![]() |
![]() |
|
|||||||
| أوراق مقروءه صَوتُ الْوَرَقْ عَبرَ أَثِيرِ الْمَدَى |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
[.. أنُثَىْ الطُهرْ ..]
|
جبران خليل جبران ١٤ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٦ جبران خليل جبران شاعر لبناني امريكي، ولد في 6 يناير 1883 م في بلدة بشري شمال لبنان وتوفي في نيويورك 10 ابريل 1931 م بداء السل، سافر مع أمه وإخوته إلى أمريكا عام 1895، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان، وبعد أربع سنوات قصد باريس حيث تعمق في فن التصوير، عاد إلى الولايات الامريكية المتحدة، واسس مع رفاقه "الرابطة القلمية" وكان رئيسها. ![]() من (بشرِّي) لبنان (1883 - 1895), حيث ولد وحيث تفتح وجدانه وخياله, انتقل إلى (بوسطن) (1895 - 1898) التي كانت تشهد -آنذاك- نهضة فكرية, وعاد إلى (بيروت) (1898 - 1902) ليعيش نكبات شرقه وتخلّفه, بينما كان يستزيد من تعلم العربية في بلاده. ثم إلى (بوسطن) ثانية (1902 - 1908), ليعيش تجربة الموت الذي حصد أسرته (1902 - 1904), ثم إلى (باريس) (1908 - 1910) ليسبر عمق التحول الثقافي والفني الذي كانت تشهده, وبعدها (نيويورك) (1911 - 1913), حيث يدرك معنى المدينة الحديثة في أوسع مفاهيمها. ووسط (العالم الجديد), يناديه التاريخ في الحواضر العريقة فيسيح في مصر وفلسطين وسورية (1903), وتجذبه روما ولندن; فيقرأ فيهما نموّ الوعي الخلاّق في رحم التاريخ. وتقدم الحرب العالمية الأولى لجبران أغزر وأغنى مادة للتأمل الجذري في طبيعة القوة وماهية الضعف في النفس البشرية. وينتهي إلى اكتشاف مكنون إنساني أعمق وأبعد من ظواهر القوة والضعف, هو قدرة الإنسان الروحية اللامتناهية, التي رأى التوصل إليها ممكنًا عبر الحوار الباطني مع النفس ومع الإنسانية. كان ذلك الحوار هو طريق جبران إلى التجربة الصوفية, وكان -أيضًا- مصدر تحوّله من الرومنسي إلى رافض الحَرْفية والأنظمة الفكرية والفلسفية, ليركن إلى شاعرية الحكمة. منذ أوّل مقال نشره بعنوان (رؤيا), وأول معرض للوحاته (1904) حتى اليوم, تتشاسع مدارات انتشار نتاج جبران; فيزداد -باضطراد- عدد ترجمات مؤلفه (النبي) ليتجاوز الثماني والعشرين لغة. وتقف العواصم الحضارية بإجلال أمام أعماله التشكيلية التي يقتنيها عدد من أهم متاحف العالم. ويتكثف حضور جبران: الشاعر, والحكيم و(خلاّق الصور) كما كان يسمي نفسه. ويتفرّد نتاجه بمخيلة نادرة, وبإحساس خلاق مرهف, وبتركيب بسيط. وبهذه الخصائص, تبلور في لغته العربية -كما في الإنكليزية- فجر ما سيُدعى - فيما بعد- (القصيدة النثرية) أو (الشعر الحديث). ويمكن تبيّن أربع مراحل في إنتاج جبران: الرومنسية: كما تنعكس في كتيب (نبذة في الموسيقى) (1906), وأقصوصات (عرائس المروج) (1906), و(الأرواح المتمردة) (1908), و(الأجنحة المتكسرة) (1912), ومقالات (دمعة وابتسامة) (1914), والمطوّلة الشعرية (المواكب) (1919). الثورية الرافضة: تتصعّد الرومنسية لتنتهي إلى اكتشاف أن القوة الإنسانية تكمن في الروح الخاص والعام, كما في مقالات وأقصوصات وقصائد (العواصف) (1920), و(البدائع والطرائف) (1923), وفي كتابه بالإنكليزية (آلهة الأرض) (1931). الحِكَمية: تعتمد المثل أسلوبًا, كما في ثلاثيته إنكليزية اللغة: (المجنون) (1918), (السابق) (1920), و(التائه) (1923). التعليمية: وفيها يختصر جبران خلاصات تجاربه وتأمله الحياة, والإنسان, والكون والعلاقات المتسامية. وهي المرحلة التي تُعَدّ ذروة نضجه الذي يتبدّى في ثلاثية أخرى باللغة الإنكليزية: (النبي) (1923), (يسوع ابن الإنسان) (1928), و(حديقة النبي) (1933). ويكاد هذا النتاج / الموقف أن يكون علامة فارقة في تراث تباينت حوله الآراء, لكن كان هناك دائمًا إجماع على شموليته الإنسانية التي تروحن الغرب بحكمتها الصوفية, وتُخرج الشرق من المطلقات المسبقة إلى التجربة الشخصية الحية باتجاه المطلق. المصدر: شبكة أوراق الأدبية " [fvhk ogdg |
عندما نرسم طريقا للحب إقرأنيوتقطع أيدينا لأننا يوما كنا بالحب والعطاء فوق كل الحدود ماجدة الصاوي مَاْجِدَةْ الصَّاْوِي الرَقْصُ عَلَىَ أَوُتَاَرِ النّْبْضْ Ask me
|
|
|
#2 |
|
[.. أنُثَىْ الطُهرْ ..]
