هُنا فَضَاءٌ آخرْ لـِ الإبدَاعْ ومَوْجٌ يُثِيرُ زُرْقَةَ الحْبرِ فَيكُونُ التَمَرُّدَ لهُ شَغَبٌ آخرْ تَتفَرَّدُ بِهِ أوْرَاقْ فَقطْ عَليكُمْ بـِ إرسَالِ سِيرَهْ ذَاتِيَّهْ لـِ أسمائِكُمْ عَلى هَذَا الزَورَقْ وسَنكُونُ بِالقُربِ حَتماًaoraq@windowslive.com

مُزُنْ أَوْراقْ الأدَبِيَّهْ

وبكت الأحلام

دوائر حكوميه

رسالة قتل

حبيبتي والسبعين حرامي

استتابة عتم

وحدها الأحلام لاتفي بـِ الغرض



العودة   شبكة أوراق الأدبية > أَوْرَاقْ عَامَّهْ > أوراق مقروءه

أوراق مقروءه صَوتُ الْوَرَقْ عَبرَ أَثِيرِ الْمَدَى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-15-2010, 11:29 AM   #1
زَهرَةَ الليمُونْ
سُــلافُ فِتْنَه
خَطِيئَهْ


الصورة الرمزية زَهرَةَ الليمُونْ

زَهرَةَ الليمُونْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 201
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 15,489 [ + ]
 التقييم :  37320763
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أَنَا لا أَتسُول مِنكَ الإهتمَام حِينَ أَكتُب لكَ بأصَابِع إمرأةٍ مأفُونه
أَنَا فقَط أؤنِسُ وحشَة العُمر بَعدك..!
 اوسمتي
عرايش الابداع سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Black
1 (2) غَادَةْ السَمانْ..



غادة أحمد السمان هي كاتبة وأديبة سوريه ولدت في دمشق 1942م لأسرة شامية عريقة, ولها صلة قربى بالشاعر السوري الكبير نزار قباني والدها الدكتور أحمد السمان حاصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في الاقتصاد السياسي وكان رئيسا للجامعه السوريه ووزيرا للتعليم في سوريا لفترة من الوقت. تأثرت كثيرا به بسبب وفاة والدتها وهي صغيرة. كان والدها محبا للعلم والأدب العالمي ومولعا بالتراث العربي في الوقت نفسه، وهذا كله منح شخصية غادة الأدبية والإنسانية أبعادا متعددة ومتنوعة سرعان ما اصطدمت غادة بقلمها وشخصها بالمجتمع الشامي (الدمشقي) الذي كان شديد المحافظة إبان نشوئها فيه.
أصدرت مجموعتها القصصية الأولى "عيناك قدري" في العام 1962 واعتبرت يومها واحدة من الكاتبات النسويات اللواتي ظهرن في تلك الفترة، مثل كوليت خوري وليلي بعلبكي لكن غادة استمرت واستطاعت ان تقدم أدبا مختلفا ومتميزا خرجت به من الاطار الضيق لمشاكل المرأة والحركات النسوية إلى افاق اجتماعية ونفسية وإنسانية.

الدراسة والاعمال
تخرجت من الجامعه السوريه في دمشق عام 1963 حاصلة على شهادة الليسانس في الأدب الإنجليزي، حصلت على شهادة الماجستير في مسرح اللامعقول من الجامعه الأمريكيه ببيروت عملت غادة في الصحافة وبرز اسمها أكثر وصارت واحدة من أهم نجمات الصحافة هناك يوم كانت بيروت مركزا للأشعاع الثقافي. ظهر إثر ذلك في مجموعتها القصصية الثانية " لا بحر في بيروت" عام 1965.
ثم سافرت غادة إلى أوروبا وتنقلت بين معظم العواصم الاوربية وعملت كمراسلة صحفية لكنها عمدت أيضا إلى اكتشاف العالم وصقل شخصيتها الأدبية بالتعرف على مناهل الأدب والثقافة هناك، وظهر أثر ذلك في مجموعتها الثالثة "ليل الغرباء" عام 1966 التي أظهرت نضجا كبيرا في مسيرتها الأدبية وجعلت كبار النقاد آنذاك مثل محمود امين العالم يعترفون بها وبتميزها.
كانت هزيمة حزيران 1967 بمثابة صدمة كبيرة لغادة السمان وجيلها، يومها كتبت مقالها الشهير "أحمل عاري إلى لندن"، كانت من القلائل الذين حذروا من استخدام مصطلح "النكسة" وأثره التخديري على الشعب العربي. لم تصدر غادة بعد الهزيمة شيئا لفترة من الوقت لكن عملها في الصحافة زادها قربا من الواقع الاجتماعي وكتبت في تلك الفترة مقالات صحفية كونت سمادا دسما لمواد أدبية ستكتبها لاحقا.
في عام 1973 أصدرت مجموعتها الرابعة "رحيل المرافئ القديمة" والتي اعتبرها البعض الأهم بين كل مجاميعها حيث قدمت بقالب أدبي بارع المأزق الذي يعيشه المثقف العربي والهوة السحيقة بين فكره وسلوكه. في أواخر عام 1974 أصدرت روايتها "بيروت 75" والتي غاصت فيها بعيدا عن القناع الجميل لسويسرا الشرق إلى حيث القاع المشوه المحتقن، وقالت على لسان عرافة من شخصيات الرواية "أرى الدم.. أرى كثيرا من الدم" وما لبثت أن نشبت الحرب الاهلية بعد بضعة أشهر من صدور الرواية.
مع روايتيها "كوابيس بيروت " 1977 و"ليلة المليار" 1986م تكرست غادة كواحدة من أهم الروائيين والرئيات العرب. ويعتبرها بعض النقاد الكاتبة العربية الأهم حتى من نجيب محفوظ.

