المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ مَقْهَىْ الأوْرَاقْ الأدَبِيْ .., ]


الصفحات : [1] 2 3

نَغـمُ الَمَساءْ
03-29-2010, 09:55 AM
`


http://upload.7bna.com/uploads/e6acc7964b.jpg (http://upload.7bna.com)


...../*



بـ لليلة قمرية خلدها الحرفُ أسطورة وشعراً وحديثُ بوحً لِكتابً

أناسٌ قد رصعو الكلم صدقاً وبياضاً وفكراً خصباً

نتحدثُ عن حقبةً لزمنً قد مضى وبقي سجلهُ الأدبي زأخراً بمكنوناته

هنا وبين جنبات مقهى الفكر والأدب ..

نوقضُ أرففَ الذكريات لتضيئ للعابرين أفقً من مخزوناتِ الأدب

وبين نسائم المساء المخملي و صباحً ضبابي

سيكون المقهى مشرعاً أبوابه لخطواتً آتيه تتهادى عطراً ومطرْ


..../:127_1253657395:


المساحةُ لكم وبكم ستكتمل

جناتٌ من ياسمين قطوفها الود لكِ روحً هنا




:127_1253657395:

نَغـمُ الَمَساءْ
03-29-2010, 10:00 AM
`




فى تاريخ الفن يبقى الادب هو السيد , هو الملك المتوج على كل الفنون ,
ليست عبقرية الادب فى جمال بيانه فقط اوبديع وصفه.
إنما عبقريته فى كل حرف كتبه الادباء على مر العصور.
عبقريته فى قلم يرسم بكلمات شاعرية رقيقة صورة جميلة فى الخيال,إنما الشاعر
هو رسام ملهم وفرشاته القلم يرسم به ثم يزيد بهجة الصورة لا بالالوان
ولكن بمحسنات أدبية بديعة.
عبقريته فى قلم يسجل موقف او شريحة كاملة من حياة امة من الامم رزقت بكاتب
ماهر الاسلوب رائع البيان عالم باصول لغته , فيقدم لقارئيه قصصا تزيد عمق فهمهم للحياة.
عبقريته فى قلم يؤرخ أحداث وطن سواء حرب او سلم ,رغد عيش او قحط , وكاتب لا يغفل قلمه
عن وطنه فيكون كضمير حي لا ينام ولا يسكته بطش ظالم او لوم لائم.
عبقرية الادب انه يستخدم لغة نلمسها فى حياتنا العادية, ولكن بعصا الاديب السحرية تتحول تلك
اللغة وهذة الكلمات الى موسيقى وانغام تتراقص معها القلوب , تتحول الكلمات الى مسرح
وممثلون الى دار سينما , تتحول الكلمات الى دنيا كاملة , الى عالم من الخيال الرحب .
عبقرية الادب انه نوع من الفن له عالمه الخاص يرتادهالجميع محبوا الموسيقى
وعاشقوا التمثيل والمهتمون بالعلوم.
عبقرية الادب انه ذلك الفن الراقي الآت من وادي عبقر


:127_1253657395:











width=0 height=0

نَغـمُ الَمَساءْ
03-29-2010, 10:04 AM
`



من أقوال توفيق الحكيم ...!

لا شيء يجعلنا عظماء غير ألم عظيم.

الانسان كائن متعادل مادياً و روحياً، هذا سر حياته.

ان عقل المرأة اذا ذبل و مات فقد ذبل عقل الامة كلها و مات.
هل نعرف للزمان حدا؟ وهل نعرف لسلطانه غاية ينتهى اليها؟.
المصلحة الشخصية هي دائما الصخرة التي تتحطم عليها أقوى المبادئ.
لا يوجد انسان ضعيف، ولكن يوجد انسان يجهل في نفسه موطن القوة.
كل شيء في الوجود عندما يؤدي وظيفته جيداً، فانما يحقق الغاية من وجوده .
يجب على الانسان أن يعرف كل شيء عن شيء ،ويعرف بعض الشيء عن كل شي.

(ليس للنساء عمل في الحياة سوى الحب، أما حياة الرجل


فهي حب العمل، ومن هنا بدأ سوء التفاهم. )


لا أتفقُ معه في ذالك ...!

..../:127_1253657395:

نَغـمُ الَمَساءْ
03-29-2010, 10:07 AM
`



هي عظات من مفكرات جبران خليل جبران في المهجر وخلاصة رحلته مع الغربه


وعظتني نفسي / فعلمتني حب مايمقته الناس ومصافاة من يضاغنونه
وابانت لي أن الحب ليس بميزة في المحب بل في المحبوب !!
وقبل أن تعظني نفسي كان الحب بي خيطاً دقيقاً مشدوداً بين وتدين متقاربين
أما الان فقد تحول الي هالة أولها أخرها أولها تحيط بكل كائن وتتوسع ببطء
لتضم كل ماسيكون0


وعظتني نفسي / فعلمتني أن أرى الجمال المحجوب بالشكل واللون والبشره
وأن أحدق متبصراً بما يعده الناس شناعه حتى يبدو لي حسناً
وقبل أن تعظني نفسي كنت أرى الجمال شعلات مرتعشه بين أعمدة من الدخان
واضمحل فلم أعد ارى سوى مايشتعل 0


وعظتني نفسي / فعلمتني لمس مالم يتجسد ولم يتبلور وأفهمتني أن المحسوس
نصف المعقول وأن مانقبض عليه بعض مانرغب فيه
وقبل ان تعظني نفسي كنت أكتفي بالحار أن كنت بارداً والبارد أن كنت حاراً
وبأحدهما أن كنت فاتراً أما الان فقد انتثرت ملامسي المنكمشه وانقلبت ضباباً
دقيقاًيخترق كل ماظهر من الوجود لمتزج بما خفي منه 0


علمتني نفسي / فعلمتني أن اقول ( لبيك ) عندما يناديني المجهول والخطر !!
وقبل أن تعظني نفسي كنت لا أنهض إلا لصوت مناد عرفته ولا اسير إلا على
سبل خبرتها فاستهونتها أما الان فقد اصبح المعلوم مطيه أركبها نحو المجهول
والسهل سلماً أتسلق درجاته لأبلغ الخطر 0


وعظتني نفسي / فعلمتني أن لا أطرب لمديح ولا أجزع لمذمه وقبل أن تعظني نفسي
كنت أظل مرتاباً في قيمة أعمالي وقدرها وحتي تعبث إليها الايام بمن يقرظها أو يهجوها
أما الان فقد عرفت أن الاشجار تزهر في الربيع وتثمر في الصيف ولا مطمع لها بالثناء
وتنثر أوراقها في الخريف وتتعرى في الشتاء ولاتخشى الملامه 0


ويقول جبران خليل جبران في اخر حديثه
وعظتني نفسي يااخي وعلمتني ولقد وعظتك نفسك وعلمتك
فأنت وانا متشابهان ومتضارعان والفرق بيننا سوى أنني تكلم
عما بي وفي كـلامي شي من اللجاجه وأنت تكتم مابك وفي كتمك
شكل من الفضيله 0


...../:127_1253657395:

نَغـمُ الَمَساءْ
03-29-2010, 10:12 AM
`



الديوان : ( تنويعات نزارية على مقام العشق )

قصيدة : أحبك في عصر لا يعرف ما هو الحب




لست معمارياً شهيراً .
ولا نحاتاً من نحاتي عصر النهضه .
وليس لدي تاريخ طويل مع الرخام ..
ولكنني أود أن أذكرك بما فعلته يداي
لصياغة جسدك الجميل ..
وتزيينه بالأزهار .. والنجوم .. والقصائد ..
ومنمنمات الخط الكوفي ..

2
لا أريد أن أستعرض مواهبي في إعادة كتابتك ..
وإعادة طبعك ..
وإعادة تنقيطك من الألف .. إلى الياء ..
فليس من عادتي أن أعلن عن أي كتاب جديد كتبته ..
وعن أي امرأة كان لي شرف عشقها ..
وشرف تأليفها من قمة رأسها ..
حتى أصابع قدميها ..
فهذا موقف لا يليق بتاريخي الشعري
ولا بكرامة حبيباتي !! ..

3
لا أريد أن أقدم لك حساباً
عن عدد الشامات التي زرعتها على فضة كتفيك ..
وعن عدد القناديل .. التي علقتها في شوارع عينيك ..
وعن عدد الأسماك التي ربيتها في خلجانك ..
وعن عدد النجوم التي وجدتها تحت قمصانك
وعن عدد الحمائم التي خبأتها بين نهديك ..
فهذا موقف لا يليق بكبرياء رجولتي
وكبرياء نهديك ..

4
يا سيدتي .
أنت فضيحة جميلة أتعطر بها ..
قصيدة رائعة أتمنى توقيعها .
لغة تنزف ذهباً .. ولازورداً ..
فكيف يمكنني أن لا أصرخ في ساحات المدينة :
أحبك .. أحبك .. أحبك ؟
كيف يكمنني أن أبقى محتفظاً بالشمس في جواريري؟
كيف يمكنني أن أمشي معك في حديقة عامة
ولا تكتشف الأقمار الصناعيه
أنك حبيبتي؟؟

5
إنني لا أستطيع أن أمارس الرقابه
على فراشة تسبح في دمي .
لا أستطيع أن أمنع عريشة ياسمين
من التسلق على أكتافي ..
لا أستطيع أن أخبئ قصيدة حب تحت قميصي ..
وإلا انفجرت بي ..

6
يا سيدتي :
أنا رجل مفضوح بالشعر ..
وأنت امرأة مفضوحة بكلماتي ..
أنا رجل لا ألبس إلا عشقي .
وأنت امرأة لا تلبس إلا أنوثتها ..
فإلى أين نذهب يا حبيبتي ؟
وكيف نعلق إشارات الحب على صدورنا؟
ونحتفل بعيد القديس فالنتاين ..
في عصر لا يعرف ما هو الحب؟؟

7
يا سيدتي :
كنت أتمنى أن أحبك في عصر آخر .
أكثر حناناً ، وأكثر شاعريه ..
وأكثر إحساساً برائحة الكتب .. ورائحة الياسمين ..
ورائحة الحريه!!.

8
كنت أتمنى أن تكوني حبيبتي
في عصر شارل أزنافور ..
وجولييت غريكو ..
وبول إيلوار ..
وبابلو نيرودا ..
وشارلي شابلن ..
وسيد درويش ..
ونجيب الريحاني ..

9
كنت أتمنى أن أتعشى معك
ذات ليلة في فلورنسه .
حيث تماثيل ميكيل أنجلو
لا تزال تتقاسم مع زوار المدينه
الخبز .. والنبيذ ..

10
كنت أتمنى أن أحبك
في عصر سيادة الشمع .. والحطب ..
والمراوح الإسبانيه ..
والرسائل المكتوبة بريشة الطائر ..
وفساتين التفتا القزحية الألوان ..
لا في عصر موسيقى الديسكو ..
وسيارات الفيراري..
وسارويل الجينز الممزقه !!

11
كنت أتمنى أن أقابلك في عصر آخر .
تكون فيه السلطة بيد العصافير ..
أو بيد الغزلان ..
أو بيد طيور البجع ..
أو بيد حوريات البحر ..
أو بيد الرسامين ، والموسيقيين ، والشعراء ..
أو بيد العشاق ، والأطفال ، والمجانين ..

12
كنت أتمنى أن تكوني لي ..
في عصر لا يضطهد الورد ، ولا الشعر ،
ولا الناي ، ولا أنوثة النساء ..
ولكننا بكل أسف وصلنا متأخرين ..
وبحثنا عن وردة الحب
في عصر لا يعرف ما هو الحب


..../:127_1253657395:

نَغـمُ الَمَساءْ
03-29-2010, 10:17 AM
`


...../:127_1253657395:



غــادة السمــان ..!!

كاتبة حاضرة بما تكتب بصمتُها واضحة ونكهتها نافذة ...
لها قدرة التحليل والدخول إلى أعماق الأشياء والنفاذ إلى أدق تفاصيلها
لاستخلاص الملفت والمجسد للإبداع. .. هي الأكثر غزارة بين الكاتبات العربيات...
لها حوالي الأربعين مطبوعة متنوعة ...في أدبها محترفة في اختيار الكلمات وفي تسجيل الموقف.
إنها امرأة المواقف التي لا تساوم ولا توارب...!سيرة حافلة لاديبة استثنائية تمثل عالماً يمكن أن يسمى
اقتحامه مغامرة مفعمة بالاثارة على الرغم من أنه لم يسبق ان كتب عن أديبة معاصرة, بالحجم
والنوع اللذين كتب بهما عنها تأتي أعمالها متكاملة ولافتة. تلقى القارئ في كافة أنحاء
العالم العربي وقد ترجمة إلى اللغات الأخرى.بحيث بلغت حداً فريداً بين الإبداعات العربية المترجمة.
وتم تدريسه في عدد من الجامعات كأدب مقارن وقد خرجت كتاباتها من هموم الناس وعكست صورتهم
الحقيقية...وعالجت قضاياهم... تثير في كتاباتها ..قضية المرأة وما تعانيه من ظلم وتعسف وقهر في اجواء
العنف والصراعات التي يعيشها المجتمع العربي .لكن هذا لم يشغلها عن رحلتها في كشف الواقع الصعب للوطن
العربي ...في ظل الانقسامات الحاصلة فيه والصراعات الدموية والعنف ... القمع والتسلط والاستبداد..!


..../*


نوارس الورق الأبيض ...!

حينما استحضرك
واكتب عنك،
يتحول القلم في يدي
الى وردة حمراء
لم يكن بوسع مجنونة مثلي
ترتدي هدوءها بكل أناقة...
- وتغلق الأزرار اللؤلؤية لثوب اتزانها البارد
على تيه غجرية عارية القدمين-
لم يكن بوسع حمقاء مثلي
إلا أن تحب شاعرا مبدعا متوحشا مثلك..
طفولي الأنانية، غزير الخيانات والأكاذيب مثلك..!
حينما أسطر اسمك،
تفاجئني أورقي تحت يدي
وماء البحر يسيل منها
والنوارس البيض تطير فوقها..
.. وحينما ا كتب عنك
تشب النار في ممحاتي
ويهطل المطر من طاولتي
وتنبت الأزهار الربيعية على قش سلة مهملاتي
وتطير منها الفراشات الملونة ، والعصافير
وحين أمزق ما كتبت
نصير بقايا أوراقي وفتافيتها
قطعا من المرايا الفضية،
كقمر وقع وانكسر على طاولتي..
علمني كيف أكتب عنك



أنشودة الفرح


سأغسل وجهي هذا الصباح عشرات المرات
سأبتسم ابتسامة مشرقة
كالفجر الذي عرفتك فيه
سأتلو آيات التفاؤل
وأردد أغنيات الفرح
التي حفظتها عنك
سأخلع عني سواد الأيام وحزن الماضي
وأرقص على أنغام كلماتك
العازفة بأوتار قلبي
ثم أرتشف قهوتي
دون أن أضع فيها مزيداً من السكر
فعذوبة الأمس تمنحني أيّما عذوبة
وفي زحام الطريق
سأبحث عنك في كل الوجوه
وكلاما فتقدتك
سأخرج صورتك من حنايا الفؤاد
وأنظر إليها بشوق كبير
ثم أدسها ثانية بين الضلوع
واذا ما سمعت صوتك هاتفاً لي
سأسعد كثيراً حتى الاضطراب
حتى تجن الدماء في العروق
وككل العذارى سيمنعني حيائي أن أقول أحبك
وأعزم في نفسي أن أقولها
فاتحة لذاك اللقاء القريب
وفي المساء عندما يجمعنا الغروب
في واحتنا الاسطورية
سأركض
فوق السهوب والتلال المرجانية
سأحل جدائلي
لتتطاير خلفي معلنة الجنون
ولمّا يدركني التعب أعود أدراجي إليك
أتمدد قرب الغدير
فوق بساط العشب اللامع
متوسدة ذراعيك الدافقتين بالحنان
كطفل صغير يأوي نهاية المطاف
إلى حضن أمه
استمع منك إلى حكايا النعناع
واحتراق الشتاء في المواقد
واذا ما غلبني النعاس
اعذرني يا حبيبي
ثم
لا تنس أن تدثرني بقبلة دافئة



...../:127_1253657395:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-30-2010, 01:47 PM
.
.
.

تَبْقَىْ بَعْضُ الْأوْرَاقْ مُخَلَّدَةً عَلَىْ رُفُوْفْ الْذَاكِرَهْ ,
تَتَجَمَّعُ ذَرَّاتُ الْغُبَارْ عَلَيْهَا , وَ لَكِنْ لآ تُمْحَىْ مِنَ الْذَاكِرَهْ رُغْمَ زَمَنٍ قَدْ مَضَىْ
زَاوِيَةٌ جَمِيْلَهْ , لِنَسْتَرْجِعَ بَعْضَ الْحُرُوْفْ الْتِيْ أصْبَحَتْ فِيْ الْسَمَاءْ .!
سَيَكُوْنُ لِيْ عِدَّةٌ وَقَفَاتْ كَثِيْرَهْ هُنَا ,

الْمَطَرْ / نَغَمْ الْمَسَاءْ ,
عَلَىْ حَفِيفْ الْمِسَاحَهْ , أغْرِسُ الْأزْهَارَ لَكِ
شُكْرَاً طَامَّهْ



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-30-2010, 10:26 PM
http://www.adab.com/photos/68.jpg


بِقَلَمْ / قَاسِمْ حَدَّادْ .!

.
.


أولئك الأطفال الكُثرْ
الذين يتراكضون في مَداكِ
هل اخترت أسماءً لهمْ
أم أنكِ ستعتمدين على الحدائقْ ؟
أولئك الأطفال الخُضر
هل سيصعدون من أعماق
أم سيهبطون من أعالٍ ؟
أولئك الأطفال الصغار جداً
إني أراهم الآن كالأسماك الملونة
في زجاجة المدى
وأنتِ ماؤهمْ .



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-30-2010, 10:29 PM
http://www.adab.com/photos/334.jpg


بِقَلَمْ ../ مَحْمُوْدْ دَرْوِيْشْ ..!


.
.
.


رجل و امرأة يفترقان
ينفضان الورد عن قلبيهما ،
ينكسران .
يخرج الظلّ من الظلّ
يصيران ثلاثة :
رجلا
و امرأة
و الوقت ...
لا يأتي القطار
فيعودان إلى المقهى
يقولان كلاما آخرا ،
ينسجمان
و يحبّان بزوغ الفجر من أوتار جيتار
و لا يفترقان ...
.. و تلفت أجيل الطرف في ساحات هذا القلب .
ناداني زقاق ورفاق يدخلون القبو و النسيان في مدريد .
لا أنسى من المرأة إلّا وجهها أو فرحي ...
أنساك أنساك و أنساك كثيرا
لو تأخّرنا قليلا
عن قطار الواحدة .
لو جلسنا ساعة في المطعم الصيني ،
لو مرّت طيور عائدة .
لو قرأنا صحف الليل
لكنّا
رجلا و امرأة يلتقيان ...



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-30-2010, 10:31 PM
http://www.adab.com/photos/338.jpg


بِقَلَمْ / مُحَمَّدْ جَبَرْ الْحَرْبِيْ .!

.
.
.


لا تحزني ياحرةً عربيّةً ملكتْ زِمامَ منيّتي
فلقد ذكرتكِ والرماحُ نواهِلٌ
مني ِ وبيض الهندِ تقطر من دمي
فوددتُ تقبيلَ السيوفِ لأنها
لمعتْ..
ولم يحضرْ أحدْ..
**
هي شمعةٌ أشعلتُها من غيظِ أحزاني، وفيْض طويّتي
فجراً ولم يحضرْ أحدْ
**
والوردةُ الأولى على أطرافِ ليل الصابرين غرستُها
بين اليقين، ونوح ِ نائحتين قرّبتا المثاني في جنانِ الله لم تحدا ولمْ
يحضرْ أحدْ.
**
هي قطعةٌ من عزفِ مجهولين فات أوانهم
تهذِّب الصحوَ الخفيضَ
وقسوةَ الانسانِ والاوطانِ
لم يحفلْ بدعوتِها ، وقطفِ الصبح ِ فلاحو الغنائم ِ
ما استفاق النَوّمُ الثملون من سُكرِ الهزائم ِ
والكلام ِ المثقل ِ الأجفان ِ بالأوهام ِ
لم يحضر على قلق ٍ أحَدْ.
**
هي لحظةٌ من نقش ناحلتين حارستين أدمنتا الترقّب خِيفة ً
هي لحظةٌ فانعمْ بِنَومِك هانئاً
ياصاح ِ نام الناسُ مثلُكَ
لم تفُتْك غنائمٌ،
وتحررت من عبئها الأنفالُ،
لا نصرٌ تيامَنَ،
لا ثقاةٌ خُلّصٌ يُهدون للتاريِخ ِ بيضَ رقاعِهِمْ.
ما اخضرّت الدنيا على إيقاعهمْ
هذا مُثارُ النقع ِ:
تلك على اليمين مقابرُ الزمن الجميل ِ،
وتلك شهبُ قلاعِهمْ.
**
وهنا قلوبُ العاشقين لأمةٍ عظمى توقَف عزفُها
وروى الخليقة َ نزفُها..
هي فتنهٌ عظمى:
لصوصٌ مارِقُون تمكنوا منَا ومن أشياعِهِمْ.
شيعٌ وتجارٌ وأشباهٌ شواحبُ من غثاءِ السيل ِ
باعوا عَرشنا
لا دودةٌ حَفلت بمنسأةٍ
**
ولا إنسٌ أفاقوا
فتنهٌ كبرى ولم يحضُرْ أحدْ..
لوداع أحزان الظهيرة ِ..
**
ياخديجةُ خبّري عنِي التلفّتَ والندى
أني أميرٌ ما أسِرتُ إذا أسِرْت من العدا
رِدءاً أردتُ فكان مستنداً رماديَّ الرّدى
الموتُ في عينيه لم أبصرْهُ كنتُ مُرمَّداً
والموتُ في أعطافِهِ ولبسته ياللردا
انّي الخُذِلتُ وكنت وحدي أبْلجاً ومهنداً
**
ما خنتُ:
كفّنت الشهيدَ،
وناذراً للموتِ .. مبتدِراً غداً.
أفشيت سِرَّاً ؟
لم أخنْ.
خانوا ولم يحضرْ أحدْ.
**
هو نهرُ خلاني يُغنيه الفراتُ
وترتدي أحزانَه أضواءُ دِجلة
رجّها المجدافُ
مرتني بباب النوم ِ أهدتني مكاني
بين أسياد الكلام وسادة الفوضى العظام ِ
على ينابيع ِ النظام ِ.
كلما قلبتُ رأسي شدّني
لعظيم حكمتِهِ
وفارع صبرِهِ
وطوى الكتابَ على وميض الدهشةِ العينان ِ
لامعتان ِ لا صوتٌ ، ولا جسدٌ يعيقُ تدفقَ
المعنى الكتابُ يمرّ من مبنىً الى مبنىً
ومن غيم ٍ إلى غيم ٍ على كتف الجبال ِ
**
الأرضُ واقفهٌ على طلل ِ الرشيدِ
ووحدها الأفكارُ لا تفنى
ولا يفنى القصيدُ.
**
هي رؤيةٌ فُتحت لباب ِ الشمس ِ
من غَبَش ِ الشواهِدِ
نبتة أورقتُها
للريح.. للمطر ِ الجديدِ أسوقه لفرادةِ التاريخ ِ
أحفظُهُ لميلاد ِ الوليدِ
مهدهداً شِبْنا ..
ولمْ يحضرْ أحَدْ.




:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-30-2010, 10:34 PM
http://www.adab.com/photos/7.jpg


بِقَلَمْ / نِزَارْ قَبَّانِيْ .!!

.
.
.



من بحارِ النزيفِ.. جاءَ إليكم
حاملاً قلبهُ على كفَّيهِ
ساحباً خنجرَ الفضيحةِ والشعرِ،
ونارُ التغييرِ في عينيهِ
نازعاً معطفَ العروبةِ عنهُ
قاتلاً، في ضميرهِ، أبويهِ
كافراً بالنصوصِ، لا تسألوهُ
كيفَ ماتَ التاريخُ في مقلتيهِ
كسَرتهُ بيروتُ مثلَ إناءٍ
فأتى ماشياً على جفنيهِ
أينَ يمضي؟ كلُّ الخرائطِ ضاعت
أين يأوي؟ لا سقفَ يأوي إليهِ
ليسَ في الحيِّ كلِّهِ قُرشيٌّ
غسلَ الله من قريشٍ يديهِ
هجمَ النفطُ مثل ذئبٍ علينا
فارتمينا قتلى على نعليهِ
وقطعنا صلاتنا.. واقتنعنا
أنَّ مجدَ الغنيِّ في خصيتيهِ
أمريكا تجرّبُ السوطَ فينا
وتشدُّ الكبيرَ من أذنيهِ
وتبيعُ الأعرابَ أفلامَ فيديو
وتبيعُ الكولا إلى سيبويهِ
أمريكا ربٌّ.. وألفُ جبانٍ
بيننا، راكعٌ على ركبتيهِ
من خرابِ الخرابِ.. جاءَ إليكم
حاملاً موتهُ على كتفيهِ
أيُّ شعرٍ تُرى، تريدونَ منهُ
والمساميرُ، بعدُ، في معصميهِ؟
يا بلاداً بلا شعوبٍ.. أفيقي
واسحبي المستبدَّ من رجليهِ
يا بلاداً تستعذبُ القمعَ.. حتّى
صارَ عقلُ الإنسانِ في قدميهِ
كيفَ يا سادتي، يغنّي المغنّي
بعدما خيّطوا لهُ شفتيهِ؟
هل إذا ماتَ شاعرٌ عربيٌّ
يجدُ اليومَ من يصلّي عليهِ؟...
من شظايا بيروتَ.. جاءَ إليكم
والسكاكينُ مزّقت رئتيهِ
رافعاً رايةَ العدالةِ والحبّ..
وسيفُ الجلادِ يومي إليهِ
قد تساوت كلُّ المشانقِ طولاً
وتساوى شكلُ السجونِ لديهِ
لا يبوسُ اليدين شعري.. وأحرى
بالسلاطينِ، أن يبوسوا يديهِ



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-30-2010, 10:36 PM
http://www.adab.com/photos/323.jpg


بِقَلَمْ / مِظْفَرْ الْنَوَّابْ ..!


.
.
.



ملك العُمق..
أزور نجوم البحر
أزوّجها بنجوم الليل
أطيل لدى موضع أسرار الخلق
زياراتي
* * *
سوف أحدثكم في الفصل الثالث عن أحكام الهمزة
في الفصل الرابع عن حُكام الردّة
وأما الآن فحانات العالم فاترة
ملل يشبه علكة بغي
لصقته الأيام بقلبي
* * *
يا صاحب هذا الفَلك المتعب
كنت تسميه سفينة عشق
أنّى أوقدت سيفقس هذا البيض الفاسد
أوساخاً
ألديك فوانيس ؟
زيت ما لمسته يدان ؟
روح تبصر في الزمن الفاسد ؟
أوقدَ بَحّارُ البَحّارين قناديل سفينته
أبقاها خافتة
بَحّار البَحّارين ومن جمع اللؤلؤ والأضواء وأصوات البحر
بخيطٍ لحبيبته
أبقاها خافتةً
تملك أحلى ميم أعرفها
ولها جسد مزجته الآلهة الموكولة بالمزج
فبالغ بالطيب وأربى بالحسن عليها ... إرتبكت .
* * *
توضأت بماء الخلق ،
أخذت بهذي القيثارة
دوزنت عقوداً أربعة
وشددت على وجع المفتاح الخامس والسابع
فاعترض النحو البصري عليَّ
كذاك اعترض النحو الكوفيّ
من لا أعرفه يعرف نحواً في الشعر
دع الريح يهدهدك الهدهدة الإهداء
نذرك كان كثير الشمع الأحمر والآس
ومرت كل شموعك من تحت الجسر
وأوغلت كثيراً في البحر
فأين البصرة ؟!
صحيحٌ أين البصرة ؟
البصرة بالنِيّات
لقد خلصت نِيّاتي
وتسلق في الليل عمى الألوان عليها
أين البصرة ؟
أين البصرة ؟ مشتاق
بوصِلتي تزعم عدة بصرات
منذ شهور قلبي لا يفرح إلا بين النخل
أتسير ببوصلة ؟!
- حين يكون لذلك فائدةٌ
ما دختَ ؟!
- إذا كنتُ بلا أملٍ
يا صاحب هذا الكلك المتعب
أنت تسمِّيه المركب ، لا بأس عليك
تفاءل ما شئت
أطلق ما ترتاح من الأسماء عليه
* * *
وأضاف قميءٌ عفنٌ كان يقوّق بين القوم
وكنت تفرِّغ شحنتنا الثورية !
يا ابن الشُحَن السلبية !
بطاريّة حِزبك فارغة ماذا أعمل ؟
والتفت الآخر لفتة من فاجأه الحيض وقال :
تفاهمت مع السلطة تشتمها وتورطنا
إربأ أن تسمع واتعذ الله
فمهما قيل فأنت تُعلِّمُ مثل نبيّ
سلمك المفتاح على ذمة بَحّار البحّارين وأعطاك السعفة
* * *
ولكن أين البصرة يا مولاي
وما شأني بالبحر
- لا يوصلك البحر إلى البصرة ؟
- بل يوصلني
- لا يوصلك البحر إلى البصرة ؟
- بل يوصلني البحر إلى البصرة
- قلنا لا يوصلك البحر إلى البصرة ؟
- أحمل كل البحر وأوصل نفسي
أو تأتي البصرة إن شاء الله
بحكم العشق
وأوصلها ...



:12536565838:

ماجدة الصاوي
03-30-2010, 10:37 PM
:127_1253657395:

نغم المساء


نغم ما أبدعكـ من نغم
ياجمال الأوراق وبهية الرقة
ياساحرة الرومانسية
تتلامس روحي معكـِ
فكل ما تنثرية يلامسني بالعمق
أراني بروحك المبدعة

فلكِ كل الحب ياروح .....:hurt:






ماجدة الصاوي

:127_1253657395:


______**

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-30-2010, 10:38 PM
http://www.adab.com/photos/354.jpg


بِقَلَمْ / مُحَمَّدْ الْمَاغُوْووطْ ..! :hurt:

.
.
.


اشتقت لحقدي النهم القديم
وزفيري الذي يخرج من سويداء القلب
لشهيقي الذي يعود مع غبار الشارع وأطفاله ومشرّديه
*
في الشتاء لا أشرب أيّة زهور أو أعشاب برية في درجة الغليان
بل أنفثها بعيداً إلى ربيع القلب
*
واشتقت لذلك الحنين الفتيّ المشرّد وقد ضاقت به السبل
فيبكي كسيف عجز ولم يشهره أحد ولو للتنظيف منذ آخر معركة
أو استعراض
*
ولتلك الأيام التي كانت الموجة فيها تقترب من البحارة الأغراب
ملثمة كالبدوية المهدور دمها.
*
ولو كان الأمر بيدي لقدمت وسام الأسرة
للصخور، والمشانق، والمقاصل، وساحات الرجم وسياط التعذيب
لاعتقادي بأنها من عائلة واحدة فرّقتها الأيام
*
والدموع الغريبة لا أصدّها
بل أفتح لها عينيّ على اتساعهما
لتأخذ المكان الذي تريد حتى الصباح
وبعد ذلك تمضي في حال سبيلها
فربما كانت لشاعر آخر!.



:12536565838:

ماجدة الصاوي
03-30-2010, 10:41 PM
ويبقى السؤال

للشاعر المبدع فاروق جويدة


سئمت الحقيقة..

لأن الحقيقة شيء ثقيل

فأصبحت أهرب للمستحيل

ظلال النهاية في كل شيء

إذا ما عشقنا نخاف الوداع

إذا ما التقينا نخاف الضياع

وحتى النجوم..

تضيء وتخشى اختناق الشعاع

هموم السفينة ترتاح يوما

وتلقي بعيدا.. بقايا الشراع

إذا ما فرحنا.. نخاف النهاية..

إذا ما انتهينا.. نخاف البداية

وما عدت أدرك أصل الحكاية

لأن الحقيقة شيء ثقيل..

* * *

سئمت الحقيقة..

نحب ونشتاق مثل الصغار

ويصحو مع الحب ضوء النهار

ويجعلنا الحب ظلا خفيفا

وتنبض فينا عروق الحياة

وننسى مع القرب لون الخريف

ويبلغ درب الهوى.. منتهاه

ويوما نرى الحب أطلال عمر

وتصرخ فينا.. بقايا دماه

* * *

سئمت الحقيقة..

شباب يحلق بالأمنيات

يباهي به العمر كالمعجزات

ويسقط يوما كوجه غريب

يطارد عمرا من الذكريات

نقامر بالعمر.. يحلو الرهان

نريد الأماني.. فيأبى الزمان

ونحمل للظل لحنا قديما

نعيش عليه الخريف الطويل

وندرك بين رماد الأماني

بأن الحقيقة.. شيء ثقيل

* * *

سئمت الحقيقة..

تشرد قلبي زمانا طويلا

وتاه به الدرب وسط الظلام

حقيقة عمري خوف طويل

تعلمت في الخوف ألا أنام

نخاف كثيرا

عيون ينام عليها السهر

نخاف الحياة.. نخاف الممات

نخاف الأمان.. نخاف القدر

وأوهم نفسي..

بأن الحياة شيء جميل

وأن البقاء.. من المستحيل

* * *

سئمت الحقيقة..

فما زلت أعرف أن الحياة

ومهما تمادت سراب هزيل

وما زلت أعرف أن الزمان

ومهما تزين.. قبح جميل

وأعرف أني وإن طال عمري

سأنشد يوما.. حكايا الرحيل

وأعرف أني سأشتاق يوما

يضاف لأيام عمري القليل

ونغدو ترابا..

يبعثر فينا الظلام الكسيح

ونصبح كالأمس ذكرى حديث

تراتيل عشق لقلب جريح

وفي الصمت نصبح شيئا كريها

وأشلاء نبض لحلم ذبيح

وتهدأ فينا رياح الأماني

وبين الجوانح.. قد تستريح

ونغدو بقايا..

تطوف علينا فلول الذئاب

فتترك للأرض بعض البقايا

وتترك للناس بعض التراب

حقيقة عمري بعض التراب

وتلك الحقيقة.. شيء ثقيل

* * *

سئمت الحقيقة..

فما عدت أملك في الأرض شيئا

سوى أن أغني..

وأوهم نفسي بأني.. أغني

وأحفر في اليأس نهر التمني

لتسقط يوما تلال الظلام

وينساب كالصبح صوت المغني

وأوهم نفسي..

ببيت صغير لكل الحيارى

يلم البقايا.. ويأوي الطريد

رغيف من الخبز.. ساعات فرح

وشطآن آمن.. وعش سعيد

وأوهم نفسي بعمر جديد

فأبني القصور بعرض البحار..

وأعبر فيها الليالي القصار

وأوهم نفسي..

بأن الحياة قصيدة شعر

وألحان عشق.. ونجوى ظلال

وأن الزمان قصير.. قصير

وأن البقاء محال.. محال

تعبت كثيرا من السائلين

وما زال عندي نفس السؤال

لماذا الحقيقة شيء ثقيل؟

لماذا الهروب من المستحيل؟

سئمت الحقيقة..

لأن الحقيقة شيء ثقيل

ماجدة الصاوي
03-30-2010, 10:48 PM
أحبكِ جداً


للشاعر نزار قباني








أحبكِ جداً


وأعرفُ أن الطريق إلي المستحيل طويل
وأعرفُ أنكِ ست النساء
وليس لدي بديل
وأعرفُ أن زمان الحبيب انتهى
ومات الكلام الجميل
لست النساء ماذا نقول ؟
أحبكِ جداً..

أحبكِ جداً
وأعرفُ أني أعيش بمنفى
وأنتِ بمنفى..وبيني وبينكِ
ريحٌ ،وبرقٌ ،وغيمٌ ،ورعدٌ ،وثلجٌ ،ونار.
وأعرفُ أن الوصول إليكِ..إليكِ انتحار
ويسعدني..
أن أمزق نفسي لأجلكِ أيتها الغالية
ولو..ولو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية..
يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر
أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر

أحبكِ جداً
وأعرفُ أني أسافر في بحر عينيك دون يقين
وأترك عقلي ورأيي وأركضُ ..أركضُ ..خلف جنوني
أيا امرأةً ..تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله ..لا تتركيني
لا تتركيني..
فما أكون أنا إذا لم تكوني
أحبك..
أحبك جداً ..وجداً وجداً
وأرفضُ من نار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالحب أن يستقيلا..
وما همني..أن خرجت من الحب حيا
وما همني أن خرجت قتيلا

ماجدة الصاوي
03-30-2010, 10:51 PM
::

عشق أبهى من القمرين

بقلم د. عبد الله دمومات

كاتب وشاعر مغربي


لصهيل الروح أجنحة البهاء.. تمتد في عين الكون..

تعبر أقاليم الشوق..
تتمازج بماء الزنابق…
لغز الصمت الحزين..
قداسة المجاز..
ميلاد اللحظة…
أسرار المدى…
***
لصهيل الجرح….
سانتذر نفسي..
للاشتعال في حدائق …
عشق أبهى من القمرين..
***
لصهيل دمع المساء….
سأحتفي في مسقى القلب..
بسيدة الأعين النرجسية..
المفعمة بلحن المطر..
ونطفة الثلج…
***
لصهيل الحرف…
سأحتفي بسيدة منابت القصيص..
لأطفئ بكاء المسافات..
حزن الغروب..
دهشة اللامرئي..
وقت السهاد الليلي..
زمن البوح الغجري…
***
لصهيل الحلم…
سأحتفي بنورسة بيضاء اللون.
أصفى من جنى النحل..
***
لصهيل الفصول..
سأحتفي بدمع الياسمين..
المثخن بوجع الزمن..
وتفاصيل الشجن..
سأصيخ السمع للطائر الظمآن..
لوصايا الزمن..
وحفيف الحلم…
وارق القمر..
ونشوة الجنون..
إيقاع الصمت..
تراتيل الفجر..
وبراءة الصبح..



::

ماجدة الصاوي
03-30-2010, 10:55 PM
أنشــــودة المطـــــر
للشاعر بدر شاكر السياب


عَيْنَاكِ غَابَتَا نَخِيلٍ سَاعَةَ السَّحَرْ ،
أو شُرْفَتَانِ رَاحَ يَنْأَى عَنْهُمَا القَمَرْ .
عَيْنَاكِ حِينَ تَبْسُمَانِ تُورِقُ الكُرُومْ
وَتَرْقُصُ الأَضْوَاءُ ...كَالأَقْمَارِ في نَهَرْ
يَرُجُّهُ المِجْدَافُ وَهْنَاً سَاعَةَ السَّحَرْ
كَأَنَّمَا تَنْبُضُ في غَوْرَيْهِمَا ، النُّجُومْ ...
وَتَغْرَقَانِ في ضَبَابٍ مِنْ أَسَىً شَفِيفْ
كَالبَحْرِ سَرَّحَ اليَدَيْنِ فَوْقَـهُ المَسَاء ،
دِفءُ الشِّتَاءِ فِيـهِ وَارْتِعَاشَةُ الخَرِيف ،
وَالمَوْتُ ، وَالميلادُ ، والظلامُ ، وَالضِّيَاء ؛
فَتَسْتَفِيق مِلء رُوحِي ، رَعْشَةُ البُكَاء
كنشوةِ الطفلِ إذا خَافَ مِنَ القَمَر !
كَأَنَّ أَقْوَاسَ السَّحَابِ تَشْرَبُ الغُيُومْ
وَقَطْرَةً فَقَطْرَةً تَذُوبُ في المَطَر ...
وَكَرْكَرَ الأَطْفَالُ في عَرَائِشِ الكُرُوم ،
وَدَغْدَغَتْ صَمْتَ العَصَافِيرِ عَلَى الشَّجَر
أُنْشُودَةُ المَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر...
مَطَر...
تَثَاءَبَ الْمَسَاءُ ، وَالغُيُومُ مَا تَزَال
تَسِحُّ مَا تَسِحّ من دُمُوعِهَا الثِّقَالْ .
كَأَنَّ طِفَلاً بَاتَ يَهْذِي قَبْلَ أنْ يَنَام :
بِأنَّ أمَّـهُ - التي أَفَاقَ مُنْذُ عَامْ
فَلَمْ يَجِدْهَا ، ثُمَّ حِينَ لَجَّ في السُّؤَال
قَالوا لَهُ : " بَعْدَ غَدٍ تَعُودْ .. " -
لا بدَّ أنْ تَعُودْ
وَإنْ تَهَامَسَ الرِّفَاقُ أنَّـها هُنَاكْ
في جَانِبِ التَّلِّ تَنَامُ نَوْمَةَ اللُّحُودْ
تَسفُّ مِنْ تُرَابِـهَا وَتَشْرَبُ المَطَر ؛
كَأنَّ صَيَّادَاً حَزِينَاً يَجْمَعُ الشِّبَاك
وَيَنْثُرُ الغِنَاءَ حَيْثُ يَأْفلُ القَمَرْ .
مَطَر ...
مَطَر ...
أتعلمينَ أيَّ حُزْنٍ يبعثُ المَطَر ؟
وَكَيْفَ تَنْشج المزاريبُ إذا انْهَمَر ؟
وكيفَ يَشْعُرُ الوَحِيدُ فِيهِ بِالضّيَاعِ ؟
بِلا انْتِهَاءٍ - كَالدَّمِ الْمُرَاقِ ، كَالْجِياع ،
كَالْحُبِّ ، كَالأطْفَالِ ، كَالْمَوْتَى - هُوَ الْمَطَر !
وَمُقْلَتَاكِ بِي تُطِيفَانِ مَعِ الْمَطَر
وَعَبْرَ أَمْوَاجِ الخَلِيج تَمْسَحُ البُرُوقْ
سَوَاحِلَ العِرَاقِ بِالنُّجُومِ وَالْمَحَار ،
كَأَنَّهَا تَهمُّ بِالشُّرُوق
فَيَسْحَب الليلُ عليها مِنْ دَمٍ دِثَارْ .
أصيح بالخليج : " يا خليجْ
يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجعُ الصَّدَى
كأنَّـه النشيجْ :
" يَا خَلِيجْ
يَا وَاهِبَ المَحَارِ وَالرَّدَى ... "
أَكَادُ أَسْمَعُ العِرَاقَ يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السهولِ والجبالْ ،
حتى إذا ما فَضَّ عنها ختمَها الرِّجالْ
لم تترك الرياحُ من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
وأسمع القرى تَئِنُّ ، والمهاجرين
يُصَارِعُون بِالمجاذيف وبالقُلُوع ،
عَوَاصِفَ الخليج ، والرُّعُودَ ، منشدين :
" مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وفي العِرَاقِ جُوعْ
وينثر الغلالَ فيه مَوْسِمُ الحصادْ
لتشبعَ الغِرْبَان والجراد
وتطحن الشّوان والحَجَر
رِحَىً تَدُورُ في الحقول … حولها بَشَرْ
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وَكَمْ ذَرَفْنَا لَيْلَةَ الرَّحِيلِ ، مِنْ دُمُوعْ
ثُمَّ اعْتَلَلْنَا - خَوْفَ أَنْ نُلامَ – بِالمَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وَمُنْذُ أَنْ كُنَّا صِغَارَاً ، كَانَتِ السَّمَاء
تَغِيمُ في الشِّتَاء
وَيَهْطُل المَطَر ،
وَكُلَّ عَامٍ - حِينَ يُعْشُب الثَّرَى- نَجُوعْ
مَا مَرَّ عَامٌ وَالعِرَاقُ لَيْسَ فِيهِ جُوعْ .
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
في كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَر
حَمْرَاءُ أَوْ صَفْرَاءُ مِنْ أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .
وَكُلّ دَمْعَةٍ مِنَ الجيَاعِ وَالعُرَاة
وَكُلّ قَطْرَةٍ تُرَاقُ مِنْ دَمِ العَبِيدْ
فَهيَ ابْتِسَامٌ في انْتِظَارِ مَبْسَمٍ جَدِيد
أوْ حُلْمَةٌ تَوَرَّدَتْ عَلَى فَمِ الوَلِيــدْ
في عَالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، وَاهِب الحَيَاة !
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
سيُعْشِبُ العِرَاقُ بِالمَطَر ... "
أصِيحُ بالخليج : " يا خَلِيجْ ...
يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجعُ الصَّدَى
كأنَّـهُ النشيجْ :
" يا خليجْ
يا واهبَ المحارِ والردى . "
وينثر الخليجُ من هِبَاتِـهِ الكِثَارْ ،
عَلَى الرِّمَالِ ، : رغوه الأُجَاجَ ، والمحار
وما تبقَّى من عظام بائسٍ غريق
من المهاجرين ظلّ يشرب الردى
من لُجَّـة الخليج والقرار ،
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرحيقْ
من زهرة يربُّها الرفاتُ بالندى .
وأسمعُ الصَّدَى
يرنُّ في الخليج
" مطر .
مطر ..
مطر ...
في كلِّ قطرةٍ من المطرْ
حمراءُ أو صفراءُ من أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد
أو حُلْمَةٌ تورَّدتْ على فمِ الوليدْ
في عالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، واهب الحياة . "

وَيَهْطُلُ المَطَرْ ..

نَغـمُ الَمَساءْ
03-30-2010, 11:16 PM
width=0 height=0






الألق .../* عبدالله آل يونس

حتماً سيكون لوجودك وعبورك من هنا
نكهةٌ خاصة تستطيبها الذائقة يـ نقي
شكراً بحجم السماء لعطرً سكبه حضورك
جنةُ ود وياسمين حيثُ أنت



:12536565838:

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 06:59 AM
الحفلة

الشاعر وديع سعادة

بما أني أصبحت جاهزاً للأعراس

مثل إوزَّة على طبق

فلتبدأِ الحفلة الآن

ليرقصِ القتلة واللواطيون

مع الملوك والقديسين

ولتباركِ العاهراتُ هذا العرسَ بدلاً من الكهنة

ليكون لهذه الليلة نسل جميل.

لتبدأِ الحفلة

فأنا جاهز تماماً

كالصناديق.

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 07:02 AM
لي حبيبة . . .

للشاعر أنسي الحاج

لي حبيبة يا صديقي، نام بها الشتاء وأفاق فتيّاً، كمجهول قادم من الزهد صوب النار، خالعاً أقفال الاقتصاد والعزلة، يركض كقطعة الذهب المدوّرة إلى مساء الهَمّ وفجر الطيّبة.

لي حبيبة ما إن اكتشفتها الأناشيد حتى فقدتْ أثرها.

لي حبيبة يا صديقي أحبّها لأني ما كنت أحسب أنها ستحبني.

لي حبيبة تتكرر كالفعل، والفعلُ نسيان وعذراء.

لي حبيبة تتّحد بي فهل اختبئ منها؟

لي حبيبة بيضاء كصحو الأرض، وعندي متحف وأنا محافظ على وجوه حبيبتي، أنوّرها بالرضى، وبالخصام امنحها الجمال.

لي حبيبة ترافقني بأمانة تأخذني باستقامة من طريق إلى طريق في بلاد العذاب.

لي حبيبة، يا صديقي، وليس لك حبيبة.

* * *

وتضحك وتقول لي: أنت تخترع صفات الحبيبة!

وتغضب وتقول لي كلام النضج والحكمة، كلام الرجال والخبرة.

ويشتد غضبك وتقول لي: أي حب هذا؟

ويشتد غضبك وتقول لي: أنت تضحك من نفسك! ولدٌ أنت! كل النساء زانيات، فلنرض بهذا! الخيال شيء، والواقع آخر، فلنواجه الواقع حتى لا تصرعنا الخيبة!

ولكنك مخطئ يا صديقي، بنسبة ما أنت محق، بنسبة ما أنت خائف...

* * *

لنا الحب يا صديقي، وليس لغيرنا. نحن ملهوفون، وما فينا من الثعالب غير لطافتها. ولو لم نكن عشّاقاً لكنا محابيس الأديار، ومبشّري الأديان، وأنبياء المنفى. روح الزنابق نحن يا صديقي، ونحن وحدنا في الحب.