|
كلمــــــات
"ليت لي ألف عين ترى كل ما يعرضه علي الوجود منن عجائبه وطرائفه ، وليتني أبقى تائقا الى مرأى ماخفي عني من أسراره ومكنوناته .. " " ما اشغفني بهذه الذات الضغيرة المحدودة .. هي الذرة التي تحسب نفسها عالما لا حد له ولا قرار .. هذه النواة المشغولة بقشرتها عن جمال الغاية وكمالها " " ترى هل أنا وحدي المأخوذ بالصغير المحدود دون العظيم الفسيح ؟ ترى هل انا وحدي رهين الظلمتين ظلمة الأنانية وظلمة الإستكفاء.. ترى هل ولدت وحدي عبد الغيبوبتين غيبوبة الجحود وغيبوبة النسيان" " الأرض جوّادة ولولا جودها ما سيرتنا أمام وجه الشمس " "إن شئت أن تفهم المرأة تفحص ثغرها .. " " لو لم يكن الوجود افضل من العدم لما كان الوجود .. " في تفسير أبو العلاء " كان أعمى بين المبصرين ، ومبصرا بين العميان ، وقد قادته هذه الحالة الى الوحدة ، فالتشويش ، فالكآبة ، فالشك ، فالتمرد " " يظل النهر جاد نحو البحر انكسر دولاب المطحنة أو لم ينكسر .. " "إن محبة الوطن عاطفة وضعية في الانسان فإذا عانقت الحكمة هذه العاطفة تنقلب فضيلة علوية ولكنها إذا خاصرت الادعاء والبهورة تتحول الى رذيلة قبيحة " " بلادي محقة ومحقوقة " "تتنفس الأرض فنولد ثم تسترجع أنفاسها فنموت" "لا تنس أن البحر مؤلف من قطرات وان في كل قطرة كل ما في البحر من معاني.. .. العاصفة لا تكسر من الاغصان إلا يابسها " في " فضيلة الاعتدال " ردّ عليهم قائلا " هل يستطيع هؤلاء المخاليق ادراك حقيقة الأمور وهم محدقون بأواسطها أفليس للأمور رؤوس وأذناب.. أحب الذين احرقوا ورجموا وشنقوا وقضوا من أجل فكرة امتلكت عقولهم أو عاطفة اشعلت قلوبهم " " فكل ذات هي جوهر الحياة المجرد .. " " زرعت أوجاعي في حقل من التجلد فنبتت أفراحاً .." " ستبقى الفراشة متنقلة في الحقول وقطرات الندى لامعة بين الأعشاب بعد أن تمحى أهرام مصر ولايبقى أثر لأبراج نيويورك " قال النبي لقومه : " قد وجدت روحا ملتهبة فيكم ما برحت تستزيد جمع مبعثرات ذاتها .." وفي كلماته الأخيرة " قليلا ولا تروني ، وقليلا وتروني ، لأن امرأة أخرى ستلدني" " لولا القلب الذي يحبك والقلب الذي تحبه لكنت هباء منثوراً .." "الحياة تتمرد حتى على المتمردين " "و لمّا سألت النفس مالدهر فاعل بحشد أمانينا أجابت أنا الدهر.." |
عندما نرسم طريقا للحب إقرأنيوتقطع أيدينا لأننا يوما كنا بالحب والعطاء فوق كل الحدود ماجدة الصاوي مَاْجِدَةْ الصَّاْوِي الرَقْصُ عَلَىَ أَوُتَاَرِ النّْبْضْ Ask me
|
|
|
#3 |
|
[.. أنُثَىْ الطُهرْ ..]
|
أعطني الناي وغني أعطني الناي وغني، فالغنا سر الوجود وأنين الناي يبقى، بعد أن يفنى الوجود هل اتخذت الغاب مثلي، منزلاً دون القصور فتتبعت السواقي، وتسلقت الصخور هل تحممت بعطري، وتنشقت بنوري وشربت الفجر خمرا، في كؤوس من أثير هل جلست العصر مثلي، بين جفنات العنب والعناقيد تدلت، كثريات الذهب هل فرشت العشب ليلا، وتلحفت الفضاء زاهدا فيما سيأتي، ناسيا ما قد مضى أعطني الناي وغني، وانس داء ودواء إنما الناس سطور، كتبت لكن بماء |
عندما نرسم طريقا للحب إقرأنيوتقطع أيدينا لأننا يوما كنا بالحب والعطاء فوق كل الحدود ماجدة الصاوي مَاْجِدَةْ الصَّاْوِي الرَقْصُ عَلَىَ أَوُتَاَرِ النّْبْضْ Ask me
|
|
|
#4 |
|
[.. أنُثَىْ الطُهرْ ..]