مجموعة " الأعمال غير الكاملة "

1 - زمن الحب الآخر- 1978- عدد الطبعات 5.
2- الجسد حقيبة سفر- 1979- عدد الطبعات 3.
3- السباحة في بحيرة الشيطان - 1979- عدد الطبعات 5.
4- ختم الذاكرة بالشمع الأحمر- 1979- عدد الطبعات 4.
5- اعتقال لحظة هاربة- 1979- عدد الطبعات 5.
6- مواطنة متلبسة بالقراءة - 1979- عدد الطبعات 3.
7- الرغيف ينبض كالقلب- 1979- عدد الطبعات 3.
8- ع غ تتفرس- 1980- عدد الطبعات3.
9- صفارة إنذار داخل رأسي- 1980- عدد الطبعات 2.
10- كتابات غير ملتزمة- 1980- عدد الطبعات 2.
11- الحب من الوريد إلى الوريد - 1981- عدد الطبعات 4.
12- القبيلة تستجوب القتيلة- 1981- عدد الطبعات 2.
13- البحر يحاكم سمكة - 1986- عدد الطبعات 1
14- تسكع داخل جرح- 1988- عدد الطبعات 1.
15 - محاكمة حب

المجموعات القصصية

1- عيناك قدري- 1962- عدد الطبعات 9.
2- لا بحر في بيروت- 1963- عدد الطبعات 8.
3- ليل الغرباء- 1966- عدد الطبعات 8.
4- رحيل المرافئ القديمة- 1973- عدد الطبعات 6.
5 - زمن الحب الآخر
6- القمر المربع

الروايات الكاملة

1- بيروت 75-1975- عدد الطبعات 5.
2- كوابيس بيروت - 1976- عدد الطبعات 6.
3- ليلة المليار- 1986- عدد الطبعات 2.
4 - الرواية المستحيلة (فسيفساء دمشقية)
5 - سهرة تنكرية للموتى (مازاييك الجنون البيروتي) - 2003 - عدد الطبعات 2

المجموعات الشعرية

1- حب- 1973 - عدد الطبعات9.
2- أعلنت عليك الحب- 1976- عدد الطبعات 9.
3- اشهد عكس الريح- 1987- عدد الطبعات1.
4- عاشقة في محبرة - شعر- 1995.
5- رسائل الحنين إلى الياسمين
6- الأبدية لحظة حب
7- الرقص مع البوم
8- الحبيب الافتراضي و لا شيء يسقط كل شيء !

مجموعة أدب الرحلات

1- الجسد حقيبة سفر
2- غربة تحت الصفر
3- شهوة الأجنحة
4- القلب نورس وحيد
5-رعشة الحريه


غَادَةْ السَمانْ..

الموضوع الأصلي: غَادَةْ السَمانْ.. || الكاتب: زَهرَةَ الليمُونْ || المصدر: اووراق الادبيه

اوراق الادبيه

كتابات ادبية ، خواطر ، نثر ، قصائد ، شعر ، أشعار ، شعراء ، مقالات ، تصاميم





yQh]QmX hgsQlhkX>> hgsQlhkX yQh]QmX



 
 توقيع : زَهرَةَ الليمُونْ

مَا حَاجَتي للنْسيان ..!
بَعضُكَ الخَبيثُ لنْ يُؤذي كُلي الخرَابْ



رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 11:31 AM   #2
زَهرَةَ الليمُونْ
سُــلافُ فِتْنَه
خَطِيئَهْ


الصورة الرمزية زَهرَةَ الليمُونْ

زَهرَةَ الليمُونْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 201
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 15,489 [ + ]
 التقييم :  37320763
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أَنَا لا أَتسُول مِنكَ الإهتمَام حِينَ أَكتُب لكَ بأصَابِع إمرأةٍ مأفُونه
أَنَا فقَط أؤنِسُ وحشَة العُمر بَعدك..!
 اوسمتي
عرايش الابداع سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Black
افتراضي عاشقة في قاع خابية



أمشي في زحام الغرباء وأفراحهم
ولا أعرف أحداً.. مثل معطف
يدسّونه في خزانة مطعم مزدحم
ولا يعرف جيرانه!...
ها أنا وحيدة ومهجورة،
مثل حبة فستق منسية
في قاع خابية كبيرة موحشة اسمها باريس..
وحين أسمع صوتك آتياً من آخر الدنيا
آخر الليل، آخر سماعة هاتف،
أغمض عيني
وأراك تختال بهدوء ما بين سوادها وجفنها...
أيها البعيد اللامنسي،
باريس هي الربع الخالي... من حبك!



