وطيبته،

وتكالب الدنيا على رأسه ومن ثم على رؤوسنا.. وحين كبرنا واجهتنا أنياب الحرب لتهرس لحمنا

وذكرياتنا وأحلامنا.. ثم عصفت بنا رياح المنافي إلى أقاصي الارض..

كنت استعيض بالنص بديلاً عن هذا الواقع المرّ والملتبس.. فأجد فيه - أي في نصيّ - عالمي المتخيل

وفردوسي المفقود.. أسرح فيه مع أحلامي وذكرياتي.. وألتقي بأصدقائي البعيدين، وأتسكع في شوارع

وطني، وأجلس في حاناته ومقاهيه، وأعانق حبيباتي الغائبات، وأتصفح كتبي الضائعة.

........../






 

رد مع اقتباس
قديم 04-17-2010, 06:48 AM   #3
نَغـمُ الَمَساءْ
{.مَخمليَةُ الَإِحسَاس.}
||..طِفلةُ اَلمَطْـر..||


الصورة الرمزية نَغـمُ الَمَساءْ

نَغـمُ الَمَساءْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 111
 تاريخ التسجيل :  Jul 2009
 أخر زيارة : 01-05-2012 (09:35 PM)
 المشاركات : 3,967 [ + ]
 التقييم :  11095059
 الدولهـ
Saudi Arabia
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
افتراضي





ديوان..!

منـزوياً، وحزينْ

بين مئاتِ الكتبِ المرصوفةِ

مَنْ يتلفّتُ نحوكَ يا ابن الصائغ..!؟

والناسُ أمامَ زجاجِ المكتبةِ اللمّاعِ

يمرّونَ بحزنِكَ ـ دونَ مبالاةٍ ـ

قدْ تتصفحُ إحداهنَّ أغانيكَ على عجلٍ

يتقافزُ قلبُكَ بين أناملها...

هاهي ـ كالحظِّ ـ تقطّبُ في وجهكَ..

تبتاعُ 'دليلَ الطبخِ'

.... وتمضي

ويضيقُ أبو المكتبةِ الكهلُ، بديوانكَ...

يرميكَ بقاعِ المخزنِ

تبقى بين الأكداسِ الصفراء، المنسيةِ،

منذ سنين...

تحلمُ....

بالواجهةِ اللمّاعةِ،

بالنظراتِ،

وبالمارين

فتبكي أيامكَ....

ثم تموتُ..

بصمتْ !

......

أماناً.. أيها البحر

على شرفةٍ

من شذاً ونوارس..

ينحدرُ البحرُ

هل قلتُ: ينحدرُ البحرُ نحو رمالكِ

ما بيننا وطنٌ لا يؤوبْ

سفنٌ كالندوبْ

... على صفحةِ الماءِ

كفي وكفُّكِ تَرتعشانِ من البردِ

هل قلتُ: إنّا غريبان، في المدنِ الطحلبيةِ

نبحثُ عن نخلةٍ

لتظلّلَ أحلامنَا، في اليباسِ الأخيرِ

ما لهمْ واجمون إذن؟

........

المقاعدُ خاليةٌ

في الصباحِ

يلاصقنا البحرُ

نرسمُ فوقَ الرمالِ بلاداً

فيمسحها الموجُ

هل قلتُ: أحذيةَ العابرين

وأحلمُ..

فيروز ناعسةُ كالرذاذِ

على شفتيكِ

تذوبان

في شفتي

وأسكرُ...

هل قلتُ : إنكِ أكثر صدقاً من البحر

......

تحت سماء غريبة

معادلةٌ صعبةٌ

أن توزّعَ نفسكَ بين فتاتين

بين بلادين

من حرسٍ وأناناس

بينهما، أنتَ ملتصقٌ بالزجاجةِ

في حانةٍ، تتقافزُ فيها الصراصيرُ

كانتْ لكَ الكلماتُ، الطريقَ إلى النخلِ..

من أين جاؤوا بأسوارهم

فانتحيتَ، تراقبُ

ضوءَ الصواري البعيدةِ

يخبو ، ويصعدُ

بين الشهيقِ، وبين الزفير

معادلةٌ مرّةٌ

أن تظلَّ كما أنتَ

ملقىً على الرملِ

ترسمُ أفقاً، وتمحوهُ

برقاً، وتجلوهُ

إنَّ السماءَ القريبةَ، أشهى

السماءَ البعيدةَ.. أبهى

لكن أحذيةَ الحرسِ الملكيِّ

ستحجبُ عنك فضاءَ الحنينِ المعرّش

ما بين أزهارِ قلبكَ، والنافذة

معادلةٌ صعبةٌ

أن أبدّلَ حلماً، بوهمٍ

وأنثى،.. بأخرى

ومنفى، بمنفى

وأسألُ:

أين الطريق!؟

..........