|
سكـــــن اللـــيل سكن الليل، وفي ثوب السكون تخبيتي الأحلام
وسعى البدر، وللبدر عيون ترصد الأيام فتعالي، يا ابنة الحقل، نزور كرمة العشاق علناً نطفي بذياك العصير حرقة الأشواق لا تخافي، يا فتاتي، فالنجوم تكتم الأخبار وضباب الليل في تلك الكروم يحجب الأسرار لا تخافي، فعروس الجن في كهفها المسحور هجعت سكري وكادت تختفي عن عيون الحور ومليك الجن إن مر يروح والهوى يثنيه فهو مثلي عاشق، كيف يبوح بالذي يضنيه |
عندما نرسم طريقا للحب إقرأنيوتقطع أيدينا لأننا يوما كنا بالحب والعطاء فوق كل الحدود ماجدة الصاوي مَاْجِدَةْ الصَّاْوِي الرَقْصُ عَلَىَ أَوُتَاَرِ النّْبْضْ Ask me
|
|
|
#5 |
|
[.. أنُثَىْ الطُهرْ ..]
|
أمام عرش الجمال هربتُ من الاجتماع وهِمْتُ في ذاك الوادي الواسع... مصغيًا إلى محاورات العصافير... وجلستُ أسامِرُ وَحْدَتي وأناجي نفسي. نفس ظامئة رأت كل ما يرى سرابًا وكل ما لا يرى شرابًا. ولما انطَلَقَتْ عاقِلَتي من محبس المادة إلى فضاء الخيال, التفتُّ فإذا... حورية لم تتخذ من الحلي والحلل سوى غصن من الكرمة تستر به بعضَ قامَتِها, وإكليلٍ من الشقيق يجمع شعرها الذهبي... وإذ عَلمَتْ من نظراتي أنني مسلوب الفجأة والحيرة, قالت: أنا ابنة الأحراج فلا تجزع. ... أنا رمز الطبيعة. أنا العذراء التي عبدها آباؤك فبنوا لها مذابح وهياكل في بعلبك وأفقا وجبيل... أما ألوهيتي فهي مستمدة من جمال تراه كيفما حولت عينيك. جمال هو الطبيعة بأسرها. جمال كان بدء سعادة الراعي بين الربى, والقروي بين الحقول, والعشائر الرحل بين الجبل والساحل. جمال كان للحكيم مرقاة إلى عرش حقيقة لا تجرح. قلتُ ودقاتُ قلبي تقول ما لا يعرفه اللسان: إن الجمال قوة مخيفة رهيبة. فقالت وعلى شفتيها ابتسامة الأزهار, وفي نَظَرِها أسرارُ الحياة: أنتم البشر تخافون كل شيء حتى ذواتكم. تخافون السماء وهي منبع الأمن. تخافون الطبيعة وهي مرقد الراحة... وبعد سكينة مازَجَتْهَا الأَحلامُ اللَّطيفة سألتها: ما هذا الجمال...? قالت: هو ما كان بنفسك جاذب إليه. هو ما تراه وتودُّ أن تُعطِي لا أن تأخذ. هو ما شَعَرْتَ, عند ملقاه, بأيد ممدودةٍ لضمّه إلى أعماقك. هو ما تحسبه الأجسام محنة والأرواح منحة. هو ألفة بين الحزن والفرح. هو ما تراه محجوبًا وتعرفه مجهولاً وتسمعه صامتًا. هو قوة تبتدئ في قدس أقداس ذاتك وتنتهي فيما وراء تخيلاتك... واقتَرَبَت ابنَةُ الأحراج منِّي, ووضعت يدها المُعَطَّرة على عيني, ولما رَفَعَتْهَا رأيْتُنِي وحيدًا في ذلك الوادي. فرجعت ونفسي مردّدة: إن الجمال هو ما تراه وتود أن تعطي لا أن تأخذ فقرات من مقال في كتاب (دمعة وابتسامة) |
عندما نرسم طريقا للحب إقرأنيوتقطع أيدينا لأننا يوما كنا بالحب والعطاء فوق كل الحدود ماجدة الصاوي مَاْجِدَةْ الصَّاْوِي الرَقْصُ عَلَىَ أَوُتَاَرِ النّْبْضْ Ask me
|
|
|
#6 |
|
[.. أنُثَىْ الطُهرْ ..]
|
بين الحقيقة والخيال تحْملنا الحياة من مكان إلى مكان. وتنتقل بنا التقادير من محيط إلى آخر... ونحن لا نرى إِلاَّ ما وَقَفَ عثرة في سبيل سيرنا ولا نسمع سوى صوتٍ يخيفنا. يتجلى لنا الجمال على كرسي مجده فنقترب منه. وباسم الشوق ندنّس أذياله, ونخلع عنه تاج طهره. يمرُّ بنا الحبُّ مكتسيًا ثوبَ الوداعة, فنخافه ونختبئ في مغاور الظلمة, أو نتبعه ونفعل باسمه الشرور. والحكيم بيننا يحمّله نيرًا ثقيلاً وهو ألطف من أنفاس الأزهار وأرق من نسيماتِ لبنان. تقف الحكمة في منعطفات الشوارع, وتنادينا على رؤوس الأشهاد, فنحسبها بُطلاً ونحتقر متَّبِعِيها. تدعونا الحرية إلى مائدتها لنلتذَّ بخمرها وأطعمتها, فنذهب ونشره... فتصير تلك المائدة مسرحًا للابتذال ومجالاً لاحتقار الذات. تمدُّ الطبيعَةُ نحونا يد الولاء, وتطلب منا أن نتمتع بجمالها, فنخشى سكينتها ونلتجئ إلى المدينة, وهناك نتكاثر بعضُنَا على بعض كقطيع رأى ذئبًا خاطفًا. تزورنا الحقيقة منقادة بابتسامة طفل, أو قبلة محبوبة, فنوصد دونها أبواب عواطفنا ونغادرها كمجرم دنس القلب البشري يستنجد بنا, والنفس تنادينا... ونحن أشدُّ صَمَمًا من الجماد لا نعي ولا نفهم. وإذا ما سمع أحد صراخ قلبه ونداء نفسه, قلنا: هذا ذو جِنَّة, وتبرَّأنا منه. هكذا تمر الليالي ونحن غافلون. وتُصَافِحُنَا الأيَّامُ ونحن خائفون من الليالي والأيام. نقترب من التراب, والآلهة تنتمي إلينا. ونمرُّ على خبز الحياة, والمجاعة تتغذى من قوانا. فما أحب الحياة إلينا, وما أبعَدَنَا عن الحياة مقال من كتاب (دمعة وابتسامة) |
عندما نرسم طريقا للحب إقرأنيوتقطع أيدينا لأننا يوما كنا بالحب والعطاء فوق كل الحدود ماجدة الصاوي مَاْجِدَةْ الصَّاْوِي الرَقْصُ عَلَىَ أَوُتَاَرِ النّْبْضْ Ask me
|
|
|
#7 |
|
[.. أنُثَىْ الطُهرْ ..]