 
 توقيع : زَهرَةَ الليمُونْ

مَا حَاجَتي للنْسيان ..!
بَعضُكَ الخَبيثُ لنْ يُؤذي كُلي الخرَابْ



رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 11:33 AM   #3
زَهرَةَ الليمُونْ
سُــلافُ فِتْنَه
خَطِيئَهْ


الصورة الرمزية زَهرَةَ الليمُونْ

زَهرَةَ الليمُونْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 201
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 15,489 [ + ]
 التقييم :  37320763
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أَنَا لا أَتسُول مِنكَ الإهتمَام حِينَ أَكتُب لكَ بأصَابِع إمرأةٍ مأفُونه
أَنَا فقَط أؤنِسُ وحشَة العُمر بَعدك..!
 اوسمتي
عرايش الابداع سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Black
افتراضي عاشقة تحت المطر



أحدّق في المطر وهو يلتهم النافذة،
والليل يتدفق نهراً من الظلال...
أحدّق... كما أفعل منذ ألف عام،
وللمرة الأولى.. أرى الأشباح بوضوح تام
وهي تتابع حياتها خارج الغرف الموصدة على الصدأ...
أفتح النافذة، وأمد يدي إليها
فتضمها - بأصابعها الدخانية - بحنان...
وأمضي معها إلى غابة المجهول
نتسامر بحكايا ما وراء المألوف..
آه كيف قضيت عمري كالحمقى
أخاف من الأشباح، وهم مفتاح الليل
و "كلمة السر"؟...


 
 توقيع : زَهرَةَ الليمُونْ

مَا حَاجَتي للنْسيان ..!
بَعضُكَ الخَبيثُ لنْ يُؤذي كُلي الخرَابْ



رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 11:34 AM   #4
زَهرَةَ الليمُونْ
سُــلافُ فِتْنَه
خَطِيئَهْ


الصورة الرمزية زَهرَةَ الليمُونْ

زَهرَةَ الليمُونْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 201
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 15,489 [ + ]
 التقييم :  37320763
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أَنَا لا أَتسُول مِنكَ الإهتمَام حِينَ أَكتُب لكَ بأصَابِع إمرأةٍ مأفُونه
أَنَا فقَط أؤنِسُ وحشَة العُمر بَعدك..!
 اوسمتي
عرايش الابداع سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Black
افتراضي عاشقة تخاف سمكة



ويكسرني الحنين: بلا لبنان، المنفي في كل مكان..
ولكن، ماذا أقول لبائع الذرة على رصيف البحر
إذا عدت إلى بيروت، ولم يجدك معي؟
ماذا أقول لعربته الصدئة بالملوحة الرطبة الحارة،
وهي التي احتفظت باسمينا
منذ حفرناهما على جسدها العتيق
في ليلة توهّج لامنسية على شاطئ "المنارة"؟
ماذا أقول للسمكة والنورس والأزهار الصفر البرية،
واشتعال الأشواق في الأشواك الليلكية؟
وكيف تصدِّق رمال بيروت،
أننا لم نعد نجيد القراءة في دفتر الحب،
وأن مدرسة الحنان
طردتنا إلى الفتور، وأغلقت أبوابها على البكاء؟



 
 توقيع : زَهرَةَ الليمُونْ

مَا حَاجَتي للنْسيان ..!
بَعضُكَ الخَبيثُ لنْ يُؤذي كُلي الخرَابْ



رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 11:38 AM   #5
زَهرَةَ الليمُونْ
سُــلافُ فِتْنَه
خَطِيئَهْ


الصورة الرمزية زَهرَةَ الليمُونْ

زَهرَةَ الليمُونْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 201
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 15,489 [ + ]
 التقييم :  37320763
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أَنَا لا أَتسُول مِنكَ الإهتمَام حِينَ أَكتُب لكَ بأصَابِع إمرأةٍ مأفُونه
أَنَا فقَط أؤنِسُ وحشَة العُمر بَعدك..!
 اوسمتي
عرايش الابداع سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Black
افتراضي عاشقة تمتطي حصان الحرية