والعصافير أَفْعَلُ للشر منا...

* * *

نحن نقول: الإخلاص وَهْم، البراءة سراب، الخرافة خرافة، فلنعترف أن الحب ليس الحلم، ولنخرج من الطفولة.

لكننا منافقون.

لأن النجمة التي في السماء هي النجمة التي في القلب.

لأن النجمة الذي في السماء هي القمر الذي في القلب.

لأن البياض الذي في الطبيعة هو لون صفائنا.

نحن في قرارة أنفسنا نؤمن بالحب القديم، الحب الرومنتيكي، الحب الفائض عن الصفات، لكننا نسفّهه لأن العالم حولنا يسفهه، فيجعلنا نبدو أقلية مضحكة.

لقد سحق العالم العفوية، فأَرعبنا. نحن نعرف أننا ضعفاء، أننا مشقوقون بالعواطف مريضون بالجمال، لكننا نُظهر اللامبالاة والخشونة لأننا نخاف الهزء والفضيحة.

كم نحن جبناء، وكم نحن خَوَنَة يا صديقي!

* * *

تقدم خذ شجاعتك، ولنطلق على هذا العالم رصاصة!

كما لا شأن لنا بجزء مجتزأ من الحياة كذلك لا شأن لنا بجزء مجتزأ من الحب.

إمّا نفتحه للنهاية كالأبواب أو نغلقه للنهاية كالأبواب.

بالجنس والروح نسدّده، بالجنس والروح. للجنس تنحني الجبال، للجنس تتشنّج الجبال. للروح أيضاً.

وإذا لم نجد المرأة فسوف نجدها.

وإذا لم نجد المرأة فسوف نخاطبها فتجيء.

كالماء ينقطع من البئر

كالماء يعود إلى البئر...

* * *

لنا حياة وليس لنا غيرها. وإذا لم نضطرب بالحب فمتى نصنع ذلك؟

لنا حبّ وليس لنا غيره. إذا احتقرناه فأين نحمل مجدنا؟

أين هي الآن ضحكات التهكّم وشتائم الذين تهكَّموه وشتموه؟

سقطتْ كالحجارة من أعالي القمم، وما اتكأتْ عليها فراشة.

لنا حياة وليس لنا غيرها يا صديقي.

* * *

إذا أكون واعظاً اتنقل من صقع إلى صقع، أجعلهم يئنون في حشود الساحات، ينشجون كالخاسرين أموالهم، يسترحمون كالمحروقة ديارهم، يصرخون كالمنقوعة أقدارهم في اللعنة،

إذا أكون رسولاً، كلامي كأغصان يتدلّى على القلوب، إذا أكون مبشراً فماذا بغير الحب؟

أليست الشمس فيه والبحر؟

أليست القوة والماضي والميلاد والجلجلة؟

كنت في ما مضى أظن لديّ الوقت

كالبلبل أتوجه بخفّة.

كنت أعاطش العطش وألاعب الألعاب

لأني كنت أظن لديّ الوقت.

لكني أرى كلامي يتقدم سريعاً ويسبقني

ويجب أن أركض وراء النار ان لم تنطفئ

قبل أن تنطفئ النار

وأسجد أمامها سجود الشدّة

وأجيب فافتح كتابي.

وفوق المدينة أقول شرف الحب

وبقدميه اجتاز الحقارة.

* * *

لي حبيبة يا صديقي

وليس لك حبيبة ...

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 07:09 AM
عروس النيل

للشاعر سميح القاسم


أسمعُهُ.. أسمعُهُ !

عبرَ فيافي القحط، في مجاهلِ الأدغال

يهدرُ، يَدْوي، يستشيط

فاستيقظوا يا أيها النيام..

ولْنبتنِ السدود قبل دهمة الزلزال

تنبهوا.. بهذه الجدران

تنزل فينا من جديد نكبة الطوفان !

***

لمن تُزَيّنونَها.. حبيبتي العذراء !

لمن تبرّجونها ؟

أحلى صبايا قريتي.. حبيبتي العذراء !

حسناؤنا.. لمن تُزَفّ ؟

يا ويلكم، حبيبتي لمن تُزَفّ

لِلطّمْيِ، للطحلب، للأسماك، للصّدف ؟

نقتلها، نُحْرَمُها، و بعد عام

تنزل فينا من جديدٍ نكبةُ الطوفان

و يومها لن يشفع القربان

يا ويلكم، أحلى صبايا قريتي قربان

و نحن نستطيع أن نبتنيَ السدود

من قبل أن يداهمنا الطوفان !

***

بَدارِ.. باسم الله و الانسان

فانني أسمعُهُ.. أسمعُهُ :

و لي أنا.. حبيبتي العذراء !!

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 07:11 AM
مثل قمر

للشاعر أنسي الحاج


*

لا تلبسين ثياباً زرقاء.

تلبسين الأزرق الذي في عيون الشعراء.

*

ذلك النهار جاء الطوفان وجلس. لم تجد السفينة

ماء يحملها.

ولم تجد أيّاً منّا لتحرمه الطوفان!

*

أنا لنفسي وحبيبتي لنفسها.

نحن مُتّحدان مثل قمر.

نَغـمُ الَمَساءْ
03-31-2010, 08:53 AM
صابرين الصباغ...]

أديبة وشاعرةمصرية عربية، من مدينة الاسكندرية، عضوة اتحاد كتاب مصر،والكثير من النوادي والاتحادات الأخرى،وحاصلة على العديد من الجوائز في القصة، صدر لها مجموعة قصصية بعنوان: (وصية أم)، و(تكات الخريف)، و(الفرار إلى قفص)، ولها رواية بعنوان: (تموت الملائكة)، .
تمتاز الأديبة والشاعرة صابرين، بتنوعها في كتاباتها، بين كتابة القصة القصيرة، وكتابة الخواطر، والشعر المنثور، وتغلف كتاباتها دائما باحساس رقيق، وحوار متقن، تعبر عنه بشفافية واضحة، عن صراع التناقضات في الحياة، وبكلمات موسيقية عذبة، ومنتقاة بدقة واتقان، وتعبر لك عن خلجات ما يدور في نفسها وجوانحها، بأسلوب أدبي راقي، رمزي وغير مباشر، افكارها ابداعية، تلتقطها من واقع شخصيات في الحياة المعاشة، كما تحتوي كتاباتها على الكثير من الصور التعبيرية الأدبية الجميلة، والعواطف الجياشة، تفتح لك الباب بشكل موارب، وتدعك تتسلل بالدخول، الى داخلها ببطء شديد، وفجاة تعرف انت الى اين وصلت بك، فتفهم هدفها ومرادها.
كتبت الأديبة والشاعرة الرائعة صابرين، بعضا من خواطرها، وهي تجلس في شقتها على احدى شرفاتها، وتراقب شرفتين تطلان عليها من عمارتين قريبتين منها، وتتخيل ما يدور بداخلهما من احداث، على ضور بعض مؤشرات تصدر منهما يوميا، لنقرأ ما يدور بخلجات نفسها
..../:127_1253657395:


http://upload.7bna.com/uploads/ed9cdb5ef5.jpg (http://upload.7bna.com)

بعنوان: شرفات:

أصنعُ قهوتي، أخرج إلى الشرفة-محيط إبداعي-أستقل موجة نص جديد، أغوص في عمق عبارة، أمرح على سطح معنى شيق، على الوجة المقابل شرفتان، لم أتلصص عليهما-ولم أحاول-كأن الجدران زجاجية، بلربما البيوت تقيأت أسرار أصحابها ..زوج وزوجة بنيا هرم حياتهما من أحجار السنين،تطاول البنيان، حتى شابت قمته، سكون يضج به المكان، الأثاث يحترف لغة الصمت، الستائرأصابها شلل السنين ..يجلسان في الشرفة، بيد كل منهما كوب شاي، ينظر إلى الشارع،و هي تجلس خلفه بيدها كوبها، يرتعش خوفاً من سقوطه، صمتها جعلها غير مرئية له،تضع يدها على فمها لتأسر لسانها عنوة، يسير كوباهما في رحلة شاقة، لتتمكن منالوصول إلى أفواههما، قد تبرد حتى تصل، تغيب هناك، لتستريح من عناء الوصول،أويبثان لها شقاء العمر الطويل، ترهلات زمنهما القاسي ..في الشرفة الأخرى،تبدوالحياة فيها لعوباً، الأثاث يتراقص على ترانيم عشقهما، الستائر باسمة الوجة،موسيقى وصخب للمشاعر، يعدوان خلف بعضهما للإمساك بالحب، يراوغهما في لعبة عشق مسلية ..
كل يوم أشاهد؛ حتى صرت أتنبأ أحيانا بما يحدث في الشرفتين، تغلقالأيام بيديها القاسيتين شرفة السكون؛ لتصمت صمتاً أبدياً،الشرفة الأخرىتهدأ فيها الحياة، لم يعد هناك عدو خلف الحب، نضج وسكن في القلوب واستكان، صارصوته همساً، أرفع فنجان قهوتي، الذي يئن في رحلته الشاقة؛ ليصل إلى شفتيَّ مرتعشاً، خوفاً من سقوطه.
....../:127_1253657395:


تكتب صابرين عن وحدتها، فتقول بألم وحرقة، عما يعتريها في هذا الموقف، من ملل وسأم ورغبات تتصارع بداخلها..
الحياة، ورقة وحيدة، تذبحني الوحدة بسكينها الحامية،تمزق أوصالي، تفترسني بشراهة عجيبة، أتمزق،وتسيل دمائي،فتلعقها، دق جرس الباب، رأيت من خلاله رجلاً، عرفت أنه من قسم الشرطة، صعقت عندما سألني عن اسمي، لكِ تلك الورقة، أخذت الورقة، أحسست برعشة تسري في كياني، كأنها زلزال، مركزه هذه الورقة، وأنها ستدك عمري كله، أصبح زوجي كأنه فوهة بندقية، تطلق طلقة نارية، تقتل بها حياتنا.
تسيل من عيني دمعة ملتهبة، فاقت حرارة الشمس، كلما أغلقت جفني، صارعتهما دمعة جديدة، تريد أن تنزلق لتلقى مصير أختها.
شعرت أنني على متن سفينة غارقة، لا سبيل لإنقاذها، بعدما فر الربَان، وتركني أصارع الأمواج وحدي، في هذا الخضم، وجدتني أركب إحدى أمواج الماضي، وأعود معها.
رأيتنا معاً، تغمرنا السعادة، إن فتحت عينيّ أرى الدنيا ترتدي أجمل ثيابها، إن غفوت، فأحلامي كلها جميلة، صرنا نشرب من ينبوع السعادة حتى الثمالة، يطفو على سطح السعادة سؤال، سألني وسألته، أين طفلنا؟ نظر كل منا للآخر، وعلامة الاستفهام تلتف حول أعناقنا، من منا الذي لم يعط جواز مرور لطفلنا؟؟؟ وأعاق حضوره.؟
ذهبنا إلى الأطباء، أجرينا الاختبارات اللازمة، انتظرنا النتيجة.
هي عقد من الماس، يزين جيد كل النساء، بكيت أيامي وأنا أنتظر، هل أنا ولود؟؟؟؟ أو أنني شجرة عقيم؟؟ ؟ لا تصلح إلا أن يستظل بظلي، أو أن أبتر، فأكون مثل قطعة خشب، تُحرق، فتصير رماداً، هل أبتر؟ وأنا ليس لي فروع جديدة، أو ثمار تملأ حياتي بهجة.؟
يجلس شارداً أمامي، ينظر كل منَا للآخر بعيون الصمت، كأننا نرى بعضنا لأول مرة، ورقة التعارف بيننا، هي نتيجة الاختبارات، نعم نحن في سباق، كل منا يتمنى الفوز على رفيقة، حياتنا بها عطب، لا يريد أن يكون هو سببه، ولا أنا.
ذهبت إلى الطبيب، قرأت عينيه قبل حديثه، أنا أرض بور، لن أنبت أو أثمر.!
ماتت داخلي الأمومة،انتحرت، ارتديت ملابس الحداد، على رفيقتي الراحلة .
شعرت برحمي يضمر داخلي وينكمش، يستحي مني و يبكي؛ لأنه لا يصلح لأن يكون دنيا لصنع وليدي، عدت إلى المنزل، وجدت زوجي، وعلى وجهه، رسمت نشوة النصر،أنظر إليه بنظرة استعطاف، لكن، كنت أسيرة، وهو كأمير منتصر، سعيد بفوزه .
!تركني وحيدة، أحمل عقمي الذي صار رفيقي، بعدما رحلت أمومتي بغير عودة، أغلق الباب، بعدما رمقني بنظره، يقول فيها :
لن أكمل عمري معك، فأنت نصف امرأة، مجردة من الأمومة، بئر جف ماؤها قبل أن يرويني، أعود إلى مشاعري الممزقة، وقد لففتها في ورقة .!


...../:127_1253657395:


نتـا بـ ع

نَغـمُ الَمَساءْ
03-31-2010, 09:15 AM
http://upload.7bna.com/uploads/e74c597d22.jpg (http://upload.7bna.com)


تتابع الأديبة والكاتبة صابرين، في خلجات، تتصارعها، وتعبر عنها بأيحات رمزية راقية،

عن خريف عمرها، لنقرأ ماذا تقول، عبر تكات الخريف.. خريف عمرها:

في قلب الليل،أسمع: (تك تك)، تكَات خفيفة،كصوت طرقات حبَات المطر، على زجاج غرفتي،

لسنا في الشتاء، بل يعيشنا أغسطس.أسترق السمع، تكَات لا تتغَير.

قلت: لعلها الساعة،تلك الرابضة فوق جدران سنيني المزعجة، خاصة في الليل،

التي تصمت نهاراً،وتثرثر عندما يجن الليل. نهضت من فراشي،أخرجت منها البطارية،

تنفست الصعداء،أستطيع الآن النوم بلا إزعاج .!

أغلق عيناي، أعود أسمع .... تك تك.!

أنظر إلى الساعة، ماتت عقاربها.

دفنت رأسي تحت وسادتي، لكن الصوت يتسلل؛

ليطعن أذني،

شققت صدر غطائي، نهضت أتتبع أثر الصوت.

ذهبت إلي المطبخ...

أتحسس صنبور المياه المزعج،مددت أصبعي في فوهته،قلت لعله يهاب الظلام،بدأ يخاف، يعرق
بقطرات مياه تصدر تكات خوف، لكنني، وجدته جافا، ليس قطرات عرق، ولا حتى لعابا يسيل من

فمه. أسير في اتجاه الصوت ....يشتد الصوت كلما اقتربت من الكرسي العتيق، رفيق عمري، تعلو

تلك التكات أكثر، أكثر...أربت على ظهره، أحادثه، أتذكر يوم اشتريتك،كنت تشع شباباً ورونقاً، تقف

وسط الأثاث متباهياً مختالاً، الآن ينخر السوس عظامك،فتتآكلوتموت،أعذرني صديقي، يجب أن

أتخلَى،وأنا أبكيه، أنتظر؛ لأجد أنه قد غاب الصوت بغيابه، أطفئ الأنوار، ألوذ إلى فراشي،

ما هي إلا لحظات، وأسمع :تك.. تك .!

..../:127_1253657395:

في موقع آخر، من كتاباتها المتنوعة والرقيقة، والجميلة

والممتعة، تتقمص دور الخادمة، وما يحدث لها، أثناء

تنقلها اليومي، لخدمة الأسر، من شقة الى شقة فتقول:

أعملُ خادمة متنقلة، أنظف كل يوم بيتاً، أمتطي قطاري كل

يوم، أترجل منه في محطة منزلية، صاحبات المنازل، كل

منهن، لها شكل وطبع، الحنونة، التي تعدني واحدة من

أهل بيتها، تحسن إليَّ، منهن الجافة، التي تشبه قطعة خبز

جافة، تجرح مشاعري، البخيلة، التي تطعمني طعاماً

قديماً، وتأكل وعائلتها الطعام الطازج.

أنظف غبار منازلهن؛ لأنظف غبار الفقر عن أولادي !

أعود كل يومٍ منهكةً، بعدما أوزع بريق قوتي على بيوتهن،

يأتي سيد آخر، ينتظرني كي يتقاضى ثمن صحتى وقوتي،

يأخذ نقودي تاركاً لي، وهني وشقائي، أستجديه أن يعمل،

لكنه اعتاد الاسترخاء على شواطئ شقائي، يوماً، طفح

الكيل، ألا تعمل لأرتاح بعض الوقت ؟ النساء كلهن،

يرتحن فى بيوتهن، مللت خدمة المنازل، ضعفت أرجل

سنيِّ، ولم تعد تحملني !!

هل وجدتُ عملا ولم أعمل؟؟؟ تحرك، لا تقف هكذا،

الصحة تتصارع على أعضائك والتعب يأكل فتات

عمري ..ماذا أفعل ..؟

يضرب الباب في وجهي، لن أخرج للعمل، عليه أن يبحث

هو عن طريقة ينفق بها على الأولاد. أول يوم، حان موعد

ذهابك إلى العمل، استيقظي ..لن أذهب .... أنا مريضة.

يأكل الأولاد ما تبقى من طعام في البيت، أشعر أن

أعضائي هدأت، استراحت، في إجازة رسمية، لم أعلنها،

لم تتخيل أن تحظى بها.

اليوم الثاني ...أنتِ .. وقت العمل، لن أذهب، لماذا؟؟؟

ألم تأخذي قسطاً من الراحة أمس ؟ كلا .. مازلتُ أشعر

بالتعب، الغضب يجلس على مقاعد وجهه، يخرج،

يلطمني بيد الباب على وجهي،أمي ... ماذا سنأكل اليوم؟

أذهب لأبيك بالمقهى، يعود أبني مكفهراً، كأنه عائدٌ من

رحلة طويلة، بعدما فقد بعيره وزاده ..نهرني أبي، بعدما

خجل أمام أصدقائه، تحملوا، حتى يحضر.يمر نصف

اليوم ... ألم تحضري طعاماً للأولاد ..؟ من أين؟ لم أخرج

للعمل .... تصرف أنتَ .. كيف ..؟ ومن أين لي ..؟

سُدت أبواب الرزق بوجهي ..كلا ... بل أنتَ من أدمنَ

المكوث بالمنزل، خلعت أبواب الرزق، وبنيت بدلاً منها

جداراً، بأحجار راحتك، ..يقفز شيطانه على وجهه،

يوسعني ضرباً، حتى سال الباقي من قوتي،

لأزيد إصراراً وعناداً .

ينظر إليَّ، ينتظر أن أخرج للعمل، لكنني لم أخرج،

يستشيط غيظاً، أتشفى لشعوري بذلته، وقلة حيلته،أنظر

من النافذة، أجد ابني يتسول قطعة خبز من أحد أصدقائه،

أبكي بشدة وأخرج إلى ...


http://upload.7bna.com/uploads/e74c597d22.jpg (http://upload.7bna.com)


نتـا بـ ع


..../:127_1253657395:




width=0 height=0

نَغـمُ الَمَساءْ
03-31-2010, 09:23 AM
http://upload.7bna.com/uploads/e74c597d22.jpg (http://upload.7bna.com)


تتقمص حالة مع زوجها في خريف العمر، حيث تسمع طرقات على الباب فتقول:
..شاب، شعر العمر، تهدمت أركانه، نجلس أنا وزوجي

نسامر وحدتنا، نتذكر الأيام الخوالي ..هذا البيت

الصامت، الذي كان يشع ضجيجا، يسعدنا، نلهو

بأرجوحة، تسمى الحياة، ويوماً ..ألا تسمع طرقات على

الباب؟ كلا لم أسمع شيئا ، هناك من يطرق الباب، لعلهم

أحبابنا، قلت لك لا يوجد أحد، أرجوك،

أنهم هم، قلبي يخبرني بهذا ..!

يذهب ويعود، ألم أقل لكِ، لا يوجد أحد، أرأيت؟؟

تباطأت في فتح الباب، فظنوا أننا بالخارج، ورحلوا،

يا ترى!! متي سيعودون مرة أخرى؟؟؟ أعود لأسمع همس

أعضائي؛ تئن ألماً من حمل تلك السنوات الكثيرة،

ليلاً ... استيقظ،، هناك من يطرق الباب. أرجوكِ نامي،

لن يأت أحد في هذا الوقت المتأخر، صدقني طرقاتهم

هى التي أيقظتني. أرجوك، أنها تهيؤات، بدأت تبكي،

ليصدق قلبها الذي سمع طرقات أحبابه .

رق لها قلبه، فنهض يحاول إيقاظ قدميه الناعستين،

عاد ....قلت لكِ لا يوجد أحد .

لي ساعة أوقظك، حتى ذهبوا،

ياترى متى سيعودون مرة أخرى؟؟

تمر الأيام ليرحل آخر صوت، كان يشعرها بطعم الحياة،

تنهشها الوحدة، وتقتلها سيوف الصمت، تسمع طرقات

على الباب ...تستحث قدميها للسير، تتحرك الأولى،

وتستجدي الثانية لتلحق بأختها، تعاندها، وبعد حروب

طويلة، تصل إلى الباب، فلا تجد أحدا .

آه منكما صرتما هرمين، لا تقويان على حملي، والسير بي

حتى الباب، ليتني فقدتكما فلا فائدة منكما، سوى تلك

الآلام التي تنتشر بكما .

تجلس تفكر كثيرا، نعم إنها فكرة جيدة .

تدفع الكرسي العتيق الذي التهم جسد عمرها، وقد صار

ثقيلا لا تقوى على دفعه ..! تحدثه،

تحرك، أتذكر عندما كنت ألكزك بإصبعي، فتفر مذعورا

أمامي، وبعد معاناة طويلة، كأن الكرسي يلتصق بمكانه،

ولا يريد أن يبرحه، أو أن الأرض تتمسك بأقدامه، خشية

أن تفقد لمساته على وجهها ..!

أخيرا يقترب الكرسي من الباب ..فتجلس عليه صامتة.

اما عن شعرها النثري، لنقرا ما كتبته في هذا المجال :


قالوا لي:أكتبي قصتكِ

فكتبتُ اسمكَ،لأني أحبكَ

صنع قلبي، ملايين الأقنعة، تُشبهكَ

ألبستها حروفي، أعلم أنك لاتشبهني.

فلماذا كلما نظرت لمرآتي؟؟؟ رأيتك !!!!!

وتصف حبيبها بكلمات قليلة معبرة جدا فتقول:

كالبحرأراك

أترنح،بدوارهمسكَ

تغرقني، دوامات غضبك .

وتظهر بعضا من مكنونات شخصيتها لحبيبها فتقول:

لاتتعجب إن رأيتني يوماً أبكي، ويوماً أضحك

فأنا كالزهرة، أزين يوماً عُرسا، ويوماً قبراً.

وتتوالى افكارها، فتقول بكلمات قصيرة معبرة :

لو كان قلبي محبرة
لجعلت
من صدر الحبيب
ورقة.

وتواصل الحديث اليه فتقول له:

أحتاجكَ

وأنا محبطة جدا، وسعيدةٌ جدا،

وما بينهما

احتاجكَ أكثر.

وتخاطبه مرة اخرى وتقول له:
كن كتابا رائعا

أحتفظ به.

ولا تكن جريدة يومية.

وفي مقطع تشبيهي رصين تقول لحبيبها:

تمد أمامي،موائد هجركَ.

مملوءة، بما لذ وطاب

من أطباق العذاب، فيسيل لعاب عيني.

..../:127_1253657395:

زَهرَةَ الليمُونْ
03-31-2010, 09:39 AM
إمرأة بلا رأس


إلى ماذا تنظر؟ ماذا ترى؟ هل تلمست وجهي ذلك الطفل؟ هل أحضرتني من الغياب؟ هل أخرجتني من حقائب السفر؟ فجأة هكذا وكأنني دفتر، أو كتاب ، أو جريدة قديمة؟ كيف كان وجهي؟ ها..؟ تكلم دعني أسمع؟ كيف كان وجهي؟ هل كان أجمل؟ أشهى؟!.

لا أذكر كثيراً ذلك الوجه! أريد من يذكرني بملامحي؟ أريد من يذكرني بصوتي؟ هل كنت صاخبة أم هادئة؟ هل كنت طيبة أم قاسية؟ هل كنت شقية أم وادعة؟ من أين جئت؟ لماذا جئت؟ لماذا أنت الآن هنا؟.
هكذا بكل بساطة تريد اقتحام عالمي الهادئ؟ وبكل بساطة تريدني أن أتذكر تفاصيل الأيام والوقت والطفولة والصبا؟
بكل بساطة تريدني أن أستحضر ما فاتني وما تركته ورائي وما انتزعته من صدري، ودست عليه؟.
نعم نسيت، لقد نسيت! ليس مهماً أنستني الأيام أم كنت أريد أن أنسى... لا أدري، نسيت وكفى، نسيت ماذا قلتُ أنا وماذا قلتَ أنت، وماذا كنتُ أريدُ أن افعل، وكيف كنتُ أحلم، حتى أحلامي تغيرت! كل شيء تغير بي! تعمدت هذا نعم تعمدت أن أغيرَ أشياء كثيرة! ولو كنتُ أستطيع أن أغير اسمي ولون عيني وفصيلة دمي لفعلتْ!.

ولكن هل تدري؟ نسيتُ لون عيني! وما عاد اسمي يعنيني، ولا أحملُ أي دليلٍ على فصيلة دمي، ولو حدث ومت سأموت نازفة، سأبصقُ دمي من عروقي! دمي الذي تحول إلى ماء لا لون فيه ولا هوية.
كفاك رياء، كفى ، لا تعتقد بأنك يمكنك أن تحيي الموتى، ولا تتصور بأنني سأقول بأنك كنتَ ولا زلتَ الأنقى، أنتَ شبح خرف ضائع بائس أراد أن يتحول إلى جني يطوف الأرض فسقط على مزبلة العالم.
وبمناسبة العالم، في أي جزء سكنت من العالم ؟ أنا اخترتُ أمكنةَ النسيان، أما أنت فاخترتَ أن تسكنَ في نفسكَ حتى تعفنتْ لشدة التصاقك بها، لا أدري ليس لي بالأمكنة علاقة، ولا أجيد لفظ أسماء الأماكن التي أشرتَ إليها، لأنني نسيتْ، نسيتُ الحروفَ والكلمات والأسماء والأماكن و ... لم يكن لدي اختيارْ! الأمكنةُ بالنسبةِ لي محطات فارغة! لا أهل فيها ولا أحباب ولا ذكريات.
لا أدري، لم أكن أريد أن أدري، استيقظتُ ذات صباح ووجدتُ نفسي إنني لست أنا! ولا اريد أن أبحثَ عن تلك البائسة التي كانت تجيدُ قراءة الأشياء عن بعد، وتسمعُ دقات القلوب، وتبكي، وتضحك، وتركض، وتغني! هل تذكر؟ كنت أغني! لا أعتقد إنني كنت اريد أن اغني فقط، بل كنت أريد أن أمسرح الغناء؟ ضاعت مني الأشياء، تسربت كالماء من علو أمام عيني، كان إحساسي كإحساس أم تفقد أبنائها واحداً تلو الآخرَ وهي عاجزة! أم بلا أذرع! كيف تحمي أم بلا أذرع أبنائها؟! لا تذكرني لقد نسيت، وتعلمت أن لا أعترض! تخيل تعلمت أن لا أعترض! وكنت أعترض كثيراً، وأجادل كثيراً! أنا الآن لا أعترض! ولا أجادل! لماذا أعترض؟ وما الجدوى؟ لا شيء يستحق الاعتراض، لا شيء يستحق ان أتذكر. "فارقتُ أجملَ العيون فما نفع عيني إن لم أرى بها تلك العيون؟".

حسناً ماذا ترى؟ ذكرني أيها المارد القادم من دنيا العجائب؟ ابتعدتَ عني كما يبتعد الهواء عن الرئتين، لقد اختنقت! هل تفهم؟ اختنقت! لم أكن اقوى على احتمال وجهي فمزقته! واستعرتُ وجهاً كان منسياً! بل سرقتُ ملامح جارتي التي ماتت! تسللت إلى قبرها في المساء وانتزعت ملامحها وتركت وجهي في قبرها! سمعتها تصيح بي وتسألني وأنا أهرول وأبتعد عن المقبرة، هل لديك ذنننننننوب؟ قلت لالالالالالالا، واستمر هروبي حتى نسيت لماذا أهرب!.

ذكرني بما مضى أو اجعلني أنسى أكثر ، أنا لست بحاجة لذاكرة ملعونةٍ خربة، بل بحاجةٍ لنسيان أكثر نسيان أكبر، نسيان يحتويني، أريد أن أغرق أيامي بالنسيان! أريد أن أستأصل رأسي! هل رأيت امرأة بلا رأس؟! هذه أنا! واذهب أنت إلى الجحيم بعتابك ونظراتك التي تحاول حرق هامش سكينتي التي صنعتها! نعم أنا صنعت سكينتي، ولكن ماذا عنك؟ ماذا صنعت؟ ها...؟ أخبرني ؟ ماذا صنعت؟ هذه أنا سوف لن أكذب وأدعي إنني صنعت سكينتي واخترتها من بين دنيا الساكنين الهادئين العاشقين العابثين الذين حباهم الله بنعمة الإختيار؟ بل صنعتها من العدم.

أخذت حبة قمح وسقيتها بدمي الذي كان يغلي فاهتزت الأرض وأزهرت سنبلة وصرت كل يوم اضع حبة خدر تحت لساني ، وأسلم رأسي لموسيقى العفاريت ودقات الساعة، والنسيان يختارني من بين ملايين النساء ليسكن روحي!.

نعم النسيان اختارني، وأنا اخترت وجه ميتة، والميتة اختارت أن تكون جارتي، وزوجها اختارها لأنها تمنعت عنه يوم التقاها، وتخلى عن التي أحبته وأشبعت نزواته لعشر سنوات! لكن جارتي اسرتني قبل ان تموت بأنها كانت تعرف رجلاً وكانت تحبه كثيراً وكانت تروي انوثتها معه و...وكانت...ثم قالت لا عليك نحن هكذا نريد من لا نعرفهم! لأننا نحب أن نواري وجوهنا عن بعضنا! حتى المرايا لا تعكس وجوهنا الحقيقية!.
"زوجي كان بدو بنت ما بايس تما غير إما، فخليتو ما يبوس تمي، وبس خلصت القصة!"
يا إلهي كم خذلتني تلك الجارة، وكم كرهت زوجها كنت أتعمد أن لا أخرج وقت خروجه للعمل كي لا أراه ولا ألقي عليه التحية، كنت أخرج كيس القمامة قبل التاسعة بعشر دقائق لأنه كان يعود إلى بيته في تمام التاسعة، مضبوط كالساعة بعدما أوهم نفسه بأنه انتصر في العثور على "شفاه بكر!" كم غبي ذلك الجار الكرش.

لا تذكرني أرجوك لقد تعبت، ماذا تفعل بي؟ لماذا أنت بهذه القسوة؟ كنت طيب وهادء كنت لا تكذب كنت خجول حد أنك ضيعت على نفسك فرصة..الـ.. لا نفع من الذكرى تعال أعلمك النسيان، إنها لعبة مسلية، ندبة صغيرة أستأصلها من رأسك اللعين وتعيش سلطان زمانك!.

لا تذكرني، لا تنظر الى وجهي، نظراتك تغيضني ايها القادم من النسيان، من الغثيان من الخذلان من العتب المر والزمن، القحط، البلاء، الغبار، الشمس، الثلج، العتمة، الضياء...جئت من حيثما جئت لا يعنيني، إنها لعبتك وليست لعبتي، خذها معك قبل أن ترحل...أو....أو تعال نتبادل الأدوار أنا اعلمك النسيان وأنت تذكرني.
اجعلني أتلمس ملامحي التي نسيتها منذ سنوات مرت علي ولا أذكر عددها، سنوات داست على رأسي وتجاوزتني.
ماذا ترى هل خدي؟ هل كان أكثر اكتنازاً؟ ووجهي به بعض الخطوط؟ هل كان أكثر صفاءاً؟ وكان لي كفان ناعمان وماذا عنهما الآن؟ العروق تقفز من الكفين أليس كذلك؟ لا تخجل اخبرني بما ترى، أو حدثني عن ما كنت تراه؟ أو ارحل لا تنظر الى وجهي هكذا ببلاهة، لا تعبث بنسياني اتركه وشأنه إنني الآن هادئة وباردة وعاقلة وساكنة وطيبة.
لكن أخبرني هل فكرت بي طيلة السنوات التي مضت؟ كيف؟ الم يراقب تفكيرك أحد؟ نحن هنا مراقبون منسيون محاصرون بالزيف والكوابيس، في النهار تراودنا الكوابيس! فلا تسألني عن ليالينا، أليس لديكم رقباء؟ من إذن راقبك من صب على رأسك الغضب وأجبرك على النسيان من علمك أن تصمت وتصير هادءاً ووديعاً وراضياً وعاقلاً وتقبل بالأمور على علاتها؟ من أخرجك من جلدك وأطعمك المر وأسكتك؟ من نيمك على الهم؟
من أسكت موسيقاك وغنائك وصراخك ورفضك واقتحمك وحاربك ودمر كل قلاعك وحصونك ومحا ذاكرتك وألجمك وألبسك ما لا تحب وخلع عنك ما تريد وذهب بك الى ما لا تشتهي وأرقصك على هواه؟ وأطعم خبزك لمن يريد؟ وجعلك تأكل من لحمك؟! وذُبِحْتَ وقُتِلْتَ وشُنِقْتَ وتَعَذَبْتَ وصُلِبْتَ على أعمدة الصبر لسنوات؟ من المؤكد أنها ليست جارتي التي تركتُ وجهي بقبرها! ولا زوجها الكرش الذي راحَ بعد موتها يعودُ كلَ ليلةٍ مع إمرأة تختلف عن التي كانت معه في الليلة التي قبلها! حتى مات! مات مقتولاً! قالوا إمرأة قتلته! إمرأة لم يدفع لها!.
يا وجعي علينا ما اشد وقاحتنا، ويا وجع قلبي كيف احتمل أن يرى ذلك الجسد الذي سقط من حمالة الإسعاف لثقله؟ كان سميناً وازداد وزنه أكثر بعد وفاة زوجته كان يأكل وينام... وينام ويأكل..و... وإمرأة تدخل وأخرى تخرج وكأنه يريد الإنتقام من نفسه!؟ أو أن السماء انتقمت منه لأنه هجر إمرأة أحبته، عشر سنوات؟! عشر سنوات؟ ثم تركها وراح يبحث عن فم لا يعرف التقبيل! كم كان غبي جاري إنني أمقته، شعرت بأنه مات ألف مرة قبل أن تطعنه بائعة الهوى! وينقل في حمالة الإسعاف ويسقط من فوقها ثم يسحلونه مرة أخرى ويلقون به ككيس قمامة داخل سيارة الإسعاف وهم يقاومون رائحة العفن المنبعثة من جسمه لأنه بقي ميتاً في بيته أسبوع قبل أن تكتشف جثته المتعفنة!.
ثم الآن تسالني لماذا نسيت؟ أنا نسيت كي أنسى هكذا بكل بساطة، ولكنك أنت لماذا نسيت؟
انتظر تذكرت الآن بأنك كنت تريدني أن أقفز الى الجانب الآخر من النهر؟ وأنا كنت أريد البقاء على أرضي؟

تذكرت الآن بأنك كنت تريدني أن أطير في سمائك؟ وأنا امرأة أحب التراب والمطر والغناء؟ تذكرت... كانت سمائك تمطر خراباً ووحشة وبرداً، كنتَ تريد الخلاص من صوتك ومن وجهك ومن عينيك؟ من منا بدأ النسيان إذاً؟ تذكرت أنا نسيت لأنك انت من علمني أن أنسى! يا لغبائي وأنا منذ أن رأيت وجهك الممسوخ هذا أحاول أن أرتب الكلمات! أحاول أن أبرر! أنت جاري
لكنك بلا كرش! أنت ذلك الجار الذي مات وتعفن في بيته! سينبت لك كرش لا قلق سينبت لك كرش يتسع للكثير!؟.
تعتقد الآن بأنك تحت سماء حريتك وخلاصك؟!.
إذهب بعيداً فسمائي لا تعرف منذ زمن غير وجوه مهاجرة تعبة تبحث عن استراحة، ثم بعد أن ترتاح ترحل باحثة عن التعب، ثم تعيد الكرة والمحطة لا تغلق أبوابها! والراحة أبعد ما يكون عن رصيف المحطة....نعم أبعد ما يكون.

بِقلمْ " سمية الشيباني "

زَهرَةَ الليمُونْ
03-31-2010, 09:42 AM
رَائِعةٌ يآ نَغَمَ كُلِ الأوقَاتْ
للَهمسِ هُنَا لَذَّةٌ شَهيهْ فَ أسمَحيْ لي بِ أحتِساءَ بَعضٍ مِنْ حُسنكْ
لِأنَامِلكِ الَعذبهْ قُبلةٌ و :12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
03-31-2010, 09:46 AM
http://upload.7bna.com/uploads/e74c597d22.jpg (http://upload.7bna.com)

اوراق الورد -

هو طائفة من الخواطر، يكتبها مصطفى صادق الرافعي

في فلسفة الحب وجماله، وهو كتاب يصور فيه الرافعي

نفسه وخواطره، في لغة سلسة، وبيان عذب وعاطفة

صادقة، يصور فيه كبرياء المحب وذله، وانصرافه وإقباله،

وسعادته وألمه، يطرق فيه بابا لم يطرقه احد قبله

في العربية، وهو كتاب رسائل الحب بالطريقة النثرية، فلا

يوجد في اللغة العربية من هذا القبيل الا كلمات متفرقة،

وحكم منثورة، ساقتها الكتب الادبية القديمة هنا وهناك،

والرافعي في كتابه هذا (اوراق الورد) وفي كتابيه الآخرين

(السحاب الأحمر)، و(رسائل الاحزان) يطرق بابا، جُهل

في اللغة العربية، وعُرف في اللغات الاخرى, ومن اراد

الكتاب على انه قصة حب لم يجد شيئا، ومن اراده على

انه رسالة ولها جواب لم يجد شيئا، ومن اراده على انه

فلسفة جمال، وحكمة محب، وعقلانية مغرم، ووجدانية

متيم وجد كل شيء.

وقد قال عنهما الفيلسوف ابن سينا : (( كلاهما يحب صاحبه ..باعتبار عقلي ))..

البلاغة تتنهد ...

لقد كنت أحسب فيما حسبت _ بعد أن طّوحت بنا

النوى وضرب الدهر بيننا _

أن سعادة الفكرالمتصل بي منك والمتصل بك مني تخفف

عني بعض ما أجد فتنقل خفقة قلب إلى قلب ,

وترسل لمحة نفس إلى نفس

وتعطي العمر ولو عمر ساعة من غير هذا الزمن ,

فأقطع إليك هذه المسافة المتراخية بقوة كقوة الأحلام ..

لا تدع في الكون أبعاداً ولا مسافة بل تحويه كما تحوي

المرآة المصورة التي تقابلها , تتراءى فإذا هي مرسومة

كما هي منظورة

ولكن يا أسفاه !

لقد أرتني الحقيقة أن الحياة مادة , وأن هذه المعاني

المحبوبة التي نحفظها ممن نحبهم لا تزال تنازع دائماً

الى أشخاصها المحبوبين

ليخففوا من لوعتها أو قل ليزيدوا في لوعتها ..

فإن الحب هو الطرف الشاذ الذي لم يعرف له وسط

فإن لم يكن ذاهباً الى الزيادة مطرداً بها ,

كان غير شك منحدراً إلى النقص مستمراً فيه ....

وكم حار عشاق ولا مثل حيرتي.....

إذا شئت يوماً أن أسوء حبيبي

وهل لي قلب غير قلبي يسوؤه.....

ويأخذ لي في الكبرياء نصيبي ؟

ألا ليت لي قلبين : قلب يحبه ....مريض ,

وقلب بعد ذاك طبيبي

وياليت لي نفسين :

من رئم روضة.....ألوف , ومن ذي لبدتين غضوب

فوالله إن الحـب خيــر محاسنــي....

ووالله إن الحب شـر عيوبــي

صرخة ألم ....

سألته مراءة أن يكتب إليها في أوصاف الألم وفلسفتها

قالت :

لأن قلبي يجد فيك يا أستــــاذي ...

من يؤلمه , أعني يداويه مما يؤلمه !

فكتب هذه الرسالة

وقفت يوماً على شاطيء البحر , فخيل إلي أنه عين تبكي

بها الكرة الأرضية بكاء على قدرها , وتأملت الجبال

فحسبتها هموماً ثقيلة مطبقة على صدر الأرض ,

وفكرت في البراكين فقلت لوعة أحزانها تثور وتهمد .

ثم رجعت بهذا النظر في الانسان فإذا له

على قدره بحرٌ وجبال وبراكين .

عند الطبيعة : لا ألم ولكنه نظام ,

وعند الإنسان : لا نظام ولكنه ألـم ...

زجاجة العطر .....

يا زجاجة العطر :اذهبي إليها وتعطري بمس يديها وكوني

رسالة قلبي لديها…

وها أنذا أنثر القبلات على جوانبك ، فمتى لمستك

فضعي قبلتي على بنانها ، وألقيها خفية ظاهرة في مثل

حنو نظرتها وحنانها، والمسيها من تلك القبلات معاني

افراحها في قلبي ومعاني أشجانها..

وها أنذا اصافحك فمتى أخذتك في يدها فكوني لمسة

الأشواق ..وها أنذا أضمك إلى قلبي فمتى فتحتك فانثري

عليها في معاني العطر لمسات العناق.

إنها الحبيبة يا زجاجة العطر وما أنت كسواك من كل

زجاجة ملأت سائلا ، ولا هي كسواها من كل امرأة ملأت

حسنا ، وكما افتتنت الصناعة في إبداعك واستخراجك

افتتنت الحياة في جمالها وفتنتها…حتى لأحسب أسرار

الحياة في غيرها من النساء تعمل بطبيعة وقانون، وفيها

وحدها تعمل بفن وظرف وأنت سبيكة عطر كل موضع

منك يأرج ويتوهج ،وهي سبيكة جمال كل موضع فيها

يستبي ويتصبى؟

وما ظهرت معانيك إلا أفعمت الهواء من حولك بالشذا ،

ولا ظهرت معانيها إلا افعمت القلوب من حولها

بالحب .وكلتاكما لا تمس أحد منهما إلا تلبس بها فلا

يستطيع أن يخلص منها.

أنت عندي أجمل أنثى في الطيب من بنات الزهر ،

وهي عندي أجمل أنثى في الحب من بنات آدم..

قولي لها يا زجاجة العطر إنك خرجت من أزهار كأنها شعل

نباتية ، وكانت في الرياض على فروعها كأنه تجسمت من

أشعة الشمس والقمر فلما ابتعتك وصرت في يدي ،

خرجتِ من شعل غرامية وأصبحت كأنك تجسمت من

أِواقي وتحياتي ولمسات فكري، ولذلك أهديتك…

وقولي لها إن شوق الأرواح العشقة يحتاج دائما إلى تعبير

جميل كجمالها ، بليغ كبلاغتها ينفذ إلى قلب الحبيب

بقوة الحياة سواء رضي أو لم يرض وهذا الشوق النافذ

كان الأصل الذي من أجله خلق العطر في الطبيعة ،

فحينما تسكب الجميلة قطرة من الطيب على جسمها ،

تنسكب في هذا الجسم أشواق وأشواق من حيث لا

تدري ولا تدري …ولذلك بعثتك..وقولى لها انك اتساق

بين الجمال والحب، فحين تهدَي زجاجة العطر

من محب إلى حبيبته فإنما هو يهدي إليها الوسيلة التي

تخلق حول جسمها الجميل الفاتن جو قلبه العاشق

المفتون ولو تجسم هذا المعنى حينئذ فنظره ناظر لرآها

محاطة بشخص أثيري ذائب من الهوى واللوعة يفور

حولها في الجو ويسطع ولذلك يا زجاجة العطر

أرسلتك…..أيها العطر كانت أزهارك

فكرة في فن الحسن توثبت

وطافت زمنا على مظاهر الكون الجميلة كي تعود آخرا

فتكون من فن الحب وفي ذلك مازجت الماء العذب

ولامست أضواء القمر والنجوم وخالطت أشعة الشمس

واغتسلت بمائة فجر منذ غرسها إلى إزهارها لتصلح بعد

ذلك أن يمس عطرها جسم الحبيبة ويكون رسالة حبي

لديها…أيها العطر لقد خرجت من أزهار جميلة

وستعلم حين تسكبك على جسمها أنك رجعت إلى أجمل

أزهارك وأنك كالمؤمنين تركوا الدنيا ولكنهم نالو الجنة

ونعيمها…




..../:127_1253657395:

نَغـمُ الَمَساءْ
03-31-2010, 09:49 AM
القمر....

إني لأراك أيها القمر منذ عقلت معاني ما أرى ولكنني لم

أعرف أنك أنت كما أنت إلا بعد ان وضع الحب فيها

بينك وبين من اهواها كما يوضع التفسير إلى جانب

الكلمة الدقيقة …عندئذ وصلتك قرابة الجمال

بوجهها فاتصل بك شعوري وبت على بعدك في أفلاك

السماء تسبح أيضا في دائرة قلبي واستةيت متسقا كأن

عملك لي أن تتم فن جمالها بإظهارها أجمل منك

وأمسيت عندي ولك مثلها شكل السر المبهم المحيط

بالنفس المعشوقة ، يدخل كل جمال في تفسيره ولا يكمل

تفسيره أبدا…ومن شبهك بوجهها أزهر الضوء فيك

ما يزهر اللحم والدم فيها، فتكاد أشعتك تقطف منها

القبلة ، ويكاد جوك يساقط من نواحيه تنهدات خافته

وتكاد تكون مثلها يا قمر مخلوقا من الزهر والندى

وأنفاس الفجر…أما قبل حبها فكنت اراك أيها القمر

بنظرات لا تحمل أفكارا …كنت جميلا ولك جمال ورق

الزهر الأبيض وكنت في رقعتك المضيئة تشبه النهار

مطويا بعضه على بعض حتى يرجع في قدر المنديل…

وكنت ساطعا في هذه الزرقاء ولكن سطوع المصباح

الكهربائي على منارة قائمة في ماء البحر وكنت زينة

السماء ولكن كما تناط مرآة صغيرة من البلور إلى حائط

فتشبه من صفائها موجة ضوء أمسكت ووضعت في إطار

معلق..وكنت يا قمر ...كنت ملء الوجود ولكنك ضائع

في فكري...وأما بعد حبها فأمسيت أراك أيها القمر

ولست إلا طابع الله على أسرار الليل

في صورة وجه فاتن كما أن كل وجه معشوق هو طابع الله

على أسرار القلب الذي يحبه..فأنت فاتن تحاكي

في ضوئك وجهها لولا أنك بلا تعبير..وانت ساطع بين

النجوم ولو تجسمت صورة من أجمل ضحكات ثغر

معشوق لكانتك ولو تجسمت القبلات المنتثرة حول هذا

الثغر لكانتها..وأنت زينة السماء ولكن السماء منك

كمرأةسحرية اطلعت فيها حورية من حور الجنة فأمسكت

خيال وجهها في لجة من النور ، فأنت خيال

وجهها..وأنت يا قمر .....أنت ملء الوجود ولكنك أيضا

ملء فن الحب .أتذكر أيها القمر إذ طلعت لنا في تلك

الحديقة وتفيأت بنورك عليها فغمرت أرضها وسماءها بروح

الخلد حتى وقع في وهمنا انك وصلتها من

سحر أشعتك بطرف من أطراف الجنة فهي ناحية

منها..؟أتذكر وقد رأيتك ثمة قريب من الحبيبة تصب

عليها النور حتى خيل إلى أنها إحدى الحور العين متكئة

في جنتها على رفرف خضر وقد وقف لخدمتها قمر..