|
ابتهال للموسيقى أيتها الموسيقى! يا (أوتربي) المقدسة. لقد رقصت أَخَوَاتُكِ الفنونُ فيما غبر من الأجيال زمنًا وَوُضِعْن في معاقل النسيان آخر... وأنتِ تهزئين بهنّ, ولم تتنازلي عن مسرح النفس يومًا واحدًا, كأنَّك صدى القبلة الأولى التي وضعها آدم على شفتيْ حوَّاء. صدًى له صدًى له صدى تتناقل وتتناسخ وتكتنف الكلّ وتحيا بالكلّ... يا بْنة النفس والمحبة. يا إناء مرارة الغرام وحلاوته. يا أخيِلةَ القلب البشري. يا ثمرَةَ الحزن وزهرةَ الفرح. يا رائحةً متصاعدة من طاقة زهور المشاعر المضمومة. يا لسان المحبين ومذيعة أسرار العاشقين. يا صائغة الدموع من العواطف المكنونة. يا موحِيَةَ الشّعر ومنظّمَةَ عقودِ الأوزان. يا موحّدة الأفكار مع نتف الكلام, ومؤلّفةَ المشاعر من مؤثِّرات الجمال... ياأيتها التموّجات الأثيريَّة الحاملة أشباح النفس... إلى أمواجِكِ نُسَلّم أنفُسَنَا وفي أعماقك نستودع قلوبنا, فاحمليها إلى ما وراء المادّة وأَرِينَا ما تُكِنُّه عوالم الغيب فقرات كتاب (الموسيقى) |
عندما نرسم طريقا للحب إقرأنيوتقطع أيدينا لأننا يوما كنا بالحب والعطاء فوق كل الحدود ماجدة الصاوي مَاْجِدَةْ الصَّاْوِي الرَقْصُ عَلَىَ أَوُتَاَرِ النّْبْضْ Ask me
|
|
|
#8 |
|
[.. أنُثَىْ الطُهرْ ..]
|
يوم مولدي في مثلِ هذا اليوم وَلَدَتْنِي أُمّي. في مثلِ هذا اليوم منذ خمس وعشرين سنة وَضَعَتْنِي السَّكِينَةُ بين أيدي هذا الوجود المملوء بالصراخِ والنزاعِ والعراك. ... قد سرت خمسًا وعشرين مرة مع الأرض والقمر والشمس والكواكب حول الناموسِ الكلّي الأعلى، ولكن: هوذا نفسي تهمس الآن أسماء ذلك الناموس مثلما ترجّع الكهوفُ صَدَى أمواجِ البحر... منذ خمسٍ وعشرين سنة خَطَّتْنِي يَدُ الزَّمان كَلِمةً في كتاب هذا العالم الغريب الهائل. وهاأنذا كلمة مبهمة، ملتَبِسَةُ المعاني، تَرْمُزُ تارَةً إلى لا شيء وطورًا إلى أشياءَ كثيرة. ... في هذا اليوم تنتصب أمامي معاني حياتي الغابرة، كأنَّها مرآة ضئيلة أنظر فيها طويلاً فلا أَرَى سِوَى أوجُهِ السّنينَ الشاحبة، وملامحِ الآمالِ والأحلامِ والأماني المتجعِّدة كملامِحِ الشيوخ. ثم أغمض عيني وأنظر ثانية في تلك المرآة فلاَ أرى غيرَ وجهي. ثم أُحدِّق إلى وجهي فلا أرى فيه غيرَ الكآبة. ثم أستنطِقُ الكآبة فَأَجِدُهَا خرساء لا تتكلَّم. ولو تكلّمَتِ الكآبة لكانت أكثَرَ حَلاَوَة من الغبطة. في الخمس والعشرين سنة الغابرة قد أحببت كثيرًا. وكثيرًا ما أحببتُ ما يكرهُه الناس وكرِهْتُ ما يستحسنونه. والذي أَحْبَبْتُه عندما كنتُ صَبِيًّا ما زلت أحبُّه الآن. والذي أحبُّه الآن سأحبُّه إلى نهاية الحياة. فالمَحَبَّةُ هي كل ما أستطيع أن أحصل عليه ولا يقدر أَحَدٌ أَنْ يُفْقِدَني إِيَّاه.... أحببتُ الحرِّيَّة فكانت محبتي تنمو بِنُمُوِّ معرِفَتِي عبودِيَّةَ الناس للمجد والهوان، وتتَّسِعُ باتِّساعِ إدراكي خُضُوعَهُم للأصنامِ المخيفة التي نَحَتَتْهَا الأجيالُ المظلمة، ونَصَبَتْهَا الجَهَالة