من أي الأبواب أخطو إليك
ونحن أوصدناها بإتقان فيما بيننا،
وفخّخناها؟
كيف نسفنا الجسور ذات ليلة جنون
وزرعنا الألغام في الوادي، وأضرمنا الحرائق
وعاد كلّ منا إلى قواعده.. غير سالم؟
منذ افترقنا يا سيدي
وأنا أسقط في تلك البئر المعتمة داخلي..
أهوي وأتضرع كي ألامس القاع أخيراً..
***
حُبُكَ بعيد المدى
عابر للقارات الليلية والسنوات الضوئية للفراق..
ركبت طائرة الغربة هاربة منك،
فاكتشفت أنك ربانها..
هربت إلى فندق النسيان،
فاكتشفت أنك اشتريته في الليلة السابقة..
هربت في باخرة سياحية،
فوجدتها تحمل اسمك وبصماتك..
مضيت إلى جزر آكلي اللوتس،
فلقيت بناتها يهذين باسمك
وأشرق وجهك في غروب الشمس..
لا خلاص من حبك يا سيدي لبنان، إلا بالاستسلام..
***
أتذكّر غابة، تركض عبرها نار شفافة:
كنا عاشقين!
أتذكّر تفاحة بنفسجية، رمالاً بنفسجية
ثم تمتد يدك خضراء،
وعليها تركض أفراس العالم الجميلة..
وأتعلم الصهيل وخبب الليل وأحبو حتى عنقك..
أريد أن أتذكّر أنني أحببتك مرة حقاً
كي أضمك إلى السلك الديبلوماسي للذكريات
خارج حلبة حياتي الحاضرة.. وأتحدث عنك
ببرود قفاز أبيض، ووقار سفير، وحياد مشرط..
وأكرّسك ذكرى جميلة في حرم الماضي..
لا أجرؤ على الاعتراف أنك مشروع إعصار آت...
ولستَ حباً مات وفات
***
من يعاقب هذا السيد الحزن
لأن أهله رضوا ذات يوم
بمقاسمة الآخرين خبزهم وشمس حريتهم؟
أما زال الليل ينتظرنا عند منعطف التنهّدات
في تلك الجبال القمرية اللامنسية؟
أعترف بحزن أطفال المياتم: لقد أحببتك مرة
ثم قررت أنني نسيتك..
وأنا أصلي منذ ذلك الزمان الغابر
كي أكون قد نسيتك حقاً!!..
عيناك شاسعتان في المسافة بين الأرز والتبغ
والكرمة والياسمين والكرز والحرائق والمذابح
على طول الشواطئ والجبال حتى حافة جرح قلبي..
أتذكر كيف ركبت حصان الجنون إليك مرة،
وقفزت به من فوق أطفالك وأصدقائك ومجدك،
كأرعن في سباق عمى الحواجز..
ثم حدث خلل بسيط:
لقد أشرقت الشمس صباح اليوم التالي!
***
كنت أعرف أن أيامي معك
حبة سكر في فنجان شاي الصباح..
لكنني عاملت قطعة السكر كجزيرة. أقمت فوقها..
حملت جواز سفرها. نشرت راياتي. نثرت أوراقي..
دققت أوتاد خيامي. زرعت الصنوبر ودويكات الجبل...
ثم ذابت قطعة السكر، وخلّفتني في قعر الفنجان..
مرة، حفرت بئراً، فلم أجد النفط ولا الماء..
ووجدت الحبر!.. واكتشفت الحرية..
هذا قدري معك، أن لا نعيش حكايتنا
وأن أكتبها...
***
ضالة معك، تائهة، قلقة،
وضالة بدونك
مثل قطة أليفة أودعوها كيساً،
تمهيداً لرميها بعيداً في حقول فظة تجهلها..
وحين يداهمني أحد وأنا أستحضرك وأكتبك
أخاف أن تطل من نافذة عيني
فأخفيك جيداً بين أوراقي يا سيدي
وأغطيك بأسنان الضحكات القسرية الهزلية،
لكن اسمك يعلو بهدوء كمنطاد، ويتصدر الصفحات..
وأظل أكتب لك جرحي كل عام
ومن قطارات الغربة أمد لك رأسي
وأصرخ في وجه عالم متوحش
يقتلك أو لا يبالي بموتك:
كل عام وحبك سيدي يا لبنان.



 
 توقيع : زَهرَةَ الليمُونْ

مَا حَاجَتي للنْسيان ..!
بَعضُكَ الخَبيثُ لنْ يُؤذي كُلي الخرَابْ



رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 11:48 AM   #6
زَهرَةَ الليمُونْ
سُــلافُ فِتْنَه
خَطِيئَهْ


الصورة الرمزية زَهرَةَ الليمُونْ

زَهرَةَ الليمُونْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 201
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 15,489 [ + ]
 التقييم :  37320763
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أَنَا لا أَتسُول مِنكَ الإهتمَام حِينَ أَكتُب لكَ بأصَابِع إمرأةٍ مأفُونه
أَنَا فقَط أؤنِسُ وحشَة العُمر بَعدك..!
 اوسمتي
عرايش الابداع سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Black
افتراضي عاشقة من أول لدغة



منذ ألف عام وأنا أحبك!
مثلك أنا، لا أؤمن بالحب من اللدغة الأولى
لكنني أعرف أننا التقينا من قبل
منذ عصور، داخل الخرافي الحقيقي.
وتعانقنا صورتين على صفحة مياه الأبدية
ولا يزال ظلك يلاحق ظلي عبر العصور
داخل المرايا الأزلية الغامضة للحب
ولا أزال ممتلئة بك في خواء القرون المتتابعة..
وثمة غجري، يضيء مصابيح الحنين
وهو ينشد على غيتاره
ما تخطّه لي فوق أوراق الريح من أشعار..
وثمة غجرية ضالة في غابات العصور
تطارد فتات خبز ذكرياتها الآتية معك
كي لا تضلّ الطريق إلى "الكوما" الروحية...