أتذكر إذ نزلت علينا بآيات سحرك فخيلت لي أن العالم

قد تحول فيها هي إلى صورة جميلة مرئية أمست لي

وحدي فملكت العالم كله في ساعة من حيث لم أملك إلا

الحب..أتذكر ساعة جئتها بها من فوق الزمن

وكان فيها للحديقة جو من زهر وجو من قمر وجو من

امراة أجمل من القمر ومن الزهر..

أترى يا قلبي كأن في الوجود الذي حولنا أنوثة وذكورة فهو

بالقمر تحت الليل يعبر عن نفسه تعبيرا نسائيا في منتهى

الرقة ، لأنه قوي شديد وفي غاية التفتر لأنه مشبوب

متضرم وفي غاية الدلال، لأنه في كمال الإغراء وفي أقصى

الحياء ، لأنه يبعث بهذا الحياء فيما حوله أقصى

الجرأة...

تعبير امرأة معشوقة جميلة ترف بأندائها وليس فيها إلا

صفات...وبالشمس على النهار يعبر الوجود عن نفسه

تعبيررجل مقدام ليس فيه غير القوة والحركة

والاندفاع ..تعبير رجل جبار يحمل عزائمه التي يحترق بها

وليس فيه إلا صفات النار(في الهامش: هذا رأي لنا لم

نجده لأحد فكأن من المرأة مظلمة أبدا كليالي المحاق

ومنها مضيئة ولكن على تفاوت باختلاف الأسباب ومنها

ليلة البدر وهي الحبيبة عند محبها...

كلها جمال ووحي وضوء ورقة وسحر...)

أترى يا قلبي كأن مدينة الحياة في النهار بصراعها

وهمومها تحتاج

إلى قفر طبيعي يفر إليه أهل القلوب الرقيقة بضع ساعات،

فلذلك يخلق لهم القمر صحراء واسعة من الضوء يجدون

فيها بعد تلك المادية الجياشة المصطخبة روحانية الكون

وروح العزلة وسكينة الضمير ويدو فيها كل ما يقع عليه

النور كأنه حي ساكن بفكر..أترى ياقلبي كأن ضوء القمر

صنع صنعة بخصائصها ليبعث في القلوب

معاني القلوب الروحية من الفكر والحب كما صنع نور

الشمس ليبعث في الأجسام قواها ومعانيها المادية من

الحياة والدم..أترى يا قلبي كأن هذا القمر يلقي إنما يلقي

النور على الحلم الروحاني اللذيذ الغامض الذي يحلم به

كل عاشق من أول درس في الحب ساعة ترسل الحبيبة

إلى قلبه رسالة عنها ، ولا يحلم بمثله في غير العشاق إلا

أعظم الفلاسفة ، وفي آخر دروس فلسفته وبعد أن تكون

الليالي الطويلة قد أطلعت في سماء عمره قمر الشيخوخة

من شعره الأبيض...أترى ياقلبي أن هذا القمر تليسكوب

يكبر صوره العواطف حين تبث

في ضوئه فلا يطلع على الحبيبين أبدا إلا كبر أحدهما في

عين الآخر..أترى ياقلبي إنه ليس في الحب إلا عواطف

مكبرةيثيرها دائما وجه الحبيب فلابد أن يكون وجه

الحبيب طالعة فيه روح القمر؟؟

أترى يا قلبي.....آه أترى....




ماجدة الصاوي

المتصفح يفوح شذاه لقربك وتناغم ذائقتكِ

شكراً بحجم السماء لإنسكاب العطر من آناملك هنا

لا عدمتك يـ نقاء
ود وأكثر يعانق نبضكِ بفرح




:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-31-2010, 11:47 AM
http://www.adab.com/photos/97.jpg


بِقَلَمْ / أحْمَدْ مَطَرْ ..!

.
.
.


فكرت بأن أكتب شعراً
لا يهدر وقت الرقباء
لا يتعب قلب الخلفاء
لا تخشى من أن تنشره
كل وكالات الأنباء
ويكون بلا أدنى خوف
في حوزة كل القراء
هيأت لذلك أقلامي
ووضعت الأوراق أمامي
وحشدت جميع الآراء
ثم.. بكل رباطة جأش
أودعت الصفحة إمضائي
وتركت الصفحة بيضاء!
راجعت النص بإمعان
فبدت لي عدة أخطاء
قمت بحك بياض الصفحة..
واستغنيت عن الإمضاء!



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-31-2010, 11:49 AM
http://www.adab.com/photos/113.jpg


بِقَلَمْ / أحْمَدْ عَبْدُ الْمُعْطِيْ حِجَازِيْ ..!

.
.
.


أصدقائي !
نحن قد نغفو قليلا ،
بينما الساعة في الميدان تمضي
ثمّ نصحو .. فاذا الركب يمرّ
و إذا نحن تغيّرنا كثيرا ،
و تركنا عامنا السادس عشر
***
عامي السادس عشر
يوم فتحت على المرأة عيني
يومها .. و اصفرّ لوني
يومها .. درت بدوّامة سحر !
كان حبّي شرفة دكناء أمشي تحتها
لأراها
لم أكن أسمع منها صوتها
إنّما كانت تحيّيني يداها
كان حسبي أن تحيّيني يداها
ثمّ أمضي ، أسهر اللّيل إلى ديوان شعر
" يا فؤادي رحم الله الهوى
كان صرحا من خيال .. فهوى
اسقني ، و أشرب على أطلاله
وارو عيني ، طالما الدمع روى "
كنت أهوى هؤلاء الشعراء
أرتوي من دمعهم كل مساء
اتغنّى معهم بالمستحيل
و بألوان الذبول
و بأوراق الخريف
و هي تعدو في يد الريح إلى غور مخيف
و بطير أسود في اللانهاية
راح يستفتي نواقيس الهداية
باحثا في الأرض عن دود ، و عن رب جديد !
***
كنت أهوى هؤلاء الشعراء
أتسامى فوق غيم نسجوه
أتمطّى في بخور أطلقوه
و أرى الحبّ ... شرودا ، و تهاويم ، و حزنا
و المحبّ الحقّ .. من يهوى و يفنى !
و عميق الحبّ ... حبّ لم يتم
ليقولوا .. يا للحن لم يتم !
***
و ليالي عامي السادس عشر
كان حلمي أن أظلّ اللّيل ساهر
جنب قنينة خمر
تاركا شعري مهدول الخصل
مطلقا فكري في كلّ السبل
أتلقّى الوحي من شيطان شعري
و على خدّي دمعة
و على مكتبي الصامت شمعة
ترسم الظلّ على وجهي الكئيب
و هي تذوي في اللّهيب
بينما التبغة تكوي اصبعي
و حنين غامض في أضلعي
لبحار ، يلعب القرصان فيها !
***
و لكم عذّبني وقت الغروب
لونه الجهم الخصيب
صمته ، سرب الطيور العائده
و الزروع الهاجده
و الثغاء المترامي من بعيد
لشياه راقده
و غصون التوت تمشي في الشفق
عاريات . لا ورق
و نعوش النور تمشي
و هنا كم قلت آه !
كنت أهوى أن أموت
أنتهي في عامي السادس عشر !
***
أصدقائي !
نحن قد نغفو قليلا ،
بينما في الميدان تمضي
ثمّ نصحو ، فاذا الركب يمرّ
و إذا نحن تغيّرنا كثيرا ،
و تركنا الاقبيه
و خرجنا ، نقطع الميدان في كلّ اتّجاه
حيث تسري نشوة الدفء بأكتاف العراه
و عدونا ، نحضن الأطفال في كلّ طريق
و نناغي كلّ حلوة
كسكارى ، أخذتهم بعض نشوة
و بأنشودة نصر
و بلحن مشرق النبره عانقنا الحياه
و بلغنا عامنا التاسع عشر
***
أصدقائي !
ها هي الساعة تمضي
فإذا كنتم صغارا ، فاحلفوا ألاّ تموتوا
واحذروا عامكم السادس عشر !



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-31-2010, 11:50 AM
http://www.adab.com/photos/132.jpg


بِقَلَمْ / أدُوْنِيسْ ..!

.
.
.



لوجوهٍ تسير في وحدة الصحراء للشرق يلبس
العشب والنارَ سلامٌ للأرض يغسلها البحر
سلامٌ لحبّها... عُرُيكَ الصاعقُ أُعطَى أمطاره
يتعاطانيَ رعدٌ في نهديَ
اختمرَ الوقت تَقدَّمْ هذا دمي أَلقُ الشرق اغترفْني
وغِبْ
أضِعْني لفخذيك الدويّ البرق اغترفني تبطّنْ جسدَي
ناريَ التوجّه والكوكب جرحي هدايةٌ أتهجَّى...
أتهجَّى نجمةً أرسمُها
هاربًا من وطني في وطني
أتهجَّى نجمة يرسمها
في خطى أيامه المنهزمه
يا رماد الكلمه
هل لتاريخيَ في ليلك طفلٌ?



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-31-2010, 11:52 AM
http://www.adab.com/photos/15.jpg


بِقَلَمْ / عَبْدَالْوَهَابْ الْبِيَّاتِيْ ..!

.
.
.


نيسان
أنا عامل , ادعى سعيد
من الجنوب
أبواي ماتا في طريقهما الى قبر الحسين
و كان عمري آنذاك
سنتين - ما اقسى الحياة
و أبشع الليل الطويل
و الموت في الريف العراقي الحزين -
و كان جدي لا يزال
كالكوكب الخاوي , على قيد الحياة
13
مارس
أعرفت معنى أن تكون ؟
متسولا , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير !
و ذقت طعم اليتم مثلى و ضياع ؟
أعرف معنى أن تكون ؟
لصاً تطارده الظلام
و الخوف عبر مقابر الريف الحزين !
16 حزيران
اني لأخجل أن أعري , هكذا بؤسي , أمام الآخرين
و أن أرى متسولاً , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير
و أن أمرغ ذكرياتي في التراب
فنحن , يا مولاي , قوم طيبون
بسطاء , يمنعنا الحياء من الوقوف
أبداً على أبواب قصرك , جائعين
13 تموز
و مات جدي , كالغراب , مع الخريف
كالجرذ , كالصرصور , مات مع الخريف
فدفنته في ظل نخلتنا و باركت الحياة
فنحن , يا مولاي , نحن الكادحين
ننسى , كما تنسى , بأنك دودة في حقل عالمنا الكبير
25 آب
و هجرت قريتنا , و أمي الأرض تحلم بالربيع
و مدافع الحرب الأخير , لم تزل تعوى , هناك
ككلاب صيدك لم تزل مولاي تعوي في الصقيع
و كان عمري آنذاك
عشرين عام
و مدافع الحرب الأخير لم تزل .. عشرين عام
مولاي ... ! تعوى في الصقيع
29 أيلول
ما زلت خادمك المطيع
لكنه علم الكتاب
و ما يثير برأس أمثالي من الهوس الغريب
و يقظة العملاق في جسدي الكئيب
و شعوري الطاغي , بأني في يديك ذبابة تدمى
و أنك عنكبوت
و عصرنا الذهبي , عصر الكادحين
عصر المصانع و الحقول
ما زال يغريني , بقتلك أيها القرد الخليع
30 تشرين 1
مولاي ! أمثالي من البسطاء لا يتمردون
لأنهم لا يعلمون
بأن أمثالي لهم حق الحياة
و حق تقرير المصير
و ان في أطراف كوكبنا الحزين
تسيل أنهار الدماء
من اجل انسان , الغد الآتي , السعيد
من اجلنا , مولاي انهار الدماء
تسيل من اطراف كوكبنا الحزين
19 شرين 2
الليل في بغداد , و الدم و الظلال
ابداً , تطاردني كأني لا ازال
ظمآن عبر مقابر الريف البعيد و كان انسان الغد الآتي السعيد
انسان عالمنا الجديد
مولاي ! يولد في المصانع و الحقول



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-31-2010, 11:53 AM
http://www.adab.com/photos/25.jpg


بِقَلَمْ / عَبْدَالْرَحْمَنْ الْعَشْمَاوِيْ ..!

.
.
.


هزي جذوعك يا غصون اللوز
في وطني الحبيب
فلربما صار البعيد لنا قريب
ولربما غنت عصافير الصفاء
وغرد القمري
وابتسم الكئيب
هزي غصونك
وانثري في الأرض لوزك يا جذوع
ودعي النسيم يثير أشجان الفروع
ودعي شموخك يا جذوع اللوز
يهزأُ بالخضوع
هزي غصونك
ربما سمع الزمان صدى الحفيف
ولربما وصل الفقير إلى رغيف
ولربما لثم الربيع فم الخريف
هزي غصونك
ربما بعث الصفاء إلى مشاعرنا
بريدَهْ
ولربما تتفيأ الكلمات في درب المنى
ظل القصيدة
أنا يا جذوع اللوزِ
أغنيةٌ على ثغر اليقين
أنا طفلة نظرت إلى الأفاق
رافعة الجبين
أنا من ربا المرزوق
تعرفني ربوع بني كبير
أملي يغرد يا جذوع اللوز
في قلبي الصغير
وأبي الحبيب يكادُ بي
من فرط لهفته يطير
أنا ياجذوع اللوز من صنعت لها المأساة
مركبةً صغيرة
أنا مَنْ قدحْتُ على مدى الأحلام
ذاكرة البصيرة
لأرى خيال أبي وكان رعيتي
وأنا الأميرة
كم كنت أمشط رأسهُ
وأجر أطراف العمامةْ
وأريه من فرحي رُباً خضراً
ومن أملي غمامةْ
كم كنت أصنع من تجهمه
إذا غضب، ابتسامهْ
أنا ياجذوع اللوز
بنت فقيد واجبه مساعد
أنا مَنْ تدانى الحزن من قلبي
وصبري عن حمى قلبي
تباعدْ
أنا طفلة تُدعى عهود
أنا صرخةٌ للجرح
تلطم وجه من خان العهودْ
أنا بسمةٌ في ثغر هذا الكونِ
خالطها الألمْ
صوتي يردد في شمم
عفواً أبي الغالي ، إذا أسرجت
خيل الذكرياتْ
فهي التي تُدني إلى الأحياء
صورة من نأى عنهم
وماتْ
عفواً
إذا بلغت بي الكلماتُ حدَّ اليأس
واحترق الأملْ
فأنا أرى في وجه أحلامي خجلْ
وأنا أرددُ في وجلْ
يا ويل عباد الإمامة والإمامْ
أو ما يصونون الذِّمامْ
كم روعوا من طفلةٍ مثلي
وكم قتلوا غلامْ
ولكم جنوا باسم السلامِ
على قوانين السلامْ
ياويل عُبَّاد القبورْ
هُمْ في فؤاد الأمة الغراء آلامٌ
وفي وجه الكرامة كالبثور
هُمْ - يا أبي الغالي - قذىً في عين أمتنا
وضيقٌ في الصدور
يا ويل أرباب الفتنْ
كم أوقدوا ناراً وكم نسجوا كفنْ
كم أنبتوا شوكاً على طرقات أمتنا
وكم قطعوا فَنَنْ
كنا نظن بأنهم يدعون للإسلام حقاً يا أبي
فإذا بهم
يدعون للبغضاءِ فينا والإِحنْ
عفوا أبي الغالي
أراك تُشيح عني ناظريكْ
وأنا التي نثرتْ خُطاها في دروب الشوق
ساعيةً إليك
ألبستنا ثوب الوقار
ورفعتَ فوق رؤوسنا تاج افتخارْ
إني لأطرب حين أسمع من يقول
هذا شهيد أمانته
بذل الحياة صيانةً لكرامته
أواهُ لو أبصرتَ
زهوَ الدَّمع في أجفان غامدْ
ورأيت - يا أبتاه - كيف يكون
إحساس الأماجدْ
أواه لو أبصرت ما فعل الأسى
ببني كبير
كل القلوب بكتْ عليك
وأنت يا أبتي جدير
أنا يا أبي الغالي عهود
أنسيتَ يا أبتي عهود
أنا طفلةٌُ عزفتْ على أوتار بسمتها
ترانيم الفرح
رسمتْ جدائلُها لعين الشمس
خارطة المرَحْ
كم ليلةٍ أسرجتَ لي فيها قناديل ابتسامتك الحبيبهْ
فصفا فؤادي وانشرحْ
أختايَ يا أبتي وأمي الغاليهْ
يسألنَ عنك رحاب قريتنا
وصوت الساقيهْ
أرحلت يا أبتي الحبيب؟؟
كلُّ النجوم تسابقت نحوي
تزفُّ لي العزاءْ
والبدر مدَّ إليَّ كفاً من ضياءْ
والليل هزَّ ثيابه
فانهلَّ من أطرافها حزنُ المساء
تتساءل المرزوق يا أبتي الحبيب
ما بال عينِ الشمس ترمقنا
بأجفان الغروبْ
وإلى متى تمتدُّ رحلتك الطويلةُ يا أبي
ومتى تؤوب؟؟
وإلى متى تجتثُّ فرحتنا
أعاصير الخطوب
هذا لسان الطَّلِّ يُنشِدُ للربا
لحن البكاءْ
هذي سواقي الماء في وديان قريتنا
على جنباتها انتحر الغُثاءْ
هذا المساءْ
يُفضي إلى آفاق قريتنا
بأسرار الشَّقاء
يتساءل الرمان يا أبتي
ودالية العنب
والخوخ والتفاح يسألُ
والرطبْ
وزهور وادينا تشارك في السؤالْ
ويضجُّ وادينا بأسئلةٍ
تنمُّ عن انفعالْ
ماذا أصاب حبيبنا الغالي مساعد
كيف غابْ؟
ومتى تحركت الذئابْ؟
ومتى اختفى صوتُ البلابلِ
وانتشى صوتُ الغراب؟
يا ويح قلبي من سؤالٍ
لا أطيق له جوابْ
ما زلتُ - يا أبتي - أصارع حسرتي
وأسد ساقية الدموعْ
أهوى رجوعك يا أبي الغالي
ولكنْ
لا رجوعْ
إن مُتَّ يا أبتي
وفارقت الوجودْ
فالموتُ فاتحة الخلودْ
ما مُتَّ في درب الخيانة والخنى
بل مت صوناً للعهود
يا حزنُ
لا تثبتْ على قدمٍ
ولا تهجر فؤادْ
فأنا أراك لفرحتي الكبرى امتدادْ
إن ماتَ - يا حزني - أبي
فالله حيٌّ لايموتْ
الله حيٌّ لايموتْ



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-31-2010, 11:55 AM
http://www.adab.com/photos/359.jpg


بِقَلَمْ / عَبْدُالْعَزِيزْ الْمَقَالِحْ ..!

.
.
.



هنا ينام متعباً
من أتعب الأيام والفصول
من عبرت خيوله فوق جبين الشمس والزمن
فما ونى ولا وهن
حتى ونت من تحته الخيول
و استسلمت لراحة الكفن
فآثر القفول
ونام موهن البدن
***
من أيقظ العيون
... هنا
ينام متعب الجفون
***
بالأمس مر في سمائنا
على جواد الفجر كالصباح
أيقظنا من الخدر
مر بكفه فوق مواقع الجراح
قال لنا: أنتم بشر
كنا نسينا أننا بشر
و أن شمسنا مشلولة الجناح
فاستيقظت سهولنا، و انتفض القدر
على جبالناالمجنونة الرياح
***
يا إخوتي هل تذكرون حين مر
"كيف بكى حزناًعلى "بلقيس" و "بن ذي يزن
ماتا فلم يضمهما قبر و لم يسترهما كفن
كان على سفر
فثار واستقر
وصاح في الأطلال و الدمن
ثوري، تحركي
فثارت الأحجار والشجر
و ثارت اليمن
***
تناثرت من حولها سجون "القات" و الكهوف
تقاطرت من قبرها الآلوف
و الفارس الذي أيقظها ممتشقاً حسامه
يضرب وجه الليل و الإمامه
و يسحق (الأقزام) والسيوف
و خلفه، أمامه
تشتجر الأخطار و الحتوف
لا الليل .. لا عواصف الشتاء
و لا زئير الرمل و الجبال
تثنى حوافر الجوادالممعن التحليق في الفضاء
تهز ذرة احتمال
عبر يقين الفارس المتشح الضياء
حتى تكسرت على طريقه النصال
و احترقت كهوف الليل والفناء
ولامس الجبين الأسمر السماء
***
و بعد الف رحلة و رحلة إنتصار
يعود للديار فارس النهار
يعود متعباً ليستريح
لينفض الجراح و الغبار
هنا على جوانب الضريح
و في غد يستأنف المسار
من جوف قبره يصيح
متابعاً بقية الحوار



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-31-2010, 11:57 AM
http://www.adab.com/photos/328.jpg


بِقَلَمْ / سَمِيحْ الْقَاسِمْ ..!

.
.
.


دم أسلافي القدامى لم يزل يقطـــرُ منّي
و صهيل الخيل ما زال ، و تقريعُ السيوفْ
و أنا أحملُ شمساً في يميني و أطــوف
في مغاليــقِ الدّجى.. جرحاً يغنـّي !!



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-31-2010, 03:26 PM
http://www.ibtesama.com/vb/imgcache/3.imgcache.png

بِقَلَمْ / عَبَّاسْ الْعَقَّادْ ..!

.
.
.

إنني لن اتحدث بطبيعة الحال عن " عباس العقاد " كما خلقه الله . فالله جل جلاله أولى بأن يسأل عن ذلك .. ولن أتحدث بطبيعة الحال عن " عباس العقاد " كما يراه الناس فالناس هم المسئولون عن ذلك . ولكن سأتحدث عن عباس العقاد كما أراه .

وعباس العقاد كما أراه – بالاختصار – هو شيء آخر مختلف كل الاختلاف عن الشخص الذي يراه الكثيرون . من الأصدقاء أو من الاعداء .. هو شخص أستغربه كل الاستغراب حين أسمعهم يصفونه أو يتحدثون عنه . حتى ليخطر لي في أكثر الأحيان انهم يتحدثون عن إنسان لم اعرفه قط ولم ألتق به مرة في مكان .

فأضحك بيني وبين نفسي وأقول : ويل للتاريخ من المؤرخين ! ... أقول ، ويل للتاريخ من المؤرخين لأن الناس لا يعرفون من يعيش بينهم في قيد الحياة ومن يسمعهم ويسمعونه ويكتب لهم ويقرؤونه ، فكيف يعرفون من تقدم به الزمن ألف سنة . ولم ينظر إليهم قط ولم ينظروا إليه ؟

فعباس العقاد هو في رأي بعض الناس مع اختلاف التعبير وحسن النية ، هو رجل مفرط الكبرياء .. ورجل مفرط القسوة والجفاء ، ورجل يعيش بين الكتب ولا يباشر الحياة كما يباشرها سائر الناس ، ورجل يملكه سلطان المنطق والتفكير ولا سلطان للقلب ولا العاطفة عليه . ورجل يصبح ويمسي في الجد الصارم فلا تفترّ شفتاه بضحكة واحدة إلا بعد استغفار واغتصاب !

هذا هو عباس العقاد في رأي بعض الناس . وأقسم بكل ما يقسم به الرجل الشريف أن عباس العقاد هذا رجل لا أعرفه ، ولا رأيتهُ ، ولا عشت معه لحظة واحدة . ولا التقيت به في طريق ..


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-31-2010, 03:29 PM
http://3.bp.blogspot.com/_6mz9gQ-XrnA/RnSuCkdKRPI/AAAAAAAAGRA/RTB44Rod1eY/s320/456.bmp

بِقَلَمْ / طَهَ حِسِينْ ..!

.
.
.

كنا نلغو أثناء الصيف ، فلنجد أثناء الشتاء ، وما الذي كان يمنعنا من اللغو أثناء الصيف ، وفي الصيف تهدأ الحياة ويأخذها الكسل من جميع أطرافها فتوشك أن تنام ولا تسير على مهل يشبه الوقوف ، وفي أناة تضيق بها النفوس . كل أسباب النشاط مؤجلة إلى حين ، غرف الاستقبال مقفلة ، وملاعب التمثيل مغلقة أو كالمغفلة ولا تذكر الموسيقى والغناء .
***
- هي عاطفة طبيعية تسيطر علينا في أكثر ما نعمل وفي أكثر ما نقول ، وأي غرابة في أن يكون الميل إلى تمصير الحضارة الأجنبية على اختلاف فروعها أظهر ما تمتاز به حياتنا العامة في عصر كهذا العصر الذي نعيش فيه قد اشتدت فيه النهضة الوطنية وقوي فيه الشعور بالقومية المصرية وظهر فيه الحرص واضحاً جلياً على أن تكون شخصيتنا بارزة لا لبس فيها ولا غموض ؟ وقد مضى عصر كنا نستعير فيه الحضارة الأجنبية استعارة من أوربا ونجهر بذلك ونقدم عليه لا نجد فيه حرجاً ولا نحس منه حياء ثم مضى عصر آخر كنا نسرع فيه إلى هذه الحضارة الأجنبية مبتهجين بالإسراع إليها مفاخرين بالأخذ بأسبابها يمتدح الرجل منا بأنه يحسن مجاراة الأوربيين في هذا الأمر وذاك ، ويحسن تقليد الأوربيين في التفكير والقول وغيرهما من أساليب الحياة .

:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
03-31-2010, 03:31 PM
http://www.ikhwanonline.com/Data/2004/12/6/23.jpg

بِقَلَمْ / تَوْفِيقْ الْحَكِيمْ ..!

.
.
.

صديقتي ..
أجلس هذا المساء في شرفتي لأن البدر الليلة من التمام وفي السماء
بعض غمام يوهمنا في سيرة أن القمر هو الذي يسير ..
ما لهذا القرص من النور يركض هكذا في الفضاء ! ترينه على موعد مع حبيب !
إن القاهرة الساعة هادئة نائمة ، أشرف عليها من مكتبي القصي ، بيوتها متساندة ..
متعانقة في حضن " المقطم " كأنها فراخ طير في وكر أمها ، بعض قد أغلق عينيه أو نوافذه
واستسلم للنعاس والبعض ساهر قد فتحتها تلمع مضيئة في ظلام الليل ..
ترى وماذا أنت الساعة تصنعين .؟
صديقتي .. لا أنتهي من تعنيف نفسي على مسلكي معك ..
كيف عميت ..؟ فلم أرى في مجرد مجيئك مغزى رائعاً !
إن الرغبة في الدنو من رجل يعيش مع الكتب هي في ذاتها فكرة جديرة بامرأة رقيقة ..
ليس من السهل دائماً على كل امرأة أن تأنس إلى رجل يعيش كما أعيش ..
ومن عجب أنه لم يبد عليك لحظة واحدة أنك ضقت ذرعاً بي ..
بل أنا الذي كان خالياً من الرزانة والتؤدة ..
بعجل يقطع تلك الصلة الجميلة التي لم يكن بها خليقاً ...
وها أنا ذا قد حرمت نفسي - كما ترين – ذلك الحسن الوحيد
الذي كان له الشجاعة أن ينفذ إلى حجرتي المغبرة بتراب المجلدات ..
ها أنا ذا .. قد أغلقت بنفسي نافذة حياتي عن شعاعك ..
فلو دريت أي خلال أحيا فيه الآن .. !
تصوري القمر .. قد انفصل عن الأرض فجأة في يوم من الأيام
وسبح في الفضاء حتى وجد كوكب آخر جذبه إليه وتركنا إلى الأبد بدون نوره ؟..
كيف تكون الحياة على سطح أرضنا .. ؟
إن استطعنا أن نحيا بعد ذلك ، ثقي أنها ستكون حياة بلا جمال ولا حتى شعر ..
وما قيمتها إذن مثل هذه الحياة !
أدركت الآن ... ما ذا خسرت بفقدك ..

:12536565838:

زَهرَةَ الليمُونْ
03-31-2010, 05:41 PM
أوكتافيو باث
http://www.adab.com/photos/world/728.jpg

بقطعة من الفحم
بطبشورتي المكسورة وقلمي الاحمر
ارسم اسمكِ
اسم ثغركِ
علامة ساقيكِ
على جدار لا احد
على الباب الممنوع
انقش اسم جسدكِ
حتى ينزف نصل سكّيني
ويصرخ الحجر
ويتنفس الجدار كنهد.

زَهرَةَ الليمُونْ
03-31-2010, 05:44 PM
قسطنطين كفافي


الثانية عشرة والنصف. كم سريعاً مرّ الوقت
منذ أن أشعلتُ مصباحي في التاسعة
حتى أجلس هنا. بقيت جالساً دون أن أقرأ
ودون أن أتكلم، ترى أتكلم مع مَن،
وأنا وحيد في هذا البيت.
.
منذ الساعة التاسعة، عندما أشعلت المصباح،
ظهر لي خيالُ جسدي الغضّ وجعلني أسترجع
عطورَ الغرفِ المغلقة
وملذّات سالفة، ملذّات جريئة.
لقد رأيت ثانية كما آنذاك
شوارعَ يصعب الآن التعرف عليها،
ملاه أُغلِقت كانت تضج بالحركة،
ومسارح ومقاه كان لها وجود فيما مضى.
وأيضاً جاءني خيالُ جسدي الغضّ
بذكريات مؤلمة :
حِداد العائلة، فراق،
وأناس أعزاء،
وبمشاعر ذووي، مشاعر الموتى
التي لم تُقدَّر حق التقدير...
الثانية عشرة والنصف. كم سريعاً مرّ الوقت.
الثانية عشرة والنصف. كم سريعاً مرّت، السنوات...
*
ترجمة عبدالقادر الجنابي
**
ترجمة أخرى:
**
الثانية عشرة والنصف. مرٌ الوقت سريعا
منذ التاسعة حين أوقدت المصباح وجلست
جلست هنا دون أن أقرأ أو أتكلم
وحيدا في هذا المنزل لا أحد أتحدث إليه.
منذ أوقدت المصباح في التاسعة
جاءني طيف جسدي وأنا شاب
جاء يواسيني، يذكرني
بغرف مغلقة تعبق بالعطور،
بعواطف جامحة ماتت منذ زمن
بمغامرات طائشة
كما أحيا، طيف جسدي وأنا شاب
جاء يواسيني، يذكرني
بغرف مغلقة تعبق بالعطور
بعواطف جامحة ماتت منذ زمن
بمغامرات طائشة
كما أحيٌا، طيف جسدي الشاب، ذكريات الشوارع المنسية
وأماكن اللهو العامرة بالناس، والتي اندثرت،
وذكريات المسارح وموائد المقاهي من الزمن البعيد
هذه الرؤية.. رؤية جسدي في شبابه
جّلبت على أيضا بعض الأحزان:
الفراق، حِدّاد الأسرة،
أحاسيس أهلي، ومشاعر ألموتى
الذين لم ينالوا تقديرا يذكر وهم أحياء.
الساعة الثانية عشرة والنصف، يمر الوقت.
الساعة الثانية عشرة والنصف، تمر السنوات.

زَهرَةَ الليمُونْ
03-31-2010, 06:00 PM
وليم شكسبير
http://www.adab.com/photos/world/597.jpg

بأي قدر من الرقة والمحبة تقترف الأمور المشينة،
مثل الدودة التي تنهش برعم الوردة العطرة،
تلطخ جمال اسمك وهو ما زال برعما!
واهاً لك، في أي العناصر الرقيقة تخفي خطاياك!
.
هذا اللسان الذي يروي قصة أيامك،
مَعَلِّقاً باستهتار على ألاعيبك،
لا يستطيع أن يذمك، لكنه على سبيل المدح،
حين يشير إلى اسمك، يغفر الخبر السيء الذي يقال عنك.
.
يا له من مدار ذلك الذي اتخذته تلك الخطايا
حين اختارتك أن لتكون لها سكنا،
حيث يخفي نقاب الجمال جميع الوصمات
فتتحول كل الأشياء إلى الصورة الحبيبة التي تراها العيون!
.
انتبه، أيها القلب العزيز، لهذه الميزات الكبرى،
إن أكثر السكاكين صلابة يضيع حدها إذا أسيء استخدامها.

زَهرَةَ الليمُونْ
03-31-2010, 06:06 PM
في المرآة .... أرى وجهك يطلع من وجهي

:12536565838:
البحر بين عينيك والبلاد وزغاريد الأفراح وأحزان الشعراء.
لون السنابل في شعرك، واللؤلؤ في صفاء خديك، والمحار في كقيك، وحيرة البحار بوجهك حين يعود بلا موال، وصرخة الطفل الأولى في صوتك وهمس العاشقات وأنين الغرباء والحكايا كلها أنت.
أيتها الشاهدة على أول خطوة وأول كلمة وأول حب ودمعة وأول نجاح وضحكة. يا أول وجه ورائحة وصوت، أيتها الحائرة الشاخصة عينيها على الدرب تذرعه بالصلاة والنذور كي نلوح لها من بعيد.
تعالي أريد أن ابوح لك بأشياء كثيرة، تعالي أحدثك .. منذ زمن وأنا أكبت هذا الكلام وأعرف بأن القلب الذي ينبض حين يسمع صوتي قد رحل فلمن أحكي؟.
تعالي قاسميني هذا الوقت إنني وحيدة... تعالي أجلي الأعمال والمشاغل والزيارات، أجلي الرحيل الآن واسمعيني أجلي الزعل والعتاب، أجليه واسمعيني
حلمت أنك تأتين كالدفء الى بيتي تتفقدين الأبناء وترحلين. أمسح على خدك وأرجوك أن تتكلمي ... لماذا أنت صامتة
ترى هل أنا التي تستدعيك كل ليلة كي تتسللي وتتمددي وتتنفسي وتشهقي حيث أشهق، وللحظة تشخص عينيك أمامي فتختفين!؟
كل ليلة، منذ رحيلك والزيارات لا تنقطع، والرؤى لا تهدأ!. أتراني أريدها أن تهدأ؟ أم أريد لك الهدوء؟
ما الذي يعزيك بزيارتي أيتها البهية؟ ما الذي يواسيك يا فرح الدنيا وأحزانها؟
وجهك يطلع من وجهي كل صباح حين أهم بالنظر الى مرآتي، جسدك يتثنى داخلي، وصوتك يغني قبل أن أغني.
ما الذي فعلته بي امرأة؟ ما الذي تركته بداخلي؟ أهو دين لوفاء لا أسدده ما حييت؟ أهو ارث أحمله أينما اتجهت؟
لماذا كابرت وسكت ثم غادرت هكذا فجأة!
كان عليك أن تتمهلي قليلاً وتطيلي التحيات والسلام كما تفعل النساء ... وتقفين في منتصف البيت ثم تبطئين الخطى الى عتبة الباب من الداخل، ثم من الخارج وتردين التحايا على الذين يمرون، وتكثري في السؤال والوصايا وتطلقين الصوت عالياً وتحلفين أن يبلغ السلام الأهل والأصدقاء والأبناء.
سيدتي لم أسكر بعد من خمر كلامك، وعسل صوتك لم يشفني بعد، ورنين خلخالك لم يطربني، والسكر الذي أضفتيه لفنجان الشاي ناقص هاتي السكر سيدتي ما زال الشاي مراً. هزي الزمان والوقت وبلغي العابرين بأنك سترحلين، دقي النواقيس واعلني عن رحيلك ، افعلي أي شيء مري على البيوت وسلمي واتركي بعضاً منك، اتركي مفاتيح الدار أو لون الجدار أو نار الموقد أو عين الرقيب، أو حتى تهديداً، كان عليك أن تتهمي أحداً أن تقولي، من أجبرك على الرحيل؟ ومن أطفأ النار في موقدك؟ ومن كدر صفو الزمان وسرق منك العمر؟.
سيدتي كان عليك أن تتمهلي، لا يجوز الغياب هكذا، قلت بأنك مشتاقة وانك تريدين مني الكثير، وأنني لم أسدد الدين بعد. قلت بأنك تريدين أن تكوني بعرس الحفيدة، تعجنين الحناء وتستقبلي المهنئين وتبتسمي وتصري الخيوط الملونة والفضة والملح والسكر والزئبق كي يجلب الحظ للحفيدة.
هكذا بكل بساطة تتركين الدار باردة والشتاء قادم وليله الموحش يحوم حول روحي؟ هكذا انتهزت غفلتي وغربتي وحيرتي وانشغالي بالأيام والدنيا والأبناء والغد: ورحلت؟.
ألست صديقتي؟ أليس ما بيننا كبير؟ ألست شاهدتي؟ أليس حبك لي كما قلت فريد؟ لم وعدتني؟ لم جعلتني أشقى؟ كنت قلت منذ البداية بأنك زائرة خفيفة؟ تشرب قهوتها وتترك عطرها وتطبع على خدي قبلتها وفي بيتي ابتسامتها وعلى روحي محبتها وترحل.
فديتك مري وانظري ألي غضباً، وأمريني أن لا أكررها، واضغطي علي بالاعتذار وحيريني، واجعليني أبحث في جيوبي عن اللا، والنعم، والكيف، وال ماذا، والأين، والمتى، اجعليني أتلعثم في كلامي وأتعثر في اعتذاري وأصيح لأغلبك وتصرخي لتسكتيني، ثم ابتسمي حين تكتشفي كذبي.
سيدتي لماذا كلما سمعت صوت أم تماثل أمومتك تصعدين فوراً الى رأسي وتخنقني العبرة وتغرق العين بالدمع.
لماذا كلما رأيت امرأة مثلك تتزين أو تتعطر أو تمر أو تجلس أو تحيي أو تودع، تمرين أنت وتحتلين مكانها؟ أتغارين لو نظرت الى أم غيرك ؟.
ماذا فعلت؟
كم سيطول هذا العشق؟ هذا التعلق؟ هذا الغياب؟
تلك العبائة تذكرني بك، وذلك الفستان عالق بذاكرتي، واليد يدي وهي يدك، والخطوة خطوتي وهي خطوتك، والنظرة نظرتي وهي نظرتك، فماذا أفعل؟

قولي لي كيف أنجو من ملاحقة عينيك؟

كنت جعلتنا نمل منك، كنت كبرت قليلاً وعجزت ومرضت طويلاً، كنت جعلتنا نتأفف قليلاً ونجلس حول سريرك لأيام لأسابيع ننظر اليك بحسرة، وزرعت الحيرة في أعيننا، كنت سهرتنا كما سهرت، كنت جعلتنا نحملك على الأكتاف، ياما حملت واحتملت.
هكذا ترحلين بكل شموخ وكأنك ضوء خطف واختفى.
هكذا بكل شجاعة وكأنك خشيت علينا من التعب، وماذا لو تعبنا؟ وماذا لو بكينا؟ وماذا لو ذبلت جفوننا ونشفت دموعنا؟
كنت على الأقل جعلتنا نكفر عن أخطائنا، كنت منحتنا الفرصة في أن نشعر بأننا أبطال أو أننا مخلصون وبارون وبارعون وماهرون.
ولكنك كنت تعلمين بأننا لا نستحق شرف الوقوف على رأسك وأنت عاجزة عن الكلام، الآن عرفت بأن أهل الكلام كثير عليهم يسكتون، فيرحلون بسرعة كالملائكة .....
اذهبي أيتها الرائعة فديتك ارحلي واستكيني واهدئي لك الجنة يا أمي وأم أمومتي.

بِقلمْ "سمية الشيباني "

نَغـمُ الَمَساءْ
03-31-2010, 06:10 PM
زهرة الليمون ../مسائك سعادة يـ روح

أهلاً بكـِ أنيقة الحضور عذبة المرور :hurt:

هنيئاً للمقهى عبقك الذي تنتشي له أروقته ومرتاديه

جنة ود وأطواق ياسمين تغفو بين كفيك



:12536565838:

ريما زينه
03-31-2010, 06:45 PM
الرائعة المتألقة نغم المساء ..

تسلم اناملك وروحك على هذا الجمال ..

وما اسعد لحظاتي وانا ارتشف نبض حروف الابداع من بحر الادب والثقافة..
لي عودة لارتشف المزيد والمزيد ..
دمتِ بخير

وتحياتي لروحك

:12536565838:

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 09:23 PM
مشروع زلزال

محمد الماغوط

تعرفت على نزار قباني في مقهى الهافانا

والبرازيل والكمال الصيفي والشتوي أنيقاً كخط كوفي

وأسلوبه في تحقيق أهدافه وأحلامه بدائي كجرائم الهواة،

غزيراً كإبر الجدات والساحرات في حارات دمشق وسبأ

وغرناطة...

جرحاً سطحياً في جبهة الشعر العربي ولكنه جرح مهيب وساحر!

*

بدعوة من الصديق المشترك رياض نجيب الريس التقينا في لندن

عاصمة الضباب

واختصتنا سونيا فارس أشهر مصممة أزياء في باريس مع أخت

تشكيلية نسيت اسمها بعد كل هذه السنين...

وتصدرت صالة الضيوف بانتظار ما يقدم لي في سهرتي

الصباحية الخالدة

وإذ بنزار يخرج من المطبخ على صدره مئزر مزركش وطلب مني

النهوض لمساعدة المضيفتين في إعداد المائدة، فقلت له حاسماً النقاش:

والله ما جئت من سلمية إلى دمشق إلى بيروت وسجنت في

المزة والشيخ حسن والمية والمية وجعت وتشردت وقملت كل هذه

السنين لأقشر البصل والثوم في إحدى شقق لندن المجهولة!

فنعتني بالمتخلف والبدوي والنوري والقرباطي وبسوء التربية،

ثم استطرد كما في حلم: ألا تعرف ما هي المرأة؟

إنها بلبل، كنار، فراشة، ريشة، سنبلة، أسطورة

وتركني وهو يبكي بصدق ومرارة على بلاط لندن العتيق المتعجرف!

ولم أسمع بقية حديثه إلا بعد سنوات في مكتبي في مجلة

الشرطة بدمشق وهو يسند جبهته على كتفي والدموع تغطي وجهه

وقصائده.

*

وعادت حليمة إلى عادتها القديمة

لا يرى من المرأة إلا نهديها

ومن الجبال إلا ذراها

ومن الغابات إلا ثمارها

ومن البحار إلا لآلئها

ومن الطائرات إلا درجاتها

ومن خطفها وتهديدها إلا فديته

ومن الحروب إلا غنائمها

ومن الجوامع والكنائس إلا زينتها

ومن جرائم الشرف إلا سهولتها وتبريراتها

وهو لو جاع أو تشرد أو أمضى ليلة واحدة من حياته في سجن أو

مخفر أو يوماً واحداً من خدمة العلم بألفاظ المدربين المعهودة لكان رامبو

العرب بلا منازع

ومأساته الكبرى أنه كتب عن حرب السويس والعدوان الثلاثي

وعن أهم القضايا المحلية والعربية والدولية والوطنية والدينية

والتكتيكية والاستراتيجية، بقلم حمرة !

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 09:28 PM
الشاعر سميح القاسم ،

أنا قبل قرونْ

لم أتعوّد أن أكره

لكنّي مُكره

أن أُشرِِعَ رمحاً لا يَعيَى

في وجه التّنين

أن أشهر سيفاً من نار

أشهره في وجه البعل المأفون

أن أصبح ايليّا

في القرن العشرين



أنا.. قبل قرون

لم أتعوّد أن أُلحد !

لكنّي أجلدْ

آلهةً.. كانت في قلبي

آلهةً باعت شعبي

في القرن العشرين !



أنا قبل قرون

لم أطرد من بابي زائر

و فتحت عيوني ذات صباح

فإذا غلاّتي مسروقه

و رفيقةُ عمري مشنوقه

و إذا في ظهر صغيري.. حقل جراح

و عرفت ضيوفي الغداّرينْ

فزرعوا ببابي ألغاماً و خناجر

و حلفت بآثار السكّينْ

لن يدخل بيتي منهم زائر

في القرن العشرين !



أنا قبل قرون

ما كنت سوى شاعر

في حلقات الصوفيّينْ

لكني بركان ثائر

في القرن العشرين

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 09:31 PM
للشاعر يوسف الديك

للنحلِ ألاّ يدرك السر المخبأ في خلايا السكّر المغشوش

كي نرث الرحيق من الزَهَرْ.

ولنا اكتمال الشهد في وجع المخاض

حين تمتزج الطفولة .. بابتسامات القمَرْ.

دعني على الشبّاك ابكي وحْدََتي .. وبمفردي ؟

هذا خريف العمر ..

هذا انحنائي لاحتياجات البقاء

خانت الأيام .. أوراق الشجرْ.

لا تنهني عن الكتابة مرّة أخرى

خوفاً على قلبي ..

فقلبي والقصيدة / توأمانِ

هل رأيتَ كما رأيتُ أنا / ارتعاشة الأرض الفقيرة

حين قبّلها المطر ؟

يا صديقي .. أيها الرجل المفيد المختصرْ

أنا لا اصدّقُ " أن الحب بلى"

ولست أومن بالخرافة " سمّ العشق قيل قاتل "

إنّ البلى .. ألاّ نحبّ.

سمّ العشق أطيب ما تذوقه الملّوحُ .. وابن عبسٍ

والمجانين .. الأوائل

لو كان ديك الجن يُدرك أنه سيموت قهرا

ما تخضّبَ سيفُهُ في نحرِ " وردٍ "

حين وشاية الشرك المخاتل

هل أصبحَ الزمن انعكاس المطلق الأبديّ فينا ؟

أم نحن انعكاس الظّلِ .. حين تنوء بالقمحِ السنابل ؟؟

***

لا تسرفي في النوم يا رفيقتي !!

ربّما لا نلتقي في صدفة الأحلام

إنّ الحب أجمل عندما لا يُلمس المحبوب

أكثر متعة فينا الخيال من الحقيقةِ

لكنا مع الأيام في الأحلام .. ما زلنا نحاولْ .

لله وحده حكمة في الخلق

حين يعيدهم لتراب سيرتهم

كم من العشاق والأشواق .. تحتضن القبور ؟

كم من الأزهار نسحق .. كي نترجمها إلى لغة العطور ؟

يا نسيم الفجر ...

عجّل ..؟

إنّما شمسُ الحقيقة ، ضيّعت في الشكِّ تاريخَ النُشورْ

ليس لي ، إلاّ العتاب على الزمن

ليس لي ، غير البكاء على الحبيب

و ليس لي ، حق الرجوع إلى الوطن

يا أيّها الركب المسافر في ليلٍ تكلّل بالحداد

إن عدتم من المنفى ... ولم تجدوا الأصابع في يميني

فاعلموا أني زرعتُ أصابعي

شجراً على الطرقات ، أخضر

يرشد العشاق للمعنى .. إذا اكتمل الرحيق

ويظلل الشهداء ..إن عادوا من الحلم الرقيق

ويدلَّهم .. فيما تبقّى من هنيهاتٍ

على ما ظلّ من سراج الأرض ..

لم تطفئه ُ....

خارطة الطريق !!

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 09:32 PM
قلمٌ .. رصاصٌ


للشاعر يوسف الديك


هو مقعدٌ في طائرة

قال الفتى العربي

لم يكمل

ولم ينم .. حتى تخوم القاهرة

هي أمّة خجلى بحجم دمارها

ونثارها

نامت على وجع الخصوبةِ

من مساء الطائرات

حتى صباح الأغنيات .. العاهرة

يا أيّها القنديل !

يكفينا ، أضأت جراحنا

أقلقتنا

أبكيتنا !

وتركت فينا يقظة الحسرات

في نزق الحروف النافرة

قلمٌ .. رصاصٌ

طلقةٌ في الصدر

من كلّ الجهات

وغصّة في الحنجرة

هو ما تبقّى من غدٍ

كي نلتقي

نتبادل البسمات و القبلات

نرسمها

ونصلب ظلّنا

عل جدار المقبرة

يا سيّدي أنا متعب ٌ .. حد الصراخ المرّ

عارٍ بصحة طعنتي عن صحتّي

وعن الحقيقة

والندى الفضّي

والذكرى

وبوح العاشق المنسّي

في ألقِ النجوم الساهرة

كلّ الذي قلناه

لا يكفي ؟؟

قلمٌ .. رصاصٌ

طعنة في الخاصرة

هل نستعيد سماءنا الزرقاء

بحر حيفا ؟؟

حلمنا في الناصرة ؟؟

انّي وانّك يا صديقي

همّنا

أن 1: ..

2 : ..

3 : ...

أو .. نستعيد الذاكرة !