مشاكسة
لأنَّ الشمسَ
ظلتْ نائمةً إلى الضحى
في سريرِ الإمبراطورْ
لمْ تستيقظ المدينةُ – هذا الصباح –
غير أن السجينَ المشاكسَ
مدَّ أظافرَهُ الطويلةَ الحادةَ
– عبرَ القضبانِ –
ووخزَ جسدَها الأرجوانيَّ
فاندلقَ دمُها،
ساخناً
فوقَ كوّةِ زنزانتهِ
وأضاءَ العالم

........../

سـذاجة
كلما سقطَ دكتاتور
من عرشِ التاريخِ، المرصّعِ بدموعنا
التهبتْ كفاي بالتصفيق
لكنني حالما أعود الى البيتِ
وأضغطُ على زرِ التلفزيون
يندلقُ دكتاتورٌ آخر
من أفواهِ الجماهيرِ الملتهبةِ بالصفيرِ والهتافات
.. غارقاً في الضحكِ
من سذاجتي
التهبتْ عيناي بالدموع

......../

كوابيس

مرتْ مفرزةُ الإعدامْ
أمامَ نافذتها
فاختلجَ قلبها، كعصفورٍ مبللٍ بالزئبقْ
- إلى أين يسرعون بخطاهم الحديدية!؟
تناهى إلى سمعها
الإيقاعُ الأسودُ
يرتقي السلالمَ
درجةً، درجةً
- لقد أخذوه قبل عام!...

توقفتْ جزماتهم – فجأةً –
أمامَ بابِ شقتها
فتوقفَ نبضُها المتسارعُ
وتساقطتْ عقاربُ الساعةِ، من معصمها،
كطيورٍ ميّتةٍ، على السجادةِ
- ما الذي جاؤوا يفعلونه الآن!؟

طَرَقوا البابَ
مدّتْ أصابعها المرتعشةْ
وحين أدارتْ المقبضَ صارخةً
انفتحتْ عيونُ الجيرانِ، تحملقُ مذهولةً
لوجهها الشاحبِ
وهي تسألهم بفزعِ
ترى أين ذهبوا....؟!!

.............../





 

رد مع اقتباس
قديم 04-17-2010, 07:17 AM   #4
نَغـمُ الَمَساءْ
{.مَخمليَةُ الَإِحسَاس.}
||..طِفلةُ اَلمَطْـر..||


الصورة الرمزية نَغـمُ الَمَساءْ

نَغـمُ الَمَساءْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 111
 تاريخ التسجيل :  Jul 2009
 أخر زيارة : 01-05-2012 (09:35 PM)
 المشاركات : 3,967 [ + ]
 التقييم :  11095059
 الدولهـ
Saudi Arabia
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
افتراضي






قصائد المطر
يلعقُ المطرُ

جسدكِ..

ياه..

كيف لا يغارُ العاشق


* * *

أمامَ المرآةِ

كان المطرُ

يتساقطُ على النافذةِ

وأنا كنتُ ألملمُ نهاياتِ الضفيرةِ

عن دموعِ المشط


* * *

الفتياتُ

يحملنَ المظلات

خشيةَ البلل

لذا…

يزعلُ المطرُ..

ويرحل


* * *

قطراتُ المطرُ

تتسلّلُ تحتَ قميصكِ

وأنا أمام زجاجِ النافذةِ

ألحسُ دموعَ المطر


* * *

مَنْ يغسلُ للمطرِ ثيابَهُ اللازورديةَ؟

إذا اتسختْ بغبارِ المدينةِ

وأين ينامُ إذا رحلتِ السحبُ؟

وتركتهُ وحيداً، ملتصقاً

على زجاجِ النوافذ المغلقة

وحين يفكّرُ بمصاحبةِ امرأةٍ…

مَنْ ستتسكّعُ معه في الشوارعِ؟

وتتحملُ بروقَهُ ورعودَهُ؟

واضعاً يدَهُ على خدهِ

ويفكّرُ في غربةِ المطر


* * *

أيها المطرُ..

إبقَ في الشوارعِ نزقاً

كالقططِ والأطفالِ

ابقَ على الزجاجِ لامعاً

منساباً كقطراتِ الضوءِ

ولا تدخلْ في معاطفِ الأثرياء

إلى المحلاتِ

خشيةَ أن تتلوّثَ يداكَ البيضاوان

بالنقود


* * *

المطرُ أبيض

وكذلك أحلامي.