 
 توقيع : زَهرَةَ الليمُونْ

مَا حَاجَتي للنْسيان ..!
بَعضُكَ الخَبيثُ لنْ يُؤذي كُلي الخرَابْ



رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 11:51 AM   #7
زَهرَةَ الليمُونْ
سُــلافُ فِتْنَه
خَطِيئَهْ


الصورة الرمزية زَهرَةَ الليمُونْ

زَهرَةَ الليمُونْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 201
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 15,489 [ + ]
 التقييم :  37320763
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أَنَا لا أَتسُول مِنكَ الإهتمَام حِينَ أَكتُب لكَ بأصَابِع إمرأةٍ مأفُونه
أَنَا فقَط أؤنِسُ وحشَة العُمر بَعدك..!
 اوسمتي
عرايش الابداع سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Black
افتراضي



ليس صحيحاً، أن أقصر الطرق بين نقطتين هو الخط المستقيم!!
هكذا علمني تاريخي معك!
الحوار؟ إنه أطول الطرق بين القلب والشفتين
وبين موجاتي الصوتية وموجاتك الصمتية.
الحدس وحده قادني إليك..
وهو الذي صرخ ذات ليلة بلا صوت
إن شموعنا خمدت وانتهينا.
والفراق دس السم في قهوتنا..
مرة، منحتك قلبي عارياً كورقة بيضاء
فحرّرت عليها خطة اغتيالي.. وشهادة وفاتي!!
ولم تغفر لي، لأنني غادرت موتي بك،
وذهبت مع النوارس إلى البحر..
***
من يدلني على مدينة لم تعرف القصف،
لأذهب وأعيش فيها؟؟..
من يدلني على حقول، لم يُدفن فيها خلسة
قتيل عذبوه قبل موته؟
من يدلني على أشجار،
لم تسمع انتحاب امرأة على حبيبها المخطوف؟
من يدلني على سماء
لم تشهد زرقتها ظلماً أو قسوة
أو فكراً يُغتصب عنوة؟
لقد تعبت من حبك وزمنك
ومن رجال مثلك يتباهون بحرفة القسوة..
حبهم كتابة بالأزرق فوق البحر..
من قال: حب الرجال ليس كالماء في الغربال؟
***
افترقنا، وها هو البياض الأخير.. يتسخ
كثلج المحطات حين تدوسه القطارات .. بهبابها..
مرة، كانت يدي عصفوراً يرتعش داخل يدك
ويرجوك ألا تطلق سراحه..
ولكن يدك كانت مشغولة بإطلاق الرصاص وحياكة الشعارات..
وها أنا ممتلئة بالوطن، والموت معاً..
يركض الصدى في كهوفي كالأرواح الضالة..
أكرس نفسي لرعاية فراقنا..
أحرس العنكبوت الذي يغزل بهدوء
خيوطه فوق صورتك في عيني..
والغبار يتراكم على شفتيك..
ومن سواد عينيك يتدلى الخفاش..
وداخل ثيابك، ينهمر الثلج حتى قاعك..
والنباتات التي شهدت زمننا معاً
تركض هاربة إلى الشارع
وتتسلق الشرفات المجاورة.
***
كيف تركنا الفراق يتناسل أعواماً..
في براري العنف المكهربة؟
وتركنا الرياء يرتدينا في ليل السهرات الاجتماعية؟
كيف ارتكبنا خيانة المطر؟
كيف تنصلنا من الصفاء في حانات الملذات اللزجة؟
كيف غدرنا بالرياح، وانحزنا إلى الستائر
وادعينا أنها أنجبت العاصفة؟..
ها هي الأطلال تقف على حاضرنا، وتضحك ساخرة
ولا تجدنا نستحق حتى البكاء!!.. ثم تهطل مطراً
كأم تغسل طفليها الملطخين بالوحل..
***
ها هي المدينة تهبط على المساء
ونساء سمينات يعلفن أطفالهن
ويبكين في زوايا المطبخ المعتمة
خيانات رجال يقامرون بالحب والوطن معاً..
نساء، يحكن خيوط الشيب بالمرارة البيضاء..
.. وها أنا أركض وحيدة تحت المطر، بلا رجل ولا وطن
وآلاف النوافذ ترمقني بعيونها المشتعلة العدوانية..
وكأية نعجة سوداء متمردة
أحيك خيوط حريتي بعيداً عن دروب القطيع..
وأحاول عبثاً اختراع مصير ثالث
لامرأة آتية من العالم الثالث..
"هل تريد أن تعرف سر قوتي؟
لا أحد أحبني حقاً قط"...
ها أنا أسقط،
لكنني مصرّة على ترك آثار أقدامي وآثار أقلامي
فوق عتمة الهاوية.. وبياض الورقة!!..