المستَمِرّة، ونَعَّمَتْ جَوَانِبَهَا ملامِسُ شِفَاهِ العبيد، لكنَّني كنتُ أحبُّ هؤلاءِ العبيد بمحَبَّتي الحرية، وأُشفِقُ عَلَيهم لأنّهم عميان يُقَبِّلونَ أحناك الضواري الدامية ولا يبصرون، ويمتصُّون لهاث الأفاعي الخبيثة ولا يشعرون، ويَحْفِرُون قبورَهُمْ بأظافِرِهِم ولا يعلمون. أَحْبَبْتُ الحرّيَّة أكثرَ من كلِّ شيء لأنَّني وجدتُهَا فتاة قد أضناها الانفراد، وأَنْحَلَهَا الاعتزال... حتى صارت خيالاً شَفَّافًا يَمُرُّ بين المنازِلِ، ويَقِفُ في منعَطَفَاتِ الشَّوارع، وينادي عابِرِي الطريق... فلا يسمعون ولا يلتفتون. في الخمسِ والعشرين سنة أحببتُ السعادة... لكنني لم أجدها... ولما انفَرَدْتُ بطلبها سمعت نفسي تهمس في أذني قائلة: السعادة صَبِيَّةٌ تولَدُ وتحيا في أعماق القلب ولن تجيء إليه من محيطه. ولمَّا فَتَحْتُ قلبي لكي أرى السعادة وجدت هناك مرآتها وسريرها وملابسها، لكنني لم أجدها. وقد أحببت الناس. أحببتهم كثيرًا. والناس في شرعي ثلاثة: واحد يلعن الحياة، وواحد يباركها، وواحد يتأمل بها. فقد أحببت الأول لتعاسته، والثاني لسماحته، والثالث لمداركه... واليوم... أقف بجانب نافذتي،... ثم أنظر مُتَأَمِّلاً بما وراءَ المدينة، فأرى البرِّيَّةَ بكلِّ ما فيها من الجمال الرهيب... ثم أنظر متأمِّلاً بما وراءَ البحر فأرى الفضاءَ غيرَ المُتَنَاهِي بكلّ ما فيه من العوالِمِ السَّابِحة، والكواكبِ اللاَّمِعَة، والشموسِ والأقمارِ والسيَّاراتِ والثَّوابِتِ وما بينها من الدوافِعِ والجواذِبِ المتسالمة المتنازعة، المتولَّدة، المتحوِّلة، المُتَمَاسِكَة بِناموسٍ لا حدَّ له ولا مدى... أنظُرُ وأتأمَّل بجميعِ هذه الأشياء... فأنسى الخمس والعشرين... ويظهر لي كِيَانِي ومحيطي بكلِّ ما أخفاه وأعلَنَهُ كَذَرَّةٍ من تنهُّدَةِ طفلٍ ترتجف في خلاء أَزَليِّ الأعماق، سرمديِّ العُلُوّ، أبديّ الحدود. لكني أشعر بكيانِ هذه الذرة، هذه النفس، هذه الذات التي أدعوها أنا... وبصوتٍ مُتَصَاعِدٍ من قُدْسِ أقْدَاسِهَا تصرخ: سلام أيتها الحياة. سلام أيتها اليقظة. سلام أيتها الرؤيا. سلام أيها النهار الغامِرُ بنورِكَ ظلمَةَ الأرض. سلام أيها الليل المظهِّر بظلمتِكَ أنوارَ السماء. سلام أيتها الفصول. سلام أيها الربيع المُعِيدُ شَبِيبَةَ الأرض. سلام أيها الصيف المذيعُ مجدَ الشمس. سلام أيها الخريف الواهبُ ثمارَ الأتعاب وإلَّةَ الأعمال. سلام أيها الشتاء المُرجعُ بثوراتك عزمَ الطبيعة. سلام أيتها الأعوام الناشِرَة ما أخفته الأعوام. سلام أيتها الأجيال المُصلِحَة ما أفسدته الأجيال. سلام أيها الزمن السائرُ بنا نحو الكمال. سلام أيها الروح الضابطُ أعنَّةَ الحياة. والمحجوبُ عنا بِنِقَابِ الشَّمْس . باريس، 6 كانون الثاني 1908 |
عندما نرسم طريقا للحب إقرأنيوتقطع أيدينا لأننا يوما كنا بالحب والعطاء فوق كل الحدود ماجدة الصاوي مَاْجِدَةْ الصَّاْوِي الرَقْصُ عَلَىَ أَوُتَاَرِ النّْبْضْ Ask me
|
|
|
#9 |
|
[.. أنُثَىْ الطُهرْ ..]