ترى هل تفرّقُ الشوارعُ بينهما؟

المطرُ حزين

وكذلك قلبي

ترى أيهما أكثر ألماً..؟

حين تسحقهما أقدام العابرين


* * *

أيها المطرُ

يا رسائلَ السماءِ إلى المروجِ

علمني كيف تتفتقُ زهرةُ القصيدةِ

من حجرِ الكلام


* * *

حين يموتُ المطرُ

ستشّيعُ جنازتَهُ الحقولُ

وحدها شجيرةُ الصبير

ستضحكُ في البراري

شامتةً من بكاءِ الأشجار


* * *

المطرُ يعبرُ الجسر

المواشي تعبرُ الجسر

الغيومُ تعبرُ الجسر

الحافلاتُ تعبرُ الجسر

أيها الجسرُ – يا قلبي –

إلى مَ تبقى منشطراً على النهر

ولا تعبر الضفةَ الثانية


* * *

أيها المطرُ

– يا صديقي المغفّل –

حذارِ من التسكّعِ على أرصفةِ المدنِ المعلّبةِ

ستتبدّدُ – مثلي – لا محالةً

قطرةً، قطرةً

وتجفُّ على الإسفلتِ

لا أحد يتذكركَ هنا

وحدها الحقولُ البعيدةُ

ستبكي عليك

......../

قصائد البحر


مالي أبحثُ عن البحرِ

وهو بين أصابعي

أقصدُ : شعركِ


* * *

عندما لمْ يرني البحرُ

تركَ لي عنوانَهُ:

زرقةَ عينيكِ

.. وغادرني


* * *

هرعتْ إلى غرفتها

لتردَّ على رنينِ الهاتف الذي

كانتْ أمواجهُ ترتطمُ بالصخورِ

والجدرانِ

والمرايا

وتتشظى في الأثير

عندما رفعتِ السماعةَ

سَكَنَ البحر


* * *

من أجلِ أن لا يصاب البحرُ

بالإحباطِ

حين تهجرهُ المراكبُ

تعلّمَ – مثلي – أن يغطي جراحاتهِ

بزبدِ النسيانْ


* * *

أيتها الفكرةُ اللابطةُ

كسمكةٍ عنيدةٍ

في حوضِ اللغة

أحاولُ أن أتتبعَ مساركِ في خطوطِ الماء

فتبتلُّ أصابعُ ذهني

وتزلقين

ماذا أفعل؟

إذا كانتْ أوراقي لا تسعُ البحر

......../

عاشقة

رفقاً أيها المطرُ

قميصي تبلّل..

وها أنا أرتعشُ من الحبِّ

لماذا ينظرُ لي العابرون – بدهشةٍ –

هل أبدو عارية

......

عبق
أزهارُ الشبّو

تتسلّلُ – كلَّ مساءٍ

إلى غرفتكِ

تسرقُ رائحةَ جسدكِ

وتعودُ إلى الحديقة

بخطى متوجسةٍ

لئلا تشي بها الأزهارُ النمّامة

......../









 

رد مع اقتباس
قديم 04-17-2010, 07:22 AM   #5
نَغـمُ الَمَساءْ
{.مَخمليَةُ الَإِحسَاس.}
||..طِفلةُ اَلمَطْـر..||


الصورة الرمزية نَغـمُ الَمَساءْ

نَغـمُ الَمَساءْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 111
 تاريخ التسجيل :  Jul 2009
 أخر زيارة : 01-05-2012 (09:35 PM)
 المشاركات : 3,967 [ + ]
 التقييم :  11095059
 الدولهـ
Saudi Arabia
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
افتراضي





همس
وأنتِ تتحدثين مع الآخرين

في الحفلِ

كانتْ شفتاكِ

تغزلان مواعيدهما

خارجَ جدرانِ القاعةِ

مع المطر

والأشجار

والأرصفة

....../


بيادق
بيدقني السلطانْ

جندياً في حربٍ لا أفقهها

لأدافعَ عن رقعةِ شطرنجٍ - لا أدري -

أم وطنٍ أمْ حلبةْ

ولهذا أعلنتُ العصيانْ

لكنَّ الجندَ الخصيانْ

قادوني معصوبَ العينين إلى الخشبةْ

وأداروا نحوي فوْهاتِ بنادقهم

فصرختُ: قفوا

ستُجرّونَ على هذي الرقعة،

كبشاً كبشاً

كي تعلو - فوق سلالمِ أشلائِكمُ – التيجانْ

......