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 09:34 PM
الشيخ أحمد ياسين

هالو ، ولكم إلى لندن

وهز هويتي بيديه،حدّق فيَّ واستهجن

وبان السخر في عينيه،وقال وكأنه يهزأ

إذاً فلسطيني ؟

نعم فلسطيني

لديكَ هويتي فاقرأ

ولدتُ هناك في يافا

واسمي جدتي اختارته

فاقرأ إنه وائل،،، فقال إذاً فلسطيني

ولكن أين بيتك أين ،، أين البيت والكرمة ؟

لماذا لا تعيش به ، وجئت تعيش في خيمة

ذليلاً تطلب الرحمة ؟

فمرتْ في مخيلتي ، فصول الغدر في الأمس

مشاهد من جرائمهم ، فصولٌ من تآمرهم

فقلتُ مخاطباً نفسي ، أتى نذلٌ يعيِّرني !

ألا فليخرس النذل . . ألا فليخرس النذل

صرخت بوجهه الأبرص ، نعم أنا فلسطيني

أتستغرب وجود قضيتي بدمي

وأمس كانت قضيتي مع الأيام مطوية

أتستغرب لأني جئت ملئ فمي ، أقول أنا فلسطيني

ولي وطن وجنسية غريب أن تعيرني وأنت المجرم الأول

أتستغرب لأني لا أعيش هناك في حيفا وحطين

وإسرائيل سموها وما عادت فلسطيني

سل الزعماء في بلدك ، فكل منهم يعلم

وسل بلفور عن وعده ، لإسرائيل كي تفهم

مؤامرة وحاكوها على شعبي ، وعلى بلدي

ألا فلتنزل النقمة عليك ، ستنزل النقمة

ترى تجهل بأنك أنت من أهدى بلادي للرعاديد

وشردني فجئت هنا أغنيها أناشيدي

غريب أن تعيرني وأنت المجرم الأول

بكل برودة أوما تلفت قائلا أخرس

فلن يتحرك البارد ولم ينبس ببنت شفة

وساد الصمت في القاعة

وكان الصمت يخنقني فصمت الكل حيرني

هتفتُ ولم أطق صبراً سيرجع وطني حراً

وساد الصمت في القاعة

صرختُ بكل من حولي ألا فلتسمعوا قولي

أنا لي موطن ضاع تآمر قومكم حتى أضاعوه

لأنذل أهل هذه الأرض باعوه

وهذا النذل جاء اليوم يهزأ بي يعيرني

ألا فليخرس النذل ألا فليخرس النذل

أنا أمضيت عشريناً من الأعوام من عمري مضيت هدراً

أنا أمضيت عشرينا من الأعوام من عمري شريداً أرقي الثأر

وساد الصمت في القاعة رأيت الكل مذهولاً

وقالوا ليس معقولاً أهذا الأسمر الصامد فلسطيني !

أهذا الثائر المارد . . . . . . . فلسطيني !

ولم أعجب لما قالوا لأني كنت حتى الأمس منسياً مجهولاً

فقلت لذلك النذل فلسطيني أنا فاسمع

شديد البأس لا أخضع

ألم تسمع بثورتنا بأشبال تهز حجارتهم اللد والرملة

وأبطال قنابلهم تبيد الخصم بالجملة

فلسطيني أنا فاسمع شديد البأس لا أخضع

وبعد اليوم لن أخدع

لغير الله لن أركع

سأبقى رغم أنف الدهر والدنيا فلسطيني . . فلسطيني

فلســــــــــــطـيني

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 09:35 PM
الشيخ أحمد ياسين


من الشباك ألقيت شباكي
وطاردت الغزال بلا افتراق

وعانيت الهوى نظراً اليه
فما شافيت نفسي بالعناق

ألا يا لائمي عذراً فإني
ألاقي في الهوى ما لا تلاقي

هي الاوطان نحميها بسيف
ولا عز لها دون اتفاق

نوحد صفنا أبدا بعزم
ولا صف يوحد بالشقاق

فلا تهنوا بني قومي فإنا
ليوم النصر نرنو باشتياق

فلسطين الغزالة إن قلبي
لها يهفو وترقبها المآقي

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 09:37 PM
الشيخ أحمد ياسين



يا خير من عرف الفؤاد وعلما
وأبر خل للصديق وأرحما

ناجي رعاك الله يا إرث السنا
فأبوك في الآفاق اضحى معلما

هذي يدي ممدودة لوداعكم
والقلب مني ذاهل قد أسقما

يا طير حلق في ربى أوطاننا
لا تنسنا بالله وانعم سالما

فالله أسأل أن يفك إساركم
ويلم شمل الأهل يا أسد الحمى

والله يجمعنا بساحة عدله
وتضيء شمس الحق ليلا أظلما

ماجدة الصاوي
03-31-2010, 09:41 PM
وَنَذْكُرُ دائماً حُلُماً وَهَى ..

للشاعر قحطان بيرقدار

ما أنتِ إلاَّ أنتِ..

ما بيني وبينَ الصَّمْتِ..

فانتظري الغريبَ المُسْتَقِرَّ

على غَمَامِ الانتظارِ..

لعلَّهُ يأتي قريباً أو بعيداً

عَلَّهُ يأتي معَ المطرِ الذي غَسَلَ المدينةَ

والمُحبِّينَ الذينَ تَهَيَّؤُوا في يومِهمْ هذا

المُرصَّعِ بِالزُّهُور لِشُعْلَةٍ

في الروحِ أو في الجِسْمِ

حتّى المُنْتَهَى....

* * *

ما أنتِ إلاَّ ما زَهَا

في هذهِ الدنيا كما يَزْهُو الربيعُ

على الشتاءِ... على الخريفِ

ومثلما تَزْهُو قصائدُ شاعرٍ أَحْبَبْتُهُ جِدَّاً

على كُلِّ القصائدِ..

قبلَ ميلادي وُجدْتِ..

وبعدَ ميلادي وُجدْتِ..

وتُوجدينَ... وتُوجدينَ..

لَعلَّهُ يأتي إليكِ وأنتِ وحدَكِ

في المساءِ تُحَدِّثينَ الريحَ

عَنْ بعضِ العُيونِ المُسْتَعِدَّةِ

لِلدُّنُوِّ منَ الشُّعُورِ..

لعلَّنا نأتي إلينا ذاتَ يومٍ

قانِعين بِضَعْفِنَا جدَّاً أمامَ المُشْتَهى!...

* * *

ماذا دَهَا

قلبي ـ وعيدُ الحُبِّ يَجْمَعُنِي بِأَيْلُوليَّةٍ مثلي ـ

لِيَخْلَعَ مِعْطَفي عنِّي وَيَطْرَحَهُ عليها

في حَدِيْقَتِنَا الجريحةِ مِثْلَنَا...

والجُرْحُ آلمَنَا جميعاً

حينَ داهَمَنا المَطَرْ..

ما كانَ في نَفْسي سوى التَّعبيرِ عَنْ أَنِّي

طبيعيٌّ بهذا اليومِ

كي لا أُحْزِنَ العَسَلَ الذي في مُقْلَتيهَا

وردةٌ حمراءُ في كَفِّي كَكُلِّ العاشقينَ

وقُبْلَتي كانتْ سَفَرْ !...

أَرْضَيتُها كي لا تُحِسَّ بأنَّني

ما زلتُ في أيلولَ أَسبحُ قُرْبَ شَاطِئِهِ

المُعَطَّرِ بالعَذَارى

لَيْتَني أَفْنَى وَأُولَدُ مِنْ جَديدٍ في سِوى أيلولَ

منْ هذا الزمانِ الراحلِ المُشْتَاقِ لِلْـ مَا بَعْد...

أَذْكُرهَا وَتَذْكُرُني ونَذْكُرُ دائماً

حُلُماً وَهَى..

* * *

نَاهٍ... نَهَى...

وأنا انتهيتُ وما انتهى

عَنْ حُبِّها رَجُلٌ يُكَنَّى بِاسْمِهَا...

كانتْ بُثينةُ يا جميلُ حبيبةَ العُمُرِ

الذي ضَيَّعْتَهُ...

خَضَعتْ لِقَهْرِ الظالمينَ

تَزَوَّجَتْ مِمَّنْ أَرادُوا...

لا تَقُلْ إنَّ الهوى مازالَ فيها

إنَّها في لحظةٍ تَهواهُ

حتّى آخِرِ الدَّرَجَاتِ في مِقْياسِ عينيهَا..

غَبيٌّ أنتَ إنْ أَهْدَيْتَهَا شيئاً

بِعيدِ الحُبِّ... أو قَبَّلْتَها..

ارْجِعْ لأَيْلُوليَّةٍ تُعطيكَ عينيها بِكَفَّيْها

وتُعطيْكَ الأُمُومَةَ...

ما تُريدُ سِوى الأُمُوْمَةِ ؟!

إنَّني منْ غيرِ أُمِّي لا أَعيشُ لأنَّني

أَتَنفَّسُ الأنفاسَ منْ أَنْفَاسِهَا،

نَفْسي تُنَافِسُ كُلَّ نَفْسٍ في نَفَاسَتِها،

ويُنْسَفُ دائماً فَرَحي بشَعْرٍ أَشْقَرٍ

طَاردْتُهُ حتّى فقدتُ تَوازُني العَقْلِيَّ

أحياناً وقالُوا: قَدْ سَهَا!..

* * *

وأَتَتْ نُهى..

يوماً لِتَلْقَانِي ولكنْ لمْ تَجِدْني

كانَ ذلكَ في شتاءٍ قَدْ مَضَى..

وأنا مَضَيْتُ وأنتَ يا مِسْكينَها!...

والآنَ لي شِعْري وليلي والسجائرُ

والتي ما زلتُ أَلْقَاها لأُطْفِئَ حُزْنَهَا...

وهُناكَ أيضاً مَنْ أَخافُ حنينَها..

وهُنَاكَ أيضاً مَنْ أَخافُ جُنُونَها..

ما أنتِ إلاَّ أنتِ..

ما بيني وبينَ الموتِ يا عُنْوانَهَا!

ما كانَ في نَفْسي سوى التعبيرِ عَنْ أَنِّي

طبيعيٌّ بهذا اليومِ..

كي لا أُفْسِدَ الزَّهْرَ الذي في وَجْنَتَيْهَا..

وَرْدَةٌ خَرْسَاءُ في كَفِّي كَبعْضِ العاشقينَ..

وقُبْلَتي كانتْ تُفَتِّشُ عَنْ نُهَى!..

يا ليتَنا نأتي إلينا ذاتَ يومٍ

قَانِعين بِضَعْفِنَا جِدَّاً أمامَ المُشْتَهَى....

ماجدة الصاوي
04-01-2010, 04:34 AM
نزوه


للشاعر ابراهيم الرشود


أمانه يانديبي لاتعاتب والفنا حروه
...................وحزني قبل لايدمي عيوني مدمي أطرافي !

من اللي صدّ عني يوم صار الشوق له ذروه
...................هدم ساس الجبل , وآنا أصيح , ويرجع هتافي !

سقا الله يومي أمسك من كلامه بالزعل عروه
...................وجيته بالكلام اللي مسكت .. وقال :- (موكافي) !

يقول إنه قبل شاعر .. وانا اللي حاذيٍ حذوه !
...................وقلت :- (اسلم .. ولو تبغى تبعتك فـ الخلا حافي) !

وقال أهم حاجة فـ القصيد الفكره الحلوه
...................وقلت أكيد حلوه دامك أنت الفكره بـ قافي !

سكتّ .. ثمٍ تنهّد .. ثم قام وعجّل المشوه
...................وبعد مشوته هذي ماخبره إلا وهو جافي

بنالي قصر حزنٍ شامخٍ خطوه .. ورا خطوه
...................يطول البعد .. ويطول الحزن ويطاول أكتافي

وراح وحبّ غيري والغبينه انها "نزوه" !
...................ياليته كان صادق .. كان أقول إنه غدا وافي !

أنا من كثر ماجالي معه ماعاد لي هقوه
...................على جال الحياة أعبث برملي .. والحطب طافي

وأنا ماقلت عن نفسي جواد وطيحتي كبوه
...................أخاف أقولها والحظ يدبر .. وافقد إنصافي

واخاف اقول عن نفسي جريحٍ مالقا نخوه
...................ولا اسلم من عتابات الخَلَق .. يوم القهر خافي !

حشا ماهوب أنا اللي تهدمه من داخله جفوه
...................ولكن وقتي أغرقني طعون .. وكنت أنا غافي

ولاهي غلطتي يومي خذيت من التعب غفوه
...................ولكن غلطتي يومي غفيت وطيبي لحافي !

صحيح الحب خلاّ في يسار الصدر ذا .. فجوه
...................ولكنه يهون قبال شيٍ حطّم أهـدافي ..

أنا اللي ملّ يحسب كل من يضحك معه نقوه
...................ولكنه عجز يلقى من النقوه حدٍ يافي !

أمانه يانديبي قل لـ هااللي غيبته بلوه
...................يجيني يظلم ويشكي ويجرحني ويستافي

غديه يردّ قلبي في محله .. وإن هفا هفوه
...................سكبت له القصايد والعتاب الدافي .. الصافي

واذا عيّا لايرجع .. وش تغير والفنا حروه ؟
...................بموت .. وسامح الله كل همٍ عاش بـ أطرافي ..










.

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-01-2010, 09:20 AM
http://www.aleppos.net/forum/attachment.php?attachmentid=1511197&d=1243339220


بِقَلَمْ / مُصْطَفَىْ لُطْفِيْ الْمَنْفَلُوْطِيْ ..!

.
.
.

لقد كان الإحسان في مصر كثيراً في عصر الاكتتابات والحفلات وفي العهد الذي تسجّل فيه حسنات المحسنين على صفحات الصحف تسجيلا يشهدهُ أربعة عشر مليونا من الشهود ، أما اليوم وقد أصبح كل امرئ موكولاً إلى نفسه ومسئولاً أمام ربه وضميره أن يتفقد جيرته وأصدقاءه وذوي رحِمِه ويتلمس موضع خلاتهم وحاجاتهم ليسدّها ، فهاهم الفقراء يموتون جوعاً بين تلال الرمال وفوق شقاق الجبال من حيث لا رحمة ولا معين، لقد كان في استطاعة تلك المرأة المسكينة أن تسرق رغيفاً تتبلّغ به أو درهما تبتاع به رغيفاً ، فلم تفعل لأنها امرأة شريفة تفضل ان تموت بحسرتها على أن تعيش بعارها ، فما أعظم جريمة الأمة التي لا يموت فيها جوعاً غير شرفائها وأعفّائها .
----------
المصدر : من قتيلة الجوع ( النظرات )


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-01-2010, 09:22 AM
http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/11/7/522001.jpg


بِقَلَمْ / أحْمَدْ حَسَنْ الْزَيَّاتْ ..!

.
.
.

صادفت خلاء فشغلته ، وخللاً فسدته ، وعبثاً فحاولت أن تصد عنه بإيقاظ النخوة في الرؤوس ، والكرامة في النفوس ، والرجولة في النشء .
ثم حركت في الملكات الموهوبة ساكن الشوق لإلى الإنتاج فأبدعت ، وأهابت بالقوى الأدبية المتفرقة فتجمعت . ثم سفرت بين الأدباء في كل قطر من أقطار العروبة ، فعرفت بعضاً من بعض ، وأطلعت كلاً على عمل كل . ثم قادت كتائب الفكر والبيان في ميادين الإصلاح الأدبي والاجتماعي ...
ولو كانت الرسالة اليوم بسبيل أن تكشف عن قلبها ، وأن تحدث عن نعمة ربها ، لذكرت فيما تذكر بلاءها العظيم في إنهاض الأدب ، وتوحيد العرب ، وتخريج طبقة من الأدباء ، وتثقيف أمة القراء ، بل مجاهدتها السلطان الباغي ، والفقر المهلك ..
***
هبي يا رياح الخريف .. هبي .. هبي واقلعي ذلك النبات الدنيء الذي يتطفل على أشجار الوادي فيتغذى على أصولها ، ويتسلق على فروعها ، حتى إذا أدرك الهواء والضياء والرفعة ، التف بعساليجه وكلاليبه على أعاليها التفاف الأفعوان ، فيكظم أنفاسها فلا تنسم ، ويشل حركتها فلا تميس ، ثم يقول مشيراً بأطرافه الرخوة إلى كل عابر ، انظر ألست أنا الأمير وهذا الشجر هو الفلاح ؟ وإذا لم يسخر الله لي الشجر فكيف أنمو ؟ وإذا لم يسخر الفلاح للأمير فكيف يسمو ؟1
هبي يارياح الخريف هبي .. هبي واقشعي هذا السحاب المتراكم الذي ارتفع ارتفاع الدخان وانتفش انتفاش العهن ، فحجب الشمس ، وحصر الأفق ، وأحر الأرض ، ثم لا نجد من ورائه مطراً يدفع الجدب ، ولا ظلاً يمنع الحرور ..
-------------
المصدر : من مقال يارياح الخريف هبي / وحي الرسالة

***
عندنا في دارنا الريفية عصبة من كلاب الحراسة مختلفة الأسنان والألوان والجنس تعيش في حال مدنية عجيبة : في الليل تتعاون على النباح وتتساعد في الهجوم ، فإذا لمح أحدها سواد إنسان أو ريح ذئب استنجبها جميعاً واستعداها جميعاً ، لا تسأله ماذا نبح ولماذا عدا .
وفي النهار تربض متقلبلة في ظِلال شجرة ، أو ترقد - متجاورة على قش الرز ، تتهارش حيناً ، وتتفلى حيناً والصغير يعمد إلى الكبير فيعضه وهوهادئ مستسلم ، والضعيف يجروء على القوي فيركبه وهو وادع مستكين .
ثم هذبناها فتهذبت ، ودربناها على النظام فتدربيت وألقى في روعها أن تأخذ بطرف مدنية الكلاب الأوربية فأحسنت لثم الفم وأتقنت ملق العين وأجادت بصبصة الذيل ثم أسرفت في الرقة وأغرقت في الظرف حتى ليكاد كل كلب منها أن يقول : ضعوا على رأسي قبعة ..
تلك حال كلابنا ما دامت خارجة من سلطان البطن عاليه وسافله ، فإذا قدم إليه الكلاب وجبة الغداء ، أو عثر أحدها على عظمة في حواشي الفناء انقلب التزاحم قسوة ، والتعاطف جفوة ، والتهارش حرباً ، والتفلية عضاً ، والمدنية وحشية ، والإيثار أنانية . فالأم تنكر ولدها ، والأخ لا يعرف أخاه ، والطعام الوافر المختص والمشترك تتنازعه المخالب الحداد والأنياب العضل ، فيخرج بالخطف من فم إلى فم ، وينتقل باللقف من يد إلى يد .
والكلاب الضعاف والجراء الصغار يقفن منكمشات على بعد ، يسألن بالحق ويتوسلن بالقرابة فلا يرين إلا النظر الشرز ولا يسمعن إلا الزئير المهدد ، حتى إذا غاب الطعام في الأجواف ، ولعقت الألسن آثاره على الخراكطيم ، أشبلت الأم على ولدها وأقبل الذكر على أنثاه وعطف الأخ على أخيه ، وعادت إلى الكلاب حياتها المدنية من مرح الهراش وحنان التفلية وألفة النباح !
-----------
المصدر : من مقال القرية والفلاح /وحي الرسالة ، الجزء الثاني



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-01-2010, 09:24 AM
http://www.onefineart.com/en/artists/michael_naimeh/portrait.jpg


بِقَلَمْ / مِيْخَائِيلْ نِعِيْمَهْ ..!

.
.
.

أنا هو المنوال والخيط والحائك، وأنا أحوك نفسي من الأموات/الأحياء، أموات الأمس واليوم والأيام التي ما ولدت بعد والذي أحوكه بيدي لا تستطيع قدرة أن تحله حتى ولا يدي.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-01-2010, 09:27 AM
http://slimaneboussoufa.files.wordpress.com/2008/01/ahlam_.jpg


بِقَلَمْ / أحْلآمْ مُسْتَغانَمِيْ ..!

.
.
.

" ما زلت أذكر قولكِ ذات يوم :
"الحب هو ما حدث بيننا. والأدب هو كل ما لم يحدث".
يمكنني اليوم, بعد ما انتهى كل شيء أن أقول :
هنيئا للأدب على فجيعتنا إذن فما اكبر مساحة ما لم يحدث . إنها تصلح اليوم لأكثر من كتاب .
وهنيئا للحب أيضا ...
فما أجمل الذي حدث بيننا ... ما أجمل الذي لم يحدث...
ما أجمل الذي لن يحدث .

قبل اليوم, كنت اعتقد أننا لا يمكن أن نكتب عن حياتنا إلا عندما نشفى منها .
عندما يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم , دون أن نتألم مرة أخرى!
عندما نقدر على النظر خلفنا دون حنين, دون جنون, ودون حقد أيضا .

أيمكن هذا حقاً ؟
نحن لا نشفى من ذاكرتنا .
ولهذا نحن نكتب, ولهذا نحن نرسم, ولهذا يموت بعضنا أيضا .

- أتريد قهوه ؟
يأتي صوت عتيقة غائبا, وكأنه يطرح السؤال على شخص غيري .
معتذرا دون اعتذار, على وجه للحزن لم أخلعه منذ أيام .
يخذلني صوتي فجأة ...
أجيب بإشارة من رأسي فقط .

فتنسحب لتعود بعد لحظات, بصينية قهوة نحاسيه كبيرة عليها إبريق، وفناجين, وسكريه, ومرشّ لماء الزهر, وصحن للحلويات !
في مدن أخرى تقدم القهوة جاهزة في فنجان, وضعت جواره مسبقاً معلقه وقطعة سكر .
ولكن قسنطينة مدينه تكره الإيجاز في كل شيء .
إنها تفرد ما عندها دائما .تماما كما تلبس كل ما تملك. وتقول كل ما تعرف .
ولهذا كان حتى الحزن وليمه في هذه المدينة .
أجمع الأوراق المبعثرة أمامي , لأترك مكاناً لفنجان القهوة وكأنني أفسح مكانا لك ..!

بعضها مسودات قديمة, وأخرى أوراق بيضاء تنتظر منذ أيام بعض الكلمات فقط... كي تدب فيها الحياة, وتتحول من ورق إلى أيام .
كلمات فقط, أجتاز بها الصمت إلى الكلام, والذاكرة إلى النسيان, ولكن ..
تركت السكر جانبا, وارتشفت قهوتي مره كما عودني حبك .

فكرت في غرابه هذا الطعم العذب للقهوة المرّة . ولحظتها فقط, شعرت أنني قادر على الكتابة عنك فأشعلت سيجارة عصبيّة, ورحت أطارد دخان الكلمات التي أحرقتني منذ سنوات, دون أن أطفئ حرائقها مرة فوق صفحه .

هل الورق مطفأة للذاكرة؟ "


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-01-2010, 09:30 AM
.
.
.

الْكَاتِبْ / أحْمَدْ مُحَمَّدْ الْشَامِيْ


" ولكن ماذا ينتظر التاريخ من مثلي أن يقول فيما يسميه الساسة المتنافسون " مواقف وطنية" أو" سياسية" ؟ ،ويتحدث عنها البعض متباهيا فخورا ؟! إن معظمها فين نظري لا يُرتاح إلى تذكّره . بله المباهاة به ، الموفقون عندما يكتبون سيرهم صادقين مع أنفسهم والتاريخ ؛ وقد قرأنا الكثير عن أولئك الذين شوى الندم ضمائرهم وهم على فراش الموت عندما استعرضوا بعض تلك المواقف .
إنّ الكثير من هذه المواقف الوطنية أو السياسية - وعند جميع البشرو عبر العصور - تنافس وتجالد على السلطة والجاه واالحكم والثروة ، وصراع وتنازع على البقاء ، وكثيرا ما صفّقت الجماهير للغالب المظفر ، وهو البطل المنتصر ، وحثت التراب في وجه المغلوب المنهزم وهو الحق الصريع .
إن أكثر الذين يشيدون بمواقفهم الوطنية - المشرفة - كما يقولون ، ويتحدثون عن جولاتهم وصولاتهم السياسية التي ظهروا بها على أعدائهم وخصومهم ومنافسيهم إنما يعملون ذلك وهم لا يزالون يأملون في اكتساب مجد جديد ؛ فيكونون وزراء وسفراء ورؤساء وزعماء ،! وهم إنما يعملون ذلك حين يتنافسون على كراسي البرلمانات ، أو الجمعيات الوطنية ، أو النقابات أو الأحزاب ، لينالوا النصيب الأوفر من أصوات التأييد ! وأنا إنما اتحدث عن نفسي بعد أن نلت ما صبوت إليه من الجاه والمناصب وتركتها وزهدت عنها فلماذا أتباهى بمواقفي الوطنية والسياسية أو أزعم أنني كنت أكثر مكرا وأبرع حيلة من أندادي ؟
سأكتب عن طفولتي ، وسأتحدث عن شبابي ماساء منه وسر ، واستعرض أسراب " التفاهات " و " الصغائر "التي قليلا ما يستعرضها الناس الكبار وأصحاب المواقف الوطنية والسياسية .
ولقد سبق لي أن تحدثت كثيرا عن تلك المواقف ، وفاخرت وباهيت بها شعرا ونثرا ..ولكن كشاب طموح ، وسياسي محترف ، ووزير مسئول ، وجزبي متعصب لفئته التي اعتمدت عليها .. أما الآن فأنا أريد أن اتحدث عن أشيائي وأموري الخاصة جليلها والحقير ، وأن اكون صادقا مع نفسي ومع من اتحدث إليه ؛ لأني لا أنافس ولا أصارع ولا أجادل ، وإنما اتحدث لأنه يطيب ويلذ لي الحديث ... وعندما أكتب أو اتحدث عن المواقف السياسية لن أباهي ، ولن أفاخر لأنني " شاهد " أكتب وأتحدث للتاريخ ، ولقد قرأت منذ أيام قصة رواها المؤرخ الكبير ابن جرير الطبري في كتابه " تاريخ الأمم والملوك " جـ5 ص234 ، تأثرت بها اعتبارا وهذا نصّها : " حدثني موسى بن يعقوب عن عمه قال لما بلغ ( عمرو بن العاص ) قتل عثمان رضي الله عنه قال : أنا أبو عبد الله ؛ قتلته وأنا بوادي السباع ؛ من يلي هذا الأمر بعده ؟ إن يلهِ طلحة فهو فتى العرب سيبا ، وإن يله ابن ابي طالب فلا أراه إلا سيستنطق الحق ، وهو أكره من يليه إلي ؛ قال فبلغهُ أن عليا قد بويع له فاشتد عليه ، وتربص اياما ينظر ما يصنع الناس ، فبلغه مسير طلحة والزبير وعائشة ، وقال : أستأني وأنظر ما يصنعون ؟ ، فأتاه الخبر أن طلحة والزبير قتلا فارتجّ عليه أمره ، فقال له قائل : إن معاوية يعظم شأن قتل عثمان بن عفان ويحرض على الطلب بدمه فقال عمرو : ادعوا لي محمدا وعبد الله - ولديه - فدعيا له ؛ فقال : قد كان ما بلغكما من قتل عثمان رضي الله عنه وبيعة الناس لعلي وما يحصد معاوية من مخالفة علي ، وقال : ما تريان ؟ أما علي قلا خير عنده ، وهو رجل يُدلّ بسابقته ، وهو غير مشركي في شيء من أمره فقال عبد الله ابن عمرو : توفي النبي صلى الله عليه وسلم وعنك عنك راض ، وتوفي ابو بكر رضي الله عنه وهو عنك راض ، وتوفي عمر رضي الله عنه وهو عنك راض ؛ أرى أن تكف يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس على إمام فتبايعه ، وقال محمد ابن عمرو : أنت ناب من انياب العرب فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه صوت ولا ذكر ، قال عمرو : أما أنت يا عبد الله فأمرتني بالذي هو خير لي في آخرتي ، وأسلم في ديني ، وأما انت يا محمد فأمرتني بالذي هو أنبه لي في دنياي وأشر لي في آخرتي ، ثم خرج عمرو بن العاص ومعه ابناه حتى قدم على معاوية " أ . هـ.
ترى مالذي تذكره السياسي الداهية عمرو بن العاص وهو على فراش الموت ؟ ولو قدر له أن يكتب مذكراته ماذا كان سيقول ؟
أما أنا فلا أجرؤ أن أدعي أن مواقفي الوطنية وجولاتي السياسية كانت كلها خالصة لوجه الحق ، أو منزهة عن الأخطاء ؛ وقد خاصمت ووقفت بها ، وجادلت عنها قوما آخرين لهم مشاعرهم وأفكارهم الخاصة . وهل يجوز عقلا وإنسانية أن أقول إني كنت في صراعاتي السياسية وحدي مع الحق ؟ وإن كل أندادي كانوا مع الباطل ؟ كما كنت أدعي أثناء تلك المواقف في " صنعاء " و " عدن " و " جدة " و حرض " و القاهرة " و " لبنان " و " لندن " و " نيويورك " وغيرها ؟
على الأقل - إذا كنت راضيا عن مواقفي - وإذا كنت مع الحق فيها ، فالأفضل أن أترك الحديث عنها لغيري ممن سيكتبون ويتحدثون "


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-01-2010, 09:35 AM
http://www.m5zn.com/uploads/2010/3/31/photo/033110230335wpo8bkn9no2x.jpg


بِقَلَمْ / أدِيبْ إسْحَاقْ ..!

.
.
.

أيحسبون ذلك الصوت لا يكون له صدى ..
أم يخافون أن يذهب ذلك الاجتهاد سدى ؟
أم لا يعلمون أن مثل هذا الاجتماع منزهاً من المقاصد الدينية منحصراً في العصبية الجنسية والوطنية ، مؤلفاً من أكثر النحل العربية ، يزلزل الأرض اضطراباً ويستميل الجول جذباً وإرهاباً ..
فتعود للعرب الضالة التي ينشدونها والحقوق التي يطلبونها .


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-01-2010, 09:39 AM
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/5/5e/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A% D8%AD%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg


بِقَلَمْ / أمِينْ الْرِيْحَانِيْ ..!

.
.
.



لم تكن حياتي حياة القديسين والأولياء، والحمد لله، ولا حياة أولى الثروة والسيادة، والحمد ثم الحمد لله؛ إن ما فاتني الحياة اللامعة غربته خلال الحياة الدامعة تأبطت كتاب الآلام ثلاثين سنة، حملت في جيبي كتاب الوحشة على الدوام، وحاولت أن أحرق كتاب الإثم، وأمزق كتاب الحاجة فأخفقت، وما استسلمت.
أوصى إليكم إخواني في الإنسانية : البيض والصفر والسود على السواء شرقا وغربا:
إن حق الشعب في تقرير مصيره لحق مقدس، فأوصيكم بالجهاد في سبيله، أينما كان.
إن الأمة الصغيرة وهي على حق لأعظم من الأمة الكبيرة وهي على باطل.
إن الأمة القوية الحرة لا تستحق حريتها وقوتها مازال في العالم أمم مستضعفة مقيدة.



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-01-2010, 09:41 AM
http://4.bp.blogspot.com/_uT33hNjfF6U/SwL4zHybs6I/AAAAAAAAE-g/7Q9EM23vy3Y/s1600/%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81+%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A% D8%B3.jpg


بِقَلَمْ / يُوْسِفْ إدْرِيسْ ..!

.
.
.

كان غريبا أن تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا مثلي لا تعرفه، في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله، وكان ما تحمله معقدًا حقاً ففوق رأسها تستقر "صينية بطاطس بالفرن". وفوق هذه الصينية الصغيرة يستوي حوض، قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استماتت عليه حتى أصبح ما تحمله كله مهددا بالسقوط .

ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى، وأسرعت لإنقاذ الحمل وتلمست سبلا كثيرة، وأنا أسوي الصينية فيميل الحوض، وأعدل من وضع الصاج فتميل الصينية، ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي. ولكنني نجحت أخيراً في تثبيت الحمل، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلى الفرن، وكان قريبا حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه . لست أدري ما دار في رأسها فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل . كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها ثم مضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة "ستي" .

ولم أحول عيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات، ولا عن ثوبها القديم الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن، أو حتى عن رجليها اللتين كانتا تطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين .

وراقبتها في عجب وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض، وتهتز وهي تتحرك ثم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها وتخطو خطوات ثابتة قليلة وقد تتمايل بعض الشيء ولكنها سرعان ما تستأنف المضي . راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة .

أخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم، في بطء كحكمة الكبار . واستأنفت سيرها على الجانب الآخر وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف ولا تتحرك . وكادت عربة تدهمني، وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام والحوض والصينية في أتم اعتدال أما هي فكانت واقفة في ثبات تتفرج، ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها وأكبر منها، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون .

ولم تلحظني، ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها الدقيقة تمضي بها وقبل أن تنحرف استدارت على مهل واستدار الحمل معها، وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة ثم ابتلعتها الحارة.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-01-2010, 09:44 AM
http://www.awu-dam.org/dalil/01alif/images/o-76.jpg

بِقَلَمْ / يَاسِينْ الأيُّوْبِيْ ..!

.
.
.

غالوكَ يا وطني الجريحْ
من قبل أن ترسو سفينتُكَ السبيّةُ
عند شاطئكَ الفسيحْ
وتشمَّ طلعتكَ النديّةَ عند أقدامِ الصباحْ،
قبساً لأهداب المرايا والتسابيحْ...
****
وجعاً أرادوكَ... اعتلالاً ليس يبرأُ
في المدى المقدورِ..
جرحاً يسيل أغانياً
للجدول الرقراقِ في الوادي الطهورِ..
نعشاً يسدّ أنوفَهم عطراً مُدمّى،
وينام روعُهمُ طويلاً لا يؤرّقه الضياءْ..
هيهات يرتادون أبهاءَ الضِياءْ!
وتفتُّحَ الطلِّ المضمَّخِ مَشقّةً من كبرياءْ !!


:12536565838:

نايف السالمي
04-02-2010, 02:14 AM
http://www.adab.com/photos/35.jpg


غادة سمان


,


عبثاً أطلق سراح نزواتي الغجرية
من حضورك المهيمن اللاملموس
عبثاً أنهال بفأسي على ظلك فوق جدار عمري
فينهدم الجدار، ويبقى الظل!...
لست من اللواتي يحوّلن الحب
إلى مروحة صدئة
لا تتقن غير الدوران في سقف الانتظار
وحبك يطلق سراحي حتى من حبك
لكنني كنت أشتهي أن يكون وجهك
أول وجه يطالعني مع زفرات أنفاس العام الجديد!

بَلْقِيسْ الْرَشِيدِي
04-02-2010, 04:54 AM
http://www.albrens.com/vb/uploaded/4563_1251393963.gif (http://www.albrens.com/vb/uploaded/4563_1251393963.gif)

.
.
مَطرْ مَطَرْ مطَرْ فَقطْ !
سَيكُونُ لَنا نصِيباً كبِيراً جدَّاً مِنَ .. الإِغتِسَالْ بِالإبداعْ !

نَغمْ والرُوحُ يُشكِّلُها الْوَردُ لكِ عِطراً .. :hurt:

,

نَغـمُ الَمَساءْ
04-03-2010, 04:01 AM
و أحبك أكثر من ... ذنوبي


وتقول شفتاك للفرح : كن
فيكون ! ...
ويغرد قلبي
يحلق بين أسلاك الشمس
طائرا من نار
لا يخشى الاحتراق بأتون الغبطة
حين مستني يدك
كيد نبي
تحولت اعماقي من سراديب
ودهاليز سرية الاوجاع
_ مسكونة بأشباح تشحذ أسنانها وأظافرها على جدران
الماضي البشع _
إلى نافذة ستائرها قوس _ قزح
مفتوحة للأفق والريح والمطر والمفاجأت
وأغاني جنيات الليل العاشقات !
حين يأتيني وجهك
أصير مرهفة
كرمال شاطئ تنبض ذراته
تحت جسد ليلة صيف باهتة ..
وقرعات طبول الموج
وموسيقى النجوم الخافتة ...
وأخفق لكل ما هو طيب ونبيل
في كونك المسحور
وتندف فوق أيامي
تندف مطراً مضيئاً
يغسلني بالغبطة ..
لم أكن أدري أن الزمن
يختزن لي هذه السعادة كلها
ولا أريد أن أصدق
أن سعادتي معك الآن
هي طعم في صنارة الشقاء الآتي ...
كل هذا الحب الذي تغمرني به
أمتصه بشراهة التراب الجاف
دونما عقوقه ...
وأحبك كثيرا
أكثر حرارة من البراكين الحية
أكثر عمقا من دروب الشهب
أكثر اتساعا من خيالات سجين
أحبك كثيرا ...
أحبك حتى أكثر من عدد ذنوبي !...
وكلما ابتسمت يا غريب
أمتلىء غبطة
لأنني أعرف أنك حين تبتسم
تنبت الأزهار
في قلب الصخور بالجبال
حين تبتسم
تتناسل أسماك الشوق الملونة
وتسبح داخل شراييني ...
حين تبتسم
تنمو حقول الياسمين الدمشقي
فوق أيامي المعدنية الصدئة ...
وأتكئ على الفجر
الذي ولا بد أن يطلع
وانتظرك
وحين تمخرني
ترحل بحاري مع مركبك دونما ندم
دونما ندم
قدري ؟
أبسط لك كفي
لا لتقرأ
بل لتكتب في راحتها
ما شئت من النبوءات والكلمات
وترسم فيها
ما يحلو لك من الخطوط والدروب والرموز
بوردتك
أو بسكينك !
...../:127_1253657395:


عاشقة منفية إلى الحرية










إذا كنتَ رائد فضاء
أدعوك إلى قمري
سيستقبلك في المطار السندباد والرخ والجنّي والشاطر حسن
وبقية أصدقائي، وسيهديك علاء الدين فانوسه السحري وبساط
الريح وسأروي لك حكاية امرأة،
حاولوا قص أجنحتها، ونزفت في الظلمة سراً.
ومن يومها تعلمت التحليق مثلك... ومن يومها صار
الفضاء سجنها،
والحرية منفاها...

...../:127_1253657395:


هاجسي
صرت هاجسي
اكتب عنك ولك
كي استحضرك
كساحرة محنية على قدرها
تخرج منه رأس حبيبها المقطوع
بك
اغادر تلك البئر السحيقة المعتمة
التي اقطنها
كن جناحي
لاطير من جديد
إلى الشمس والفرح ...
وصدرك
انها لنعمة انني أحيا
فقط لأكون قادرة على ان أحبك
ومن المؤسف ان اموت
وأنا قادرة على هذا الحب كله !


..../:127_1253657395:

أتذكر أيامي معك ...../


أتذكر أيامي معك
كمن يرى الأشياء عبر نافذة قطار مسرع :
نائية وجميلة
والقبض عليها مستحيل
من وقت إلى أخر
فلنعد أطفالا
ولنحزن بلا كبرياء زائف
يوم احتضر
سافكر بتلك اللحظة المضيئة
حين وقفنا في الظلمة
على شرفة القرار
وقلت لي بحقد : أحبك
سأتذكر صوتك
وسيجيء الموت عذبا
ويضمني كرحم الفرح المنسي
وسأهمس بحقد مشابه :
آه كم أحببتك !





غادة السمان (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=35&start=0)











width=1 height=1

نَغـمُ الَمَساءْ
04-03-2010, 04:09 AM
هبت نسمة من النافذة ، كانت باردة ، لكنني فتحت لها صدري فحدثتني أنها مرت عليه ،
وأنه حقا لن يعرفني أبدا ، وأن عينيه ليستا جميلتين كما أعتقد !
إنه لا يستطيع أن يرى إلا هواجسه وأكاذيب الآخرين
وأنه سوف يظل يصدق ما يريد أن يصدقه
قالت لي ذلك كله ، فكرهتها ..
وانتظرت نسمة أخرى قد تقول لي " إنه يحبك " .
,
أنا الآن هادئة تماما مثلما أكون بعد كل نوبات حزني ، أتمدد على الأرض وأجتر أثامي .
يدي التي تحن إلى دفئك ، فمي المعذب بالرغبات ، وجسدي الذي أنهكه الانتظار .

أخبئ وجهي بعيدا عن مرآتي ، لكن حين تواجهني ستقول عني بسخرية ،
وتحدثني عن النسيان ، وعن فضائل ارتداء القفاز وصنع المسافات وبراقع الخجل ،
وبعد أن تسرد أحكام الصدّ والهجر واللوعة وتؤكد خيباتي ،
ستأتي أمي بعد أن تفرغ من صلاتها وتضع رأسي على حجرها
وتعدد الرقى وتحدثني عن عيون الناس .
وحين تمر أنت ناسيا أن هذا الذي بقلبي هو جرحك سيأتيني الأرق
ويشاركني فراشي ويحدثني عن الكبرياء ، وسوف أتظاهر بالتصديق
وأغافله بالليل وأحتضنك ، وقد أبكي على صدرك ..

ميرال الطحاوي
...../:127_1253657395:


اقرئي هذا الكتاب.
وأحرقي ما في خزانتك من كتبٍ لأنصاف الكتاب،
وأنصاف الرجال، وأنصاف العشاق.
من الجرح وحده يولد الأدب.
فليذهب إلى الجحيم كل الذين أحبوك بتعقّل،
دون أن ينزفوا.. دون أن يفقدوا وزنهم ولا اتزانهم..
تصفّحيني بشيء من الخجل.
كما تتصفّحين ألبوم صور مصفرّة، لطفلة كانت أنتِ!

...../:127_1253657395:




أحلام مستغانمي




لقد أدركت وحدك / ..
أنه دون ملامسة الموت،
لا توجد حالة حب شاهقة بما فيه الكفاية لتسمى عشقاً !



- احلام مستغانمي -

..../:127_1253657395:


- خلفَ نافذةِ البيتِ العالية -
المدينةُ كعادتها تملأني باشتهاءِ بُكاءْ
أَغُربَةً أم شَراهةً أَمقُتُها..
في انصهارِ الحُلُمِ
وتَدَفُّقِ الذكريات؟!..

- الجمعة اليوم -
عِمْ ما شئتَ يا جَدِّي..
و خُذْ شوقي إليهِ
وشوقَهُ إليَّ
وصُرْهُنَّ إليكَ
عَلَّ الحُبَّ يأتينا سَعيا!
- سماءُ الأشياءْ -
عندما ارتفَعَتْ خطايايَ
واستغفرتُ عُمري..
ذُبتُ وَلَهاً
وتَشقَّقَ سَقْفُ السَّماءِ وردةً
أهدانيها حبيبي
خِلْسَةً بين السطور!

- عَصْرَاً -
لو كلُّ القلوبِ اجتَمَعَتْ
على أنْ يَعشقوكَ
لن يفعلوا!!
إلا بِعِشْقٍ قد فَرَضَهُ الله عليكْ



أسماء ياقتي

نَغـمُ الَمَساءْ
04-03-2010, 04:15 AM
خذوا قلبي ودعوني بلا قلب..
أود أن أحيا بعيدا عنه..
لعلي أهنأ بعيش,وأغط بنوم..
وأطرب بلحن,وأطير بلا جناح..
وأسعد بحياة..
هل من طبيب بداء القلوب عليم؟..
هل لظلام المهج من فجر قريب..
متى تهدأ جحافل الظلام
ويغزوها ولادة صبح رطيب؟..

مصطفى أحمد البيطار

...../:127_1253657395:

إذا كنت أحاول تفادي فضيحة هذا الحزن المتفاقم
إنما لكي أبدو أمام نفسي متوازناً قادراً على الاحتفاظ
بأسرار الروح لنفسي ... لها وحدها
لا أحد يرغب في أن يكون حزنه مشاعاً إلى هذا الحد !
لكنني لم أعد قادراً على تفادي الهزيمة.
إنه حزن مهيمن ، ولابد لي من أن أتعامل معه كشخص آخر،
شخص قوي الشكيمة ، غزير التجربة ، جديرٌ باحترامٍ
يخلعه المبتدأ على الخبر في جملة الناس .
قلت له ذات فرح نادر :
كيف يحلو لك أن تنام في سريري وترتدي قميصي
وتضع كلامك في كتابي ، دون أن تتيح لي فسحة من
حرية النوم في بهجة الحياة ، ودون أن أبدو مزدوجاً؟
ثمة الحب الذي تحبه وثمة الحب الذي يحبك ،
أيهما يضع يده على قلبك ، أيهما لك وأيهما عليك، قل لي؟!
قل لي؟! قل لي؟!

- قاسم حداد -

..../:127_1253657395:




أسألك :
-ما هو متوسّط المسافة التي يقطعها الضوء بين الأرض و الشمس ؟
ولا تجيب ، لأن الضـوء لا يهمك ، ولا الشمس ، ولا الأرض ، لا شيء ، لا شيء !
تلك الليلة – الأخيرة جداً – لم نفعل أكثر من البكاء ، لأن أصابعنا التي تشاغلت
بقشعِ الصبغ الأصفر عن سطح القارب ، نعرف كم نحن خائفان ، و لكن النتائج
لم تعد مهمة ، لأننا لا نجهلها كثيراً ، تلك الليلة – الأخيرة جداً – دفنتَ وجهك
بين كفيك طويلاً ، و صمتّ طويلاً ، ثم رفعته إلى السماء مشبعاً بحمرةٍ حزينة و زفرت :
-انتبهي إلى نفسكِ جيداً .

- بثينة العيسى -

...../:127_1253657395:

غرفتي بارده ياأماه , غرفتي باردة .. ! "
هل تفهمين معنى البرد الذي يرتدينا كـ كفن حين تموت قلوبنا من الوحده؟
وحين تنزوي مشاعرنا في الركن الذي لآ تصله الشمس ؟

فضيلة فاروق
....../:127_1253657395:

على الإنسان أن يتعوّد .
يجب أن يتعود على كُل شيء :
البرد ، الوحدة ، الضجر ، وتراءت لي كلمة هزيمة .
كدت أقولها ، لكن غصّة أقرب إلى يد ثقيلة حزّت رقبتي .
عبد الرحمن منيف

...../:127_1253657395:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-03-2010, 04:20 AM
لكل روح عطرت المتصفح بشذاها وطهرها ونقائها

وبفيضِ عطائها العذب

عميق ودي وجنةٌ من أزهاري



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-03-2010, 04:27 AM
قصاصات من حقيبة الذكرى

قصاصةُ ورق

قدم تحن إلى الوقوف

ولا يطاوعها الوقوف

قلم يحن إلى الحروف

ولا تطاوعه الحروف

شمس يروعها الكسوف

ورؤى بأعيننا

تطوف

قلب شغوف

ومشاعر فياضة

مازال يركلها العزوف

وقصائد مذعورة

ملت إقامتها الرفوف

والراكضون ينقبون

عن الكهوف

والناس يخشون الحتوف

وهم يصوغون الحتوف

لله أمر الناس كل

حول حاجته يطوف

2قصاصةُ ورق

أحلامنا هرمت

ووجه جراحنا وجه قبيح

نفسي مجنحة الرؤى

والقلب محبوس جريح

يوم يجيء بحسرتي

وبكل آمالي بروح

والقلب بينهما ذبيح

من ذا يحرم أو يبيح

يا رب عفوك

هل يضيق بمثلنا الكون الفسيح؟!

جسد وروح

الشوق مدفون

ودمع العين يكتم أو يبوح

يارب عفوك

قد لجأت إليك حتى استريح

عبدالرحمن العشماوي

....../:127_1253657395:


ضيّعَ خيطَ الأشياء وانطفأتْ

نجمةُ إحساسه وما عثرا

حتى إذا صار خطوُهُ مِن مَلَلِ ،

جَمّع أشلاءَهُ على مَهَلِ ،

جَمّعها للحياةِ ، وانْتَثَرا

أدونيس

...../:127_1253657395:

اليوم يأتي غدا

تعال نطارد الزهور

ونذكر أيامنا والفرح

تعال نرتق ثوب السحاب

ليهطل رويدا بغير تعب

فبعض الزهور تفوح قبل أوانها

وبعض الثلوج تذوب قبل زمانها

وبعض القلوب ترفض أن تبقى مكانها

فلا تقطف عبرة حبي قبل فطامها

ومن مفترق الضياع

في ذروة احتياجي إليك

ألوذ بالفرار منك

وكلما اقتربت مني .. تباعدت مسافات الأمان منك

ياحبيب الوهم .. ابتعد عن حدود مجرتي

كي تظل دائما .. دائما .. ملتصقا باشتياقي

د.هيفاء اليافي ..