|
على باب الهيكل قد طهَّرتُ شفتيَّ بالنار المقدَّسة لأتكلَّم عن الحب, ولمَّا فتحت شفتيَّ للكلام وجدتُنِي أخرس. كنت أترنّم بأغاني الحب قبل أن أعرفه. ولما عرفتُه تحوَّلتِ الألفاظ في فمي إلى لهاث ضئيل, والأنغام في صدري إلى سكينة عميقة. وكنتم أيها الناس, فيما مضى, تسألونني عن غرائب الحب وعجائبه, فكنت أحدّثكم وأُقنِعُكم. أما الآن, وقد غمرني الحب بوشاحه, فجئتُ بدوري أسألكم عن مسالكه ومزاياه فهل بينكم من يجيبني ? ... هل بينكم من يستطيع أن يُبَيِّن قلبي لقلبي ويوضحَ ذاتي لذاتي ? ألا فأخبروني ما هذه الشعلة التي تَتَّقِد في صدري وتلتهم قواي وتُذيب عواطفي وميولي? وما هذه الأيدي الخفية الناعمة الخشنة التي تَقِبضُ على روحي في ساعة الوحدة والانفراد, وتسكب في كبدي خمرةً ممزوجة بمرارَةِ اللذة وحلاوة الأوجاع? وما هذه الأجنحة التي ترفرف حول مضجعي في سكينة الليل فأسهَرَ مترقّبًا ما لا أعرفه, مُصغيًا إلى ما لا أسمعه, مُحدّقًا إلى ما لا أراه, مفكّرًا بما لا أفهمه, شاعرًا بما لا أُدركه, مُتأوِّهًا لأَنَّ في التأوُّهِ غصَّاتٍ أَحبَّ لديَّ من رنَّةِ الضَّحِك والابتهاج, مستسلمًا إلى قوة غيرِ منظورةٍ تُميتُني وتُحييني ثم تُميتُني وتُحييني حتى يطلع الفجر ويملأ النور زوايا غرفتي فأنام إذ ذاك... وبين أجفاني الذابلة ترتعش أشباح اليقظة وعلى فراشِيَ الحجري تتمايل خيالات الأحلام. وما هذا الذي ندعوه حبًا? أخبِروني ما هذا السر الخفيّ الكامِنُ خلفَ الدهور, المختبِئ وراءَ المرئيَّات, السَّاكِنُ في ضمير الوجود? ما هذه الفكرة المطلقة التي تجيءُ سببًا لجميع النتائج وتأتي نتيجةً لجميعِ الأسباب? ما هذه اليقظَةُ التي تتناول الموتَ والحياة, وتبتَدِع منهما حلمًا أغرَبَ مِنَ الحياة وأعمَقَ من الموت? أخبروني أيها الناس. أخبروني هل بينكم من لا يستيقظ من رقدة الحياة إذا ما لمس الحبُّ روحَه بأطرافِ أصابعه? هل بينكم من لا يترك أباه وأمَّه ومسقط رأسه عندما تناديه الصَّبِيَّةُ التي أحبَّها قلبُه? هل فيكم من لا يمخر البحر ويقطع الصحاري, ويجتاز الجبال والأودية ليلتقي المرأة التي اختارتها روحه? أيُّ فتًى لا يتبع قلبه إلى أقاصي الأرض إذا كان له في أقاصي الأرض حبيبة يستطيب نكهة أنفاسها, ويستلطف ملامس يديها, ويستعذب رنَّة صوتها? أيُّ بشريّ لا يحرق نفسه بخورًا أمام إله يسمَعُ ابتهاله ويستجيبُ صَلَوَاتِه? وقفتُ بالأمس على باب الهيكل أسأل العابرين عن خفايا الحب ومزاياه. مرَّ أمامي كهل... وقال متأوهًا: الحبُّ ضعف فطري ورثناه عن الإنسان الأوّل. ومرَّ فتى... مفتول الساعدين وقال مترنّمًا: الحبُّ عزم يلازم كياننا ويصل حاضرنا بماضي الأجيال ومستقبلها. ومرَّت امرأة كئيبة... وقالت متنهّدة: الحب سمٌّ قتَّال تتنفسه الأفاعي السَّوداء... ومرَّت صبيَّة مورّدة الوجنتين وقالت مبتسمة: الحب كوثر تسكبه عرائس الفجر في الأرواح... ومرَّ طفلٌ ابنُ خمسٍ وهتف ضاحكًا: الحبُّ أبي والحبُّ أمّي. وانقضى النَّهار. والناس يَمُرُّون أمام الهيكل. وكلٌّ يصوَّر نفسَه متكلّمًا عن الحب, ويبوح بأمانيه مُعْلنًا سرَّ الحياة. ولمَّا جاء المساء, وسكنت حركة العابرين, سَمِعْتُ صوتًا آتيًا من داخل الهيكل يقول: الحياة نصفان: نصف متجلّد ونصف ملتهب. فالحب هو النصف الملتهب. فدخلت الهيكل إذ ذاك, وسجدت راكعًا, مبتهلاً, مصليًّا, هاتفًا: اجعلني يا رب طعامًا للّهيب. اجعلني أيّها الإله مأكلاً للنارِ المقدَّسة. آمين مختارات من مقال في كتاب (العواصف) |
عندما نرسم طريقا للحب إقرأنيوتقطع أيدينا لأننا يوما كنا بالحب والعطاء فوق كل الحدود ماجدة الصاوي مَاْجِدَةْ الصَّاْوِي الرَقْصُ عَلَىَ أَوُتَاَرِ النّْبْضْ Ask me
|
|
|
#10 |
|
[.. أنُثَىْ الطُهرْ ..]