قصائد الرحيل

ذئابٌ سودٌ

تتسلّقُ ذاكرتي

تنهشُ جثثَ الأيامِ المنسية

في الأرضِ الحرامِ

وتتركني

– كلَّ مساءٍ –

أعوي ..

وحيداً

على ثلوجِ أوراقي

في منافي العالم

*

أتطلعُ إلى صورِ الأصدقاءِ

في ألبومِ الحربِ

وأحصي: كمْ قنينةً

سكبتُ – هنا، على طاولتي –

فوق حفرِ مقابرهم

التي سُوّيتْ على عجل

*

يا لحنيني

كلما فكّرتُ في السفر

قفزَ من عينيَّ

طفلان مخضَّلان، بالقرنفل والأسئلة

ووطنٌ، مدجّجٌ بالحراسِ

وامرأةٌ، لا تدري

كيف تدبّرُ مسواقَ البيتِ

كلما فكّرتُ في الغربة

سبقتني دموعي إلى الوطن

*

نصفكَ: وطنٌ ضائعٌ في البارات

ونصفكَ الآخر: يهيّءُ حقائبَهُ للسفر

يلتقي نصفاكَ، كعقربينِ في ساعةٍ عاطلةٍ

ويفترقان، كغريبين على أرصفةِ المنافي الحامضة

وأنتَ مسمّرٌ إلى النافذة

لا تملك غيرَ جوازِ سفرك المركون

… على الرفِّ

تبيّضُ فيه إناثُ العناكب

........./

دموع الشمع
شمعةً..

شمعةً

ستنطفيءُ السنواتُ

ويلفّني السعالُ والخريفُ

فلا أرى سوى بقعِ الشمعِ المتجمدةِ

… على سريري

ياه…

أيها القلبُ

ما أسرعَ ما تتشمعُ أصابعُ النساء

......

هواجس

أقلّ قرعة بابٍ

أخفي قصائدي - مرتبكاً - في الأدراج

لكن كثيراً ما يكون القرع

صدىً لدورياتِ الشرطةِ التي تدورُ في شوارعِ رأسي

ورغم هذا فأنا أعرفُ بالتأكيد

انهم سيقرعون البابَ ذات يوم

وستمتدُ أصابعهم المدربةُ كالكلابِ البوليسيةِ إلى جواريرِ قلبي

لينتزعوا أوراقي

و…..

حياتي

ثم يرحلون بهدوء

............/


هذا الألم.. الذي يضيء

ما أن أجلس على الكرسي - ذاتَ نهارٍ مشمسٍ -

صالباً ساقيَّ اللتين شوهتهما الحربُ

ومحدقاً في بريدِ الشوارعِ وهو يحملُ لي بطاقاتِ الأصدقاءِ المفقودة, والكسلََ،

والباصاتِ المسرعةَ, وغيومَ الدهشةِ..

مسترجعاً أمام عينيكِ السوداوين تأريخَ حزني الطويل

وبمجردِ أن أرمشَ جفني

تتساقطُ صورُ القنابلِ بدل الدموع

كفاكِ تحديقاً في مرايا عيوني..

لقد بكيتُ كثيراً, أكثرَ مما يجبُ

أكثرَ من كميةِ الدموعِ المخصصةِ لحياتي

والآنْ..

عليَّ أن أبتسمَ أمامَ مرايا المطعم الفخمِ، الذي تطأهُ أقدامُ دهشتي لأولِ مرة،

محاطاً بذراعك نصف العارية..

بينما يغطّي الفرو الثمينُ نصفَ العالم الشهي

اتركيني - لدقائق -

ريثما يهدأُ هذا الهلعُ الذي يسكنني

منذ دخلتُ – سهواً – رصيدكِ العاطفي

اتركيني - لساعات -

ففي داخلي سنواتٌ من الوحلِ والهلعِ والرصاصِ

لن تمسحَها يافطةُ النادلِ الأجنبيِّ، وهو ينحني بأدبٍ جمٍّ،

ليزيل قطرات القهوة التي أسقطها ارتباكي

على قماشِ الطاولةِ الأبيضِ

كان عليّ - على الأقلِ - أن أحدثكِ قبل هذا

عن بساتين طفولتي التي حرثتها أسنانُ البلدوزرات والمجنـزرات

عن قلبي الذي ما زال يرتجفُ على الأرصفةِ، كلما مرَّ به ما يشبهُ شَعرها الطويل

عن القنابلِ التي حفرتْ ذكرياتها على ملامحي

عن نساءِ الصالونات اللواتي تضاحكن لرؤية حذائي المغموسِ بالطين

عن الأرصفةِ التي شردتني في الأجازاتِ القصيرةِ {المسروقةِ}

والأشجار التي اختبأتْ في مساماتِ جلدي أثناء القصفِ

عن السنواتِ المرّة التي تركتْ طعمها عالقاً على شفتي..، حتى هذه اللحظة

من عصير أناناسكِ وفنجانِ قهوتي

كفاك تحديقاً في مرايا عيوني

أعرفُ.. أعرفُ.. أعرفُ

أعرفُ ذلك...