 
 توقيع : زَهرَةَ الليمُونْ

مَا حَاجَتي للنْسيان ..!
بَعضُكَ الخَبيثُ لنْ يُؤذي كُلي الخرَابْ



رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 04:37 PM   #8
زَهرَةَ الليمُونْ
سُــلافُ فِتْنَه
خَطِيئَهْ


الصورة الرمزية زَهرَةَ الليمُونْ

زَهرَةَ الليمُونْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 201
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 15,489 [ + ]
 التقييم :  37320763
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أَنَا لا أَتسُول مِنكَ الإهتمَام حِينَ أَكتُب لكَ بأصَابِع إمرأةٍ مأفُونه
أَنَا فقَط أؤنِسُ وحشَة العُمر بَعدك..!
 اوسمتي
عرايش الابداع سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Black
افتراضي عاشقة تطارحها بيروت الحزن



أعدو إلى النسيان،
فيجمح بي حصان الذاكرة...
أمشي وحيدة على محيط الكرة الأرضية،
ويركض خلفي ذلك الماضي كله كطفل يبكي...
بيروت، سرقت عتباتك مني خطواتي وأنا أغادرك. فكيف أمضي
بعيداً؟
في كوابيسي، لا أزال أقف كل ليلة أمام أسوارك المزينة بجثث آلاف
القتلى والمخطوفين،
ووجوه الشبان تتدلى فوق أبوابك كالمصابيح المطفأة..
أقف وأستجدي النسيان،
وأقايضه بعمري الآتي، فهلا أطلقت سراحي من حبك،
كي أتزوج من الفتور؟
***
نمت خمسة عشر عاماً، نمت طويلاً..
وحين استيقظت،
كان المذياع يتابع نشرة الأخبار ذاتها..
والصحف تنشر صورة المذابح نفسها..
وحين حاولت أن أطل من النافذة،
فوجئت بأنهم سوّروها بالقضبان الحديدية..
وشاهدت رجالاً يعمِّرون الأقفاص الإسمنتية،
وهم يهتفون باسم الحرية..
أتذكر زمن الأفق حتى القمر،
يوم لم يكن التنفس خطيئة مميتة..
( ولم تكن عدّادت الهستيريا المسلحة تحصي الأنفاس وتكمّم
الحناجر. أتذكر زمن الصحو، بعيداً عن التنويم المغناطيسي لأكاذيب
تنتعل الرصانة.. قبل أن يأتي آخر الزمان حين تصنع العمامةُ
شيخاً، ويصنع الرداءُ الكاهنَ، وقبل أن ينصب اللامعقول مسرحه
في شوارعنا، وقبل سقوطنا في السوريالية السياسية بين يمين الدمار
ويسار الكافيار، وقبل ذبح الضعفاء باسم "المستضعفين"، وقتل
الثورة على يدي "الثوار"، وقبل أن تسود السوريالية السياسية ونصرخ
"كلنا للوطن" ونذبح الوطن بالتكافل والتراضي.. وقبل..
وقبل... وبعد... وبعد... وقبل أن نفقد ذاكرتنا.. وماذا كنت
أقول؟... نسيت...)
***
لقد غدروا بنا..
منحناهم رقعة القلب وحلم التوحيد والوحدة
فقايضوا بنا على رقعة شطرنج الأمم..
وملأوا بدمنا برك سباحتهم المترفة
وشحنوا جثننا إلى المنافي..
وقلنا: غداً نعود..
ورمل الزمن يتابع تدفقه فوق رؤوسنا..
والآن، وحبات الرمل تكاد تملأ حناجرنا
ما زلنا نؤكد بلا صوت كالمجانين: غداً نعود..
***
ذكراك يا بيروت مزيج من الدمع والتبغ
ورائحة زهر الليمون والبارود،
ومواكب العطور والغنج والجنازات،
وخضرة الأرز الداكنة ولهيب الحرائق،
وملوحة البحر الشهية وعويل سيارات الإسعاف التي عبثاً تكنس
الموتى كلهم.
ذكراك مزيج سوريالي من الموت والحياة والجنون والعقل والإغماء
والصحو..
بيروت، شيء من الجنون على حافة المستحيل،
فراقك..


 
 توقيع : زَهرَةَ الليمُونْ

مَا حَاجَتي للنْسيان ..!
بَعضُكَ الخَبيثُ لنْ يُؤذي كُلي الخرَابْ



رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 04:40 PM   #9
زَهرَةَ الليمُونْ
سُــلافُ فِتْنَه
خَطِيئَهْ


الصورة الرمزية زَهرَةَ الليمُونْ

زَهرَةَ الليمُونْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 201
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 15,489 [ + ]
 التقييم :  37320763
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أَنَا لا أَتسُول مِنكَ الإهتمَام حِينَ أَكتُب لكَ بأصَابِع إمرأةٍ مأفُونه
أَنَا فقَط أؤنِسُ وحشَة العُمر بَعدك..!
 اوسمتي
عرايش الابداع سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Black
افتراضي عاشقة مطعونة بالذاكرة