...../:127_1253657395:

تريدني شعلة نار كي أحبك أكثر

كي أحترق وأصبح رمادا ..

وأنا أريدني كما أنا قبسا من

ضياء اشتعل دائما لأبقى معك إلى الأبد

...../:127_1253657395:

العلاقات الباردة.. تتجمد مع تثاقل الوقت..

والعلاقات الساخنة.. تتبخر مع أول هبة ريح..

حاولت أن أبقيها دافئة..

فاكتشفت منذ زمن رهيب.. أنك تعشق الثلوج..

وأنا إنسانة.. يقتلها الجليد..

إن لم تجد من يشعل النيران..

ويحميها من جلطة الوجدان!.

...../:127_1253657395:

استرقت السمع إلى وحدتي..

فهددتني بالحبس داخل جدران... لا تكف عن الصراخ..!!

...../:127_1253657395:

تكرمني العبرات.. حين لا يكون هناك داع لها..

وتخونني الكلمات.. حين يكون المجال متاحاً لها..

تصعقني المفاجآت.. حين أكون في غنى عنها..

ويغتالني الحب.. حين لا أكون مستعدة له..

بكل جوارحي.. بكل ديسمتر مربع من دم.. يجري في عروق اشتياقي!.


د.هيفاء اليافي ..


..../:127_1253657395:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-03-2010, 04:31 AM
width=1 height=1




عشقنا جولة أخرى خسرناها في زمن المعارك

الفاشلة فأي الهزائم أكثر إيلاماً إذن؟

مقدراً كان كل الذي حصل

شعبين كنا لأرضٍ واحدة

ونبيين لمدينة واحدة

وها نحن قلبان لامرأة واحدة

كل شئ كان معداً للألم(هل يسعنا العالم الآن؟)

ها نحن نتقاسم كبريائنا رغيفاً عربياً مستديراً كجرحنا رصاصة


مستديرة الرأس أطلقوها على مربعٍ أحمر يتدرب فيه القدر


على إطلاق الرصاص على دوائر سوداء تصغر تدريجياً


كالدوار حتى تصل مركز الموت

حيث الرصاصة لا تخطئ

حيث الرصاصة لا ترحم

وحيث سيكون قلب أحدنا..!


- أحلام مستغانمي -



...../:127_1253657395:


لقد قررت ذات يوم ,

أن أحتفظ بصناديق أعماقي سراً

صناديق لا تبوح بحقيقتها لـ مخلوق

وها أنا أبرُّ بقسمي حتى أقصاه..

ولم تعد أعماقي تبوح بسرّها حتى لي ..!


- غادة السمّان -



...../:127_1253657395:

تُفْلِتُ

من بينَ ذراعيهِ

دمعةً

لا يتَّسِعُ

لانهمارِها

منديل.

الحبُّ

بمثلِ هذا العمقِ

و هذه الزرقةِ الشاسعة

بحرٌ

ينتحرُ

غرقًا

في دموعِهِ.



سوزان عليوان (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=145&start=0) ..

بعدَ أن كانت لؤلؤةً بين كفَّيْهِ...


..../:127_1253657395:


إلى أبي

خذني

من يدي الصغيرةِ

إلى مدينتِكَ

مثلما كانَ الحزنُ يأخذني

.إلى مدرستي

رُدَّني

إلى ضفيرتي

.إلى مهري البنيّ الحزين

رُدَّني

إلى صورتي القديمةِ

.في مرآتي

خذني

حيثُ للأطفالِ

قلوبٌ ملوّنةٌ

و للأحصنةِ الخشبيّةِ

.أجنحة

.رُدَّني

سوزان عليوان ... زمن الطفولة


..../:127_1253657395:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-03-2010, 07:52 AM
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2000/10/7/image_personal1998_3.jpg


بِقَلَمْ / مُؤْنِسْ مُنِيفْ الْرَزَّازْ ..!

.
.
.

" طرأ منقذ على هذا العالم عام... لا يذكر أي عام على وجه الدقة. والحق أنه لم يطرأ على هذا العالم, ذلك أن ظهوره وانبثاقه كانا أمرين حتميين, تقتضيهما الضرورة التاريخية المحكومة بقوانين الأقدار الصارمة لا الصدفة. وإلا لماذا سماه الختيار (منقذ)?... هكذا يفكر منقذ. يقول في نفسه:
"أتكلف المرض والفصام لتمويه عبقريتي. لأواري قدراتي الكامنة التي ستزهر في اللحظة الحرجة البهية المزلزلة. تلك اللحظة المختفية في رحم المستقبل المقبل بسرعة ضارية مثل طائرة الجمبو - جيت. لقد ركبت طائرة الجمبو - جيت برفقة طبيب صديق لوالدي. وانطلقنا إلى نيويورك الكفيفة حيث المهرجانات اليومية العادية الهاذية, والبنايات المشحونة بالذئاب البشرية الهائمة. واختلف أطباء نيويورك في أمري, مثلما اشتجرت آراء الأطباء الأردنيين في تشخيص مرضي المبجل. وكنت طوال الوقت أضحك في عبي, وأكركر في صمت, دون أن أفشي سري المرصع بالغموض الجليل, ودون أن أكشف عن رسالتي غير القابلة للمقايضة. فالكشف عنها قبل بزوغ اللحظة المبجلة, والدقيقة الحاضنة, سوف يوردني مورد المهالك, ويجعلني رهينة المكائد. .

أحد الأطباء, وكان أصلع الرأس صقيله, قال إنني ظاهرة مدهشة فريدة, يقف لها شعر الرأس ذهولاً. لكن شعر رأسه هو لن يقف ذهولاً لأنه أصلع. قال لطبيبي الأردني, بعد أن فحصني بدقة, وسألني أسئلة أجبت عنها بلغة إنكليزية بينة بليغة مستشهدًا بين الحين والآخر, بمقطع لشكسبير, أو مؤكدًا وجهة نظري بقصيدة كاملة (لديلان توماس) أو (والت ويتمان), إنني عبقري غير سوي. أعاني من فصام غريب فريد لا عهد له به. ورنوت إلى رأسه الصقيل, فلم أر شعرة تقف وتنتصب. ليته كان ذا شعر غزير. ما أجمل الشعر حين ينتصب دهشة. أنا لم أر رجلاً ينتصب شعره هولاً في حياتي. لكن عينيه كانتا جاحظتين, وخفت لوهلة أن تندلقا من محجريهما فيتبعثر كل ما فيهما من صور مختزنة على أرض العيادة النظيفة الباهرة. لا بد أنه سافر كثيرًا, وأقام علاقات لا تعد ولا تحصي. وتناسيت وجود الطبيبين, إذ راقت لي الخاطرة, ورأيت العينين تندلقان من المحجرين, فتتناثر الصور المختزنة فيهما. رأيت تمثال الحرية يتهاوى على الأرض ويتحول إلى حطام, ورأيت ساق امرأة زنجية, ومقعدها المفضل في الحانة التي أدمنت التردد عليها.. تتداعى على الأرض الصلبة دون جلبة.. آلاف الأشياء والوجوه والأماكن والصفحات والأوراق والأقراص.. تندلق مع العينين المسحوقتين على الأرض. وانتزعني صوته من هول المذبحة الصاخبة لذاكرة فقدت عينيها, سألني وهو يهز منكبيه:
- هل تحفظ كل ما تقرأ? .
قلت دون تردد:
- عن ظهر قلب, ومن المرة الأولي. أحفظ القرآن الكريم, وشكسبير, والمعلقات و... لا أقول إني أفهم كل ما أقرأ. لم أقل ذلك. قلت أحفظ. أ.. ح.. ف.. ظـ.. .
وسألني مقاطعًا وهو يقطب ما بين عينيه:
- ما علاقتك بالرياضيات? .
قلت وأنا أهز رأسي أسى:
- بغيضة. لست على علاقة إيجابية بالقوانين والقواعد المتفق عليها. .
تدخل الطبيب الأردني ليثبت وجوده ويؤكد رجولته فسألني:
- أنت لا تفهم العلاقة بين العلة والمعلول.. أليس كذلك? .
فتحت فمي لأقول. غير أني لم أنبس. خفت أن ينكشف سري. هذا الطبيب هو العليل والمعلول. أما أنا فأتكلف العلة تكلفًا, كي أجلل سري المبجل, ودوري التاريخي الخالد. .
سماء نيويورك ملبدة بالغيوم القاتمة, إذن فإن النساء سوف يتحررن من ضوء النهار الفاضح, فتطارد رغباتهن عارية بلا حياء أو تردد. قال صديق أبي (الطبيب الذي رافقني من عمان) إن السماء ملبدة بالغيوم القاتمة. (كنت أعرف ذلك) وأضاف: إذن.. سوف تمطر. .

ولم أسأله من التي سوف تمطر? وما علاقة السماء بالغيوم بالمطر? إذا كان يقصد أن السماء هي التي سوف تمطر, فالسماء تمطر أحيانًا بلا غيوم. والغيوم تمطر أحيانًا بلا سماء.. في الليل الحالك بالتحديد.. حيث لا سماء, ولا تحت ولا فوق. .

قال الطبيب الثاني إنني متخلف عقليّا وقد توقف نمو عقلي ما بين مطلع المراهقة... وكبوة ما قبل سن الرشد. وهذا يعني أنني حجر. أنني جماد لا ينمو. ولست نهرًا دافقًا. لكن الطبيب إياه غير رأيه حين فحصني مرة ثانية. وقال إنني لا أعاني من أي مرض. وإنني أبدو أبله ولكنني لست كذلك. .

الأرض تحتي ليست راسخة. والعالم ليس منتظمًا. إنني منشق عن المجتمع. لأنني ينبغي أن أتخلص من جاذبية التقاليد كي أحلق وأتجاوز وأتخطى.. وأنجز الحلم المبجل. وقال الطبيب الثاني إنني أقف على الشعرة التي تفصل بين العبقرية والجنون. .

قلت لمرافقي إن أطباء نيويورك يكررون ما قاله أطباء عمان. وإنني لا أحب الهمبرغر ذا الطبقات المتراصة. وبناء على ذلك, فإنني أحب أن أعود إلى عمان. حيث أبي وسعاد والخادمة آريا, والبيوت التي تتسلق الجبال, تتعرشها مثل قطيع من الماعز. تومئ من فوق التلال, وكأنها تتأهب للقفز إلى قعر الوادي.. انتحارًا. لكنها لا تقفز. بيوت اتخذت هيئة من يهم بالقفز, ثم تسمرت وتجمدت وثبتت في تلك البرهة الزمنية, التي تفصل بين عشق الحياة, والرغبة الضارية في الموت. . "


:12536565838:

نايف السالمي
04-03-2010, 12:01 PM
وعشقتُ غيري ؟


وأتيتَ تسأل ياحبيبي عن هوايا
هل مايزال يعيش في قلبي ويسكن في الحنايا؟
هل ظل يكبر بين أعماقي ويسري..في دمايا؟
الحبُ ياعمري..تمزقه الخطايا
قد كنتَ يوماً حب عمري قبل ان تهوى..سوايا
***
أيامُك الخضراء ذاب ربيعُها
وتساقطت أزهاره في خاطري..
يامن غرسَت الحب بين جوانحي ..
وملكت قلبي واحتويت مشاعري
للملمت بالنسيان جرحي ..بعدما
ضيعت أيامي بحلم عابر..
*****
لو كنت تسمع صوت حبك في دمي
قد كان مثل النبض في أعماقي
كم غارت الخفقاتُ من همساته..
كم عانقته مع المنى أشواقي
***
قلبي تعلم كيف يجفو ..من جفاني
وسلكت درب البعد ..والنسيانِ
قد كان حبك في فؤادي روضة
ملأت حياتي بهجة ..وأغاني
وأتى الخريف فمات كل رحيقها
وغداالربيع..ممزقَ الأغصان
***
مازال في قلبي رحيقُ لقائنا
من ذاق طعمَ الحب..لا ينساه..
ماعاد يحملني حنيني للهوى
لكنني أحيا..على ذكراهُ
قلبي يعود إلي الطريق ولا يرى
في العمر شيئاً..غيرطيف صبانا
أيام كان الدربُ مثل قلوبنا..
نمضى عليه..فلا يملُ خطانا












http://www.adab.com/photos/10.jpg




فاروق جويدة

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-04-2010, 04:09 AM
http://www.adab.com/photos/world/597.jpg

بِقَلَمْ / وِيلْيَامْ شِكْسبِيرْ ..!

.
.


بأي قدر من الرقة والمحبة تقترف الأمور المشينة،
مثل الدودة التي تنهش برعم الوردة العطرة،
تلطخ جمال اسمك وهو ما زال برعما!
واهاً لك، في أي العناصر الرقيقة تخفي خطاياك!
.
هذا اللسان الذي يروي قصة أيامك،
مَعَلِّقاً باستهتار على ألاعيبك،
لا يستطيع أن يذمك، لكنه على سبيل المدح،
حين يشير إلى اسمك، يغفر الخبر السيء الذي يقال عنك.
.
يا له من مدار ذلك الذي اتخذته تلك الخطايا
حين اختارتك أن لتكون لها سكنا،
حيث يخفي نقاب الجمال جميع الوصمات
فتتحول كل الأشياء إلى الصورة الحبيبة التي تراها العيون!
.
انتبه، أيها القلب العزيز، لهذه الميزات الكبرى،
إن أكثر السكاكين صلابة يضيع حدها إذا أسيء استخدامها.



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-04-2010, 04:17 AM
.
.
.

http://www.adab.com/photos/world/728.jpg

بِقَلَمْ / أُوْكتَافِيْوْ بَاثّ ..!

.
.
.


أتمنى شفائي منك في هذه الأيام. علي أن أكف عن تدخينك،
عن شربك، علي أن أكف عن التفكير بك.
إنه لأمر ممكن.
سأتبع التعليمات الأخلاقية أولاً بأول.
أصف لنفسي الوقت، الغياب، والوحدة.
ما رأيك أن أحبك أسبوعاً واحداً لا أكثر؟ أسبوع واحد ليس بالكثير، ولا بالقليل،
هو وقت كافٍ تماماً. يمكن لكل كلمات الحب التي قيلت على وجه الأرض أن تتجمع في أسبوع واحد لتشعل ناراً.
سأدفئك بنار الحب المحروق تلك.
والصمت أيضاً سأصفه لي. إذ أنّ أفضل كلمات الحب بين أي اثنين هي تلك التي لا تقال.
علي أيضاً أن أحرق تلك اللغة الملتوية والانقلابية التي يستخدمها المحبون. ( تعرفين كيف أقول لك إني أحبك عندما أقول: " كم الجو حار!"، " ناوليني الماء!"، " أتعرفين قيادة السيارات؟"، " لقد حل الليل!"... بين أناس آخرين، من جهةٍ أصدقاءُ لك وآخرون لي، قلت لك: " ل
أسبوع واحد فقط ليجتمع كل حب التاريخ.
لأعطيك إياه. ولتفعلي به ما شئت: خبئيه، ربّتي عليه، أو ارمه في القمامة. لا أهمية له، ذلك أمر أكيد.
فقط أريد أسبوعاً واحداً لأفهم الأشياء. لأن هذا شديد الشبه تماماً بشخص خارج من المصح...
داخل إلى معبد.


:12536565838:

زَهرَةَ الليمُونْ
04-04-2010, 09:33 AM
رابندراناث طاغور
http://www.adab.com/photos/world/595.jpg

هَذِهِ أغْنِيَتِيْ ، سَـ تُدِيرُ مُوسِيقَاهَا حَوْلَكَ ..
طِفْلِيْ ..
كَـ ذِراعَيْ الَحُبِّ الَحَنُونَيْنْ ،
أغْنِيَتِيْ ، سَـ تَلْمَسُ جَبِينَكَ ..
كَـ قُبْلَةٌ مِنَ الَرِضَا ..
عِنْدَمَا تَكُونُ وَحِيدَاً ، سَـ تَجْلِسُ بِجَانِبِكَ ..
وَتَهْمِسُ فِيْ أُذُنِكَ ..عِنْدَمَا تَكُونُ وَسَطَ الزُحَامْ ،
سَـ تُحِيطُكِ بِـ العُزْلَةِ ..
أغْنِيَتِيْ سـ تكون كـ زوجٍ مِنَ الأجْنِحةِ لـِ أحلاَمكَ ..
سَـ تَنقُلُ قَلبُكَ لـِ حَافَةِ المَجْهُولْ ..
سـَ تَكُونُ كـَ النَجْمِ المُخْلِصِ فِيْ السَمَاءِ ،
عِنْدَمَا يَكُوُنُ الَليْلُ المُظلِمُ عَلَىَ طَرِيِقَكَ ..
أغْنِيَتِيْ سـَ تَجْلِسُ فِيْ بُؤبُؤُ عَيْنَيْكَ ..
وَ سَـ تَحْمِلُ نَظَرَكَ إلَىَ جَوْهَرِ الأشْيَاءِ ،
وَ حِينَ يَسْكُنُ صَوْتِيْ فِيْ الَمَوتْ ..
أغْنِيَتِيْ سَـ تَتَحدَّثُ فِيْ قَلْبِكَ الَحَيّْ .

زَهرَةَ الليمُونْ
04-04-2010, 09:34 AM
(قصيدة يوردها طاغور لشاعر شرقي)
*
عند الصباح
كنت أستفيق على حفيف أشرعة زورقك
سيدة رحلتي،
وكنت أبرح الأرض كي أتبع الأمواج
التي تشير إليّ،
سألتك:
هل نضح حصاد الحلم في الجزيرة
التي تقع وراء السماء اللازوردية؟
وقع صمت ابتسامتك على سؤالي
كما يقع صمت النور على الأمواج
مضى النهار مليئاً بالعواصف والهدآت،
كانت الرياح الحائرة تغير اتجاهها في كل لحظة
والبحر كان يتأوه،
سألتك:
هل توجد دورة حلمك في جهة ما!
إلى ما وراء البقايا المحتضرة للنهار
الذي ينطفئ كمحرقة مأتمية؟
لم يصدر أي جواب عنك.
وحدهما عيناك كانتا تضحكان
مثل هدب غيمة عند مغيب الشمس،
إنه الليل،
طيفك يهوي في الدياجير
شعرك،
حيث تلعب الريح،
يدغدغ وجنتيّ
وعطره يجعل حزني يرتعش.
تتلمس يداي طرف ثوبك
ثم أسألك:
هل توجد حديقة موتك خلف النجوم
سيدة رحلتي
حيث يتفتح صمتك في أنغام؟
تتألق ابتسامتك وسط
سكون الليل الهادئ
مثل النجمة في ضباب منتصف الليل

زَهرَةَ الليمُونْ
04-04-2010, 09:36 AM
رابندراناث طاغور
http://www.adab.com/photos/world/595.jpg


إنّهُ وقتُ الرَحيلْ .. أمَاه .. إنّيْ رَاحلْ ..
فِيْ الظُلمةِ الشَاحبةِ مِنَ الفجرِ المُوحش ..
عِندَمَا تَمُدّينَ ذِراعيْكِ لِـطفلكِ فِيْ الفِراشْ ..
عَلّيَ أنْ أقولْ "الطِفلُ ليسَ هُنَا" ..
أمَاه .. إنّيْ رَاحلْ ..
سَأكونُ تَيارَ هواءٍ رقيقْ ..
وألاطفكِ ..
سَأتموجُ فِيْ المَاءِ حِينَ تَستحمينْ ..
وأقَبِلُكِ .. وَ أقَبِلُكِ مرةً أخرى ..
فِيْ الليلِ العَاصفْ ..
عِندَمَا يَقرعُ المَطَرُ بِخفةٍ عَلى العُشبْ ..
سَتَسمَعينَ هَمسِيْ فِيْ فِراشِكِ ..
وَ ضَحِكِيْ .. سَيُومِضُ بَرقَاً مِنْ خِلالِ نَافذةِ غُرفَتكِ المَفتُوحة ..
وإذَا استَلْقيْتيْ .. وَ بَقيتيْ يَقظَةٌ ..
سَأغُنّيْ لَكِ بِصُورَةِ النُجُومْ ..
" نَامِيْ .. أمَـاه .. نَامِيْ " ..
فِيْ شُعَاعِ القَمرِ الشَاردِ ..
سَأنْسَلُّ فِيْ فِرَاشِكِ ..
و أتَمَددُ عَلى صَدرِكِ أثنَاءَ نَومَكِ ..
سَأكونُ حُلماً ..
وَمنْ خِلالِ جِفنَيكِ المَفتُوحيْنِ قَليِلاً ..
سَأنسَلُّ دَاخِلَ عُمقِ نَومِكِ ..
وَ عِندَمَا تَستَيقِظِينَ وَ تَنْظُرينَ حَولَكِ بِفَزع ..!
سَأطِيرُ خَارِجَاً فِيْ العَتمَةِ ..
كَالفرَاشةِ المُضيِئةِ ..
وَ فيْ احتِفَالِ عِيدِ الأمِّ العَظيمْ *..
عِندَمَا يَأتِيْ أطفَالُ الجِيرانِ وَيَلعَبونَ حَولَ المَنْزِلْ ..
سَأذُوبُ فِيْ مُوسيقَى المِزمَارْ ..
وأنْبُضُ فِيْ قَلْبِكِ طُوَالَ اليَومْ ..
وَ سَتَأتيْ العَزِيزَةِ "سنتاي"* مَع هَداياكِ لِعيدِ الأمِّ وستسألكِ :
" أيْنَ ابْنُكِ يَا أختِيْ ؟" .. وَ سَتُخبِرِينَها بِهُدوءْ :
" هُوَ فِيْ بُؤبُؤ عَينَيّ ..
هُوَ جِسميْ .. وَ رُوحِيْ " ..!

زَهرَةَ الليمُونْ
04-04-2010, 09:39 AM
توماس ستيرنز اليوت
http://www.adab.com/photos/world/575.jpg

أين تكون الكلمة ، أين تدوّي
هنا في البحر، في الجُزر ، على اليابسة
في ارض المطر ، او ارض الرمل
هنا ، لا صمت يكفي اولئك الذين يسيرون
آناء النهار و آناء الليل
الزمن الصحيح غائب و المكان الصحيح غائب
*****
ما تزال الاشرعة البيض تتجه نحو البحر
و نحو البحر تطير اجنحة غير مكسورة
و الى العُصيان تُسرع الروح الضعيفة
و اصوات البحر الضائعة
و يُسرع الليّلك الضائع
*****
و تُخلق العينُ العمياء
اشكالا فارغة بين الابواب العاجية
و تسترجع المالح للارض الرملية
هذا هو مكان الوحدة
حيث تعبر الاحلام بين الصخور الزرق
هذا هو زمن التوتر
بين الموت و الولادة.

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-04-2010, 10:49 AM
http://www.adab.com/photos/world/576.jpg

بِقَلَمْ / إزْرَا بَاوْندْ ..!

.
.
.


ما تُحبّهُ الحبَّ الصحيحَ يدوم ،
كلُّ ما عداه نُفاية
ما تُحبّه الحبّ الصحيح لن يُغتصبَ منك
ما تُحبّه الحبّ الصحيح أرثكَ الحقّ
عالمُ مَن ، عالمُهُم أم عالمي
أم أنّه ليسَ بعالم أحد !
جاءَ النعيمُ المرئيُّ أوّلاً ،
أي المحسوس ،
و ان كانَ في ردَهات الجحيم ،
ما تحبّه الحبَّ الصحيح ارثكَ الحقّ
ما تحبّه الحبّ الصحيح لن يُغتصبَ منك
النحلةُ قنطروسٌ في عالمها ، عالم التنّين .
خفّفْ غرورَك ،
لم يكن الانسانُ الذي صنعَ الشجاعةَ ،
أو صنعَ النظام ،
أو صنعَ الحُسْن ،
خفّف غرورَكَ ، خفّفه أقول .
تعلّم من العالم الأخضر ما يمكنُ أن يكون مكانَك
من درجات الإبداع أو التفنّن الصحيح ،
خفّف غرورك ،
خفّفه يا باكين !
الغلافُ الأخضر بزّكَ أناقةً ،
" تغلّب على ذاتكَ ، يحتملكَ الآخرون "
خفّف غرورك
انتَ كلبٌ منهكٌ تحتَ البَرَد ،
عَقْعَقٌ متورّم بشمس متقلّبه ،
أسودٌ نصفُك ، نصفُكَ أبيض
لا تُميّز الجناحَ من الذنَب
خفّف غرورك
ما أحقرَ كراهاتكَ
المُغذّاة بالأكاذيب ،
خفّف غروركَ ،
متعجّلٌ في الهدم ،
بالبرِّ ضنين ،
خفّف غروركَ ،
خفّفهُ اقول .
لكن أن تكونَ فعلتَ بدلَ أنْ لا تفعلَ
ليس هذا غرور ،
أن تكونَ قرعتَ ، بتأدّب ،
كيما يفتحُ البابَ رجلٌ مثلَ " بْلَنْط "
أن تكونَ اجتنيت من الهواءِ تراثاً حيّاً ،
أو اللهيبَ الذي لا يُغلَبُ من عينٍ مسنّة بديعة
ليسَ هذا غروراً .
هُنا الضلالُ كلُّه في الذي لم يجرِ فعلُه ،
كلُّهُ في التهيّب الذي تلجلجَ وتعثّر .


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-04-2010, 10:51 AM
" ما زلت أذكر قولكِ ذات يوم :
"الحب هو ما حدث بيننا. والأدب هو كل ما لم يحدث".
يمكنني اليوم, بعد ما انتهى كل شيء أن أقول :
هنيئا للأدب على فجيعتنا إذن فما اكبر مساحة ما لم يحدث . إنها تصلح اليوم لأكثر من كتاب .
وهنيئا للحب أيضا ...
فما أجمل الذي حدث بيننا ... ما أجمل الذي لم يحدث...
ما أجمل الذي لن يحدث .


:12536565838:

قبل اليوم, كنت اعتقد أننا لا يمكن أن نكتب عن حياتنا إلا عندما نشفى منها .
عندما يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم , دون أن نتألم مرة أخرى!
عندما نقدر على النظر خلفنا دون حنين, دون جنون, ودون حقد أيضا .

أيمكن هذا حقاً ؟
نحن لا نشفى من ذاكرتنا .
ولهذا نحن نكتب, ولهذا نحن نرسم, ولهذا يموت بعضنا أيضا .

- أتريد قهوه ؟
يأتي صوت عتيقة غائبا, وكأنه يطرح السؤال على شخص غيري .
معتذرا دون اعتذار, على وجه للحزن لم أخلعه منذ أيام .
يخذلني صوتي فجأة ...
أجيب بإشارة من رأسي فقط .

فتنسحب لتعود بعد لحظات, بصينية قهوة نحاسيه كبيرة عليها إبريق، وفناجين, وسكريه, ومرشّ لماء الزهر, وصحن للحلويات !
في مدن أخرى تقدم القهوة جاهزة في فنجان, وضعت جواره مسبقاً معلقه وقطعة سكر .
ولكن قسنطينة مدينه تكره الإيجاز في كل شيء .
إنها تفرد ما عندها دائما .تماما كما تلبس كل ما تملك. وتقول كل ما تعرف .
ولهذا كان حتى الحزن وليمه في هذه المدينة .
أجمع الأوراق المبعثرة أمامي , لأترك مكاناً لفنجان القهوة وكأنني أفسح مكانا لك ..!

بعضها مسودات قديمة, وأخرى أوراق بيضاء تنتظر منذ أيام بعض الكلمات فقط... كي تدب فيها الحياة, وتتحول من ورق إلى أيام .
كلمات فقط, أجتاز بها الصمت إلى الكلام, والذاكرة إلى النسيان, ولكن ..
تركت السكر جانبا, وارتشفت قهوتي مره كما عودني حبك .

فكرت في غرابه هذا الطعم العذب للقهوة المرّة . ولحظتها فقط, شعرت أنني قادر على الكتابة عنك فأشعلت سيجارة عصبيّة, ورحت أطارد دخان الكلمات التي أحرقتني منذ سنوات, دون أن أطفئ حرائقها مرة فوق صفحه .

هل الورق مطفأة للذاكرة؟ "

نَغـمُ الَمَساءْ
04-05-2010, 09:09 AM
لقد ترك الشاعر العراقي عدنان الصائغ وطنه الذي صار جحيماً لروحه النبيلة وقيداً على قصيدته الجانحة لقيم

الحق والخير والعدالة منذ بداية التسعينيات باتجاه منفى تعددت عناوينه فأقام قليلاً في عمّان ثم توجه إلى بيروت

قبل أن يصبح القطب الشمالي عنوانه السويدي الجديد والذي حاول أن يتأقلم مع ظروفه المتجمدة،

هو القادم من شمس العراق المشرقة دوماً، فدفع وهو يمارس ذلك التأقلم الضروري الكثير من صحته المرهقة

أصلاً... لكن ما وجده هناك من حريات تليق بالشعر والشعراء وما لقيه من مساندة أسرية رائعة جسدتها

زوجة مثقفة محبة وطفلان - كبرا على رصيف المنافي - أدركا مبكراً قدر والدهما شاعراً يتوق للحرية شرطاً

لبقائه الإنساني خفف من عذاباته في الغربة وأضاف لقصيدته الجديدة ألقاً إضافياً وخلّصها من كثير من الشوائب

والحيل التي يلجأ إليها بعض الشعراء احتيالاً على مقص الرقيب وتقية مما وراء الرقيب.

قصيدة عدنان الصائغ الجديدة والتي تحققت في دواوينه الأخيرة قصيدة رائقة صادقة

تتوغل في تضاريس الغربة وتحتفي بالإنسان كأرقى وجود يمكن أن يتحقق في الوجود... يقول الصائغ:

سأحزم حقائبي

ودموعي

وقصائدي

وأرحل عن هذه البلاد

ولو زحفت بأسناني

لا تطلقوا الدموع ورائي ولا الزغاريد

أريد أن أذهب

دون أن أرى من نوافذ السفن والقطارات

مناديلكم الملوِّحة

استروح الهواء

منكسراً أمام مرايا المحلات

كبطاقات البريد التي لا تذهب لأحد

لنحمل قبورنا وأطفالنا

لنحمل تأوهاتنا وأحلامنا ونمضي

قبل أن يسرقوها

ويبيعوها لنا في الوطن: حقولاً من لافتات

وفي المنافي: وطناً بالتقسيط



......../:127_1253657395:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-05-2010, 12:29 PM
http://www.adab.com/photos/world/598.jpg

بِقَلَمْ / ميخائيل ليرمنتوف ..!

.
.
.


شريدة مثلي
ومطاردة مدى الدّهر
تلك الغيوم الداكنة.
هاهي ذي ترتفع
وتجوب السهل والأزرق
عند جبال الؤلؤ تلك,
تودّع ذاك الشمال الحبيب
وتشدّ صوب الجنوب الرحال.
أيّ قدر تراه يطاردها ؟
هل كان كرها
أم كان حقدا دفينا ؟
أكانت جريمة النّفس
أم سموما وافتراءات
تناقلتها ألسن الأصدقاء ؟
.
من اين لكم ما تدّعون من ألم
وليس بينكم من عرف يوما,
ذاك الحنين للحقول القاحلة ؟
من أين لكم ما تدّعون
وكيف تستأنسكم الأحلام ؟
أبدا, لن أصدّقكم
ستبقون أحرارا ولكن باردين
ستبقون كما أنتم
ما دمتم عرفتم الوطن
ولم تعرفوا طعم الرحيل ( المنفى ).


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-05-2010, 12:35 PM
http://upthings.googlepages.com/borkhis.jpg

بِقَلَمْ / خورخي لويس بورخيس ..!

.
.
.


أياً كانَ من يحتضنُ امرأةً فهوَ آدمُ، و المرأةُ حواءُ.
كلُ شئٍ يحدثُ للمرةِ الأولى.
أنا رأيتُ شيئاً أبيضَ في السماء. أخبروني أنهُ القمرُ، و لكن
ماذا يمكنني أن أفعلَ بكلمةٍ و أسطورة.
الأشجارُ تخيفني قليلاً. يا لجمالهنّ.
الحيواناتُ الوديعةُ تقتربُ مني كي أخبرَها بأسمائها.
الكتبُ في المكتبةِ لا تمتلكُ حروفاً. بل تنبثقُ عندما
أفتحهنّ.
أتصفحُ الأطلسَ فينبعثُ شكلَ سومطرا.
أياً كانَ من يُشعلُ ثقاباً وسطَ الظلمةِ، هوَ من اختلقَ النارَ.
داخلَ المرآةِ هناكَ آخرٌ يتربص.
أياً كانَ من حدّق في المحيط، هو سيرى إنجلترا
أنا حلِمتُ بقرطاجة، و بالكتائبِ التي دمرت قرطاجة.
أنا حلمتُ بالسيفِ و بالميزان.
مباركٌ هو العشقُ الذي لا يوجدُ فيهِ مالكٌ أو مملوك، و إنما
إثنانِ مسلّمان.
مباركٌ هو الكابوسُ الذي يُظهِرُ لنا
أنّ بمقدورِنا اختلاقَ جهنّم.
أياً كانَ من يقصدُ نهراً، هوَ يقصدُ الجانجي
أياً كانَ من تطلعَ في ساعةِ الرملِ،هو يرى انحلال إمبراطورية
ُ أياً كانَ من يلعبُ بخنجرٍ، هوَ يخبرُ مُسبقاً بمقتلِ قيصر.
أياً كانَ من يحلمُ، هو الإنسان الحيّ.
وسطَ الصحراء، رأيتُ أبا الهولِ صغيراً، منحوتاً للتوّ.
لا يوجدُ شيئ أقدم تحتَ الشمس.
كلُ شئٍ يحصلُ للمرةِ الأولى، و لكن بطريقةٍ أبدية.
أياً كانَ من يقرأُ كلماتي، هو يختلقها بنفسِه.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-05-2010, 12:39 PM
http://www.adab.com/photos/world/575.jpg

بِقَلَمْ / توماس ستيرنز اليوت (http://www.adab.com/world/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=575&start=0) ..!

.
.
.


دفن الموتى
نيسان اقسى الشهور يخرج
الليلك من الارض الموات
يمزج الذكرى بالرغبة يحرّك
خامل الجذور بغيث الربيع
.
الشتاء دفأنا يغطي الارض
بثلج نساء يغذي حياة
ضئيلة بدرنات يابسة
الصيف فاجأنا ينزل على بحيرة
ستارنبركر بزخة مطر
توقفنا بذات العمد
.
ثم واصلنا المسير اذ طلعت الشمس
فبلغنا الهوفكارتن وشربنا القهوة
ثم تحدّثنا لساعة
ما أنا بالروسية بل من ليتوانيا
المانية اصيلة
ويوم كنا اطفالا نقيم عند الارشيدوق
ابن عمي اخذني على زلأّقة
فاصابني الخوف قال ماري
تمسكي باحكام وانحدرنا نزولا
في الجبال يشعر المرء بالحرية
اقرأ معظم الليل
وانزل الجنوب في الشتاء
.
ما هذه الجذور المتشّبتة اية غصون تنمو
من هذه النفايات المتّحجرة يا ابن ادم
انت لا تقدر ان تقول او تحزر
لأنك لا تعرف غير كومة من مكسّر الاصنام
حيث الشمس تضرب والشجرة الميتة
لا تعطي حماية ولا الجندب راحة
ولا الحجر اليابس صوت ماء
ليس غير الظل تحت هذه الصخرة الحمراء
تعال الى ظل هذه الصخرة الحمراء
فأريك شيئا يختلف عن ظلّك في
الصباح يخبّ وراءك او ظلّك في المساء
ينهض كي يلاقيك
لسوف اريك الخوف في حفنة تراب.


:12536565838:

نايف السالمي
04-05-2010, 01:32 PM
قال الصبي للحمار: ( يا غبي ).
قال الحمار للصبي:
( يا عربي ) !









http://www.adab.com/photos/97.jpg


أحمد مـطر ..

نايف السالمي
04-06-2010, 10:09 AM
متى ستعرف كم أهواك يا رجلا

أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها
يا من تحديت في حبي له مدنـا

بحالهــا وسأمضي في تحديهـا
لو تطلب البحر في عينيك أسكبه

أو تطلب الشمس في كفيك أرميها
أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا

وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا
أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا

وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا
أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي

يـا قصة لست أدري مـا أسميها
أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني

فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا
وإن من فتح الأبواب يغلقهــا

وإن من أشعل النيـران يطفيهــا
يا من يدخن في صمت ويتركني

في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا
ألا تراني ببحر الحب غارقـة

والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا
إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا

مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا
كفاك تلعب دور العاشقين معي

وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا
كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها

وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا
وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه

وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا
وكم تمنيت لو للرقص تطلبني

وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا
ارجع إلي فإن الأرض واقفـة

كأنمــا فرت من ثوانيهــــا
إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه

ولا لمست عطوري في أوانيهــا
لمن جمالي لمن شال الحرير لمن

ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا
إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا

فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا





http://www.adab.com/photos/7.jpg



نزار

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 05:37 PM
سأحاولُ نسيانَ المتكسّرِ في ردهاتِ الروحِ،‏
وما أبقتْ عيناكِ مِنَ الأوهامِ عليّ‏
سأحاولُ أنْ أبدو في السربِ كأيِّ العشّاقِ الحمقى،‏
وسأبذلُ أكثر ممّا يطلبهُ الوقتُ الآجرُّ...‏
من الرجل المتماهي فيّ‏
وسأبكي دون بكاءٍ حينَ يريدُ اللونُ،‏
وأمشي عكسَ الريحِ إذا شاءتْ عيناكِ،‏
وأبدو منسجمَ الأشياءِ قويّ‏
لكنّي محترقٌ...‏
مهزومٌ...‏
في عصر وثنيٍّ يتكسّر في ليلٍ وثنيّ‏
لا الشاطئ ينكرني فأموتُ،‏
ولا الموجاتُ البيضُ تغادرني كي أبكي البحرَ،‏
وأبكي ساحلكِ الذهبيّ‏
سأحاولُ نسيانَ المتبقّي من لغةِ التأويلِ،‏
وطقسَ الممنوعِ الشهويّ‏
وسأبدو كالشجرِ المحروقِ قوياً ساعةَ تبتدئُ الضحكاتُ،‏
وأبدو مستتراً وهميّ‏
ياسيدةّ الوقتِ المحمولِ على الذكرى..‏
في ليلةِ تجديفٍ شتويّ‏
لا أملك في هذي الساعاتِ سوى فوضى الكلماتِ،‏
وفوضى اللونِ،‏
وبعض الشاحبِ والورديّ.‏
فدعيني أرحلُ قبلَ وصولِ الصحبِ...‏
دعيني أختتمُ الفصلَ المتبقيّ من مأساة العصرِ..‏
فقد ذابَ الرجلُ الشمعيّ‏





محمـود نقشو



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 05:41 PM
إلى اللقاء ...
إلى اللقاء ...
حين افترقنا واختفت عيناك في نهاية الطريق
أجهش في عيني وأظلم المكان
وامتد ..
لم أجد لعيني شاطئا ولا ميناء
أحسست أنني الغريق
أن طيور حبنا الجميلة البيضاء
ترحل خارج الزمان
تلهث في الحريق
تغرق في الدموع ، تستحم في الأحزان
**********
وقفت تائه المسار
واريت حبي مثخنا
أطعمته طحالب البحار
أسقيته عصير الصمت .لم يزل إليك ظامئا
يفتش الأمواج والقواقع
تمر حوله الأيام تختفي
وهو هناك..في المكان راكع
أنلتقي ؟
ما أوجع السؤال
يعصرني ..
يحفر في الأعماق والعيون
دوائر الظنون
ويورق الأشجان والظلال

**********

"إلى اللقاء ..."
"إلى اللقاء ..."
تنقذني تشدني من الضياع
تزرع في طريق يأسنا ومضا من الشعاع
ما أوجع الوداع
لو لم تكن " إلى اللقاء "
المرفاء القريب للمسافرين
والأمل الأخضر والشراع
ما أوجع الوداع
إلى اللقاء ...
إلى اللقاء ...
إلى اللقاء ..

عبدالعزيز المقالح



http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg



لا تنامي...حبيبتي
عندما يسقط القمر
كالمرايا المحطمه
يكبر الظلُّ بيننا
والأساطير تحتضر
لا تنامي.. حبيبتي
جرحنا صار أوسمه
صار ورداً على قمر...!
خلف شباكنا نهارْ
وذراع من الرضا
عندما لفني وطار
خلتُ أني فراشةٌ
في قناديل جلّنارْ
وشفاهٌ من الندى
حاورتني بلا حوارْ!
لا تنامي.. حبيبتي
خلف شباكنا نهار!
سقط الورد من يدي
لا عبير، ولا خَدَرْ
لا تنامي.. حبيبتي
العصافير تنتحرْ
ورموشي سنابلٌ
تشرب الليلَ والقدرْ
صوتك الحُلوُ قبلةٌ
وجناحٌ على وترْ
غُصنُ زيتونةٍ بكى
في المنافي على حجرْ
باحثاً عن أُصولهِ
وعن الشمس والمطرْ
لا تنامي .. حبيبتي
العصافير تنتحر
عندما يسقط القمر
كالمرايا المحطمه
يشرب الظل عارنا
ونداري فرارنا
يصبح الحب ملحمه
لا تنامي .. حبيبتي
جرحنا صار أوسمه
ويدانا على الدجى
عندليبٌ على وترْ

محمود درويش



......./:127_1253657395:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 05:45 PM
حتى هذه الساعة
صيفكِ الذي استفاقت عليه دهور عدة
يمر إمامي مطرقا رأسه كخريف
دعينا نلعبُ هذه اللعبة: نخترعُ صيفا آخر للفصول
لنسمي اللغة التي تغني شتاء
ونرسم علي ربيع أوجاعنا
فصلا آخر.




**

أنا اعزل الآن
تماماً
كقارعة روحي وهي تتوسد النسيان
اعزلُ منكِ
اعزلُ من المرأة التي لم انتظرها لحظة واحدة
اعزلُ من الليلة
التي تسمي باسمكِ
بسوادها الذي يضارع الموت
في خروجكِ تلك الليلة مدماة القلب
هذا لأنك
كنت النسيان ولا شيء آخر غيره.غريب اسكندر



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 05:49 PM
العودة
في نهاية سنوات المنفى
أعود إلى دار طفولتي
وأشعر بأني ما زلتُ في بلد غريب.
لمست يداي الشجر
كملامسة شخص نائم
وكررتُ دروباً قديمة
كما لو أني أستعيد من النسيان بيتاً من الشعر
وحين انتشر الظل
رأيتُ القمر الجديد النحيل
يأوي الى أحضان
نخلة ذات أوراق عالية،
كما يأوي الطير إلى عشه.
بورخيس
ترجمة: أنطوان جوكي.


كيف يا قلب ترتضي
طعنة الغدر في خشوع
و تداري جحودها
في رداء من الدموع
لست قلبى أنا إذن
خنجر أنت في الضلوع

كامل الشناوي

......../:127_1253657395:

أحبك واحة هدأت
عليها كل أحزاني
أحبك نسمة تروي
لصمت الناس.. ألحاني
أحبك نشوة تسري
وتشعل نار بركاني
أحبك أنت يا أملا
كضوء الصبح يلقاني
أمات الحب عشاقا
وحبك أنت أحياني
ولو خيرت في وطن
لقلت هواك أوطاني
ولو أنساك يا عمري
حنايا القلب.. تنساني
إذا ما ضعت في درب
ففي عينيك.. عنواني

فاروق جويده



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 05:54 PM
أجنحة
كلما أرهقتني الحياة بأحمالها.. هربت
إلى حيث أكتب حروفاً مجنحة حرّة.
وكلما أمعن جسدي بالتوغل في الوحل..
تطير حروفي إلى صدر السماء..
وتمد لي طرف قوسها القزحي..
وتنتشلني

وما بيدي حيلة !
كلمات ·· توهجت كجمرات ·· فأحرقت صقيع عينيه !
رسالة قصيرة جداً ·· لكنها - كنصل السيف - بترت ، ببراعة ،
رأس اخطبوط الملل ،الذي أحكم الخناق حوله ، حتى كاد يخنقه !!
وجدها - ذات مساء - في صندوق بريده الخاص ·· دون إمضاء ··
ومن يومها ·· تأتيه الرسائل يوماً ·· وتنقطع أياماً ·· ودائماً هي لاهبة ··
معطّرة بأريج الغموض !

- 1 -
بداية ··
لا تسأل : من ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ ومتى ؟ وأين ؟
فأنا ·· باختصار ··
أحبك ·· وما بيدي حيلة !

***
دوحة ضليلة افترشت قلبه ·· ملأت كل مساماته ·· دغدغته ·· إنه حي !

- 2 -

بالأمس القريب ··
كان ميلادي في صندوق بريدك ··
وفي فضاء فضولك ··
لكن ميلادك في أكوان حياتي ، متعمق ، كجذور نخلة هرمة !
لذلك لا أملك إلا أن أحبك ··
وما بيدي حيلة !

***

في دوحة قلبه ··
غردت آلاف البلابل ... ورقصت بأجنحتها على وقع خرير الدم فيه !!

- 3 -

ليس المهم أن أحيا معك ·· وأحتل كل ما تحت سقفك ··
المهم ·· أن أحيا في قلبك وعقلك ···
أن أحتل وجدانك إلى آخر العمر ···
أن تقف تائهاً حائراً تجاهي ···
أن تهتف بجنون العاقلين :
أحبك ِ ··· وما بيدي حيلة !

***

كالحالم ·· خلع واقعه الذي يرتديه ··
وذاب في أحضان حكاية أسطورية حميمة !

- 4 -

هل باغتك فيضان الحب الفضولي العنيف ؟
إذاً ·· عزاؤك ··
إننا " في الهوى سوى " ··
بينما كنت - فيما مضى - أحترق في أتون الحب وحيدة ·· منسية !

***

عيون - أم أولاده - المزروعة بالأسئلة ·· حاصرته كجيوش نمل جائع !

- 5 -

لآخر مرة ····· أحبك ! !

***

جن جنونه ··
لم يعد صندوق البريد يلد لآلىء الحب المتجمرة ·· العطرة !
لماذا كتبت " آخر مرة " ؟ !

- 6 -

خانني قلبي ··
قفز من سهول الحب إلى قمم العشق ·· لذلك توقفت !
وعندما تتربع مثلي فوق هذه القمم ·· سألتقيك !
وريثما يحدث ··
سأظل أعشقك ·· وما بيدي حيلة !

***

مداعبات - زوجته - الحانية الرقيقة ، صبت الزيت فوق مجامر شوقه ··
فأحرقته حتى العظم !

- 7 -

أهلاً بك على القمة !
موعدنا : في يوم ··· في ساعة ···
المكان : في بيتك ·
لأننا عاشقان ·· وما بأيدينا حيلة !

***

في ذلك الصباح ·· أوصل زوجته وأولاده إلى بيت جدهم !
ولأن ( لديه “ عزومة “ لدى أحد أصدقائه )
قال بأنه سيأتي لأخذهم مساء ···
في وقت متأخر ··· جداً !

***

في الساعة واللحظة الحاسمة ··· فتح الباب ·
هذا العطر ···
هذه الخطوات ···
كشفت وجهها ·· وجه زوجته !
همست :
أهملتني ···ولم تصغ إليّ ···
ولأنني أعشقك ، جذبتك إلى قمة عشقي ···
وصنعت ليدي حيلة !!