|
مواكب الخيرفي الناس مصنوعٌ اذا جُبروا و الشرُّ في الناس لا يفنى و إِن قبروا و أكثر الناس آلاتٌ تحركها أصابع الدهر يوماً ثم تنكسرُ فلا تقولنَّ هذا عالم علمٌ و لا تقولنَّ ذاك السيد الوَقُرُ فأفضل الناس قطعانٌ يسير بها صوت الرعاة و من لم يمشِ يندثر * * * ليس في الغابات راعٍ.........لا...و لافيها القطيعْ فالشتا يمشي و لكن............ لا...يُجاريهِ الربيعْ خُلقَ الناس...عبيداً......... للذي يأْبى الخضوعْ فإذا ما هبَّ... يوماً......... سائراً سار الجميعْ * * * أعطني النايَ و غنِّ......... فالغنا يرعى العقولْ و أنينُ الناي أبقى......... من... مجيدٍ و ذليلْ * * * و ما الحياةُ سوى نومٍ تراوده احلامُ من بمرادِ النفس يأتمرُ و السرُّ في النفس حزن النفس يسترهُ فإِن تولىَّ فبالأفراحِ يستترُ و السرُّ في العيشِ رغدُ العيشِ يحجبهُ فإِن أُزيل توَّلى حجبهُ الكدرُ فإن ترفعتَ عن رغدٍ و عن كدرِ جاورتَ ظلَّ الذي حارت بهِ الفكرُ * * * ليس في الغابات حزنٌ......... لا و لا فيها الهمومْ فإذا... هبّ... نسيمٌ......... لم تجىءْ معه السمومْ ليس حزن النفس الاَّ......... ظلُّ...وهمٍ...لا يدومْ و غيوم النفس تبدو......... من...ثناياها النجومْ * * * أعطني الناي و غنِّ......... فالغنا يمحو المحنْ و أنين الناي يبقى......... بعد أن يفنى الزمنْ * * * و قلَّ في الأرض مَن يرضى الحياة كما تأتيهِ عفواً و لم يحكم بهِ الضجرْ لذلك قد حوَّلوا نهر الحياة الى أكواب وهمٍ اذا طافوا بها خدروا فالناس ان شربوا سُرَّوا كأنهمُ رهنُ الهوى و عَلىَ التخدير قد فُطروا فذا يُعربدُ ان صلَّى و ذاك اذا اثرى و ذلك بالاحلام يختمرُ فالأرض خمارةٌ و الدهر صاحبها و ليس يرضى بها غير الألى سكروا فإن رأَيت اخا صحوٍ فقلْ عجباً هل استظلَّ بغيم ممطر قمرُ * * * ليس في الغابات سكرٌ......... من مدامِ او خيالْ فالسواقي ليس فيها......... غير اكسير الغمامْ انما التخدير ُ ثديٌ............ و حليبٌ...للانامْ فاذا شاخوا و ماتوا............بلغوا سن الفطامْ * * * اعطني النايَ و غنِّ.........فالغنا خير الشرابْ و أنين الناي يبقى...... بعد أن تفنى الهضاب * * * و الدين في الناسِ حقلٌ ليس يزرعهُ غيرُ الأولى لهمُ في زرعهِ وطرُ من آملٍ بنعيمِ الخلدِ مبتشرٍ و من جهول يخافُ النارَ تستعرُ فالقومُ لولا عقاب البعثِ ما عبدوا رباًّ و لولا الثوابُ المرتجى كفروا كأنما الدينُ ضربٌ من متاجرهمْ إِن واظبوا ربحوا او اهملوا خسروا * * * ليس في الغابات دينٌ......... لا و لا الكفر القبيحْ فاذا... البلبل...غنى......... لم يقلْ هذا الصحيحْ إنَّ...دين الناس يأْتي......... مثل ظلٍّ...و يروحْ لم يقم في الأرض دينٌ............بعد طه و المسيح * * * اعطني الناي و غنِّ............ فالغنا خيرُ الصلاة و أنينُ الناي يبقى............بعد ان تفنى الحياةْ * * * و العدلُ في الأرضِ يُبكي الجنَّ لو سمعوا بهِ و يستضحكُ الاموات لو نظروا فالسجنُ و الموتُ للجانين إن صغروا و المجدُ و الفخرُ و الإثراءُ إن كبروا فسارقُ الزهر مذمومٌ و محتقرٌ و سارق الحقل يُدعى الباسلُ الخطر و قاتلُ الجسمِ مقتولٌ بفعلتهِ و قاتلُ الروحِ لا تدري بهِ البشرُ * * * ليس في الغابات عدلٌ......... لا و لا فيها العقابْ فاذا الصفصاف ألقى......... ظله... فوق الترابْ لا يقول السروُ هذي............ بدعةٌ ضد...الكتابْ انَّ عدلَ الناسِ ثلجُ......... إنْ رأتهُ الشمس ذابْ * * * اعطني الناي و غنِ............فالغنا عدلُ القلوبْ و أنين الناي يبقى............