* ما الذي تفعليه الليلة؟
- أهبّ على رياحك، وأتساءل:
هل في قلبك متسع لأحزاني؟
وهل في الليل متسع لجنوني؟
وهل في وطني متسع لتمردي؟
وهل في الموت متسع لموتي؟
وهل في الهذيان متسع لرفضي؟
وهل في الأفق متسع لصهيل رحيلي؟
وهل في الورقة متسع لحبي وبوحي
ولحرية ألعابي النارية؟...
***
* أنتِ متهمة باغتيال روبنسن كروزو...
- أحيط نفسي بحقل سليط الهدوء،
وأسوّر هاتفي بصمت فظ،
أكهرب المياه المحيطة بجزيرتي،
وأعمّر من الموج أسواراً شاهقة،
وأعلن نفسي "جمعة"...
وأقتل روبنسن كروزو مع مطلع كل صباح..
لأنفرد بصوت روحي، وأنتحب
بينما الأبجدية تكتب نفسها بين أصابعي...
فأنا مواطنة ملدوغة بالوطن،
مطعونة بالذاكرة، مضرجة بالهزائم
مغدورة بالالتباس بين "الثورة" و"الثروة"،
وقد شبت النار في أطراف قلبي
وخلّفته مثل ورقة تسلى طفل عابث بإحراقها...
وعبثاً أروض حياتي على حبال ذلك السيرك العربي الكبير،
وعبثاً تقنعني سياط المروض،
بأداء "نمرة" الرقص على الحبال معصوبة العينين...
***
* لماذا تحبين غرف الفنادق؟
- لأن غرفة الفندق مكان بلا ماضٍ
ولا تعذبنا فيها فلول "النوستالجيا" وجند الذكريات..
غرفة الفندق منطقة حرة، بين الطعنة والطعنة...
* ولماذا ترحلين وحيدة حتى من صديقة؟
- تدّعي أنها صديقتي،
وهي تتحسس عمري بإعجاب لا زيف فيه،
كما تتحسس نجمة المجتمع
فراء فقمة حيّة تشتهيها معطفاً بعد ذبحها!...
***
* لماذا تسخرين من كل شيء؟
- لا أسخر من حبك،
فقد مررتَ بغرفتي،
وكتبتَ على ستائري الرمادية
خضرة الحقول وأفراح السنابل،
ورسمتَ على الملاءة البيضاء لسريري
براءة البراري لحظة الفجر
وها أنا أطارد حصاناً برياً تحت وسادتي...
***
* ماذا علّمك حبي؟
- علمني أن الغول والعنقاء والخلّ الوفي،
حقائق مؤكدة،
فقد عايشتها جميعاً حين خطوت داخل مرآتك..
فراقك الغول
وجنوني بك العنقاء
والموت وحده هو الخلّ الوفي
الذي لم يخلف يوماً موعده مع أحد..
وأنا متّ مرات بك ومعك.. وبدونك...
***
* ماذا تتمنين؟
- أن يصدق وعد الضوء في آخر النفق..
وتمتلئ بيروت بزينة ميلاد السلام والمحبة،
شجرة ترقص ضوءاً داخل كل قلب..
أريد أن أتمشى معك على الشاطئ
دون أن تصطك أسنان الأسماك ذعراً..
أريد أن نراود بيروت عن نفسها بالمحبة،
دون أن تغلق البيوت أجفانها ونوافذها المعتمة..
ويهبط أطفالها إلى الملاجئ على حبال الخوف...
***
* متى تكتبين حكاية حبك معنا، بيروت وأنا؟
- حبك من أمامي
حبك من ورائي
فأين المفر؟
وكيف أتحول إلى سحابة
تحلّق فوق معاركها وقتلاها
لتخطّ بهدوء بارد كمشرط، محايد كمصباح،
تاريخها مع حصان طروادة...



 
 توقيع : زَهرَةَ الليمُونْ

مَا حَاجَتي للنْسيان ..!
بَعضُكَ الخَبيثُ لنْ يُؤذي كُلي الخرَابْ



رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 04:44 PM   #10
زَهرَةَ الليمُونْ
سُــلافُ فِتْنَه
خَطِيئَهْ


الصورة الرمزية زَهرَةَ الليمُونْ

زَهرَةَ الليمُونْ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 201
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 15,489 [ + ]
 التقييم :  37320763
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أَنَا لا أَتسُول مِنكَ الإهتمَام حِينَ أَكتُب لكَ بأصَابِع إمرأةٍ مأفُونه
أَنَا فقَط أؤنِسُ وحشَة العُمر بَعدك..!
 اوسمتي
عرايش الابداع سلسبيل الفكر 
لوني المفضل : Black
افتراضي عاشقة نسيها النسيان