هذه الذكريات ضيّعتْ حياتي تماماً

أعرفُ، هذه القصائد التي غاصت معي في البرك،

وحملتها في الملاجيء والمقاهي والدروب

ستبقى معي أينما ارتحلتُ

أعرفُ، هذا القلب سيضيّعُ ما تبقى مني

لقد تورطتُ..

تورطتُ تماماً..

ورغم ذلك فلستُ على استعدادٍ

لأن أبدّلَ حياتي بأيةِ حياة على الاطلاقِ

فأنا أملكُ هذا الألمَ الذي يضيء

.......






 

رد مع اقتباس
قديم 04-17-2010, 07:30 AM   #6
نَغـمُ الَمَساءْ
{.مَخمليَةُ الَإِحسَاس.}
||..طِفلةُ اَلمَطْـر..||


الصورة الرمزية نَغـمُ الَمَساءْ

نَغـمُ الَمَساءْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 111
 تاريخ التسجيل :  Jul 2009
 أخر زيارة : 01-05-2012 (09:35 PM)
 المشاركات : 3,967 [ + ]
 التقييم :  11095059
 الدولهـ
Saudi Arabia
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
افتراضي






حنين
لي بظلِ النخيل بلادٌ مسوّرةٌ بالبنادق
كيف الوصولُ إليها
وقد بعد الدربُ ما بيننا والعتابْ
وكيف أرى الصحبَ
مَنْ غُيّبوا في الزنازين
أو كرّشوا في الموازين
أو سُلّموا للترابْ
انها محنةٌ - بعد عشرين -
أنْ تبصرَ الجسرَ غيرَ الذي قد عبرتَ
السماواتِ غيرَ السماواتِ
والناسَ مسكونةً بالغيابْ
.....

ريح
للحزن نافذةٌ، في القلب، سيدتي
وللمساءات.. أشعارٌ ومصباحُ
معتّقٌ خمر أحزاني.... أيشربهُ
قلبي، وفي كل جرح منه أقداحُ
تسافر الريحُ ، ويلي، في ضفائرها
ومن يطارد ريحاً كيف يرتاحُ

.......

عابرة
إلى... ج
أكونُ لكِ الجسرَ
هل كنتِ لي نزهةً في أقاصي القصيدة…؟
أكنتِ ترين الأصابعَ – إذ تتشابكُ –
سلمَكِ الحجريَّ… إلى المجدِ
أحني دمي، كي تمرَّ أغانيكِ، من ثقبِ قلبي
إلى مصعدِ الشقةِ الفارهةْ
وأختارُ لي ركنَ بارٍ
لأرقبَ في طفحِ الكأسِ ضحكتَكِ العسليةَ
في الحفلِ،… في آخرِ الذكرياتِ
تسيلُ على الطاولاتِ
فتشربها الأعينُ القاحلةْ
فأقنعُ نفسي:
بأن المسافاتِ كذبُ خطى
والصداقاتِ كذبٌ أنيقٌ
والنساءَ الجميلاتِ… تكرارُ آهْ

.......

شاعر
انزلقتْ حنجرةْ
في دهان الهجاء الفصيحْ
فظلتْ تصيحْ
عندما استيقظ الإمبراطور من حلمهِ ـ برماً ـ
صاح في جندهِ: كمموا الريحْ
غير أن الصدى
ظل يركضُ،
يركض
يركض
في جنبات الرواق الفسيحْ
في الصباح
وجدوا جثةَ الشاعر المتطفل ... طافيةً
فوق زيت المديحْ

...........


رقعة وطن

ارتبكَ الملكُ
وهو يرى جنودَهَ محاصرين
من كلِّ الجهاتِ
والمدافعَ الثقيلةَ تدّكُ قلاعَ القصرِ
صرخ:
- أين أفراسي؟
- فطستْ يا مولاي
- أين وزيرُ الدولة
- فرَّ مع زوجتكَ يا سيدي في أولِ المعركةِ
تنحنحَ الملكُ مُعدّلاً تاجهُ الذهبي
وعلى شفتيه ابتسامةٌ دبقةٌ:
- ولكن أين شعبي الطيب؟
لمْ أعدْ اسمعه منذ سنينٍ
فأنفجرَ الواقفون على جانبي الرقعةِ بالضحكِ
- لقد تأخرتَ يا سيدي في تذكّرنِا
ولم يبقَ لنا سوى أن نصفّقَ للمنتصرِ الجديد

.........