هيام المفلح



................/:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 06:08 PM
http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg


يعتقد الكثيرون أن حياة المرء لا تتغير دائماً بشكل مطرد للأمام ,
ذلك أن كل القصص في جوهرها سلسلة من الصدف . ومع ذلك
فحتى هؤلاء الذين يعتقدون هذا يصلون أيضاً لخاتمة , عندما يتأملون
ماضيهم ويدركون أن الأحداث التي نظروا إليها بإعتبارها محض صدفة
كانت أمراً محتوماً لا مفرّ منه "
القلعة البيضاء

أورهان باموق


http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg


" إن الأشياء لها قدرة على التذكر .. مثلنا تماماً , الأشياء أيضاً لها القدرة
على تسجيل ما يحدث لها وتحتفظ بذكرياتها , ولكن معظمنا ليس على
وعي بهذا . المواد تسأل عن بعضها البعض , تتفق , تهمس لبعضها البعض ,
تبدأ بعزف مقطوعة موسيقية , مكونةً الموسيقى التي نسميها العالم ! "
الحياة الجديدة

أورهان باموق


http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg


" في عقولنا جميعاً نصٌ جزءٌ منه مقروءٌ , وجزءٌ سريٌ , يفسّر ما نفعله في الحياة ,
قد نسميه وعياً خاطئاً , أو خيالاً , أو حتى أيديولوجية بحسب الأصول القديمة .
وداخل نسيج هذا النص الذي يمنح حياتنا معنى , ثمة مساحة واسعة لما قاله المراقبون
الغربيون . وقد يكون هذا " المراقب الغربي " بالنسبة للذين يسكنون اسطنبول مثلي ,
ويضعون قدميهم في ثقافة , والأخرى في عالمٍ آخر , ليس شخصاً حقيقياً . قد يكون
من تكويني وخيالي , وحتى من خدعي . ولأن عقلي لا يستطيع قبول النصوص القديمة
للحياة التقليدية بوصفها نصاً واحداً , أشعر بالحاجة إلى أجنبي يفسر الحياة التي أعيشها
بنصٍ جديد , مقالة , رسم وفيلم . وعندما أشعر بقصور نظرة الغربي لي , أغدو غربي نفسي "


اسطنبول .. المدينة والذكريات
أورهان باموق


http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg



" عندما قررت أن أكون سعيداً , كانت الحياة قصة فضولية

ومسلية تنحو نحو جوٍ حكائي بنعومة المخمل "

اسطنبول .. المدينة والذكريات




:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 06:11 PM
" كان في قلبي فرح غريب , فرح لا يتأتى إلا من الضمير المرتاح .

ثمة شعور يعرفه الممثلون حين يدركون أنهم أدوا دورهم كما يجب ,

أي حين يدركون , بالمعنى الأدق , أنهم طابقوا حركاتهم مع حركات

الشخصية الخيالية التي يجسدونها . فلكأنهم دخلوا بمعنى ما في رسم

أعدّ مقدماً فجعلوه بضربة واحدة يعيش ويخفق بقلبهم . كان هذا على

وجه التحديد ما أشعر به , لقد أديت دوري على مايرام . لقد قمت

بمهنتي كإنسان , ولم تكن ممارستي الفرح طوال نهار طويل تبدو لي

نجاحاً استثنائياً , بل تحقيقاً منفعلاً لحالة تحتم علينا في بعض الظروف

أن نكون سعداء . عندئذ نهتدي إلى العزلة ثانية ,

لكنها عزلة الإرتواء هذه المرة

ألبير كامو (http://www.lament.ws/memories/?cat=16)


http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg


" من يظن أنه يعرف كل شيء يتصور أنه يستطيع كل شيء "

ألبير كامو (http://www.lament.ws/memories/?cat=16)






:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 06:21 PM
" احساس الإنسان بالوحدة في أماكن معينة , في أوقات معينة ,
احساس بالغرق . يحس أنه محاصر بالمياه من كل ناحية ,
وحجارة كبيرة في رجليه تشده , تجره إلى أسفل , في الأعماق
احساس بالغرق كثيف , عام , مليء بالحدة . فإذا سقط المطر
أصبح الشعور بالغرق شديد الطغيان واليأس "

عبدالرحمن منيف

http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg




" كانت الرسائل بين الأصدقاء عالماً شديد الغنى , بالغ الأهمية والجمال ,
فهي بوح واعتراف , وهي تفكير بصوت عالٍ , كما يقال . كما انها
تسجيل للحظات الهاربة , بحيث تصبح ذاكرة اضافية للغد ولما بعده ,
خاصة حين يتقدم العمر أو حين يهجم النسيان ثم الغياب "
عروة الزمان الباهي
عبدالرحمن منيف

http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg





" لا ينبغي لنا أن نثق كثيراً في السعادة . إنها آتية هاربة , منفلتة كلما أردنا
القبض عليها . قد تكون مثل عصفور جميل يحط على حافة شرفتنا . لا نكاد
نقترب منه حتى يطير . هل تعتقدين أن العصفور سيحط على الكتف
ويغني لك أو لي كما نتخيل ؟ "

الشطّار
محمد شكري

http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg



و يكون أن يأتي
يأتي مع الشمس
وجه تشَّوه في غبار مناهج الدرس
و يكون أن يأتي
بعد انتحار القحط في صوتي
شيء . . روائعه بلا حدّ
شيء يسمّى في الأغاني
طائر الرعد
لا بد أن يأتي
فلقد بلغناها
بلغنا قمة الموت
سميح القاسم




:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 06:25 PM
محرومة من السقوط


* هويتها: امرأة
اسمها: وحيدة
عملها: لا تعرف
هدفها: المستحيل
امرأة.. وحيدة.. لا تعرف المستحيل..
مؤهلاتها: كل شيء..
حصيلتها: لا شيء..
أبدعت في كل مكان.. وليس لها مقعد.. في أي مكان..
جذورها.. الانتماء.. وملامحها.. الانطلاق.. دون توقف..
حين تبحث عنها تجدها عائدة دوماً.. إلى مقعدها القسري..
على أريكة الوحدة.. والصمت!.



http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg



* لا تقلْ عني محرومة..
حين أكبح جماح ضعفي.. من هوى.. يتسرب سراً من وعاء الهاوية..
لم أكن يوماً في عداد المحرومين.. بل المنتصرين..
على ألد أعداء النفس.. على الذات!
نعم أقولها بكل فخر.. لست محرومة.. بل مرحومة من السقوط!



http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg



* حقيقة أن لي قلباً واحداً..
ومؤكداً أن لقلبي ثروة تقدر بمليارات من النبضات..
وكل نبضة.. تخفق لمن تشاء.. كيف تشاء.. وقتما تشاء!.


* لن أتسول رجولتك..
لن أشعر بها في أقصى حالات غفوتي وانكساري..
فرجل حياتي يأتيني في أوج قوتي.. وقمة مجدي..
ووهج عطائي.. وانتصاراتي!.




http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg






الدكتورة / هيفاء اليافي الأديبة السعودية المعروفة
و الاستشارية الاجتماعية ، وجدت نفسها في العطاء
الانساني الذي استحوذ على الجانب الأكبر من اهتماماتها ...
وأصبحت باختيارها لطريق الإبداع علامة بارزة تتميز
أعمالها الأدبية بنفحات مفعمة بالرومانسية ....





:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 06:30 PM
مازلت في أعماقي..

تمسح الطين عن جسدي بأهدابك !

مازلت في أعماقي...

النجوم تفور من منابت شعرك فوق الجبين الأسمر وتنهمر فوق صدرك وهديرها أبداً يناديني ..

يهتف باسمي ذائباً ملهوفً ..

وأسرع في مشيتي، أشد كتبي إلى معطفي، وتظل أنت تتمطى في أعماقي، والشتاء يتأوه

في قطرات المطر التي تلعق وجهي .. وتظل أنت تهتف باسمي، والريح تعول وتدور حول

الأذرع الرمادية لأشجار متعبة تسندها ظلالها إلى جانبي الطريق .. والرعد يتدفق في أذني

كصرخات دامية التمزق لامرأة ضائعة في صحاري شاسعة.

مازلت في أعماقي تتمطى!

وأنا أنزلق فوق ظلمة الشارع، ويخيل إليّ أن برك الماء المتجمدة قد ابتلعت أنوار الجامعة

التي خرجت منها قبل قليل ..

وألتفت ورائي وكأنني أريد أن أتحقق من أنها فعلا هناك .. المكتبة، والمقاعد الخشبية في الحديقة،

والنادي المزدحم حيث التقيت زرقة عينيك الضالتين أول مرة، يوم جئت تبحث عن أختك،

زميلتي في الصف، وتطوعت أنا لأشاركك التفتيش عنها .. وأحسسنا بسعادة مبهمة ونحن

ندور معاً من مدرج إلى مدرج ومن باحة على باحة فلا نجدها .. ونتبادل الحديث بعفوية لذيذة

كأي صديقين قديمين ..

كم كانت أختك رائعة وكريمة ذلك اليوم! .. لقد اختفت .. لم نجدها بالرغم من الساعة التي

قضيناها منقّبين، والتي انتقل البحث في دقائقها الأخيرة من القاعات إلى وجهينا ..

وشدتني إلى عينيك كآبة حنون، مغرية الدفء كلهيب موقد يلوح لضائع بين الثلوج من وراء

زجاج نافذة .. تنهدت بارتياح لما لم نجدها، وعرضت عليّ تناول كأس من الليمون في النادي

ريثما نستريح ونعاود البحث من جديد .. وجلست أمامك .. أشرب من ملامح وجهك وأخزنها

في أعماقي بحرص بينما أنت تحدثني ببساطة وانطلاق عن رتابة ساعاتك .. عن جلستك البلهاء

كل أمسية وراء زجاج المقهى وتشابه أيامك .. كيف أن السبت يمكن أن يكون ثلاثاء أو أربعاء

بالنسبة إليك .. الأشياء التي فقدت طعمها ولونها والأيام التي أضاعت مدلولها ..

وظللت أعب من كأسي وفرحة جديدة تعربد فوق المنضدة وتنثر شعرها إشعاعات سعادة في

كل ما حولنا .. حتى في نظرات زملائي المرتابة التي بدأت تنتقل من وجهي إلى وجهك بحدة وفضول ..

قلت لك ضاحكة لأخفي بعض ارتباكي: " إنهم يحدقون إلينا وكأننا .. حبيبان!! " والتقت نظراتنا

بصورة غير عادية لما نطقت بكلمتي الأخيرة "حبيبان" .. لا أدري لماذا ارتعش صوتي مع انتفاضة أهدابك،

بينما رددّت أنت عبارتي شبه حالم وكأن حجب الغيب قد انتهكت أمام عينيك : " كأننا حبيبان " . !

وظللت أتأملك مفتونة نشوى، وكأنني اكتشفت في أعماق عينيك مغارة مسحورة ياقوتية الجدران، تومض

كنوزها المكدسة قوس قزح وديع الهدوء، يترسب في حواسي، ويغمرها بخدر لذيذ .. لا يعكره سوى همسات

الزملاء الذين ركزوا اهتمامهم على التيارات اللامرئية الهادرة بين مقلتي وشفتيك .. لذا لم أتردد في للخروج

معك حينما اقترحت عليّ بصوت مبهم النبرات أن نستمر في " البحث عن أختك " خارج الجامعة !

وارتمين شبه حالمة في زرقة سيارتك لنضيع معا في شوارع المدينة التي لم تبد كئيبة كعادتها ..

وأدركت أنك بدأت تتسلل إلى أعماقي ..

ولما جئت مع مساء اليوم التالي، عرفت أنك لم تأت باحثاً عن أختك .. وأسندت وحشتي إلى سأمك

وانطلقنا بهما إلى الغوطة حيث وأدناهما قرب خيمة ناطور أغرتنا نيرانه بالاقتراب منه وإلقاء التحية عليه ..

وجلست ترقب رقصة الوميض على جانب وجهي، بينما أنا أعبّ القهوة العربية، والقمر يستند على

جانب الخيمة حينا، وتختطفه أرجوحة الرياح الغمامية حينا آخر ...

مازلت في أعماقي !! ..

تضحك زرقة عينيك لكآبتي . المنحنى قد غيّب الجامعة عن أنظاري .. والوحشة ترتّل أنات

الفراق في دبي .. وأنا اسير إلى غرفتي الباردة وأهذي ..

أمواج المساء لم تعد تنحسر عن ضياء عينيك.

بحاري الكئيبة لم تترقب رنين مرساتك الذهبية في أبعادها السحيقة .. أسير .. وأتعثر وحيدة كطفل

جائع في معبد مهجور، مازالت رائحة دم حار تسيح من جدرانه المرعبة ..

وأنت .. مازلت في أعماقي !

تمسح الطين عن جسدي بأهدابك .. وصوتك الذائب، صوتك الملون مازال يعربد في عروقي مبتلا بالمطر ..

مطر دافئ كان يغسل نوافذ سيارتك " الهائمة في غوطة دمشق " وتتمسك قطراته بالزجاج، وتحدق بفضول

على الداخل .. إلى حيث الدفء .. إلى حيث أنا وأنت ذرّتا رمل جمعتهما العاصفة في شاطئ صخري ..

وتظل حبات المطر تنزلق ببطء منصتة لهمساتنا ..

- اقتربي مني يا رندة .. اسكبي الألوان في الأشياء التي أضحت باهتة كالأشباح .. اضرمي النيران في

وحشتي ففي نفسي جوع إلى النور .. ضمّي وحدتك وتشردك إلى لهفتي وفراغي ..

وأقترب منك .. ألتصق بذراعك الأيمن وأرمي بأثقال رأسي إلى كتفك :

- مذ حضرت من بلدتي الصغيرة وانتسبت إلى الجامعة ومدينتكم وحش يخيفني ..

- ماذا يخيفك فيها يا حلوتي ؟

- لكل شيء طابع لا إنساني هنا .. أسمع ضجيجا وعويلاً أرى مصدره .. تنبع من الزوايا المظلمة صرخات

بلا شفاه .. تتفجر من شقوق أحجار الشارع دماء بلا جراح .. الزيف يلون كل شيء بكآبة باهتة صفراء .

وفجأة توقف سيارتك وتلتفت إليّ وكأنما روّعتك حرقتي وأثارت حنانك .. وتتجمع قطرت المطر بفضول

حول النوافذ كلها وتظل تنصت بينما أنا أهذي شبه باكية :

- كنت أخرج من الجامعة مساء، أدور في الشوارع وأبحث عبثاً عن ظلي . واكتشفت أن كل شيء في

مدينتكم مزيف، حتى النور الأبيض الفاجر محروم من الظلال من الظلال التي تكسبه مسحة حزن إنساني

مستكين ..

- يا غجريّتي الصغيرة الضائعة ..

- كنت أصرخ بوحشية كلما كفّنني صمت غرفتي لعلّي آنس بصدى .. ولكن الجدران بخيلة حتى

بالصدى !! .. وأضربها بقبضتي .. أحاول أن أغرس أظافري في أحجارها الصلدة .. وأنشج .. وعبثاً أنتظر

أي وتد حقيقي في عدمي المريع .. لا ظل .. لا صدى .. لا شيء .. لا شيء حتى وجدتك ..

وتزداد اقتراباً مني .. ويخيل غلّ أنك تريد أن تلتقط بشفتيك كلماتي المتعثرة فوق عنقي وذقني

قبل أن تتناثر في فضاء السيارة الدافئ ..

- كنت أتشرد كل ليلة في دربي المقفر .. أحس بملايين الأيدي الخفية تضغط على عنقي .. تسمرني في

الشوارع عارية تحت أسياخ المطر الباردة .. تحملني من شعري بقسوة وتدلي بي في البرك الموحلة .. وتظل

تنقلني بين الآبار المتجمدة و أتخبط في الهواء، لا أقبض إلا على حزم الريح، لا أقبض على شيء !

لا شيء حتى وجدتك .. ولن أفقدك لأي سبب في العالم ..

وأشدد قبضتي على ذراعك بينما تتحسس يداك ظهري وتبعثان رعدة دافئة في جسدي المنهك ..

وتهتف بي :

- أنت ترعبينني بهذه الأفكار ! ..

- بل إنها ترعبني أنا بالذات .. لم أجرؤ قط على الاعتراف بها لنفسي وأنا وحيدة ..

أما الآن .. وأنا أمام صدرك ..

وقاطعتني هامسا بحرارة :






http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 06:34 PM
بل أنت تغفين في صدري .. تتبعثرين في الدم الذي يتدفق في كل ذرة من كياني ..

ويسعدني دفء أهدابك التي تمسح الطين عم جسدي وأنا أهذي :
- كم تعثرت في برك الطين ولطختني الأوحال .. وأنا أحسن أن قطرات المطر
مدببة الجوانب وخّازة الحواف .. تنغرس في خدي بينما بردها الكاوي يلهب عذابي ..
- والآن يا رندة ؟ ..
- تبزغ شمس في كل قطرة مطر ..
وأشدك إلى صدري بكل قواي .. أفتّتك ذرّات، وأسحقك ذرّات، وتنسلّ كل ذرة من إحدى مسامي
إلى أعماقي .. إلى حيث ينضم بعضها إلى البعض الآخر من جديد .. وأحس أنك حي تعربد
في الحنايا والضلوع .. وتهتف بنشوة :
- أيتها الغجرية الهاربة من منابع الشمس .. ألا ترين أن الصقيع أدماني ؟؟ ..
وأحدق إلى الشعيرات البيض التي تسلّلت إلى شعرك، ويخيّل إليّ أن ثلجاً لئيماً يتمسك بها ..
وأحاول إذابته بشفتي الملتهبتين وأنا ألثمها شعرة إثر شعرة ...
وتبعدني عنك ضاحكا، وتمسك بوجهي بكلتا يديك، فتتألق حلقة ذهبية في بنصر يدك اليسرى
طالما رأتها من قبل ..
وأسألك بكثير من اللامبالاة :
- منذ متى تزوجت ؟
- منذ سبع سنوات ..
ما يهمني سواء كنت متزوجا أم لا ؟ .. أنا وحيدة .. وحيدة .. يدي المتخبطة في فراغ الذعر لن تسأل
اليد التي تعلق بها : كم عمرها ؟ لمن كانت من قبل .. حسبي أنها يد إنسان .. حسبي أنها يدك يا أغلى غال ..
ويخيّل إليّ أن ذرّات الظلام تتفجر حول شفتي، وأن قطرات المطر تقفز مذعورة عن النافذة
وأنا أسألك :
- هل لك أولاد ؟؟
- صبي وبنت !!
حاولت أن أرسم في ظلمة السيارة صورة لصبي وبنت يتعلقان بثيابك كلما دخلت دارك ..
وزوجة تكشف لك طبق الطعام على المائدة، ويتصاعد البخار فيغطي وجهها بينما تحوط يداك خصرها
كأي زوج .. لم أستطع .. حاولت أن أخجل من نفسي أن أتذكر ما تعلمته في بلدتي المنعزلة .. لم أستطع ..
خيّل إليّ أن جميع أطفال العالم قد ذهبوا في حلقات متماسكة الأيدي إلى كوكب سحيق البعد ..
وأن الطعام بارد على منضدتك .. وأن زوجتك لا تغري بالتقبيل .. وأن يديك لم تخلقا إلا لتضماني هكذا ..
وتظل قطرات المطر تتمسح بزجاجنا منصتة .. وأبخرة الدفء تتكاثف في الداخل حتى لا تعود القطرات
الفضولية ترى شيئا .. وحتى لا تعود تسمع شيئا بعد أن تخفت همساتنا، وتستحيل إلى قبل مكتومة .. فتهوي
إلى التراب وتمتزج به في عناق وديع الاستسلام ..
وتنفض عن عشنا الأزرق ذرّات المطر ونحن ننطلق من جديد إلى أعماق الغوطة، إلى حيث تلوح خيمة الناطور
ذي الوجه الباش والكلب الأبيض الودود .. وتوقف هدير المحرك وأنت تسألني ككل ليلة :
- ما رأيك بفنجان دافئ من القهوة ؟
ويتلوى شبابي طربا ً .. وأجيبك بفتح باب السيارة والقفز منها غير عابئة بالمطر .. وتركض يدي في يدك إلى
الخيمة ونجلس أمام نيران الناطور طفلين في الغاب هربا من مذبح مرعب نذرا فيه قربانين لإله أحمر العينين ..
وتتعانق نظراتنا بين أحضان اللهب الذي يزداد تأججاً .. والناطور يرقبنا ببهجة فطرية طالما افتقدتها في أعين
العابرين من أهل المدينة . حتى إذا ما سرى في عروقنا دفء قهوته العربية، عدنا إلى عشنا الأزرق حيث تلتقط
بشفتيك حبات المطر العالقة بأهدابي .. ويغيبنا المنحنى الرمادي .. لماذا أستعيد هذا كله الليلة مادمت قد
مضيت ؟ ..
أنا أعرف أننا لن نعود نلمّ الحنين .. لن نشرب القهوة العربية عند خيمة القمر ..
لن تلتقط بشفتيك حبات المطر عن أهدابي ..
مضيت .. دون أن نتشاجر مرة واحدة .. دون أن نختلف في رأي .. كان كل شيء على حاله يوم افتراقنا ..
الطريق ينزلق بهدوء تحت عجلات عشنا الأزرق .. والاطمئنان يسبل جفنيه النديين على قلبينا، وأنا أدفن
قُبلي بين عنقك وياقة معطفك، وأغمغم ببساطة : لم تعد المدينة ترعبني منذ تمددت في زرقة عينيك .. ستكون
لي أبداً، أنت والمطر، والقهوة عند خيمة القمر ..
- نكاد نصل يا رندة، ارتدي معطفك . لا أريد أن يصيبك البرد .
وأنهض على ركبتي، ووجهي متجه نحو المقعد الخلفي كي ألتقط معطفي الذي رميته هناك كعادتي
كل ليلة .. وفجأة .. أراها هناك ! ..
فردة حذاء طفل تبسم في وجهي بسخرية ممزقة ! .. فردة حذاء طفل منسية سقطت من قدم ابنك
بينما زوجتك تحمله وهي تهبط به من سيارتكما .. أجمد ! .. يغمرني خجل مذعور مفاجئ ..
وكعادتك تظل قابضاً على المقود بيدك اليسرى بينما تحوط خصري باليمني وتجذبني إلى صدرك
ضاحكاً مداعباً .. لا أغمر وجهك بقبلي اللاهثة .. أظل زائغة التعبير مجمدة النظرات إلى الوراء،
حيث ترمي ببصرك متسائلاً .. وتراها كما أرها .. لا شيء .. مجرد فدرة حذاء طفل تبسم
بسخرية ممزقة !! ..

:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-06-2010, 06:35 PM
وأدرك أنك تفهمني تماماً .. لا حاجة بي إلى الكلام مادمت تسمع هذيان صمتي المحموم ..
توقف سيارتك ويخيل إليّ أن صوتك انبعث متعبا هدته الليالي وأنت تقول :
- لقد وصلنا .. هل أنتظرك غدا كالعادة ؟
وأجيبك ونظراتي مشدودة إلى فردة حذاء طفلك الساخرة :
- لا .. لم يعد ذلك ممكنا .. أليس كذلك ؟ ..
كان ذلك آخر نقاش دار بيني وبينك .. لكني أحسست ساعتئذ أن الرياح قد حطمت نوافذ عشنا إلى
الأبد .. ونظرت على صدرك، إلى حيث تسحقني كل ليلة مودعا، وخيل إليّ أن جميع أطفال العالم عادوا
منشدين من كهوفهم السحيقة، وتبعثروا على صدرك، بأطرافهم الشفافة وأجسادهم الهشة ورؤوسهم
الدقيقة .. يكفي أن أحاول لمسهم حتى يتناثروا أشلاء بريئة بين أصابعي الدموية ومخالبي المرعبة .. وأردت أن
تضمني مودعاً لكنني هربت .. هل كنت تريد أن نسحق صرخاتهم بين جسدينا ؟؟؟ ..
أن نلطخ أكتافنا وأذرعنا بطفولتهم الشفافة الدقيقة ؟ أما يكفينا عذابنا ؟؟ ..
ومددت يدي أصافحك، وكان الصمت يهذي، وكانت أعيننا تنضح دموعها إلى الداخل ..
إلى الأعماق .. وكانت ثورة شعري المبعثر تبكيك .. وكان عذابي ينشج بسكون ..
واختطفت معطفي وأنا أتحاشى النظر إلى فردة حذاء الطفل المنسية التي ظلت تبسم بوداعة دافئة حينما
هبطت من العش الكسيح .. إلى الأبد ..
ولما ضمني برد غرفتي، رأيتك بين أشباح السقف تدخل دارك الدافئة .. أطفالك يتمسحون بثيابك وأنت
تنحني إلى الأرض لتدخل في قدم ابنك فردة حذائه الضائعة بحنان دقيق .. وتُقبل زوجتك سمينة متدحرجة .
. فتقبّل خديها اللذين تفوح منهما رائحة طعام شهي ..
ورأيتكم جميعا بوضوح .. وأدركت أنني لم أعد أستطيع انتزاعك من إطارك الحقيقي لأطير بك إلى مغاوري
الفضية في جبال القمر .. لم أعد أستطيع .. ولكنك مازلت في أعماقي !
تتمطى وتحدثني وأنا أخرج من الجامعة كل ليلة .. يبتلعني بحر الظلام الكئيب وتحملني أمواجه إلى غرفتي
الباردة . أدرس أحياناً، وأكتب الرسائل المطولة إلى أمي وأبي .. وأنت تنزلق بين الكلمات .. تستلقي على
الحروف وتقفز فوق النقاط وتهمس بين السطور .. وأنت تتسلق الصفحات وتظل زرقة عينيك تبسم ..
مازلت في أعماقي .. تمسح الطين عن جسدي بأهدابك !
وأنا أسير وقد اختفت الجامعة تماماً .. البرق يلتمع ويضيء البقعة التي كنت تربض عندها
بسيارتك منتظراً أن أصل إلى البوار ..
أسير بحذر وأشد كتبي إلى صدري والمطر يتسلل على جسدي .. وأنت مازلت في أعماقي تهمس "
اقتربي يا رندة، في نفسي جوع إلى فجور النور " .. الدموع تتفجر في عيني وتضيع مع المطر المتدفق ..
موضع عجلاتك الراحلة يهذي .. ينهش من قدمي وأنا أمر وأمزق الذكريات مع ضربات حذائي ..
وتصرخ يدي .. تريد أن تمتد لتفتح الباب كما كانت تفعل .. وتصرخ قدماي .. تريدان الصعود على
دفئك الملون .. ويصرخ جسدي حيث طحنتك ذرّات تسللت من مسامي إلى أعماقي وتتلوى نظراتي ..
تحن إلى التمسح بالشلال الأزرق الهادر من العينين .. ويظل صوتك يهمس من أغوار سحيقة مرعبة : "
غجريتي الهاربة من منبع النور، ألا ترين أن الصقيع أدماني ؟ " وأحسن أني ظمأى ..
ظمأى لشفتيك تجمعان المطر عن أهدابي .. ظمأى لخيمة القمر وقدح القهوة الدافئ وضحكاتنا الغجرية
في كبد الليالي .. أنا ظمأى إليك وأنت تتمطى في أعماقي ببساطة مرهقة !
غربان القدر تنهش عيني الناطور قرب خيمته الممزقة .. رياح الشتاء تذرو رماد نيرانه .. والأمطار
تغسل الحمرة عن جمراته حيث تترسب ليالي العذاب سوداء فاحمة .. الرمال أفاع تزحف لتغطي كل شيء ..
الكلب يعوي في الخواء منتحبا . وأنا هنا .. وقد عادت الأيادي الخفية تضغط على عنقي .. تسمّرني في
الشارع عارية تحت أسياخ المطر .. تحملني من شعري بقسوة وتدلي بي في البرك الموحلة والآبار المتجمدة ..
وأشد وشاحي إلى رأسي .. أشده .. وأظل أشعر أن الأيدي تجذبني من شعري .. وأمضي إلى غرفتي ..
لا أحلم بأكثر من جدران لا تبخل على وحشتى بصدى ..

من المجموعة القصصية "عيناك قدري" ..
هاربة من منبع الشمس


غادة السمان
القصة السورية

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-07-2010, 02:03 AM
http://www.adab.com/photos/world/599.jpg

بِقَلَمْ / آنا أخماتوفا .!

.
.
.


تسقط الورقـة..
تتأرجـح في الريـح..
تهبط للأرض..
للقـاع..
للقـاع..
للظلمــة الدامسـة..؛
تنظـر الشـجرة..
بارتعاش..
لهـذا الخريف المريب..!!


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-07-2010, 02:22 AM
http://www.adab.com/photos/world/584.jpg

بِقَلَمْ / فدريكو جارسيا لوركا .!

.
.
.


لا أحدَ أحاطَ بسرِ عطرِ
الماجنوليا السوداءِ في رحمِك.
لا أحد علمَ أنكِ عذبتي
طيرَ الغرامِ الطنانِ بين أسنانِك.
.
ألفُ مهرٍ فارسي أسلمَ للنوم
في ساحةِ جبينكِ المضاءةِ بنورِِ القمر
عندما كنتُ - عبرَ أربعِ ليالٍ
- أعانقُ خصرَكِ .. عدوَ الثلج.
.
نظرتكِ مابينَ الجصِ والياسمين
كانت غصناً شاحباً من البذور.
فتشتُ في قلبي كي أمنحكِ
الرسائل العاجية المسطرة بـ دوماً
.
دوماً .. دوماً .. يابستانَ لوعتي
جسدكِ يهربُ مني دوماً
الدم في عروقكِ وسط فمي
وفمكِ دونَ نورٍ يرقبُ موتي.



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-07-2010, 12:40 PM
http://www.adab.com/photos/world/703.jpg

بِقَلَمْ / صموئيل بيكيت ..!

.
.


ماذا سأفعل
من دون هذا العالم الذى بلا وجه،
غافل غير مبال
حيث ثمة نهايات ولكن ثمة برهة حيث كل برهة
تـُراق في الفراغ في جهالة أن تكون
بلا هذه الموجة حيث نهاية المطاف
ينحشر الجسد والظل معا
.
ماذا سأفعل من دون هذا الصمت حيث تموت التمتمات
اللهثات
نوبات السعار نحو المأوى صوب الحب
دون هذه السماء التى تحوم
فوق غبارها الطافح حصى
.
ماذا سأفعل
ماذا فعلت البارحة
والنهار الذى قبل أمس
أحملق في المنور باحثا عن آخر
يتجول مثلى فى دوامة بعيدا عن كل الاحياء
فى فضاء متشنج
وسط أصوات بلا أصوات
تحشد في غور خفائي




:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-08-2010, 03:26 PM
http://www.adab.com/photos/world/995.jpg

بِقَلَمْ / صوفيا دي ميللو ..!

.
.
.



فَجْأَةً، مَرَّتْ طُيُورٌ فِي الهَوَاءِ،
كَانَتْ رَائِحَةُ الأرْضِ مُرَّةً وَغَائِرَةً،
وَفِي البَعِيدِ كَانَتْ كَوْكَبَةُ فُرْسَانِ البَحْرِ الصَّاعِدِ
تَنْفُضُ عَلَي الرَّمْلِ أَعْرَافَ خَيْلِهَا.
كَانَتِ السَّمَاءُ الزَّرْقَاءُ، الحُقُولُ الخَضْرَاءُ، الأرْضُ المُعْتِمَةُ،
كَانَ لُبُّ الشَّجَرِ اللَّدِنُ وَاليَابِسُ،
كَانَتْ قَطْرَاتُ الصَّمْغِ الدَّامِيَةُ
وَالأوْرَاقُ التِي يَتَفَسَّخُ الضَّوْءُ عَلَيْهَا.
كَانَتِ السُّبُلُ وَمِشْيَتُهَا البَطِيئَةُ،
كَانَتِ الأيَادِي الغَامِضَةُ لِلرِّيحِ.
كَانَ النِّدَاءُ الحُرُّ وَالشَّفِيفُ
لِلجَنَاحِ الشَّارِدِ لِلْفَضَاءَاتِ الهَائِلَةِ.
كَانَتْ دَوَالِي النَّبِيذِ التِي تَحُطُّ عَلَيْهَا السَّمَاءُ،
كَانَ ثِقْلُ وَلَوْنُ كُلِّ شَيْءٍ،
سَكِينَتُهُمَا، الحَيَّةُ بِشَكْلٍ سِرِّي،
وَتَبَخُّرُهُمَا الذِي يُشَيِّدُنِي
كَانَتْ حَقِيقَةُ وَقُوَّةُ البَحْرِ الفَسِيحِ
الذِي يَعْلُو صَوْتُهُ حِينَ تَنْكَسِرُ الأمْوَاجُ،
كَانَ العَوْدُ الأَبَدِيُّ وَجَلاَءُ
الشَّوَاطِئِ حَيْثُ تَعْدُو الرِّيحُ مُسْتَقِيمَةً فِي رِكَابِهِ.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-09-2010, 07:18 AM
http://www.adab.com/photos/world/640.jpg

بِقَلَمْ / برتولت بريخت ..!

.
.


يوم امر النظام
بحرق الكتب علنا‘
وارغمت الثيران‘كل الثيران
على جر العربات-محملة بالكتب- الى المحارق
تفحص واحد من افضل الكتاب المطاردين*
قائمة الكتب المحروقة
فهاله ان يكتشف انهم ..
نسوا كتبه
فاستشاط غضبافهرع الى مكتبه
وخط الى الحاكمين سطرا على عجل:
"احرقوني! احرقوني!
لاتسيؤا الي!
ألم اقل الحقيقة فيما كتبت؟
لم تعاملونني ككذاب؟
آمركم ان تحرقوي!


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-09-2010, 07:20 AM
http://www.adab.com/photos/world/660.jpg

بِقَلَمْ / لورد بايرون..!

.
.


تتمشّى في جمالٍ، مثـلَ لـيل
سَمواتٍ تتلألأ فيها النجوم ولا غيوم ،
وأحسنُ ما في الظّلام وما في الإشراق
يلتـقي كلّـُه في طلعـتها وفي عيـنيها؛
.
لذا أيْـنَعَ إلى ذلك الضِّياءِ الرقيق
الذي تَحرِمُ السّماءُ النهارَ المُبَهْرَجَ منه..
ظِلّ ٌ واحد أكثرُ، وشعاعٌ واحد أقلّ، ,
أضعفا التألّقَ غيرَ المسمّى
الذي يتموّج في كلّ خُصلةٍ غُرابيّةٍ سوداءَ
.
إلى نصـفه،
أو يتـألّـقُ برقَّـةٍ فـوقَ مُحَـيّـاها؛
حيث تُفصِحُ أفـكارٌ بعُـذوبةٍ رائقة
كمْ هو نقيّ، كمْ هو غالٍ موقعُها.
وعلى تلك الوجنةِ، وفوق ذاك الجَّبين،
ناعمةٌ جدّاً، هادئةٌ جدّا، بلْ وذكيّـةٌ،
البسَماتُ التي تنتصر، والتّظاليلُ التي تتوهَّجُ،
ولكنْ تُخبِـرُ عن أيام انقضتْ في هناء،
فِـكـرٌ هادئ مع كلِّ شيء دونَه،
قلبٌ حبّـُه بـرئ!


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-09-2010, 07:28 AM
http://www.adab.com/photos/world/776.jpg

بِقَلَمْ / رفائيل ألبيرتي ..!

.
.


اعصروني فوق البحر،
تحت الشمس، وكأن جسدي
مزقة من شراع.
.
اعصروا كل دمي.
مددوني، لتجفيف حياتي،
على شباك الرصيف.
.
إنني ناشف، ألقوا بي إلى المياه
بحجر مربوط إلى عنقي
حتى لا أطفو بعدها أبداً.
.
دمائي منحتها للبحار.
فأبحري فيها أيتها المراكب!
وأنا تحت، مستكين.


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-09-2010, 01:43 PM
الوحدة تعلمك أن تكون صلبًا وقاسيًا،
ومنذ أن خرجت إلى هذه الدنيا وأنا أسير وحيدًا كالموت،
لا أحد يسأل عني، أو يشتاق لوجهي، أو يحزن لحزني،
فلا عجب أن تقسى قلوب من تقتاتهم الوحدة..
عبدة خال

**

مهجورةٌ قرى الرجوع عند منحنى ابتسامتك
و أنت يا قريرةَ الحزن
كالضوء تولدين من عذابِ الشمس ِ
تخرجين كالحياة من معاقل البدن
لكن أنا
أنا هنا
يا كلّ رَحْل ٍ في المدى بلا وطن
ترحّمي ... لأنني في كل يومٍ لا ألِد
كما ولدت ُ ساعة الغروب ِ ..
فلقتين من جوىً و دمعةٍ تئن ..!

مروان الغفوري

**

رغم أَن الحبّ ماتْ
رغم أن الذكريات
لم تعد شيئاً ثميناً
ما الذي نخسر إن نحن التقينا
إبتسمنا وانحنينا
وهمسنا : مرحبا
ومضينا
ليس يُدرى ما الذي نضمرهُ
فى خافقينا
مرحبا كاذبة نسكت فيها الناس
حتى لا يقالْ
" آه يا عيني على الأحباب
عشاق الخيالْ "
وحدنا نعلم أنّا
افترقنا
وانتهى ما كان من حبّ قديمْ
يوم قلناها معاً :
" حبنا كان خرافة "
نحن كفنّاه بالصمت
ضننَّا أن نريق الأَدمعا
وافترقنا
غير أن الآخرينْ
أعين مفتوحة دوماً علينا
فدعينا
نمنع الألسن أن تمضغنا
وإذا نحن التقينا
إبتسمنا
وانحنينا
وهمسنا :
مرحبا !

تيسير سبول

نايف السالمي
04-09-2010, 06:14 PM
سألوها :
ما هو الشوق ؟؟

نظرت اليهم والدمع بحور تسبح فيها عيناها .. وتمور
بحور أمواجها تتلاطم ما بين البؤبؤ والجفون

قالت :
الشوق !!

الشوق هو أن تغطي وجهك بيديك ..
وتستنشق أنفاسك ..
فتسترجع منها ..
ما تبقى من أنفاس حبيبك ..
عالقاً فوق جدار رئتيك ..



الشوق !!

الشوق هو أن تنظر الى مرآتك
تتلمس اثار اصابع حنونة..
جاست ذات يوم فوق جبينك ..
وهدأت فوق وجنتيك ..!!



الشوق !!

الشوق هو أن تطلب رقم هاتف حبيبك ..
وتنصت بخشوع الى رنينه ..
فترى المكان أمامك ..
وتشعر كأنك ذهبت اليه ..
لتكحل بطلعته .. عينيك ..!!



الشوق !!

الشوق أن تضع أمامك فنجانين من القهوة
فنجان سكر زيادة .. والآخر مضبوط ..
وترشف من كل فنجان .. رشفة
بل بدل الرشفة رشفتين !!
وأنت تردد اسم حبيبك يتراقص بين شفتيك !!



الشوق!!

أن تجلس في نفس المقهى الذي ضمّكما يوماً ..
وتطلب عشاءً لشخصين .. تمد يدك .. ترتد يدك .. تحتار أي طبق طبقك .. فتخنقك العبرات
وتتساقط دموع حرّى من مقلتيك



الشوق !!

الشوق هو أن تغمض عينيك ..
وتحيط أضلاعك بذراعيك ..
وتدور حول نفسك مرات ومرات ..
علك تستعيد ذاك الشعور الدافيء..
ذاك الاحساس الهادئ ..
حين كان حبيبك يضمك بين ذراعيه .. وتضمه بين ذراعيك ..



الشوق!!

الشوق أن تقف متأملاً ذلك النهر العظيم
فيعود أمام عينيك شريط الذكريات
فتخرج أهة حرّى من بين شفتيك , وتصيح :
( إرحمني يانيل ..
حوّل مجراك من أمام ناظرّي ..
إني أكاد أحترق شوقاً إليه )
فيرتد صوتك - كرجع الصدى - إليك ..



الشوق !!

الشوق .. آه من الشوق ..
هو ذاك الشعور العاقل المجنون ..
شعور يدفعك لتجري الى من تحب ..
لتقول له بأعلى صوتك :
أنت لي .. أنت لي!!
رغم الحواجز .. رغم القيود ..
رغم العالم كله ..

أنت لي .. أنت لي



,
,

الكاتبة السعودية :
إنتـصار العقيل ..

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 02:33 AM
http://www.adab.com/photos/world/583.jpg

بِقَلَمْ / ناظم حكمت ..!

.
.
.



كان ثمة عملاق ذو عينين زرقاوين
يحب امرأة صغيرة البنية.
هي، كانت تحلم ببيت صغير
يحوطه بستان
تزهر فيه زهرة العسل المتلاشية.
.
وكان العملاق يحب مثلما يحب العمالقة،
كانت يداه الكبيرتان
لا تصلحان الا للأعمال الضخمة
ولم يكن قادرا بالتأكيد
على بناء منزل صغير الى هذا الحد
ولا ان يطلب استضافته
تحت سقف واطىء كهذا
تزهر عليه زهرة العسل المتلاشية.
.
وكان عملاقاً ذا عينين زرقاوين
يحب امرأة صغيرة البنية.
وضاقت المرأة القصيرة القامة،
التي كانت تحلم بحياة هادئة
ذرعاً بمرافقة العملاق
على دروبه الوعرة،
فودّعته ذات يوم
كي تعبر بين ذراعي قزم فاحش الثراء
عتبة البيت الصغير
الذي يحوطه بستان
تزهر فيه زهرة العسل المتلاشية.
.
وفهم العملاق ذو العينين الزرقاوين،
لكن بعد فوات الاوان،
ان البيت الصغير الذي يحوطه بستان
لم يكن ليصلح حتى كمقبرة
لحبه الكبير الكبير هذا.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 11:57 AM
http://www.adab.com/photos/world/746.jpg

بِقَلَمْ / بيرسي بايسش شيلي ..!

.
.
.


شاحبةٌ وباهتةٌ تلك الابتسامة القمرية
لشعاع نيزكٍ في ليلة ليلاء
خيّمت على تلك الجزيرة الوحيدة
قبل انبثاق الفجر من صباح لا مراء فيه .
لهيب الحياة يتذبذب ويتضاءل
مع الوقت حول خطواتنا
حتى تصير بلا حراك .
استعصم بشجاعة الروح أيها الانسان
بالرغم من سحابات الحزن العاصفة
في مسيرة هذا العالم
وكتل الغيوم التي تحيط بك
سوف تموت في وضح نهار جميل
حيث النار والجنان يكون انطلاقك
إلى عالم القدر .
.
إن هذا العالم هو الحاضن لمعرفتنا
والأم لمشاعرنا
والموت القادمُ فحيحٌ مرعبٌ في عقولنا
غير المحصَّنة بأعصاب فولاذية
عندئذ كل ما نعرفه أو نشعر به أو نراه
سيمر كوهم الخيال .
.
الأمور الخفية في القبر كائنةٌ كلها
وهذا الجسد يجب أن يكون متأكداً إلام سيصير
حتى ولو كانت العين مبصرة والأذن تحسن السمع
لا ليس الأطول ما سوف تعيش لتسمعه أوتراه
ولا دوام لكلّ ما هو عظيم أوغريب
في هذا الكون الأبدي المتغيّر .
.
هل من مخبر عن صمت الموت ؟
من ذاك الذي كشفت له الحجب ؟
من يصف خفايا ما تحت الكهوف الوسيعة
المنعرجة للقبور المكتظة بالموتى ؟
أو من يوحد آمالنا ساعتئذٍ
مع المخاوف .. مع الحب ؟
وذلك ما سنراه .


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 11:59 AM
http://www.adab.com/photos/world/666.jpg

بِقَلَمْ / يوهان فولفغانغ غـوته ..!

.
.
.


وضعتُ أمري على لاشيءَ.
يا للفرحة!
لذا أشعر بسعادة في دنياي..
ومن أراد رفقتي..
ليقرع الكأس معي ويغني
بهذا نشرب الخمر حتّى الثّـمالةَ.
وضعتُ هـمّي في المال والممتلكات.
يا للفرحة!
وبهذا أضعتُ السّعادةَ والإقـدامَ.
وا ألمي!
تداولَـتِ النقـودُ هنـا وهنـاكَ،
فما كسبتُـه من مكان،
هرب إلى مكان آخرَ.
وضعتُ الآن جهدي في النِّـساء.
يا للبهجة!
من هنا أتَـتْـني المتاعب.
وا ألمي!
أخذت المرأةُ الخائنة تفتّـش عن رفيق آخَـرَ،
والمُخلصةُ أصابنـي الملـلُ منها،
وأحسنُهنَّ لم تكن لِـتُبـاعَ.
.
وضعتُ همّي في السَّـفر والتَّرحال.
يا للسعادة!
وخلفتُ ورائي عاداتِ وطن الآباء.
يا للألم!
ولم أكن مسروراً حقّـاً في أيِّ مكان قطّ ُ.
كان الطّعام غريباً لديَّ، والفراشُ غيرَ مُريح ،
لم يفهمني أيّ ُ واحدٍ أبداً.
جعلتُ همّي في الشّهـرة والشرف.
يا للابتهاج!
وانظُـرْ! وجدتُ أحدَهم يملك أكثـرَ منّي:
وا ألمي!
وحالما تمايزتُ عنهم،
نظر الناس إليَّ بحسد،
وأيّـاً فعلتُ لم يكنْ صحيحاً لأيٍّ منهم.
وضعتُ همّي في القتال والحرب.
يا للابتهاج!
ولنا تسنّى النصـرُ غالباً،
يا للفرحة!
وزحفنا داخلين إلى أرض العـدوّ
ولكنَّ الأمورَ ليست أحسنَ يا أصدقائي،
وقد فقدتُ ساقـاً .
والآنَ وضعتُ همّي في لا شيءَ.
يا للابتهاج!
وأصبحت الدنيا كلّـُها تعـود إليَّ .
يا للفرحة !
الآن أشرفَ الغناءُ و الوليمـة على النهاية .
فآتوا كلُّكم على الخمر في كؤوسكم ؛
يجب أنْ تـذهبَ آخـِرُ قطرةٍ منه !


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 12:10 PM
http://www.adab.com/photos/world/730.jpg


بِقَلَمْ / فروغ فرخزاد ..!


.
.
.




لا أحد يفكر بالأزهار‏
لا أحد يفكر بالأسماك‏
لا أحد يريد تصديق أن الحديقة تحتضر‏
أن قلب الحديقة متورم تحت الشمس‏
وأن ذهن الحديقة ينزف، بهدوء، ذكرياتٍ خضراء‏
وحس الحديقة كأنه شيء مجرّد‏
يتفسخ في انزواء الحديقة‏
باحة بيتنا منعزلة‏
باحة بيتنا تتثاءب في انتظار هطول غيمة غريبة‏
حوض البيت فارغ‏
والنجوم الصغيرة عديمة التجربة‏
يتساقطن من شاهقات الأشجار على التراب‏
وبين النوافذ الباهتة لبيوت الأسماك‏
يأتي، في الليالي، صوت سعال‏
باحة بيتنا منعزلة.‏
الأب يقول: فات أواني‏
فات أواني‏
لقد حملت أوزاري‏
وأتممت عملي).‏
وفي غرفته، من الصبح حتى الغروب‏
هو إما يقرأ الشاهنامه)(*)‏
أو ناسخ التواريخ).(**)‏
الأب يقول للأم:‏
اللعنة على كل سمكة وكل طير.‏
ما همني، إذا مِتُّ،‏
أكانت الحديقةُ أمْ لمْ تكنْ‏
يكفيني راتب التقاعد).‏
الأم كل حياتها سجادة مفروشة‏
على عتبة رعب جهنم.‏
الأم تقتفي آثار أقدام خطيئة‏
في أعماق كل شيء،‏
وتظن أن الحديثة ملوثة‏
بسبب كفر شجرة.‏
الأم مذنبة بالفطرة‏
الأم كل يوم تقرأ الدعاء‏
وتعزّم على كلَّ الأزهار‏
وتعزّم على كلَّ الأسماك‏
وتعزّم على نفسها‏
الأم في انتظار يوم الظهور).‏
وحلول المغفرة.‏
أخي يسمي الحديقة مقبرة‏
أخي يسخر من شغب الحشائش‏
ويعدُّ جثث السمكات المتعفنة‏
تحت جلد الماء المريض،‏
أخي مدمن فلسفة‏
أخي يرى شفاء الحديقة في انهدامها.‏
إنه يسكر‏
يضرب بقبضته الحائط والباب‏
يريد أن يقول: أنا متوجع، تعب، يائس.‏
يأسه مثل بطاقته الشخصية وتقويمه ومنديله‏
وقداحته وقلمه،‏
يأخذه معه إلى الزقاق والسوق،‏
يأسه من الضآلة بحيث يضيع كلَّ ليلة‏
في زحام الحانة.‏
وأختي التي كانت صديقة الزهور‏
وكلمات قلبها الساذجة‏
عندما تضربها أمي،‏
تأخذ الزهور إلى محفلها العطوف الصامت‏
أحياناً تستضيف عائلة الأسماك‏
إلى الشمس والحلوى..‏
بيتها في الجانب الآخر من المدينة‏
هي داخل بيتها الاصطناعي‏
مع أسماكها الحمر الاصطناعية‏
وفي حماية حب زوجها الاصطناعي‏
وتحت أغصان أشجار تفاحها الاصطناعية‏
تغني أغاني اصطناعية‏
وتصنع أطفالاً طبيعيين.‏
كلما جاءت تزورنا‏
تتوسخ أذيال تنورتها من فقر الحديقة‏
تستحم بالكولونيا،‏
هي كلما جاءتنا‏
تكون حبلى.‏
باحة بيتنا منعزلة.‏
باحة بيتنا منعزلة.‏
في كل يوم يأتي من وراء الباب صوت انفجار‏
جميع جيراننا يزرعون في تراب حديقتهم القذائفَ‏
والبنادقَ بدلَ الزهور،‏
جيراننا يغطّون أحواضهم المبلّطة.‏
الأحواض، رغماً عنها،‏
صارتْ مخازن سرية للبارود.‏
وأطفال زقاقنا ملأوا حقائبهم المدرسية‏
قنابلَ صغيرة.‏
باحة بيتنا دائخة.‏
أخاف الزمن الذي أضاع قلبه‏
أخاف التصور العبثيِّ لكل هذه الأيدي‏
أخاف من تجسّم غرابة كل الوجوه،‏
أنا وحيدة‏
مثل تلميذة تعشق درس الهندسة بجنون‏
وأعتقد أن من الممكن أخذ الحديقة إلى المستشفى‏
أعتقد‏
أعتقد‏
أعتقد‏
قلب الحديقة تورم تحت الشمس‏
قلب الحديقة ينزف، بهدوء، ذكرياتٍ خضراء.‏
:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 12:22 PM
http://www.adab.com/photos/world/698.jpg

بِقَلَمْ / سيلفيا بلاث ..!