بعد أن تفنى الذنوبْ * * * و الحقُّ للعزمِ و الارواح ان قويتْ سادتْ و إن ضعفتْ حلت بها الغيرُ ففي العرينة ريحٌ ليس يقربهُ بنو الثعالبِ غابَ الأسدُ أم حضروا و في الزرازير جُبن و هي طائرة و في البزاةِ شموخٌ و هي تحتضر و العزامُ في الروحِ حقٌ ليس ينكره عزمُ السواعد شاءَ الناسُ ام نكروا فإن رأيتَ ضعيفاً سائداً فعلى قوم اذا ما رأَوا اشاههم نفروا * * * ليس في الغابات عزمٌ............لا و لا فيها الضعيفْ فاذا ما الأُسدُ صاحت............ لم تقلْ هذا المخيفْ انَّ عزم الناس ظلٌّ............ في فضا الفكر يطوفْ و حقوق الناس تبلى............ مثل اوراق الخريفْ * * * اعطني الناي و غنِّ......... فالغنا عزمُ النفوسْ و أنينُ الناي يبقى......... بعد أن تفنى الشموسْ * * * و العلمُ في الناسِ سبلٌ بأنَ أوَّلها امَّا اواخرها فالدهرُ و القدرُ و أفضلُ العلم حلمٌ ان ظفرت بهِ و سرتَ ما بين ابناء الكرى سخروا فان رأيتَ اخا الاحلام منفرداً عن قومهِ و هو منبوذٌ و محتقرُ فهو النبيُّ و بُرد الغد يحجبهُ عن أُمةٍ برداءِ الأمس تأتزرُ و هو الغريبُ عن الدنيا و ساكنها و هو المهاجرُ لامَ الناس او عذروا و هو الشديد و إن ابدى ملاينةً و هو البعيدُ تدانى الناس ام هجروا * * * ليس في الغابات علمٌ............ لا و لا فيها الجهولْ فاذا الأغصانُ مالتْ...............لم تقلْ هذا...الجليلْ انّ علمَ الناس طرَّا...............كضبابٍ في الحقولْ فاذا الشمس اطلتْ...............من ورا آلافاقِ يزولْ * * * اعطني النايَ و غنِّ............ فالغنا خير العلومْ و أنينُ الناي يبقى......... بعد أن تطفى النجومْ * * * و الحرُّ في الأرض يبني من منازعهِ سجناً لهُ و هو لا يدري فيؤتسرْ فان تحرَّر من ابناءِ بجدتهِ يظلُّ عبداً لمن يهوى و يفتكرُ فهو الاريب و لكن في تصلبهِ حتى و للحقِّ بُطلٌ بل هو البطرُ و هو الطليقُ و لكن في تسرُّعهِ حتى الى اوجِ مجدٍ خالدٍ صِغرُ * * * ليس في الغابات حرٌّ............ لا و لا العبد الدميمْ انما الأمجادُ سخفٌ...............و...فقاقيعٌ...تعومْ فاذا ما...اللوز القى............ زهره...فوق الهشيمْ لم يقلْ هذا حقيرٌ............ و انا المولى الكريمْ * * * اعطني الناي و غني............فالغنا مجدٌ...اثيلْ و أنين...الناي ابقى............من زنيمٍ و جليلْ * * * و اللطفُ في الناسِ اصداف و إن نعمتْ أضلاعها لم تكن في جوفها الدررُ فمن خبيثٍ له نفسان واحدةٌ من العجين و أُخرى دونها الحجرُ و من خفيفٍ و من مستأنث خنثِ تكادُ تُدمي ثنايا ثوبهِ الإبرُ و اللطفُ للنذلِ درعٌ يستجيرُ بهِ ان راعهُ وجلٌ او هالهُ الخطرُ فان لقيتَ قوياًّ ليناً فبهِ لأَعينٍ فقدتْ ابصارها البصرُ * * * ليس في الغابِ لطيفٌ............ لينهُ لين الجبانْ فغصونُ البان تعلو............في جوار السنديانْ و اذا الطاووسُ أُعطي............ حلةً...كالارجوانْ فهوَ لا يدري أحسنْ............ فيهِ ام فيهِ افتتان * * * اعطني الناي و غنِّ............ فالغنا لطفُ الوديعْ و أنين الناي ابقى............ من ضعيفٍ و ضليعْ |
عندما نرسم طريقا للحب إقرأنيوتقطع أيدينا لأننا يوما كنا بالحب والعطاء فوق كل الحدود ماجدة الصاوي مَاْجِدَةْ الصَّاْوِي الرَقْصُ عَلَىَ أَوُتَاَرِ النّْبْضْ Ask me
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| جبران خليل جبران |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| "".. { انفاس الجُنُون .."؛ | عُرُوقُ اليَاسَمِيْنِ | قلائد منثورة | 163 | 09-25-2011 08:35 AM |
| قلب " طايش " | شارع ورق | تحت الصدر ! " و قتيل " | عبدالله المالكي | أبجدية القصيد | 25 | 06-30-2011 08:03 AM |
| " أَنْفَاسُ الْشِتَاءْ " ورِحْلَةٌ لِكَنَفِ كَاتِبِنا " مُحمدْ أبُو زيدْ " ! | محقق الأوراق | أوراق اللقاء | 68 | 06-14-2010 06:25 AM |