أبواب
أطرقُ باباً
أفتحهُ
لا أبصر إلا نفسي باباً
أفتحهُ
أدخلُ
لا شيء سوى بابٍ آخر
يا ربي
كمْ باباً يفصلني عني


.............../





 

رد مع اقتباس
قديم 04-21-2010, 04:17 AM   #7
بَلْقِيسْ الْرَشِيدِي
أَفَاقٌ لَاتُـ ـ ـدْرََكـْ !
مُسَافِرَةٌ لِزَمَنٍ مَفْقُودْ


الصورة الرمزية بَلْقِيسْ الْرَشِيدِي

بَلْقِيسْ الْرَشِيدِي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : اليوم (07:53 PM)
 المشاركات : 11,316 [ + ]
 التقييم :  79048480
 الدولهـ
Saudi Arabia
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~

حَاوِلْ أَنْ تُشْبِهَنِي فَقَطْ كَيْ أَرَاكَ .. جَيِّدَاً ..

 اوسمتي
فردوس الادب 
لوني المفضل : Black
افتراضي




.
.
يَحْمِلُ كُفُوفَ الْخَيَالْ لـِ يَحمِلُنا لـِ أَقَاصِيْ الجَمالِ والإِبْدَاعْ !
رَائِعٌ بَلْ بَاذِخٌ حدَّ الإِمتااعِ سَأكُونُ كثِيراً هُنا يَانَغمْ الْمسَااءْ ..

فَلاعَدِمتُكِ يَاقِطَاافَ الإِبدَاعِ وجنَّتَهْ

,


 
 توقيع : بَلْقِيسْ الْرَشِيدِي

...
...
يَقُولُونَ أَنَّ الْنَظَرَ إِلى الْسَمَاءْ ضَرْبَاً مِنَ الكِبرِيَاءْ
وأَنَّ عِناقَ الْنُورِ فِتنَةٌ تَرتَكِزْ فِي جَسَدِ الغُرُورْ !
لَيسَ المُهِمْ مَايَقُولُونْ الأَهَمْ أَنَّ ذَاكَ الْضِياءُ
بَاتَ فِي كَفِّي قَبضَةَ غِوَايَةٍ تَجْعَلُنِي أُنثَى بَسِيطَهْ
فِي بَاطِنِ كَفَّيهَا الْشَمسُ تَزدَادُ نُوراً !






رد مع اقتباس
قديم 04-24-2010, 03:58 AM   #8
نَغـمُ الَمَساءْ
{.مَخمليَةُ الَإِحسَاس.}
||..طِفلةُ اَلمَطْـر..||


الصورة الرمزية نَغـمُ الَمَساءْ

نَغـمُ الَمَساءْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 111
 تاريخ التسجيل :  Jul 2009
 أخر زيارة : 01-05-2012 (09:35 PM)
 المشاركات : 3,967 [ + ]
 التقييم :  11095059
 الدولهـ
Saudi Arabia
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
افتراضي






إلى..

الذي كان لي صاحباً قبل أن نفترقْ

في شجون القصيدةْ

والذي ظلَّ في الظلِّ منكمشاً

خوف ضوء النهارِ ونأي الطرقْ

ومضيتُ إلى الشمسِ

ما همّني أحترقْ

أو أهيم بسْحبِ الأماني البعيدةْ

الذي كان لي صاحباً..

لم يعدْ همُّهُ

غير أن يتعقبني في الدروب كظلِّي

ويشتمني في الجريدةْ

...../

انطفـاء
رغبةٌ عارمةْ

لذةٌ من جنونْ

.. وانكسارُ مرايا

رغبةٌ كاللهاثِ على جسدٍ أو حجرْ

لذةٌ كالنصالْ

..........


هكذا، والدقائقُ جمرْ

هكذا، والشوارعُ خاليةٌ من خطى امرأةٍ

.. أو ظلالْ

هكذا، أطفأََ الرغبةَ المستريبةَ، بالحلمِ

ثم انطفا

لاهثاً

منهكاً

فوق صمتِ الأريكةْ

.....

.....

بعد عشرِ ثوانٍ

على موتهِِ

جرسُ البابِ يُقرعُ...

... ها أنّها قادمة...!