.
.
.


هذا الشّتاء، هذهِ الّليلة، حُبٌّ صغير
شيءٌ كشَعْر حِصانٍ أسْود،
سِقط المتاع، أعجميٌّ فظّ
مصقول بالبريق
أي نَجْمات خضراء تلك التي تَجْعله عند أبوابنا.
أمسكُ بكَ على ذراعي.
لقد تأخّر الوقت.
الأجراسُ البليدة تنفُثُ السّاعة
والمرآةُ تعوم بنا نحو قوة وحيدة لشمعة.
هذا هو الماء
حيث نلتقي أنفُسَنا،
هذا التألّق النوراني الذي يتنفّس
و يذوي بظلالنا
فقط ليلفظها مرّةً أخرى
بعُنفٍ و قسْوة حتى الجدران،
عود ثقاب واحد تشحذه يحولّك حقيقة.
في البدء لن تُشعّ الشّمعة حتى أوجّها
سوف تًـنْشَـقُ برعُمَها
حتى تقريباُ لاشيء مطلقاً،
حتى برعم أزرَقٍ باهت.
أقبُضُ على شهقتي
حتى تصرصر فيك الحياة.
قُنفذٌ مكوّر،[3]
صغيرٌ ومتشابك، السِكّينة الصفراء
تزدادُ طولاً، هيا أقضم فريستك
إن غنائي يجعلك تزأر.
ألجأ إليك مثل زَوْرق
عبر البِساط الهندي، على أرض باردة
بينما ذلك الرجل النحاسي
يركع مُنحنياً إلى الخلف بكل ما يقوى،
رافعاً عموده الأبيض المضيء
ليُبقي السماء في مجدها.[4]
كيسُ السّوادِ ! في كلّ مكان، مربوط ، مربوط،
إنّه لك أنت أيّها التمثال النحاسيّ
كل ما تملكه إرثاً قد تداعَى.
عند كعبي قدميه
ناصور يخرج منه خمس قذائف نحاسية،
بلا زوجة ولا طِفل.
خمس قذائف كروية !
خمسُ قذائف نحاسيّة صفراء فقط.
ولكي تحتال عليهم يا حبيبي،
ستسقط السماء من فوْقك.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 12:24 PM
http://www.adab.com/photos/world/592.jpg

بِقَلَمْ / روبرت بلاي ..!

.
.
.


- I -
آه، في صباح مبكر أظن أنني سأعيش الى الأبد!
أنا مغطى بجسدي الفرح
كالعشب المغطى بسحابات خضرته.
- II -
ناهضا من السرير، حيث حلمت
برحلات طويلة أبعد من الحصون والجمرات الحارة،
الشمس تستلقي بسرور على ركبتي
لقد كابدت وعشت الليل،
تحممت بناء مظلم، كأية ورقة عشب.
- III -
الأوراق القوية لشجرة البيسلان،
غائصة في الريح، تدعونا للاختفاء
في قفار العالم
حيث سنجلس على ساق نبتة،
ونعيش الى الأبد كالثرى.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 12:27 PM
http://www.adab.com/photos/world/578.jpg

بِقَلَمْ / والت ويتمان ...!

.
.
.


أوه يا قُـبطانُ ! يا قُـبطاني ! لقد انتهتْ رحلتنـا الرّهيبة ،
فقد اجتازتْ سفينتـنا كلَّ عقبـةٍ ، وأُحرزَ الهدفُ الذي ابتغيناه ،
المينـاءُ قريبٌ ، إنني أسمع الأجراسَ ، الناسَ أجمعَ يهلّلون ،
بينما أعيـُنٌ تَـتَـبَّـعُ الرافـدةَ الثّـابتةَ ، تتقدّم السَّفينـة
متجهِّـمةً جريئـةً :
ولكنْ، آه يا قلبُ ، يا قلبُ ، يا قلبُ !
آه القَطـراتُ الحُـمـرُ النّازفـة ،
حيث القبطانُ يضطجع على سطح السَّـفينـة ،
ساقطـاً بارداً وميِّـتاً .
.
آه يا قـبطانُ ! يا قـبطاني ! انهضْ واسمعِ الأجراسَ
انهضْ- لك تُـنَكَّـسُ الرّايةُ- لك يرتعش صوتُ البوق ،
لك باقاتُ الأزهارِ والأكاليلُ الموشّحة ولك تَجَـمهُـرُ
السّواحل ،
إيّـاكَ ينـادون، الحشدُ المُتـرنِّحُ ، أوجهُهم المُتَحمِّسة
تدورُ ؛
هنـا ، يا قبطانُ ! أيّها الأب الغالي !
هذا الذراع تحت رأسك !
إنّه بعضُ حُلمٍ ، ذاك الذي على ظهر السّفينـة ،
سقطتَ بارداً وميِّـتاً .
.
قبطاني لا يُجيبُ ، شفتـاه باهـتتـانِ وساكـنتـانِ ،
أبي لا يُحِـسّ ُ بذراعي ، لا نبضَ فيه ولا حَـولَ ،
رست السَّفينـةُ سالمةً ومُجلجِـلةً ، أُغلقتْ رحلتُهـا وأُكمِلتْ ،
من رحلة رهيبـة أتت السَّفينـةُ المنتصرة مُحرزةً الهدفَ ؛
هلّلـي يا شواطئُ ، دقّـي يا أجـراسُ !
ولكنّي بخطىً كئيـبةٍ
أسير على ظهر السَّفينة حيثُ قُـبطاني يضطجع ،
ساقطاً بارداً وميِّتاً.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 12:30 PM
http://www.adab.com/photos/world/577.jpg

بِقَلَمْ / إيميلي ديكينسون ..!

.
.
.


هناك حفنة ضوء
في أمسيات الشتاء
تغمّ القلب كما في الكنائس الغناء
تشعرنا بآلام سماوية
ولا تخلّف وراءها الجروح
بل تحدث تغيرا
في ثنايا الروح
نحاول تجنبها بلا جدوى
إنها الألم المصير
نلتقطه كالعدوى
في أنفاس الأثير
حين تزحف تنصت التلال
وتحبس الظلال أنفاس الصوت
وهي حين تنسحب
كالنظرة الباردة على وجه الموت.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 12:34 PM
http://www.adab.com/photos/world/588.jpg

بِقَلَمْ / بول إيلوار ..!

.
.
.


أيُّها الْجدولُ الجاري
أسْفلَ لساني
أيُّها الماءُ الذي لا نَتخيَّلهُ ،
يا قاربي الصَّغيرَ ،
أيَّتُها الستائرُ الْمُسدلةُ،
لِنتحدَّثْ معَاً.



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 12:43 PM
http://www.adab.com/photos/world/579.jpg

بِقَلَمْ / شارل بودلير ..!

.
.
.

سنغوص قريباً في الظلمات الباردة
فوداعاً يا تلألؤ أضواء أيام الصيف القصيرة
إني لأسمع من الآن سقوط الحطب على البلاط
كأنه إيقاع أنغام جنائزية
سيتغلغل الشتاء كله في كياني
غضب, حقد, هول, اشغال شاقة
وكالشمس في جحيمها القطبي
سيكون قلبي كتلة حمراء من جليد
صوت كل حطبة تسقط يشعرني بقشعريرة
وصدى بناء المشنقة لن يكون أقوى
فكري يشبه البرج الذي ينهار
تحت ضربات قرون تيس هائل لا يعرف التعب
يخيل لي وهذا القرع الرتيب يهدهدني
أنهم يغلقون مسرعين بالمسامير نعشاً في مكان ما لمن ؟
بالأمس كان الصيف واليوم جاء الخريف
هذه الضجة الخفية تدق كأجراس الرحيل.
أحب في عينيك الواسعتين أيتها الجميلة هذا النور المخضوضر
لكن كل شيء في فمي مرّ المذاق
لا شيء ! لا حبّك ولا غرفتك لا موقدك
كلها لا تساوي في نظري
الشمس المتلألئة على البحر
ورغم ذلك أحبيني يا ذات القلب الحنون
كوني لي أماً على الرغم من خبثي وعقوقي
وسواء كنت عشيقة أم شقيقة
كوني الحلاوة السريعة الزوال
لخريف مجيد وشمس غاربة
المهمة قصيرة الامد فالقبر ينتظرني شَرِهاً
آه دعيني ألقي بجبهتي على ركبتيك
لأتذوق الشعاع الشاحب الناعم لآخر الخريف
وأنا أتحرق ندماً على الصيف الناصع المحرق


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-10-2010, 12:45 PM
http://upload.7bna.com/uploads/6c0f950ac2.jpg (http://upload.7bna.com)


إذا كان الحب حبّاً.. فإن الزمن كلمة حمقاء

أحسّ أني خسرت عمري كله، كان عليَّ أن أعرف أقل بكثير من خبرة السبعة والعشرين عاماً، لعلّ السبب
يكمن في أن حياتي لم تكن مضيئة، فالحب، وزواجي المضحك في السادسة عشرة زلزلا أركان حياتي. على
الدوام لم يكن لي مرشد، لم يربّني أحد فكرياً وروحياً. كل مالدي هو مني، وكل مالم أحصل عليه كان
بمقدوري امتلاكه لولا انحرافي وعدم معرفتي لنفسي.عراقيل الحياة منعتني من الوصول.. أريد أن‏
أبدأ...‏
سيئاتي لم تكن لسوء في صميمي، لكن بسبب إحساسي اللا متناهي بعمل الخير...‏


......./:127_1253657395:


إذا لم يصل الإنسان إلى أناه الحرة المنعزلة الطليقة من الأنوات الآسرة فلن يصل إلى شيء إذا لم تضع وجودك
كله بتمامه وكماله لاختيار هذه القدرة.. فلن توفّق في إبداع حياتك....،
الفن أقوى أنواع الحب.... إنه يجعل الإنسان يصل إلى تمام حضوره... فعلينا أن نستسلم له.‏
يا للدنيا العجيبة. أنا ليس لي شأن بأحد أصلاً.عدم تدخلي في شؤون الناس، وانهمامي بنفسي، هو بالضبط ما
يجعل الناس يراقبونني بفضول...لا أعرف كيف أتعامل معهم. أنا إنسانة خجولة. لدي معضلة كبيرة في فتح
حوار مع الآخرين....‏
خصوصاً مع من لا أعرفهم.. ما علينا.. رأيت لوحة لليوناردو دافنشي في المعرض الدولي،
لم أكن رأيتها من قبل في سفرتي السابقة إلى لندن، إنها رائعة، كل شيء ذاب في الأزرق الفاتح، إنها مثل
الإنسان + أول الفجر، قلبي أراد أن أركع وأصلي، هذا هو الدين. في لحظات
الحب فقط،أشعر بوجود الدين في أعماقي.

............/:127_1253657395:


حين أرجع إلى البيت.. مثل طفل يتيم..‏
دائماً أفكر بزهرات عباد الشمس.. كم بلغ طولها؟ اكتب لي. عندما تزهر اكتب لي بسرعة...،
مستلقية أرى البحر من هنا. على البحر مراكب. ونهاية البحر مجهولة. إلى أين؟
لو استطعت أن أكون جزءاً من هذه اللا نهاية، عندها أقدر أن أكون حيثما أكون...‏
قلبي يريد لي أن أنتهي هكذا.. أو أستمر هكذا. دائماً تأتيني قوة من الأرض وتجذبني.
التحليق صعوداً أو التقدم إلى الأمام كلاهما أمران لا يعنياني. فقلبي لا يريد سوى
الهبوط مع كل الأشياء التي أعشقها، أهبط مع أشيائي

الحبيبة وأذوب في هيئة كلية غير قابلة للتبدل. اعتقادي أن لا طريق سوى هذا يجعلنا نفلت
من الفناء، من التحول والضياع، من العدم والعبثية.‏


من رسائل الشاعرة فروغ فرخ زاد




:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-10-2010, 12:48 PM
http://www.adab.com/photos/world/645.jpg

بِقَلَمْ / وليم بليك ..!

.
.
.


آه يا خريف ، محمّلاً بثمار ومصبوغاً
بدم العنب ، لا ترحلْ ، ولكن اجلسْ
تحت سقفي الظّليل ؛ هناك قد تستريح ،
وليتناغمْ صوتُـكَ الطّروبُ بمزماري الثَّـمِـل ؛
وكلُّ بنـاتِ العام سيرقصْـنَ!
غنِّ الآنَ أغنيةَ الفواكهِ والأزهارِ المفعمةَ بالحيويّـة.
.
" البُـرعُـمة النحيـلة تُـبرِز جمالَها إلى
الشَّمس، والحبّ يسري في عروقـها النابضة ؛
الزّهراتُ تدلّتْ على جَبْـهةِ الصَّباح ،
وأزهـرتْ تحتَ الخدّ المُتـألِّق للمساء الوقور،
حتى تفتّت الصّيف المتكـدِّسُ قُدُمـاً في الغناء ،
ونثرت السُّحبُ ذواتُ الرِّيش أزهاراً حول رأسها .
.
" أرواحُ الهواء تعيش على روائح
الفاكهة ؛ والمرحُ ، بأجنحة خفافٍ، يطوف حول
الحدائق ، أو يجلس مغنِّـياً على الشجر."
هكذا غنّى الخريفُ المرحُ عندما جلس ؛
ثمَّ قام ، مورِّداً ذاتَـه ، وفوق التلِّ الكئيب
هرب من أبصارنا ؛ ولكنّـه ترك حِملَه الذَّهبيَّ.



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-11-2010, 02:12 AM
.
.
.

http://www.adab.com/photos/world/729.jpg

بِقَلَمْ / آني سيكستون ..!

,’


بما أنكم تسألون، فلا أتذكّر معظم الأيام.
أسير في لباسي، لا أشعرُ بزخم الرّحيل.
حينها يعود ذاك الشّبق الذي لا يسمّى.
.
حتّى و إن لم يكن لدي شيءٌ ضد الحياة.
فأنا أعرف جيّدا شفير الأعشاب التي تذكرون,
ذاك الأثاث الذي وضعتم تحت حرقة الشمس.
.
غير أنّ الانتحارات لها لغتها الخاصّة.
تماماً مثل النجّار
يريد أن يعرف كيف يستخدم الأدوات،
لكنّه لم يسأل مطلقاً لماذا يبني!.
.
لمرّتين وببساطة أعلنتُ نَفْسي,
امتلكت العدُوْ, ابتلعت العُدو,
وعلى مَرْكبه أخذت معي سِحْره.
.
وفي هذه الطريق، مُثقلة و مُستغرقة
أدفأ من الزيت أو الماء,
أنا قد استرحت,
وسال من فوهة فمي لعاب.
.
لم أفكّر في جسدي عندَ وخزة الإبرة.
حتّى قرنيّتي وما بقي في من بَوْل، اختفى.
الانتحارات كانت قد خانت الجسَد مسبقاً.
.
اليافعون لا يموتون في العادة،
غير أنّهم يُبهرون, لا يستطيعون نسيان لذّة مُخدّر
حتّى أنّهم ينظرون للأطفال ويبتسمون.
.
أن تَسحَقَ كلّ تلك الحياة تحت لسانك!
ذلك بحد ذاته, يستحيلُ عاطفة.
ستقول، موت لعَظْمةٍ بائسةٍ ومُجرّحة.
.
ومع ذلك ستنتظرني هي عاماً بعد عام،
لأمحو هكذا برقّةٍ جُرْحاً قديماً،
لأفرّغ شهقتي من سجنها البائس.
.
نتّزن هنالك, الانتحارات تلتقي أحياناً,
نحتدّ عند فاكهة و قمر مفقوء,
تاركين كِسرةَ الخبز التي أخطأتها قبلاتهم.
.
تاركين
صفحةَ كتاب مفتوحة مُهْملة،
و سمّاعة هاتف معلّقَة
لشيء لم يُلفظ بعد,
أمّا الحُبْ، أيّاً يكُن
ليسَ إلاّ وبـاء.



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-11-2010, 03:08 AM
http://www.adab.com/photos/world/1095.jpg

بِقَلَمْ / آناند ثاكور..!

.
.
.



الغروب كان خلفنا عندما وصلنا إلي النهر *
الصيف جففه من كل حركة، غير أن سطحه الرمادي
كان لايزال باردا ونقيا. راقبتكِ وأنت ترتجفين
فيما قمنا نخلع ملابسنا، سبحنا، وبين الطحالب
سبح القمر معنا مثل سمكة فضية * ثم غرق
في الأعماق مثل صحن مكسور،
فيما أصابعك لعبت بماء النهر الساكن،
الإنعكاس جعل ذلك يبدو أبعد بكثير،
ولم يكن لدينا طعمْ نستطيع به أن نصطاد سريعا
بقايا الضوء *
فقط الذكري القوية للذاكرة،
كم قد طال الوقت للماء كي يعود إلي سكونه، والنظر
جمع تلك الشظايا من جديد لبورسلين القمر المكسور.
سبحنا، عراة كما قد كنا وكما قد كان النهر الذي سبحنا فيه
ثم عميقا في المياه الساكنة استرخينا،
سوف تتذكرين ذلك الآن بالرغم من أنك كنت تشيحين بوجهك
ونحن نتجه للشاطيء عبر جلد النهر المبتل،
والغيوم تتجمع تحتنا مثل أسماك السالمون الرمادية.



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-11-2010, 03:10 AM
http://www.adab.com/photos/world/1091.jpg

بِقَلَمْ / آنجوم حسن ..!

.
.



في السابعة من العمر
وبقصيدة تحترق في حنجرتي
كنتج الفاكهة ذات الروح الكريستالية
المتدلية في سماء رصاصية،
كنت برتقال مرارة النوفمبرية.
في السابعة لابد أن يصغي إلي الطفل
وإلا فإن المرء يتعلم الوحدة.
من بوابتنا المزخرفة المعدنية
كنت أري علي مسافة
تمتد حتي التلال البنفسجية التي ترتفع
من الشارع بقرب من ملعب كرة القدم.
في المساء الروائح كانت
روائح المقليات
وكان هنالك صوت ضرب آلة طباعة
والغربان يعتمون الزرقة الناعمة بسماء الغروب
البرج الذي كان في أفقي المفتوح هو الإله:
أطول من أية شجرة، ولكن يمكن
أن أخفيه بإبهامي إذا ما أردت.
هذه هي الكيفية التي كبرتج فيها،
القفز علي الأمسيات كي يطول
في مدينتي المزدحمة بالسيارات،
وأنتظرج، ووجهي بين القضبان،
لشيء بلا اسم ، منَسي أتذكره
منذ أن كنت في بطن أمي.
أبطال بلدة صغيرة
الرجل الذي يجديرج محلا للأدوات الرياضية
والذي يبيعج، أيضا كتبا قديمة غير مستعملة
ولوحات ألعاب في علب كرتونية قديمة،
يجلس بذراعيه الموشومين مكتوفين تحت الشمس.
إنه يشرب الكثير من البيرة ولايسأل أسئلة
غبية. أصدقاؤه يدورون حول محلات الموسيقي الصغيرة
طوال الصباح، بالأنعلة، والقمصان المفتوحة.
الهواء البعيد يجخففج من ثقل تجاعيد حواف التل.
في بعض الأحيان هو يريد أن يصف رائحة الصفصاف البجني
الذي يشيخ تحت الشمس ومحلات المخابز حيث الأولاد
بمرايلهم الوسخة يشعلون أفرانهم في صباحات الصيف المبكرة.
غير أن الرجل الموشوم يسرح بعيدا عندما يتحدث
أصدقاؤه والشمس تبيضج أغلفة الروايات البوليسية
والكتب المحتشدة بأجساد فتيات شقراوات ونماذج باترونات الخياطة.
عندما قجتل رجلا مابعد الظهيرة
مطعونا بسكين ومتروكا ليموت ووجهه الأرض
قرب مصرف المياه، كان للرجل الموشوم رأي.
غير أنه أغلق بابه ونام علي كرسي خشبي،
وراء الكونتر تملأه روائح السجائر وبقايا الشاي،
حتي يهدأ المطر في الشوارع. كل الأصوات البعيدة
في المدينة تبقيه مستيقظا حتي يسمع صوت ضرب
المطر علي نافذته فيفكر في المياه القذرة
التي تجري في الأسفل تحت وجه الرجل الميت.
في المساء عندما يخف المطر قليلا
قد يأتي أصدقاؤه ويمزحون حول ذلك.
يشعل الأنوار في الخامسة. الناس يأتون
ببنطلونات مبتلة ويلحظون التنين الصيني علي ذراعيه.
يتحدثون ومن جديد الهواء البارد يحدد كل سيارة مزعجة وينعم الشجر.
إنه يوم السبت. يريحج كوعيه علي سطح الكونتر
الزجاجي المشروخ ويراقب فتاة عبر الشارع
تحك حجرين حتي يضيئان في الزرقة الصافية للمساء.

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-11-2010, 03:12 AM
http://www.adab.com/photos/world/822.jpg

بِقَلَمْ / أ. ر. أمونز ..!

.
.
.


بعد يوم
طويلٍ
رطب
مائل
كانت
حبّاتُ المطر
متفرّقة
جداً
النحلةُ الطنّانة
حلّقَتْ
عَبرَها
إلى البيت.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-11-2010, 04:17 AM
http://www.adab.com/photos/world/847.jpg

بِقَلَمْ / أحْمَدْ شَامْلُوْ ..!

.
.
.


رأيْتُ سيّدةَ حبي المغرورةَ
تفكّرُ ـ على عتبةِِ مغطاةِِ بالنيلوفر ـ
بسماءِِ ماطرةِِ
آنذاك رأيتُ سيدةَ حبي المغرورةَ
على عتبةِ المطرِ المكتظةِ بالنّيلوفر
وقد اجتاحَتْ قميصَها, ريحُُ مرحةُُ
آنذاك رأيْتُ على عتبةِ النّيلوفر
سيدةَ المطرِ المغرورةَ
عائدةََ من سفرِ السماءِ الشاق
صرخة, ثم لا شئ
صرخة, ثم لا شئ
ذلك أنَّ الأملَ غير قادرِِ على سحْقِ رأسِ اليأسِ
رقدْنا على بساطِ العشبِ
مفعمين بيقينِ الحجرِ,
على بساطِ العشبِ, تعاضدْنا بالحب وبيقينِ الحجر ذاتِهِ
وقد هيمَنّا على الحبِّ
لكنَّ بساطَ العشْبِ ويقينَ الحجرِ ليسا سوى ترنيمةِِ
إزاء قدرةِ اليأسِ
صرخة,
ثم لا شئ
شاهدة قبر
ما مِنْ نشاطِِ في الرحيلِ
ما مِنْ صمتِِ في البقاءِ
لا قدرةَ للأغصانِ تمكّنُها من الأنصال عن الجذورِ
والريح المشاغبة
لم تسرّ للوريقاتِ السرَّ اللائق
صبية حبي
أم وحيدة
والنجمة اللألاءة
تدور في ممرّ بائسِِ
حول مدار أبديِِّ
عن أعمامكِ
لا من أجل الشمس, لا من أجل الملحمة
إنّما من أجل ظل سقفها الصغير
من أجل أغنية أصغر من كفيكِ
لا من أجل الغابات, لا من أجل البحرِ
من أجل قطرة أكثر نضارة من عينيك
لا من أجل الجدران, من أجل خيمة
لا من أجل البشرية, من أجل رضيع العدو, ربما
لا من أجل العالم, من أجل بيتك
من أجل يقينك الصغير
ذلك أنّ الإنسانَ عالَمُُ شاسعُُ.
من أجل رغبةِ أنْ أجاورك للحظة واحدةِِ
من أجل كفيك الصغيرتين, في كفيّ الكبيرتين
وشفتيّ السميكتين على وجنتيك البريئتين.
من أجل سنونوة في الريح, أثناء هلهلتك
من أجل قطرة ندى تلامس وريقة أثناء غفوتكِ
من أجل بسمتك حين ترينني معك
من أجل أنشودة واحدة
من أجل حكاية تسرد في أكثر الليالي برداََ , عتمة
من أجل دماك, لا من أجل الناس الكبار
من أجل الطريق الصخرية التي توصلني إليك
لا من أجل بيوت الطرق النائية
من اجل بيوت النحل والنحلات الصغيرات
من أجل استغاثة غيمة بيضاء في سماء رحبة, هادئة من أجلك
من أجل كل شئ صغير طاهر وملقى على الأرض
تذكري أعمامكِ
وأخصّ مرتضى .


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-11-2010, 04:18 AM
http://www.adab.com/photos/world/896.jpg

بِقَلَمْ / أحْمَدْ عَارِفْ ..!

.
.


هذه الجبالُ، جبال "منغنية"، آناء بزوغ الشَّمس في "وان".
هذه الجبالُ، هي صغارُ "نمرود"، آناء مثولِ الشفق أمام "نمرود".
يحُّدها القفقاسُ أفقاً من إحدى جوانبها.
وجانبها الآخر، سجَّادة ملكِ العجم.
ذُراها، سُبحاتُ الجليد.
تطوف بمياهها قطعانُ الغزلان، وأسراب الحجل،
والحمام المرعوب، حائمة فوقها.
.
ها هنا، البسالة والشجاعة، لا يمكن إنكارهما.
منذ آلافِ السنين
وأبناء هذا المكان، يُقتلون في الحروب، واحداً تلو الآخر.
تعال؛ نبحثُ من أينَ نستقصي النبأ.
ما هذي بأسراب القبَّرات.
والسماءُ خاوية من حشودِ النجوم.
قلوبٌ مصابةٌ بثلاثٍ وثلاثينَ رصاصةٍ
غدت ثلاثةً وثلاثين نبعاً دماً متدفِّقاً
شكَّلت بحيراتٍ في هذه الجبال.
2
من تحت الأطلال والخراب، هرعَ أرنبٌ مرعوباً.
أرنبةٌ جبليَّة، ظهرها أشهب، بطنها ناصع البياض، مسكينةٌ، حبلى.
مسكينةٌ، قلبها في فمها، تجبرٌ الفؤاد من الشفقة عليها إلى التوبة.
وحيداً، كان الزمنُ سائراً على مهله.
كان فجراً غير مرتبك، كخيطٍ وجرابٍ واثق.
.
نظر حوله: وإذ به، من بين ثلاثةَ وثلاثين ظلاً
ثمَّةَ ظلٌّ، في بطنهِ خواءُ جوعٍ مُثقل.
ظلٌّ، طال شعره ولحاه شِبراً.
في إحدى ثدييه، قملٌ ناخر.
تأمَّلَ مِقداماً، مقيَّد اليدين، بقلبٍ ملتهبٍ كالجحيم.
تارةً، يرمق الأرنبة، وتارةُ يرمقُ خلفه.
.
تذكَّرَ بندقيتهُ المدلّلة، المكسورة الخاطر، المخبَّأة تحت مخدَّته.
تذكَّرَ مهرتهُ، التي أتى بها من سهل "حرَّان".
مهرته الشهباء، بجبهةٍ ناصعةٍ، مزدانةٍ بخرزةٍ زرقاء
سريعة، لعوب، راقصة، صكلاويَّة.
تذكَّرها، كيف كانت تصولُ طائرةً أمام "خوزاد".
.
الآن، هو مقيَّدٌ، لا حول له.
إنْ لم يكن خلفُه فوَّهة بندقيَّةٍ باردةٍ
كان بإمكانه أن يسند ظهره للأعالي.
هذي الجبال، حقَّاً كانت جبالاً مضيافة.
ما كانت الآلهةُ، بدايةً لتجعل كفّي الإنسان في حياء.
هذه الأيدي التي كانت تحترق برمادِ لفافة التبغ
كانت تطلقُ لغةَ ذرى، تتلألأ تحت أشعة الشمس
حين تصادف أوَّل بحيرة.
.
هذه الأعين، لم تصبح أبدا فريسة الفخاخ.
تلك الأعين، خبِرت قيامة الوديان المنتظرة الانهيارات الثلجيَّة
خبِرت سابقاً الخيانات اللينَّة والمثلجة.
لا مناص...
كان سيقتل، لا محاله.
القرارُ اتُّخِذ.
إذن، فليأكل نبَّاش القبور عينيه، وطائرُ الجيف قلبه.
3
قُتِلْتُ، آناء صلاةِ الفجر، في وادٍ سحيقٍ خاوٍ.
قُتِلتُ، ممرَّغاً بدمائي، ممدَّداً فيها.
.
قُتِلْتُ...
أحلامي، أكثر حلكةً من ليل دامس.
فليدوِّنِّ أحدكم حالي، قبل أن ألفظ أنفاسي.
لا أستطيع تدوين سيرتي في الكتب.
أحد الجنرالات الباشوات أوعز بقتلي، دون محاكمة، دون تحقيق.
يا من تربطني به قُربى...
دوِّن حالتي، تماماً، هكذا...
قد تشي الأقاويل فيما بعد
بأن هذه ليست نهود الورد، بل رصاص البنادق
المتشظِّي في فمي.
4
نفَّذوا قرار قتلي.
زُرقةُ ضبابِ الجبال، ونسيم الشفق، امتزج بدمي.
ثمَّ نصبوا بنادقهم في عناق.
رويداً، نظرواً خلفنا، قلَّبونا.
أخذوا حزاميَ الأحمر، الذي كان من قماش كرمنشاه
وسبحتي وعلبةَ تبغي، أخذوها ورحلوا.
كلُّها كانت مهداة إليَّ من بلاد العجم.
.
نحن أقرباء، أخوة، تجمعنا القرى والعشائر.
يجمعنا الدم.
مئات السنين مضت، ونحن نصاهر بعضنا البعض.
جيران متقابلون نحن.
حتَّى دجاجاتنا تختلط، ليس عبثاً وجهلاً وفقراً.
بات قلباً فاتراً من تذاكر السفر التي عليها أختام قتلتنا.
من الآن فصاعداً، سيذاعُ صيتنا بقاطعي الطرق،
والشجعان، والصعاليك، والخونة...
.
يا من تربطني به قُربى...
دوِّن حالتي، تماماً، هكذا...
قد تشي الأقاويل فيما بعد
بأن هذه ليست نهود الورد، بل رصاص البنادق
المتشظِّي في فمي.
5
اضربوا، هيا اضربوا أكثر...
فليسَ من السهلِ قتلي.
في ثنايا جسدي، رماد احتراقي.
وفي أحشائي، بضعُ كلماتٍ لأولي الألباب:
حين أدار أبي ناظريه صوب "روها"،
ألفى أشقاءَه الثلاث على أعواد المشانق.
ثلاثةُ جبالٍ، لم تهنأ بأعمارها.
من الأبراج، من الحدود، من المآذن
التأموا مع ذوي القربى، والعشائر وأبناء الجبال،
في حربٍ ضروس ضدَّ حصار الفرنسيين لهم.
.
خاليَ الصغير النحيل، كان شارباه قد خطَّا توَّاً
كان مقاتلاً، خاطفاً، وفارساً شجاعاً.
صائلاً بجواده، منادياً:
اضربوا يا أخوتي اضربوا
اليوم، لَهو يومُ الشرف الأعظم.
.
يا من تربطني به قُربى...
دوِّن حالتي، تماماً، هكذا...
قد تشي الأقاويل فيما بعد
بأن هذه ليست نهود الورد، بل رصاص البنادق
المتشظِّي في فمي.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-11-2010, 04:20 AM
http://www.adab.com/photos/world/881.jpg

بِقَلَمْ / أدوارداس ميجيلايتيس ..!

.
.


أقف مرتكزاً على الكرة الأرضية
و أحمل في راحتي الشمس
هكذا أقف بين كرتين
الأرض و الشمس
.
تعاريج المخ و أغواره
عميقة كالمناجم
منها أستخرج كالفحم
و أصهر كالفولاذ
سفناً تشق المحيط
و قطارات تجوب اليابسة
و امتداد للطيور أصنع الصواريخ
كل هذا قد استخرجته
من كرة مستديرة كالأرض
في رأسي
رأسي قرص للشمس
يشع ضياء و سعادة
يبعث الحياة في الأرض
و يعمرها بالبشر
.
ما الأرض بدوني ؟
كرة جدباء منبعجة
ضلت في الفراغ اللانهائي
ورأت في القمر كما في المرآة
صورة قبحها و خوائها
.
من شدة وحشتها
خلقتني الأرض
و في لحظة حزن جارف
وهبتني الكرة , الرأس
فكم تشبه الشمس و الأرض
.
و أذعنت لي الأرض
فوهبتها الجمال
خلقتني الأرض
فأعدت خلقها
أجمل و أنضر و أروع
كما لم تكن أبداً من قبل
أقف مرتكزاً على الكرة الأرضية
أحمل في راحتي الشمس
عبري
تهبط الشمس إلى الكرة الأرضية
و تصعد الأرض إلى الشمس
.
من حولي يدور كالأرجوحة الملونة
كل ما صنعته يداي
و تدور المدن
و كتل المنازل
و أسفلت الساحات
و الجسور محملة بالبشر و بالعربات
من حولي الطائرات و السفن
و الجرارات و الآلات
و الصواريخ , كلها تدور حولي
.
و هكذا أقف
رائعاً , حكيماً , صلباً
مفتول العضلات قوي البنية
أنبت من الأرض حتى أبلغ الشمس
و أهدي بسماتها
للمعمورة
شرقاً و غرباً
شمالاً و جنوباً
.
. . . هكذا أقف أنا الإنسان


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-11-2010, 04:23 AM
http://www.adab.com/photos/world/1035.jpg

بِقَلَمْ / ألان جيفريز .!

.
.
.


والآن و أنتِ بمنأىً عنّي
أنظر لك ِ و كأنكِ شيء ٌ لا أبغيهْ
فالحب بلا لقيا
ما الجدوى فيهْ!
هو حبٌّ سام ْ
.
الحب ّ المنكرْ
الحبّ إذا مات بعيداً
فليبقَ بعيداً عنكَْ
عن متناول طفلك ْ
عن شوق القلب لقرص مخدِّرْ!


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-11-2010, 04:25 AM
http://www.adab.com/photos/world/909.jpg

بِقَلَمْ / ألبرت اوسترماير ..!

.
.
.

حين تكون لدى شفاهنا عيونٌ، من الأفضل
أن تتوقّفي عن النّظر إليّ وامسحي نظراتك هذه
عن وجهك، نظراتك التي تلتصق بي
لن أبقى أبدا ما الجدوى من مسحات العيون
فقط البشرة تربطنا وهي هيّجت نفسها كفاية
اتركيني أعزّيك لا أستطيع للبكاء
بقي لديّ فقط البصاق.

نايف السالمي
04-11-2010, 12:26 PM
كــفــها

امتلأت الغرفة بالصمت
عيناه اصبحتا كل هامته
كل قلبه
يتأمل بهما وجهها
ويبحر في عينيها
والمسافة بين كفه وكفها القريبة
مازالت مسافة بعيدة!
هو يمد ذراعه بكفه ليلمس كفها
عله يهدأ قليلاً
أو حتى لعله يحترق
وهي ترفع ذراعها الى اعلى
كأنها تحفر ظهر الكنبة بمرفقها
لئلا يسقط كفها في دفء كفه فتغمض عينيها
كأنها تصارع من داخلها ان لاتغمض عينيها
وتبقى العينان شخصتان نحوه
كأنها تفتشه , تبعثره ,
تبحث في اعماقه عن صدق مشاعره نحوها


إحساسها

أنت تغضب مني كثيراً
من كلماتي لك
من تناقضاتي معك
أنا استفزك أحياناً
أحب أن اراك غاضباً
مثلما اشتاق أن اتطلع إلى وجهك
كلما أنت تأملت وجهي وابحرت في عيني
نظراتك حين ذاك عميقة وفياضة بالحب
مابك..ألم تقل أنك عرفتني جيداً
نصف الحب : المعرفة , ونصفه الآخر : الإحساس
ماذا تقول ؟؟
أنت لاتريد المعرفة الآن ..تريد فقط احساسي هذه اللحظة
حسناً .. الآن , إحساسي يعلن عن حبي لك ..أحبك جداً
وفي الغد؟؟
لاادري ..ربما جعلتك تركض نحو النصف الآخر ..نحو النصف الاول للحب


جنونها

لاادري
حتى انت اعتقد انك في بعض الاحيان
تريد ان تصادر افكاري وحريتي,
اعرف أن الرجل أناني في حبه للأنثى التي يعشقها
وأنا أرفض القيد
اريد أن احبك بمزاجي وفي الوقت الذي اريده
مثلما اريد ان الغيك ولاافكر فيك بمزاجي أيضاً
وفي الوقت الذي احدده
- هل تعتقدين ان هذا المزاج حباً؟؟
أظنه قمة الحب ..فعندما ارغبك وأريدك
وأشعر بحبك ينغل في شراييني
اكون لحظتها في حوزتك كلي
ملكاً لك وحدك
ولن تستطيع أي فكرة , ولا أي شعور ان يسلباني منك
بل انا التي اريد ان اسلبك كلك من اطاراتك
ومن العالم ومن الطقس ومن كل المناخات لتكون لي وحدي ووحدك
- أنتِ مجنونة ....ياأنا !!
واريدك الآن أكثر جنوناً ...ياعمري







http://www.arabworldbooks.com/authors/images/abdallah_aljifri.jpg


عبدالله الجفري

نَغـمُ الَمَساءْ
04-13-2010, 12:42 AM
* اذا كنا اعتقدنا في وقت من الأوقات أن أحد الشعوب عدو لنا ، أو أن مصالحه متعارضة مع مصالحنا ، أو أنه متصف بصفات ردئية معينة ، أو أنه يريد تحقيق أمور يضر بنا تحقيقها ، فستظل عقائدنا في هذا الشعب هكذا دائماً مهما تغيرت المواقف ، والظروف ، والأسباب . وكذلك يكون الأمر لو اعتقدنا عقيدة مضادة في شعب آخر . لقد رأينا في الشعبيين رأياً نهائياً كرأينا في العبادات والأديان . إن آراءنا دائماً ثابتة ، إن آراءنا في الناس والحياة والأشياء ثابتة كثباتها في الإله وفي العقائد والعبادات .
إننا نخاف من الآراء المتحركة ، إننا نحب الجمود ونحترمه . إننا نرفض الحركة ونخافها .
إن الحركة خطر حتى في التفكير ، حتى في الرؤية . وقد جاءت علاقتنا الدولية دائماً علاقات حزينة ، ولم نستطع أن نتوافق توافقاً دولياً . لقد وضعنا أمام كل شيء فهماً جاهزاً خالداً ، وكان هذا الفهم مخيفاً لنا وخاطئاً ايضاً ، ففررنا من كل الاشياء وخفناها ولم نفهمها ، وخفنا كذلك من كل الناس وعاديناهم . ولو أننا كنا قادرين على تجديد أفكارنا ، وتفسيراتنا السابقة ، لاستطعنا أن نتحرك مع هذه الدنيا ، وأن نفقه مواقفها وأهدافها ، ونتكافأ معها بالسرعة التي تجعلنا نفهم وننتصر ، وأن نتلاءم مع الأشياء في مشاعرنا وأفكارنا ، وخطواتنا ومواقفنا .


* إن تشييد مدرسة واحدة تعلم صحة الحكم على الاشياء ، وتنمي موهبة النقد ، لأفضل جداً من كل المدارس التي تعلم القراءة والكتابة والكتب ، وتعلم ايضاً التصديق بلا مقاومة . إن التعليم بجميع مراحله لاقيمة له ، إذا كانت كل غايته أن يعلم فهم النصوص دون أن يمنح عقلاً ناقداً محارباً . إن أخطر مافي التعليم أنه احياناً يعلم عبادة الحرف ، وعادة التسليم دون حرب . إن أخطر مافي التعليم أنه يضعف ملكة النقد ، لأنه يلقن الأشياء ويلقن التصديق . إن التعليم احياناً عملية إسكات للعقل ، إنه عملية وضع جثث داخل النفس .
المفروض أن يكون الغرض من التعليم أن يعطي فكراً مناضلاً ضد التصديق ، فكراً يفهم ، وينقد ، ويوازن ، ويخلق .
المفروض أن نقرأ لنفكر وننقد ، لا لنؤمن ونختزن . ليست القراءة تسليماً ولكنها مفاوضة ، وحوار ، وصراع ، ضد العقول الأخرى ، أو مع العقول الأخرى .
لقد ظلت رسالة التعليم أن تقدم قارئين ، لامفكرين ولاناقدين أو مثقفين .
مالفرق بين من يحمل أرقى شهادة ، وبين من لايعرف مكان اسمه على الوثيقة التي يبصمها إذا كان الرجلان لايختلفان في العجز عن الحكم على الاشياء .. إذا كانت حقائق كلا الرجلين إنما تؤخذ من المحاريب .. إذا كان وعي كل منهما وعياً تاريخياً لايتغير بالقراءة ولابالتعليم .. إذا كانت عيون كل منهما ترى على بعد واحد وبلون واحد ..؟
إن المتعلم الذي يقرأ ويصدق ، لهو أسوأ من الجاهل الذي يصدق ولايقرأ .

صحراء بلا ابعاد - عبدالله قصيمي

http://upload.7bna.com/uploads/a8e7ac0ad8.gif (http://upload.7bna.com)

أستعرض صحفنا فأجد فيها نقصا يذهلني . صحفنا لاينقصها الكتابات ولكن تنقصها الشجاعة
أقلامنا لاتنقصها العبقرية ولكن تنقصها الحرية . عندما تختفي الحرية يختفي معها
الحماس في الخلق والابتكار والتجديد . تصبح الصحف صوراً متشابهة بأسماء مختلفة
يتحول الكتاب إلى حملة قماقم في جنازة الحرية .
الحكومة تعرف أخبار الصحف , والصحف لاتعرف أخبار الحكومة . الدولة هي التي
تراقب الصحفيين بعد أن كانت مهمة الصحفي مراقبة الدولة . أجد أهمالاً غريبا في التوضيب
وفي طريقة الاخبار . ابراز الاخبار التي تهم الحاكم وإخفاء الأخبار التي تهم المحكوم .
مهمة الصحف أن تصفق للوزراء وتزغرد للحكام وان تتشقلب أمام رئيس الدولة !
إختفى النقد وأختفى الرأي وأصبحت الحرية
هي حرية المدح والثناء والإعجاب


مصطفى أمين / سنة خامسة سجن


http://upload.7bna.com/uploads/a8e7ac0ad8.gif (http://upload.7bna.com)


لأن الحياة لاتتوقف أبداً .. إنما تتجدد دائماً , كل شيء فيها يتغير ويتبدل
البشر يولدون ويموتون ..الأبنية تشيد وتنهار .. الزهور تتفتح وتتبدل
الدول تقوم وتسقط .. كل شيء يتغير .. كل شيء يتبدل
إلا معاني بعض الكلمات ..
الحرية تبقى دائماً حرية
الطغيان يبقى دائماً طغيان
العدل يبقى دائماً عدلاً
الظلم يبقى دائما ظلماً.
ويجيء العادلون والطغاة ويذهبون , ويظهر أنصار الحرية وأعوان الإستبداد
ويختفون , وتشرق شمس الديمقراطية وتغيب , ويجثم ظلام حكم الفرد
ثم يطل نهار حكم الأمة, ويعلق الأحرار في المشانق
ويجلس الظالمون في مقاعد السلطان
كل شيء يتغير , يولد ويموت , يكبر ثم يتضاءل .
ولكن الشعب دائماً لايموت !


مصطفى أمين / من واحد لعشرة



http://upload.7bna.com/uploads/a8e7ac0ad8.gif (http://upload.7bna.com)

نَغـمُ الَمَساءْ
04-13-2010, 12:55 AM
العزلة مطمئنة , انها تعطي مساحه كافيه لتقترب ما شئت وتبتعد عن ماشئت ..
ان تختار عزلتك, لا يعني ان تكف في الحضور لقلب العالم
انها في ابسط اشكالها: تعني ان تحضر باختيارك, وان تباشر حضورك ضمن حدودك الخاصة
بحيث لا يسع احدا ان يسرقك من ذاتك على غفلة .. او يشكل وجهك وفق مايريد
او يؤذيك او يلوي عنق بوصلتك ..

http://upload.7bna.com/uploads/a8e7ac0ad8.gif (http://upload.7bna.com)

لكن حسن لم يقل, الموتى لايقولون كلمتهم الاخيرة : موتهم.
الموتى لايقولون, انهم يمددون خطوتهم ناحية عوالم ما ولجناها من قبل
ولا يعودون ويبالغــــون في الصمـــت, تاركين لنا مساحة معلنة للحديث والشكوى والصراخ والبكاء.....
انهم يحدقون الى الفراغ في المدى المطلق محكمين قبضتهم على كل مالا نعرفه بعد .. غير متواطئين معنا ليسربو لنا بصيص ضوء او حل احجية واحده, انهم يوصدون الباب بصلف
يصفعونه بكل طاقة حياتهم عوضا من ان يمتصها ملاك الموت, فلا يتسنى لنا ثقب مفتاح
او فرجة تحتية لنستكشف السر الكبير الذي لايريد احدا ان يشاركنا في تفاصيله

* صبا الحرز " الاخرون"

http://upload.7bna.com/uploads/a8e7ac0ad8.gif (http://upload.7bna.com)


أنت مٌتِعب .. وصداقتك متعِبة .. وأنا أنتقل من تعب إلى تعب..
أنت متعِب لأنك تصر على أن تكون أنت وحدك في عالم لا يعترف إلا بملايين النسخ المتكررة ..
وأنت متعِب لأنك تستطيع ، دون أدنى مجهود ، أن تكون ساذجاً كملاح عجوز وعميقاً كفيلسوف محنّط..
وأنت متعِب لأنك لا تثير في أحد أية مشاعر محايدة ..
لا تثير سوى الإعجاب الجارف أو الكره العميق أو الغيرة المتأججة..
وصداقتك متعِبة ..