* أيتها الغريبة،
أما زال في قلبك متسع لحبّي؟
- حبك لا يتسع له النسيان يا سيدي...
* ولكنك تحاولين مسح توقيعي عن جلد زمنك
بممحاة الزمن...
- أقتلك عند منتصف الليل،
وأتركك في الحي اللاتيني تتخبط بدمائك،
وحين أعود منهكة لأنام،
أجد شبحك متربعاً فوق وسادتي..
وعلى فمه ابتسامة انتصار.. وأنهار..
* وحينما أرحل، هل تفلحين في إلغائي؟
- ليل نهار، حضورك مهيمن في كل لحظة،
وإن كنت أعجز عن لقائك ورؤيتك
عجز العين عن رؤية الحاجب...
ما هو النسيان يا سيدي،
وأنت حين تزورني في كهفي الباريسي وتمضي،
تنمو شجرة ياسمين قرب مقعدك الخاوي،
وتفوح رائحة البحر البيروتي من آثار أقدامك...
***
* ولكنك متمردة حتى على حبّي...
- وهل عليّ أن أقيد الغجرية التي تقطنني
بالسلاسل، إلى حجارة سجنها..
وأجلدها بسياط الرياء لتتعلم الطاعة للتثاؤب؟
أم أعلن على الملأ
أن حياتي تزوجت من موتي، على قارعة التمرد،
فأنجبا طوفاناً من الحبر
راكضاً كالنمل على أوراق الدهشة والفضول...
متمردة؟ ربما، على المنطق اللامنطقي للأشياء...
ولأنني أصدق حبنا،
أقسم بالتحليق أن بساط الريح حقيقة واقعية،
حينما تمسك بيدي،
ونقلع معاً على شواطئ لبنان المقمرة، إلى القمر نفسه...
* متمردة مثلك، كيف تحب حرفي "التراثي" الصياغة؟
- عشق النجوم، رغم أنها "كلاسيكية"!...
هكذا أحب رياحك التي تتقن عربية أجدادي
وتعيدني في كل سطر
حبة رمل مطيعة في صحارى بلادي..
***
* ترحلين كثيراً، فهل نسيت لبنان؟
- أرحل وأنا أخبئ في قلبي
قرى متوّجة بالقرميد الأحمر،
تقطنها عصافير الذكريات وفراشاتها الذهبية..
أرحل بدروب جبلية لهثنا معاً
ونحن نتسلق أشواقنا وجموحنا فيها،
وشطآن اخترعت أبجدية الأفق...
أرحل ببيوت خضر احتوتنا معاً،
أغلق عليها ضلوعي بعد أن أقفل أبوابها جيداً
بمفاتيح صمت يشبه البكاء المتعجرف بكبريائه..
أرحل وأنا أخبئ في قلبي وجوهك وأصواتك
ويدهشني كيف لا تصفّر الماكينات الأمنية في المطارات
حين أعبر مضائقها ووطني في شراييني،
وكيف لا ترتسم صورتك في قاع ذاكرتي
على شاشات أجهزة كشف الخفايا والدواخل...
لا أريد أن أنفش الحروف كالقطن
حين أتحدث عنك وعن وطني،
ولكن حين تهرول أحصنة الليل السود فوق رأسي،
ماذا أقول لك، وأنا أتناول ذكرياتي
كالخبز المسموم على موائد الفراق؟
***
* وبيروت؟
- آه كيف يتكوم البكاء في حضن الليل ويبكي
ويرتجف كقط صغير مذعور،
كلما نسي نسياني بيروت...
وأنا أتابع عبثاً مشيتي المتعجرفة على الذكريات
في مدن جديدة، أصرّ على أن أتعلم حبها
كلما تعلمت لغاتها، وعبثاً أحاول،
فالمرء لا يملي على نفسه أحلامه وكوابيسه!...
بيروت؟ ثمة ضوء في آخر النفق،
فلنصلّ من أجله ليلة رأس السنة بخشوع،
بدلاً من هستيريا سيمفونية "الزمامير" والبالونات المفقوءة..
* وكيف ترين ما حولك؟
- أراه مصحاً عقلياً للسوريالية السياسية...
من رسم هذا الشطرنج الجهنمي وخلط أوراق اللعب
ولم نعد نميز بين "الثوار" ويسار الكافيار والدولار؟
لماذا تقيم نفرتيتي في برلين،
وما الذي أفعله أنا في الحي اللاتيني الباريسي،
وكيف تناثرنا هكذا بين القارّات غربة مغتربة؟
* ماذا تخبئ الأيام لحبنا؟
- لك أن تختار،
بين أن تظل هكذا، نجماً بعيداً يضيء حياتي بهدوء
وبين أن تهوي مرتطماً بأيامي كشهاب مجنون
لنحترق معاً...
لك أن تختار، بين مباهج البعد والشفافية والأبحدية
وبين محرقة العابر المشتعل الشهي كمذاق الفطر الشيطاني...
* وأنت ماذا تقولين؟
أقول كجدي الشاعر: "أمران أحلاهما مر" فراقك ولقاؤك...



 
 توقيع : زَهرَةَ الليمُونْ

مَا حَاجَتي للنْسيان ..!
بَعضُكَ الخَبيثُ لنْ يُؤذي كُلي الخرَابْ



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
السَمانْ, غَادَةْ


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 11:23 PM

أقسام المنتدى

أَوْراقْ أَدَبِيَّهْ | قناديل السماء | أبجدية القصيد | قلائد منثورة | غواية ريشة | مَحَطَّةْ الْأَوْرَاقْ | الإنتماء للأوراق | خِوان الأدب | نافذة عبور | مِحرابُ الإدارهْ | أوراق صامتة | ارشيف 1430 | مقهى الأوراق | أَوْرَاقْ عَامَّهْ | أوراق اعلامية | أوراق مقروءه | أوراق اللقاء | أوراق مميزة | أَوْراقْ إِدَارِيَّهْ | أوراق وبدراً يكتمل | غَيمَ الحَكايا | أوراق رمضانية | فَجر الأوراقْ | الأرشيف | دورات فن التصميم | تطبيقات الدورة | تطوير الذات | أوراق إسلامية | أوراق العروض | دورة التصميم |



استضافه ودعم شركه جامعه الويب

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
This Forum used Arshfny Mod by islam servant