...../

تساؤل خـاص

بين الكرسيِّ المكسورِ، وطاولةِ القلب

فكّرتُ بحالِ الشعرِ، وحالي

ما جدوى أنْ تَسَعَ العالمَ

في بيتٍ شعريٍّ

وتعيشُ بلا بيتٍ

ما جدوى أنْ تحتضنَ الفتياتُ دواوينَكَ

لكنكَ لنْ تحضنَ، في آخرةِ الليلِ…

سوى الأحلامْ

ما جدوى أنْ يتصدرَ أسمُكَ أعمدةَ الصفحاتِ..

ويعرفكَ القرّاءْ

لكنكَ حينَ تمرُّ أمامَ المطعمِ

لنْ يعرفَ منك سوى بنطالٍ رثٍّ

يجلسُ – كلَّ مساءٍ – منعزلاً، قلقاً

لا يجرؤ، أنْ يطلبَ…

أكثرَ من صحنِ حساءْ

......./

سمـاء في خوذة
أرتبكتُ أمام الرصاصةِ

كنّا معاً

في العراءِ المسجّى على وجههِ,

خائفين من الموتِ

جمّعتُ عمري في جعبتي,..

ثم قسّمتهُ:

بين طفلي..

ومكتبتي..

والخنادق

(للطفولة، يتمي..

ولامرأتي، الشعرُ

والفقرُ..

للحربِ, هذا النـزيفُ الطويلُ…

وللذكرياتِ.. الرمادْ)

وماذا تبقى لكَ الآن من عمرٍ

كنتَ تحملهُ - قلقاً - وتهرولُ بين الملاجيءِ والأمنياتِ

تخافُ عليه شظايا الزمان

قالَ العريفُ:

هو الموتُ

لا يقبلُ الطرحَ والجمعَ

فاخترْ لرأسكَ ثقباً بحجمِ أمانيكَ

هذا زمانُ الثقوبْ…

أو…

فأهربِ

الآنَ..

من موتكَ المستحيلْ

(- لا مهربٌ…

هي الأرضُ أضيقُ مما تصورتُ

… أضيقُ من كفِّ كهلٍ بخيلٍ…

فمَنْ ذا يدلُّ اليتيمَ على موضعٍ آمنٍ

وقد أظلمَ الأفقُ..

وأسّودَ وجهُ الصباحْ)

…………………

ولا بأسَ..

كوّمتُ ما قد تبقى من السنواتِ البخيلةِ

ثم اندفعتُ…

- إلى أينَ…؟!

بينكَ والموتِ, فوهةٌ لا تُرى

وتساؤلُ طفلين:

- "بابا، متى ستعودُ..؟"

انكفأتُ,…

فصاحَ عريفي: هو الوطنُ الآنَ……

فأرتجفَ القلبُ من وهنٍ أبيضٍ

واختنقتُ بدمعةِ ذلي:

- يا سماءَ العراقِ..

أما من هواءٍ

تلفّتُ..

كانتْ سماءُ العراقِ مثقّبةً بالشظايا

وكانتْ…………

........

تعثّرتُ في صخرةٍ

فرأيتُ حذائي الممزقَ يسخرُ مني…

(- لا بأسَ…

فليكتبِ المتخمون وراءَ مكاتبهم

… عن لحومِ الوطن)

…………………

في غرفةٍ، قبل عشرين

كانتْ ترتّقُ - في وجلٍ – بنطلوني العتيقَ

وتمسحُ ذلتها بالدموع

…………………

- أبي، أين يوميتي…؟!

الصحابُ مضوا لمدارسهم…

……………………

(الصحابُ مضوا للرصاص

والزمانُ أصمْ…)

الصحابُ…

الصحابُ…

الصـ...

سقطتُ…

فلملمني وطني…

وركضنا إلى الساتر الأول

نتحدى معا موتنا

- أيّنا سيخبّيءُ

يا وطني -

رأسَهُ…؟

ولنا خوذةٌ…

واحدة

......./

خيبات
انتظرتُ الأغصانَ الجرداءَ حتى أزهرتْ

والراياتِ المنكّسةَ حتى انتصبتْ

لكنْ ما أن تكوّرَ الوردُ حتى قطفَهُ غيري

وما أن سارتْ الراياتُ حتى تركتني على الرصيفِ

ومضتْ تشقُ طريقَها وسطَ الهدير .. إلى باحة القصر

وانتظرتُ السفنَ المبحرةَ حتى عادتْ

لكن ما أن نزلَ البحارةُ والمسافرون

لم أجدْ من يعرفني

وقرعتُ الزنازينَ حتى فُتحتْ

لكن ما أن خرجَ السجناءُ

فاتحين أذرعَهم ورئاتهم للحريةِ

حتى جروني من ذراعي ورموني فيها

......./

المطر في الشوارع.. متى أراكِ؟
كان قلبي على العشبِ، يسقطُ مثلَ الندى

يقبّلُ كلَّ الزهورِ التي...

تركتها خطاكِ على الدربِ

حين تمرين في حيّنا

حلوةً.. حلوةً

مثل شمسِ الصباحْ

سلاماً... لعينيكِ...

إنَّ النوافذَ طرَّزها البرتقالْ

فاتركي لي يديكِ

فللعشبِ رائحةُ الوجدِ.. والثرثراتِ

إذا ما مررتِ على القلبِ

هامسةَ الخطو..

فوق الرصيفِ المطرّزِ بالآهِ

كلُّ الصباحاتِ.. مشمسةٌ

ومع الريحِ.. نمضي

نمشّطُ شَعرَ الشوارعِ

نغسلُ بالمطرِ العذبِ

نافذةَ الكلماتْ

لماذا تمرينَ مسرعةً

هل تأخرتِ – بضعَ دقائق – عن موعدٍ...؟

أم تخافين ياحلوتي

أن يبلّلَ فستانَكِ المدرسيَّ نثيثُ المطرْ!؟

أنا قلبي مع المطرْ

يبلّلُ كلَّ الفساتين

كلَّ الضفائرِ

كلَّ الدفاترِ

كلَّ الشوارعِ

كلَّ الشجرْ

فأتركي لي يديكِ

أتركي لي يديكِ

فكلُّ الحدائقِ مملوءةٌ بالزهرْ

.........../

بلقيس يا روح ما أسعدني بحضورك
ضياء هذا المرور المختلف بنوره وعطره
لا عدمتكِ يا سيدةُ الأوراق
لكِ الود وأعمق









 

رد مع اقتباس
قديم 04-30-2010, 07:11 AM   #9
نايف السالمي
.:..مُتلصص ..:.


الصورة الرمزية نايف السالمي

نايف السالمي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 68
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : اليوم (03:37 PM)
 المشاركات : 3,933 [ + ]
 التقييم :  20364601
 اوسمتي
سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي






نغم المساء


,’



أشكرك على أن منحتيني فرصة لـ معرفة هذا الرجل ..
الذي لم يسعني الوقت ولا العمر على ان أقرا له ..!


سوف أكون حاضر



مودتي


 
 توقيع : نايف السالمي

يبيلك [ قلب ] ما يتعب ..!




رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 09:39 AM   #10
نَغـمُ الَمَساءْ
{.مَخمليَةُ الَإِحسَاس.}
||..طِفلةُ اَلمَطْـر..||


الصورة الرمزية نَغـمُ الَمَساءْ

نَغـمُ الَمَساءْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 111
 تاريخ التسجيل :  Jul 2009
 أخر زيارة : 01-05-2012 (09:35 PM)
 المشاركات : 3,967 [ + ]
 التقييم :  11095059
 الدولهـ
Saudi Arabia
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
افتراضي



نايف

شكراً بحجم السماء لعطر التواجد وبهائه يـ قدير

كل المساحاتِ هنا لحضورك متى ماأردت فـ أهلاً بك

كل الود



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الوطن, بريد, شمس, وأنتِ, وطوابع


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رسالة من الوطن إلى الملك عبدالله ضيف الله آل حوفان خِوان الأدب 8 02-08-2011 04:07 AM
الي الوطن في يوم الوطن سعود المجلاد أبجدية القصيد 16 10-05-2010 01:34 PM
الوطن .. والوطنية الحقيقية ضيف الله آل حوفان خِوان الأدب 10 06-16-2010 04:30 PM

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 11:15 PM

أقسام المنتدى

أَوْراقْ أَدَبِيَّهْ | قناديل السماء | أبجدية القصيد | قلائد منثورة | غواية ريشة | مَحَطَّةْ الْأَوْرَاقْ | الإنتماء للأوراق | خِوان الأدب | نافذة عبور | مِحرابُ الإدارهْ | أوراق صامتة | ارشيف 1430 | مقهى الأوراق | أَوْرَاقْ عَامَّهْ | أوراق اعلامية | أوراق مقروءه | أوراق اللقاء | أوراق مميزة | أَوْراقْ إِدَارِيَّهْ | أوراق وبدراً يكتمل | غَيمَ الحَكايا | أوراق رمضانية | فَجر الأوراقْ | الأرشيف | دورات فن التصميم | تطبيقات الدورة | تطوير الذات | أوراق إسلامية | أوراق العروض | دورة التصميم |



استضافه ودعم شركه جامعه الويب

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
This Forum used Arshfny Mod by islam servant