* غازي القصيبي " مائة ورقة ورد


http://upload.7bna.com/uploads/a8e7ac0ad8.gif (http://upload.7bna.com)

مثالك أمك
سلمتك لبيت العم عثمان ليقدموا لك ما يستحيل عليها أن توفره لك
هذا هو قمة الحب
أن تهدى من تحب إلى القادر على إعطائه ما تعجز عنه
حتى لو فقدت علاقتك به
هل قصدت أمي ذلك حقا
هل ظنت أن عيشي رفيقة لميساء يهبني ما تفتقر له
:::
ضحكت ظننتها لعبة
لا يعرف الأطفال الخوف إلا إذا رأوه في عيون الكبار
وعندما سكن خوف حائر عيون ماري
بكيت مرعوبة
وعرفت أن بداخل كل منا شيطان
يطلقه سحر غامض
محكوم بتعويذة سريه
نطقتها بجهالة الطفل
وكان أن انتقمت الجوهرة مني بدلا من القدر

* فيكتوريا الحكيم " بعت الجسد "


http://upload.7bna.com/uploads/a8e7ac0ad8.gif (http://upload.7bna.com)

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
04-13-2010, 03:14 AM
http://www.adab.com/photos/world/655.jpg

بِقَلَمْ / إنغَـبُـرْغ باخـمان ..!

.
.
.


لا تُعلَن الحربُ بعد الآن ،
بل هي متـواصلة . ما لم يُسبَـقْ
يحدث كلَّ يوم . يبقى البطل
بعيداً عن الميدان . يُساق الضعيف
إلى خطوط النار .
بِـزّةُ اليومِ الموحّدةُ هي الصَّـبرُ ،
الوسام : نجمة الأمـل البائسة على القلب .
.
تُـمنَحُ
عندما لا يحدث أيُّ شيء ،
عندما تخرس نار المِـدفعيّـة ،
عندما يغـدو العـدوّ غير مرئـيٍّ
وظِـلُّ السلاح الأبديّ
يغطّي السَّماء .
.
تُـمنَحُ
للهرب من الرايات ،
للشّجاعة أمام الصَّديق ،
لخيـانة الأسرار غير النبيلة
ولتجـاهـلِ أيِّ أمـر .


:12536565838:

مي سلامه
04-13-2010, 09:17 AM
:
:
لو فيه سلام فى الأرض وطمان وأمن
لو كان مفيش ولا فقر ولا خوف وجبن
لو يملك الإنسان مصير كل شئ
أنا كنت أجيب للدنيا ميت ألف ابن
عجبى !!

صَلاحْ جاهين
:
:
:
:
:
:


.,’*’,.













,,http://up.z7mh.com/upfiles/37281068.gif (http://up.z7mh.com/),,

نَغـمُ الَمَساءْ
04-17-2010, 05:05 AM
تُحِبِّين.. أو لا تُحِبِّينَ..

إنَّ السنينَ، الشهورَ، الأسابيعَ،

تمرقُ كالرمل من راحَتَيْنَا..

أحاولُ تفسيرَ هذا التشابه في الحزنِ في نظرتَيْنَا.

أحاولُ تفسيرَ هذا الخرابِ..

الذي يتراكمُ شيئاً.. فشيئاً على شَفَتَيْنَا..

أحاولُ أن أتذكَّرَ عصرَ الكلام الجميلْ

وعصرَ المياهِ وعصرَ النخيلْ

أحاولُ ترميمَ حبِّكِ.. رغمَ اقتناعي

بأنَّ التصاقَ الزُجَاجِ المكسَّرِ ضربٌ من المستحيلْ..


نزار قباني...!


http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg


كان متكئا على صخوره
يلملم شحوبه
في مساء كئيب
بكفه الحزينة
والمثقلة بالرمل والأمواج
لو ح لنا
اختنق الموج في عينيه
اختلج كمن هزته
يد جبارة
سقطت من عينيه
الموجة إثر الموجة
قلت وداعا
فانحنى معتذرا
سقطت جميع أمواجه
دفعة واحدة
اختلجت رجلاه
المثقلتان برمل الصمت
قال وداعا
وسقط إلى قاعه شاحبا

ومات

عامر الدبك (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=483&start=0)



http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg




ليست حقيقة الإنسان بما يظهره لك ،
بل بما لا يستطيع أن يظهره ،
لذلك إذا أردت أن تعرفه
فلا تصغ إلى ما يقوله بل ..
إلى ما لا يقوله .

جبران خليل جبران


http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg

على أرضنا لا نستطيع أن نحب إلا مع الألم والعذاب،
وفقط من خلالهما، وإلا فإننا لا نستطيع أن نحب،
بل لا نعرفُ حُبّاً آخر،
لهذا أنا أطلبُ العذابَ كي أتمكّن أن أحب
كم أتعطّشُ في هذهِ اللحظة أن أقبلَ الأرضَ وأغسلها بدموعي،
تلكَ الأرض التي هجرتها والتي لا أريدُ،
بل لا أستطيع العيش إلاَّ عليها فقط "
فيدور دستويفسكي [.. حلمُ رجل مضحك ..]


http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg

- الرَجُل يَفْعل ُ ما يَسْتطيعه ُ, والمرأة تَفْعل ما لا يَسْتطيعه ُ الرَجُل ..!
- القلب مثل الصندوق, إذا ما امتلأ بـ القَذَارَة, فـ لَن ْ يكون فيه
مُتسّع لأشياء أُخْرَى ولَن ْ أستطيع أن ْ أُحب ّ إذا ما كان قلبي مُمتلئا ً بـ المَرَارَة .
- في هذه ِ الحَيَاة لا نتوجّه إلى أي ّ مَكَان, مَهمْا أسْرعنا, بَل ْ نمضي,
خُطْوَة فـ خُطْوَة, نَحو المَوْت
*إيزابيل الليندي

نَغـمُ الَمَساءْ
04-17-2010, 05:12 AM
[/URL]


ايها النوم أنك تقتل يقظتنا..

هناك ثمة وقت في حياة الإنسان إذا انتفع به نال فوزاً ومجداً،

وإذا لم ينتهز الفرصة أصبحت حياته عديمة الفائدة وبائسة..

أن الحزن الصامت يهمس في القلب حتى يحطمه..



وليام شكسبير




[URL="http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg"]http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg (http://www.albrens.com/vb/uploaded/15224_1246858643.jpg)



وليام شكسبير أديب إنجليزي شهير بل يعد أشهر شاعر وكاتب


مسرحي في تاريخ الأدب الإنجليزي، زخرت العديد من المكتبات


حول العالم برواياته العظيمة والتي مازالت تشهد على مدى إبداعه


في رسم الشخصيات وجعلها تتحرك على الورق فكان ينطلق قلمه ليصور


المواقف والصراعات التي تدور بين أبطالها وذلك في الإطار الذي حدده


لها بمنتهى الإبداع والمهارة، وبشكل يجذب القارئ أو المشاهد لمسرحياته،


ولقد تنوعت كتابات شكسبير ما بين كوميدية وتراجيدية وتاريخية.


كان لشكسبير أسلوب منفرد في استعراض الشخصيات وبناؤها وتصوير


حركاتها وانفعالاتها في سياق العمل الذي يقوم بكتابته، سواء كان عمل


تاريخي أو تراجيدي، مما جعل القراء يقبلون على روايته بمنتهى الشغف،


فحققت رواياته انتشار منقطع النظير ومازالت المكتبات في العديد من


دول العالم تزين أرففها بروايات هذا الكاتب العظيم.



:12536565838:

زَهرَةَ الليمُونْ
04-17-2010, 09:48 AM
http://www.adab.com/photos/world/960.jpg
لويس أراغون

في أوج مأساتنا
كانت طوال النهار جالسة إزاء مرآتها
تسرح شعرها الذهبي اللامع. وكان يخيل إليّ
أن يديها الوديعتين ترتبان اللهيب
في أوج مأساتنا
.
كانت طوال النهار جالسة أمام مرآتها
تسرح شعرها الذهبي اللامع، كمن يعزف
في أوج مأساتنا
على قيثار ذهبي بلا إيمان، مقضية
الساعات الطويلة جالسة أمام مرآتها
.
تسرح شعرها الذهبي اللامع، كأنها
تضحي راضية بذكرياتها
طوال النهار وهي جالسة أمام مرآتها
ولا تزال تحيي ورود اللهب المبددة
صامتة كأي شخص آخر
قد ضحت راضية بذكرياتها
في أوج محنتنا القاسية
مرآتها السوداء كانت صورة العالم
ومشطها وهو يجعّد نيران هذه الكتلة الحريرية
أضاء أركان ذاكرتي
.
في أوج أيامنا القاسية
كما أن يوم الخميس يقع في منتصف الأسبوع
رأت وهي جالسة أمام ذاكرتها
خلال المرآة (لكنها لم تتكلم)
.
رأت الذين نمدحهم في هذا العالم المظلم من يمثلون أدوار
مأساتنا، وهم يموتون الواحد إثر الآخر
لا حاجة لذكر أسمائهم فأنت تعرف أية ذاكرة
تحترق فوق أتون هذه الأيام المتهرئة.
.
وفي شعرها الذهبي عندما تجلس هناك
تسرحه في صمت، ينعكس اللهيب

خنساء بنت المثنى
04-20-2010, 10:07 AM
من أقوال الكاتب الكبير عباس العقًاد
لا أظن أن هناك كتبا مكررة لأخرى , لأنى أعتقد أن الفكرة الواحدة إذا تناولتها ألف كتاب
أصبحت ألف فكرة ولم تعد فكرة واحدة , ولهذا أتعمًد أن أقرأ فى الموضوع الواحد أقوال
كتًاب عديدين وأشعر أن هذا أمتع وأنفع من قراءة الموضوعات المتعددًة , فمثلا أقرأ فى
حياة نابليون أكثر من ثلاثين كتابًا وأنا واثق من أن كل نابليون من هؤلاء غير نابليون الذى
وصف فى كتب ألآخرين 0
أما تأثير كل أنواع الكتب الثلاثة العلميًة وألأدبيًة والفلسفيًة فهو أن الكتب العلمًيًة تعلًمنا الضبط
والدقًة وتفيد المعارف المحدودة والتى يشترك فيها جميع الناس , والكتب ألأدبية توسًع دائرة
العطف والشعور وتكشف لنا عن الحياة والجمال , والكتب الفلسفية تنبه البصيرة وملكة ألإستقصاء من أقوال الكاتب الكبير عباس العقًاد
لا أظن أن هناك كتبا مكررة لأخرى , لأنى أعتقد أن الفكرة الواحدة إذا تناولتها ألف كتاب
أصبحت ألف فكرة ولم تعد فكرة واحدة , ولهذا أتعمًد أن أقرأ فى الموضوع الواحد أقوال
كتًاب عديدين وأشعر أن هذا أمتع وأنفع من قراءة الموضوعات المتعددًة , فمثلا أقرأ فى
حياة نابليون أكثر من ثلاثين كتابًا وأنا واثق من أن كل نابليون من هؤلاء غير نابليون الذى
وصف فى كتب ألآخرين 0
أما تأثير كل أنواع الكتب الثلاثة العلميًة وألأدبيًة والفلسفيًة فهو أن الكتب العلمًيًة تعلًمنا الضبط
والدقًة وتفيد المعارف المحدودة والتى يشترك فيها جميع الناس , والكتب ألأدبية توسًع دائرة
العطف والشعور وتكشف لنا عن الحياة والجمال , والكتب الفلسفية تنبه البصيرة وملكة ألإستقصاء
وتتعدًى بالقارىء من المعلوم إلى المجهول 0
أمًا مقياس الكتاب المفيد فإنك تتبينه فى كل ما يذيد معرفتك وقوًتك على ألإدراك والعمل وتزوًق
الحياة فإن وجدت ذالك فى كتاب ما كان جديرًا بالعناية والتقدير فإننا لانعرف إلا لنعمل أو لنشعر
أما المعرفة التى لاعمل وراءها ولا شعور فيها فخير منها عدمها وعلى هذا المقياس تستطيع
أن تفرًق بين مايصلح للثقافة والتهذيب ومالا يصلح 0
وتتعدًى بالقارىء من المعلوم إلى المجهول 0
أمًا مقياس الكتاب المفيد فإنك تتبينه فى كل ما يذيد معرفتك وقوًتك على ألإدراك والعمل وتزوًق
الحياة فإن وجدت ذالك فى كتاب ما كان جديرًا بالعناية والتقدير فإننا لانعرف إلا لنعمل أو لنشعر
أما المعرفة التى لاعمل وراءها ولا شعور فيها فخير منها عدمها وعلى هذا المقياس تستطيع
أن تفرًق بين مايصلح للثقافة والتهذيب ومالا يصلح 0

http://www.up.qatarw.com/get-4-2010-3xnz9tvb.gif (http://www.up.qatarw.com)

نَغـمُ الَمَساءْ
04-24-2010, 04:15 AM
هل الإجابة عن الانشغالات القاسية ضرورية؟
اليوم كلما ملأني الشوق إليك، أتساءل بدون أن أستطيع الحصول على إجابة، ربما لأني لا أبحث عنها: لماذا لم تغير عشرون سنة أي
شيء في حبي لك؟
كم أتمنى أن أعيش عزائي وأنساك دفعة واحدة ولكنني كلما حاولت أخفقت وازدادت وحدتي التصاقاً بك.
هل صحيح أن الميت يرتاح عندما يتبعثر نجمه في السماء ويتحول الكل إلى رماد بدون رائحة؟
هل صحيح أن المحب لا ينسى ولكنه يتناسى؟
أخاف أن ما يحدث لي اليوم هو بداية شطط آخر أكثر قسوة من الحياة؟
لا أعرف ولا أدري حقيقة إذا كان يهمني كثيراً أن أعرف.
التفاصيل أحياناً مرهقة. ماذا علي أن أعرف أكثر من الفقدان وظلم الحياة القاسية؟
لا أبحث عن الشيء الكثير سوى عن فسحة صغيرة للعزاء ومحاولة النسيان؟
أحياناً أقول في خاطري وأنا أفتش عن النور المخبأ فيَّ، إن أطرف كذبتين وجدهنا الإنسان لمقاومة ظلمة الموت والقبر البارد هما
وجهان لعملة واحدة مرتسمة في دمه.
وهل يقدر الإنسان أن ينسى دمه؟؟

طوق الياسمين لـ واسيني الأعرج

............./:127_1253657395:


ثمة ارتباط قديم بين اليأس والعادات السيئة لا يوجد ما هو اشد خطرا على مبادئ إنسان من حالة يأس , لا يوجد ماهو أشد خطراً على مبادئ إنسان من حالة يأس , كل المخالفات نمارسها عندما نشعر أنه لم يعد أمامنا ما نحتفظ بمبادئنا من أجله , دائما يعصف الحزن بالمثل , فيصمد القليل ويهوي الكثير وتنكشف عورات كان يسترها الاستقرار , ويبقى انسانها عاريا في فصول الحياة , يبحث عما يدفيء جلده , ويغطي عريه , يدخن ويشرب ربما يتعهر , او يتعاطى مخدرا ما كل هذه الأشياء هي كبسولات النسيان المؤقته التي يخدر بها الحزانى جراحاتهم التي ازمنت .

* لماذا الشعراء منذ سنين هم اكثر صادرات العراق الى المنفى ؟ ماذا يبقى من شعب بدون شعراء ؟ ولماذا يدفع الشعراء دائما فاتورة الألم ؟
* صار حزنكم ايضا ترفا تستمتعون به , كأنك لم تفارق وطنك يوما وانت تعلم أنك لاتقدر أن تعود اليه , ستحملك الريح بعيداً , قبل أن تجرب حداً من الألم , وقدرا من البرد , يعلمك كيف تنسى هجرتك المترفة هذه , وتعود الى وطنك .

* نحن نبوح بالأسباب الكبيرة , المقنعة , الدامغة , بينما الأشياء الصغيرة قد نخفيها خجلاً او هروبا من صعوبة تعليلها , هذه الأشياء الصغيرة قد تكون هي المسؤولة عن صنع القرار برمته .

" سقف الكفاية "
محمد حسن علوان

................../:127_1253657395:

جامحة هي الكتابه التي تستمد مدادها من الذاكرة , التي تغمسُ يراعها في الوجع , التي تشرب من ماء الروح الشحيح , التي تخرج الى الحياه , قبل أن أحجز لها مكاناً فيها .
* أبداً ستظن أنها قادرة على حل جميع المشكلات , ولن تحتمل فكرة أن مُشكلات أبنائها اللذين أنجبتهم أكبر منها , ستظل حتى آخر نبضة ٍ من قلبها تدافع عن أمومتها لأحزانهم , كما تدافع عن أمومتها لهم .
* أحياناً أفكر : أيهما أكثر نقاءً , وأكثر نفعاً لنا , الطيبة المنعكسة عن سذاجة , أم الطيبة المستمدة من فهم عميق لهذه الحياه ؟
* أكثر الأماكن دفئاً أحياناً وجوه المسنين , إنها تريد أن تخبرنا , نحن الذين مازلنا نتسكع أول الطريق , عن الكثير من خبايا الحياة , ولكن صمت هذه الوجوه يترك لنا تنوعاً ثرياً للاعتبار .
* لماذا أطالب الجميع بفهمي كما يفعل الاطفال , أليس من الأجدر أن أفهم نفسي أولاً قبل أن يفهمني الآخرون ..؟
* " لم يعد الحب سلعة هذا الزمن , العشاق الآن مثل هواة جمع العملات القديمة , قليلون , فارغون , ومهتمون بغرابه الاطوار
* هل سيموت العراق فعلاً لو بتروا أعضاءه ؟ , هل يمكن أن يتشرد وطن ؟ , هل يمكن ان تضيع الهوية , والحضارة , واللغة إذا تغيرت
كراسي الزعامة , وتمزقت شوارع البلد ؟ هل ينكر التراب الجذور التي فيه إذا تغيرت الحدود فوقه .

سقف الكفايه " محمد حسن علوان "



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-24-2010, 04:19 AM
وذهب الربيع وتلاه الصيف وجاء الخريف ومحبتي لسلمى تتدرج من شغف فتى في صباح العمر بامرأة حسناء إلى نوع من تلك العبادة الخرساء التي يشعر بها الصبي اليتيم نحو روح امه الساكنة في الابدية فالصبابة التي كانت تمتلك كليتي قد تحولت إلى كآبة عمياء لا ترى غير نفسها والولع الذي كان يستدر الدموع من عيني قد انقلب ولهاً يستقطر الدم من قلبي وأنة الحنين التي كانت تملا ضلوعي اصبحت صلاة عميقه تقدمها روحي في السكينة أمام السماء مستمدة السعادة لسلمى والغبطة لبعلها والطمأنينة لوالدها ولكن باطلاً كنت اشفق وابتهل واصلي لان تعاسة سلمى كانت علة في داخل النفس لايشفيها سوى الموت
* أليست المرأة المتوجعة بين ميول نفسها وقيود جسدها هي كالأمّة المتعذبه بين حكامها وكهانها ؟
* إن المرأة من الأمّة بمنزلة الشعاع من السراج وهل يكون شعاع السراج ضئلاً إذا لم يكن زيته شحيحاً؟
* إن النفس الكئيبة تجد راحة بالعزلة والإنفراد فتهجر الناس مثلما يبتعد الغزال الجريح عن سربه ويتوارى في كهفه حتى يبرأ أو يموت
* إن القلب بعواطفه المتشعبه يماثل الارزة بأغصانها المتفرقة فإذا ما فقدت شجرة الارز غصناً قوياً تتألم ولكنها لا تموت بل تحول قواها الحيويه الى الغصن المجاور لينمو ويملأ بفروعه الغضّة مكان الغصن المقطوع
* إن الكتاب والشعراء يحاولون إدراك حقيقة المراة ولكنهم للان لم يفهموا اسرار قلبها ومخبآت صدرها لأنهم ينظرون إليها من وراء نقاب الشهوات فلا يرون غير خطوط جسدها او يضعونها تحت مكبرات الكره فلا يجدون فيها غير الضعف والاستسلام
* إن السجين الذي يستطيع ان يهدم جدران سجنه و لايفعل يكون جباناً
* المحبة التي تجي بين يقظة الشباب وغفلته تستكفي باللقاء وتقنع بالوصل وتنمو بالقبل والعناق اما المحبة التي تولد في احضان اللانهاية وتهبط مع اسرار الليل فلا تقنع بغير الابدية ولا تستكفي بغير لخلود و لاتقف متهيبة امام شيء سوى الالوهية
* هلمّي ياسلمى نقف امام الاعداء متلقين شفار السيوف بصدورنا فإن صُرعنا نمت كالشهداء وان تغلبنا نعش كالابطال لان عذاب النفس بثباتها امام المصاعب والمتاعب هو اشرف من تقهقرها الى حيث الامن والطمأنينة
*ولد كالفكر، ومات كالتنهدة، واختفى كالظل

الاجنحة المتكسرة
جبران خليل جبران



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
04-24-2010, 04:21 AM
* ابحثوا في عقول الذين ينزوون في المقاهي لا يكلمون احدا وانما يراقبون المواكب التي تمر وترتسم على شفاههم ابتسامات حزينه ابحثوا هناك لعلكمتجدون بداية لتاريخ حقيقي
* أنا مجرد انسان يبحث عن البقايا الشريفة في الناس قبل ان تسحق وتتلاشى
* جيلنا لم يعط نفسه حتى فرصة الخيال، ان يتخيل ببناء مدن سعيدة. بهدم هذا العالم المتوحش الكئيب. هذه المتع الصغيرة التي يحسها أي حشاش لم ينعم بها هولاء الصغار. انهم يركضون وراء امور يخجل حتى الذين تجاوزوا المائة سنه من التفكير فيها! انتهوا قبل ان يبداوا هولاء الصغار.
* لا يستطيع الرجل ان يفكر باتزان إذا لم تكن المرأة قريبة منه إن عقله يختل،ويصرف وقتاً طويلا في حل امور صغيرة!
*لماذا تزداد حالة الانسان بؤساً يوماً بعد آخر في الارض التي يسمونها الوطن

الاشجار واغتيال مرزوق
عبدالرحمن منيف



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
05-05-2010, 09:48 AM
سيدي الألـــم
في مرآتك ..!! لمحتُ وجهي الحقيقي
وكدتُ أعرف نفسي

غادة السّمــان

............/:127_1253657395:

أعترف أنني ما زلت أهيم بك كراهية ،
و أنا هاربة بأجنحتي ..
فقد حاولت مرة أن أكون لك نافذة ،
فكنتَ لي قفصاً !
كنتُ في حياتك ،
مثل فراشة مجفّفة بين دفتيّ كتاب ،
حرمتها من الطيران ، و لم تعلّمها القراءة !
ما من عصفور يستطيع التحليق عالياً ،
إذا كان يحدّق إلى الخلف .. فوداعاً !

غادة السمّان

.........../:127_1253657395:

إن لم تتكلم ، فسأتحمل ، في الحق ، صمتك ، وسأملأ به قلبي .
سأنتظر ساكناً ، في الليلة المتلاحمة النجوم ، ورأسي حانٍ مطرق .
سيقبل الفجر ، بلا ريب ، وستنقشع الظلمة ،
وسيسيل صوتك في رعشات مذهبة تنسرب عبر السماء .
حينذاك ، ستتّسق كلماتك في أغنيات حول أي عش
من أعشاشي وتتشقّق أغنياتك زهوراً في جميع منعطفات
غاباتي.



- شاعر الهند / طاغور


:12536565838:

سهر الخالد
05-09-2010, 05:59 PM
.
.



أمّا أَنا , فأقول لأسمي :
أعْطِني ما ضاع من حُـرِّتيَّـي ..!


محمود درويش









.
.

سهر الخالد
05-09-2010, 06:01 PM
.







أحببتك ..
وكأنّك آخر أحبتّي على وجه الأرض

وعذّبتني ..
وكأننّي آخر أعدائك على وجه الأرض ..!



الكاتبة شهرزاد












.
.

سهر الخالد
05-10-2010, 05:16 PM
.




فظيعة هي أحلام مستغانمي ..
فهناك جمل تستفزك بـ بياضها وعفويتها ..!


:
:






"نحن ننتمي لأوطان لا تلبس ذاكرتها إلا في المناسبات،

بين نشرة أخبار وأخرى. وسرعان ما تخلعها عندما تطفأ الأضواء،

وينسحب المصورون، كما تخلع إمرأة أثواب زينتها

ذاكرة الجسد






.

سهر الخالد
05-10-2010, 05:22 PM
.
.




"إذ إننا نحتاج أن نستعيد عافيتنا العاطفية كأمة عربية عانت دوما من قصص حبها الفاشلة,بما في ذلك حبها لأوطان لم تبادلها دائما الحب."


— أحلام مستغانمي (com نسيان)






.

سهر الخالد
05-10-2010, 05:26 PM
.
.





" فلا رجل يستحق دموعي..

فالذي يستحقها حقا ما كان ليرضى بأن يبكيني. "



:
:




"كلّ مساء تأمّلي مشهد غروب العواطف و قرص الحبّ

وهو يغرق بحمرته الدامية في بحر أوجاعك.

غدًا من المكان نفسه ستطلع الشمس .

ذلك أنها مثلما تغرب بداخلك ستشرق الشمس منك "


— أحلام مستغانمي (com نسيان)






.

نَغـمُ الَمَساءْ
05-10-2010, 11:45 PM
-لعرسك لبست بدلة سوداء لأفراح

مدهش هذا اللون. يمكن أن يلبس للأفراح . . وللمآتم !

لماذا اخترت اللّون الأسود؟

ربمَّا لأّنني يوم أحببتك أصبحت صوفّياً, وأصبحتِ أنتٍ مذهبي

وطريقتي. وربمَّا لأنه لون صمتي.

لكل لونٍ لغته. قرأت يوماً أنّ الأسود صدمة للصبر.

قرأت أيضاً أنّه لون يحمل نقيضه. ثمّ سمعت مرّة مصِّمم أزياء

شهيراً, يجيب عن سرّ لبسه الدائم للأسود قال: "إنه لون يضع

حاجزاً بيني وبين الآخرين".

ويمكن أن أقول لك اليوم الكثير عن ذلك اللّون. ولكنِّي سأكتفي

بقول مصمِّم الأزياء هذا.

فقد كنت في ذلك اليوم أريد أن أضع حاجزاً بيني وبين كلّ الذين

سألتقي بهم, كلّ ذلك الذباب الذي جاء ليحطّ على مائدة فرحك.

وربمّا كنت أريد أن أضع حاجزاً بيني وبينك أيضاً.


- أنا مغرور لكي لا أكون "محقوراً" فنحن لا نملك الخيار يا صاحبي.

إننا ننتمي إلى أمة لا تحترم مبدعيها

وإذا فقدنا غرورنا وكبرياءنا, ستدوسنا أقدام الأميين والجهلة!.


- " وما لي سواكِ وطن

وتذكرة للتراب . . رصاصة عشق بلون كفن

ولا شيء غيرك عندي

مشاريع حبّ . . لعمر قصير! ".

-تراني كنت ذلك الملك الذي لم يعرف كيف يحافظ على عرشه؟

تراني أضعتك بحماقة أبي عبدالله, وسأبكيك يوماً مثله؟

كانت أمّه قد قالت له يوماً وغرناطة تسقط في غفلة منه " ابك

مثل النساء مُلْكاً مضاعاً, لم تحافظ عليه مثل الرجال . . "

فهل حقاً لم أحافظ عليكِ وعلى مَنْ أُعلن الحرب أسألك؟

على مَنْ . . وأنتما ذاكرتي وأحبّتي.

على مَنْ . . وأنت مدينتي وقلعتي.

فِلمَ الخجل؟

هل هناك ملك عربيّ واحد . .

حاكم الأنوثة.د, لم يبكِ منذ أبي عبد الله مدينة ما؟ .

- دعيني أحلم أنّ الزمن توقّف.. وأنّكِ لي. أنا الذي قد أموت

دون أن يكون لي عرس, ودون أن تنطلق الزغاريد يوماً من أجلي.

كم أتمنى اليوم لو سرقت كلّ هذه الحناجر النسائية, لتبارك امتلاكي لك!

ذاكرة الجسد - أحلام مستغانمي



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
05-10-2010, 11:53 PM
- أن الحياة دأبت على أن تكون ناقصة, وفعل النقص فطرةٌ غالبةٌ عليها, ولا يوجد إنسان قد تذوّق حالةً تامة, مطلقة التمام, أبداً.

- كنتُ مثل الماشي المتعب الذي يسأل الله الراحة, فجاءته الراحة على هيئة شلل قاس !
علاجٌ ممعنٌ في عكسيته, في ارتداده نحو الطرف النقيض, جئتُ مريضاً بالملل, أبحث عن الغريب المتخلف, وعدتُ مبتلىً بالخوف من الغرابة !


- كنتُ قد مللت شكلي ورائحتي, وتلك ليست صورة الملل العادية. الخطير في الأمر أني طوال السنوات الثلاثين التي سلفت من حياتي كنتُ قد ربيتُ سلوكاً مجنوناً؛
أن أتخلص من كل ما يثير الملل, أن أرميه ورائي مثل حذاء ضيق ولا ألتفت إليه. كل شي يثير الملل يستحق أن يُلعن كثيراً, ويُعاقَب, حتى الناس والأشياء, إنهم يخنقونني مثل الغبار.
ولذلك كانت مؤشرات مللي من نفسي تقلبني رأساً على عقب.
كيف أتخلص من نفسي؟
أنا الكائن المصاب بمناعة ضد الملل أصبحت مملاً بدوري!
وأستشعرُ ذلك بجلاء, وكل يوم أتقلب على ضوضاء هذا الشعور المقيت,
ولا أستطيع أن أشرحه, ولا أفسره,
ولا أن أقارنه بغيري من الناس. صرتُ أعيشُ مثل مومياء ملتفة بأقمشة عفنه, واقفة منذ قرون في صندوق خشبي, من يشك في أنها ملت كثيراً من نفسها,
كما مللتُ كثيراً من نفسي !

-رسمتُ كثيراً, ومزقتُ لوحاتي! ليس لأني أجيد الرسم, أو أزعم أحترافه, ولكن حالة الرسم نفسها مغرية, العبث في البياض الجامد, إدخال الألوان,
خلخلة النسق, قتل الثبات, لم أبرع كثيراً في هذا كنتُ بعد أن أنتهي أكتشف أني خلقتُ بدوري ثباتاً آخر! أنا عدو الثبات الذي لايريم, خلقتُ ثباتاً بيدي!
مستحيل, وعندما أكتشف هذا بعد أشهر, لا يكفّر عن هذا الذنب النفسّي, تثبيت حالة, إلا أن أحول اللوحة إلى حالةٍ أخرى بفعل النار,
أو التمزيق, أو الخربشات!



- إنها أعترافاتي أنا, فأنا أمام الآخرين لستُ إلا شاباً في الثلاثين, في يده مالٌ يكفيه مؤونة الانتظام في عمل كما يفعل الآخرون. شاب لا يلفتُ الانتباه,
ولا يثير التساؤلات, أنا نفسي مخلوقٌ ردئ بمقاييسي الخاصة, مخلوق لا يتغير, مخلوق رتيب !

-عندما يصبح البؤس أناقة, كم هذا غريب !

- أجل, هكذا صوفيا تملأني أسئلة, أسئلة تحوم في عقلي ولا أطلقها أبداً, ولو أطلقتها وأجابت عنها صوفيا لذهبت لذة الحيرة والتساؤلات!
إن معرفة السبب طريق إلى سكون العقل, أجمل ما يجذبني نحو صوفيا أن أشياء كثيرة في حياتها حتى الآن من دون سبب !

- من المدهش حقاً مراقبة امرأةٍ تكذب, رغم أنهن يكذبن أكثر مما يفكرن أحياناً, ويكذبن من دون أن يشعرن! لكن شفافيتهن التي جبلن عليها تجعل الكذبة
لا تختمر طويلاً وراء جدار الكتمان, فتخرج سيئة الصياغة, وقطعاً غير مكتملة التنفيذ, وغير متشابهة, ومثيرة جداً !


- صوفيا بظروفها التي لم أجد لها حتى الآن حجرةً مناسبة في ذهني تحيط غرابة موقفي معها, تصر على أن تجعل اغتسالي منها بعد أن أرحل, أو ترحل هي,
أمراً لا يخلو من صعوبة ! تصر على أن تخلع معها ضلعاً أو ضلعين قبل أن أخلعها من قلبي, تصر على أن تمزج قصتها بدمي حتى يصعب عليًّ تنقيته منها في ما بعد
إنها تخلط أوراقنا معاً حتى لا أعرف كيف أفرز أحلامها عن أحلامي أخيراً.

- عيناها تلدان آراء كثيرة الآن, عينٌ تؤمن, وعينٌ تكفر, إنها في حالة غير بشرية أبداً, يحولها الله إلى أنبوب, وينتهز الفرصة ليمرر من خلالها مليون فلسفة جديدة للعالم,
مليون فلسفة تخرج من شقتها, وتنتشر في الأرض, وتنمو, وتتكاثر, لبضعة قرون, حتى يهيئ الله أنبوباً آخر !

-سحبت شفتها السفلى إلى الداخل كعادتها عندما تفكر, قبل أن تلتفت ناحيتي مرة أخرى, وتقول:
-أتدري ؟ عندي أمنية ...
ابتسمت لها باستفهام, فتابعت كلامها بانبهار طفولي :
- أن أحمل منك, وألد في السماء !


صوفيا -محمد حسن علوان

نَغـمُ الَمَساءْ
05-13-2010, 04:33 AM
أهديك رسائلك

في حين لا أجد ما أهديك
ونحن على بوابة لحظات جرحاً جديداً ألملم جدائل أشيائك الكبرى ،
لأن الصغرى أشياؤنا نحن ، ولابأس أن ترقد بين ثنايا أفكاري وأدثرها في قلبي
وأكلل مساءاتها بالاحتفاظ ، لن أقول لك إنها تعذبني لأننا في لحظات التعمق نستلذ العذاب ونتجرع مرارة الآهة.
نمارس كل الفرح في غياب الذكريات
أجدلك في ضفائر الليل ، وأسرحك من حلم الأفكار
وأتركك لتنام في النفس .. وفي حديقة التسرب بين نبض الشعور .. أهديك أشياءك
أهديك أمنياتك ..
وفيما قبل هؤلاء..
أهديك جراحاتك وأملاً توارى قبل أن ألتقيك فلا أجد إلا أن أقدم لك باقي الحنين وقليلا جداً من الوله ..
وحبات من الحب .. وقطرات من جفاف الدمع في الإحداق …
وشيئاً يسيراً جداً من القلق ذلك أنه أوشك أن يتبخر ..
أجدل ابتسامتك الصافية وأنقعها في بياض عيني لتظل أبداً في خاصرة الذكريات .
حين تتبعثر أهواك لحظة تحاول أن تهرب مني ، وقبل أن تطوى عشقتك في رجاءاتك في ماضي الأيام
أضفر جميل العمر الذي نقشناه في حين لبست قلوبنا البياض ومن خلف بياض القلوب أرقبك تمارس ألوان الانفراد وتعزف نغم الركض خلفك واعتقال مشاعرك.. قبل أن تنسكب في الأعماق الدمعة .
وقبل أن أسافر عبر شرايين الغفوة..
وبعد أن أجعل زادي بعض الجفوة..
وردائي وكسائي نزوة …
وبعض مرتواي قطرات هفوة ……..
لأنني أقدر على تشكيل الحروف ..
أستطيع أن أخلطها لك باللون الذي تبتغي .
أقدر أن ألونها من لون مشاعري .. وأجعل إطاراتها إخلاصي وإمضاءها ليس أسمي ..
إنما معاني سامية وليست كلمة حب لأنها ليست مجرد كلمة .. قد أجعل مسماها :
طفلة تمارس الحب قبل أن تكبر .. وحين كبرت
جعلت منه وفاء وثبتت جذوره في نموها .. وراحت تحاول أن تهدي شيئاً.
رسائلك ..
وبعض أشيائك ..
وحين أدركت أن ذلك .. ذرات .. أهدتك عمرها فليس أغلى من العمر وغلفته بمداه وعمقه..

حرف ليس جرئ :
" فلما لم أجد شيئاً نفيسا يكون هدية أهديت نفسي "
ليست من كلماتي


بثينة إدريس.../



http://upload.7bna.com/uploads/2bc1ac2267.gif (http://upload.7bna.com)

نَغـمُ الَمَساءْ
05-13-2010, 04:41 AM
- فقدَ الناس القُدرة على البُكاء . لا ، انّهم يبكون بدموع تتساقط إلى الداخل
انّهم يبكون كُل الوقت ، حتى أثناء النوم !

- البَشر اذا تجاوزوا عُمراً مُعيناً فقدوا لذّة المفاجأة .
- على الإنسان أن يتعوّد . يجب أن يتعود على كُل شيء :
البرد ، الوحدة ، الضجر ، وتراءت لي كلمة هزيمة . كدت أقولها ، لكن غصّة أقرب إلى يد ثقيلة حزّت رقبتي .


- هل يتفتت الزمن الى هذة الدرجة ؟
قُلت ذلك لنفسي وأنا اتطلع الى الساعة ، اضفت بثقة :
الزمن لاحدود له ، ليس له بداية وليس له نهاية ، امّا الشيء الذي لهُ بداية ولهُ نهاية فهو الاحساس ، الاحساس بالزمن !

- الإنسان مُستودع .. مُستودع كبير وغني !

- ما أتعس الانسان عندما يحاول إلقاء فشله على وهمٍ ما .

- الحياة حفلة قتل لا تنتهي . الكبير يقتل الصغير .
القوي يقتل الضعيف ، الجسور يقتل الجبان .

- انغرز في الأرض كوتدٍ ميت . اقرأ حتى تتعب ، ثُمّ اذهب للنوم فوراً ،
واذا ذهبت للنوم يجب أن تنام .
افعل كُلّ شيء في وقته ، لأنّ فعل شيئين في وقت واحد ، سيؤدّي إلى خسارة الشيئين معاً .

- حالة السكون لا تُخيف ، لا تُخيف ابداً .
لكنّ الحركة هي الرُعب .

- على الإنسان ان يُحبّ الأرض ، لأنّه لا يُمكن ابداً
أن نُمنَح شيئاً أقوى منها .
الأرض تجعل الإنسان يرتكز على شيء قوي ، ويغفو . الأرض تتفجّر بالخصب والمياة .
الأرض شيء رائع . لا ، الأرض كُلّ شيء !


عبدالرحمن منيف - حينَ تركنا الجسر



http://upload.7bna.com/uploads/2bc1ac2267.gif (http://upload.7bna.com)

نَغـمُ الَمَساءْ
05-13-2010, 04:52 AM
* مأساة الحب الكبيرة انه يموت دائما صغيرا بسبب الامر الذى نتوقعه الاقل- ايعقل ان يكون حبها مات فقط لانها لم تشعربرغبة فى ان تبكى معه فى عتمة صالة السينما؟

* ربما ظن ان على الرجل اذا اراد الاحتفاظ بأمراة ان يوهمها انه فى اية لحظة يمكنه ان يتخلى عنها "..اما هى ، فكانت دائما تعتقد
ان على المرأة ان تكون قادرة على التخلى عن اى شئ.. لتحتفظ بالرجل الذى تحبه.

* من الاسهل علينا تقبل موت من نحب ، على تقبل فكرة فقدانه، واكتشاف ان بامكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها دوننا.. ذلك ان فى الموت تساويا فى الفقدان، نجد فيه عزائنا

من فوضى الحواس لاحلام مستغانمى



http://upload.7bna.com/uploads/2bc1ac2267.gif (http://upload.7bna.com)

نَغـمُ الَمَساءْ
05-13-2010, 05:00 AM
كل شيء تداعى في روحها ماعدا صرح حزنها الجبار
الذي كان يتعملق مع الزمن ....

هل تُربى المرأة لترضى دائماً بالقليل؟؟

وطلبت مناقيش زعتر عارفة أنها لن تأكلها,لكن

لأن حبيبها يحب المناقيش بزعتر...

قد يكون مشفى الأحذية أكثر رحمة من مشفى البشر,
على الأقل هنا يبذل الصانع خالص جهده لإصلاح الحذاء,
فهل يُبذل هذا الجهد لترميم البشر....؟

أسوء أنواع الجريمة هو الإهــمــــال...

لماذا يُعتبر كل من يقصد عيادة طبيب نفسي مجنوناً....؟

صحيح أن المسافة بيني وبينك شبر,

لكن المسافة بين روحينا أمـــيــــــال...

أليس غريباً أن يشعرك إنسان بغيابه كلما التقيت به.....؟؟


ضجيج الجسد

هيفاء بيطار

http://upload.7bna.com/uploads/2bc1ac2267.gif (http://upload.7bna.com)

نَغـمُ الَمَساءْ
05-13-2010, 05:03 AM
هل أنفض يدي من حبك الذي جاء من حيث لا أدري ؛

وراح من حيث لا أستطيع اللحاق به؟

أي إمرأه تلك التي ستكفيني بعد أن رفعتِ انتِ

سقف الكفايه إلى حد تعجز عنه النساء؟

هذا السقف الشاهق معجزتكِ معي ؛ ومأسآتي معكِ

لمآذا هو تعويضك أكثر إعجازا من وجودك؟

وأي إمرأة ترينها تعيد كتابة أقداري مره أخرى لأقع بين عينيها بعدكِ ؛

فتنتشلني من واقعي المؤلم ؛ ولآتتخلى عني هذه المره؟

خطأ ما وقع ؛ لآندري أين ؟ لآندري متى ؟

محا الحب من قائمة المشاعر ؛ وكتبه في قائمة الفضائح !

فصآر هذا الحب منبوذا قبل أن يفهم

مرفوضا قبل ان يتكلم

ومنفيا خارج حدود الوطن حتى قبل أن يفكر في التمرد !!



سقف الكفايه


http://upload.7bna.com/uploads/2bc1ac2267.gif (http://upload.7bna.com)

نَغـمُ الَمَساءْ
05-19-2010, 01:34 AM
أكبر لغزين في الحياة هما قطعاُ الموت والحب .

كلاهما ضربة قدر صاعقة لا تفسير لها خارج ( المكتوب ) !

الحياة نتتظرك وانت تنتظرينه , السعادة تشتهيك وانت تشتهينه ,

الحب يحبك وانت لا تحبينه ...

لأنه ألمك ... كـ قط يتوق الى خانقه تريدينه !

أن تتصلي برجل عشقته يوماً لـ تقولي لهُ كلاماً عادياً ..

فذلك يعني أنك انزلتيه من عرشه وساويته بـ الآخرين !

الانقطاع التام أخف على العاشق من رسائل يقابلها الصمت ,

فالصمت مساحة للتأويلات التي قد تذهب بك في كل الاتجاهات !

إن أردت الوصول إلى برّ الأمان لا تغادري البر أصلاً !


أحلام مستغانمي



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
05-19-2010, 01:36 AM
لا يزال التحديق في عينيك ..

يشبة متعة إحصاء النجوم في ليلة صحرواية !!

ولا يزال إسمك الإسم الوحيد " الممنوع من الصرف " في حياتي .!!


غادة السمان


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
05-26-2010, 09:01 PM
لحظات تنفس في الغزل



مالك تسألني عن أخباري ..


عن برامجي عن مشاريعي


عن مواعيد أسفاري ؟


كأننا اللحظة تعارفنا .. ؟


كأننا طوال أيام ٍ


ما رسمنا ..


وقغ المفاجآت الآتية


كأننا في برهة ثانية


لم نغربل تاريخ الأوهام


وكل قصصنا الماضية .. !



كأنني في خلسة لقائنا


لم أسافر إلى بالك


وكأنك لم تسكن في أشعاري ..


مالك فجأة تسألني ..


عن اخباري


كأنك في الحال ستمضي


او كأنني سأغادر ..


ما الذي سكب في عينيك الآن


حيرة مفكر وخوف محب


وقلق شاعر ؟



مالك تسألني كأني


غريبة تطل عليك


بينك وبين


حكاية وصل خاطفة


إنما


لخصنا بها الحكايات


بينك وبيني عمر


لكننا اختصرناه بكلمات


بينك وبيني


كتاب مفتوح


تراني أخفيت أمرا ً عليك ؟


هي صفحة من الصفحات ..


ربما توارت حياء عن يديك


ربما لم أخبرك أني


مشتاقة مشتاقة إليك ...



مشتاقة إليك وأنت معي


كأني لا اراك ولا أسمعك


في حين أنت قربي


تعيش تحت هدبي


وفي مسمعي



مشتاقة


كأنك غائب


وأنا وحدي


ومعك غاب البشر


كأنني مسافرة أو سأسافر


كأنك أنت السفر


والشوق مختزن أنا لديك ..


مشتاقة أنا إليك



كما يتوق اللحن إلى الوتر


كما تحن العيون في صيف بلادي


إلى السهر ..


ومثلما تشتاق أرضنا إلى المطر


مشتاقة أنا إليك



حدثني حدثني


من غير سؤال


حدثني


فالعمر يهرب والدنيا زوال


حدثني عن تلك المرأة


تلك الاسطورة المنسية


عن ذلك الممشوق الجوال


كيف أحب في صمت جنية


كيف أخفى عنها هواه


وحملها رغم الدنيا


في عينيه


في قضيته


وفي حنين


في حنين


حدثني عن تلك المراة


كيف


من اجل عينيه


هدت الكون بهمسة


وبلمسة


بنته


في قصرها المريح


وكيف نسجت من عواطفها


بساط ريح


ورمته تحت قدميه



حدثني


لم يبق لدينا وقت


وأنا مشتاقة إليك


حدثني


عن سر تراتيل الصمت


وعن البوح المختبىء


في المحاجر


ودون علمي


خبئني في محجريك


وبعد ما هم ؟


أن كنت سأمضي


أو كنت أنت


على بساط الريح


ستسافر ...


ما هم ؟


ما دمت أعيش


في العين الرقراقة


وما دمت


رغم وجودك قربي


مشتاقة إليك


مشتاقة



كوليت خوري

نَغـمُ الَمَساءْ
05-26-2010, 09:07 PM
إن الحياة دأبت على أن تكون ناقصة،وفعل النقص فطرة غالبة عليها

ولا يوجد إنسان قد تذوق حالة تامة مطلقة التمام أبداً

......:127_1253657395:

عندما رأيتها قلت أنها ملعونة الكلمات التي يكتبها الكمبيوتر

البليد ولا يدري ماذا يكتب..!!

وأي خبر سيحمله إلى عينين على مرمى بريد من الصدمة، كان مصيراً

لا تفاوضه الدموع ‘والأوراق المصيرية دائماً تأتي محشوة بالجبروت،

صلفة،مغرورة،أكثر من المصير القادم نفسه..!!

ولما أقبلت على صوفيا مثل طائر بلا عينين،لأزرع قلبها وجسمها بالحب

قبل أن أطفئ سيجارة الملل التي تحرق فمي...

............/:127_1253657395:

خبايا النفس تظل في النفس..!وآلامي تظل لي وحدي مادامت لايفهمها

أحد..،وعلي أن أعتمد على نفسي في النفاذ


:12536565838:

محمد علوان

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-26-2010, 09:14 PM
,

الأدِيبْ : عُمُرْ أبُوْ رِيْشَةْ !
الْعِنْوَانْ : وَدَاعْ

قفي ، لا تخجلي مني فما أشقاك أشقاني
كلانا مرَّ بالنعمى مرور المُتعَبِ الواني
وغادرها .. كومض الشوق في أحداق سكرانِ
قفي ، لن تسمعي مني عتاب المُدْنَفِ العاني
فبعد اليوم ، لن أسأل عن كأسي وندماني
خذي ما سطرتْ كفاكِ من وجدٍ وأشجانِ
صحائفُ ... طالما هزتْ بوحيٍ منك ألحاني
خلعتُ بها على قدميك حُلم العالم الفاني!
لنطوٍ الأمسَ ، ولنسدلْ عليه ذيل نسيانِ
فإن أبصرتني ابتسمي وحييني بتحنانِ
وسيري ، سير حالمةٍ وقولي .... كان يهواني!



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-26-2010, 09:16 PM
,

الأدِيبْ : عُمُرْ أبْوْ رِيْشَةْ
الْعِنْوَانْ : فِيْ مَوْسِمِ الْوَرْدْ


هنــا في موســـم الوردِ
تلاقَيْنــا بـلا وَعْــــدِ
وسِرْنا في جــلال الصمـتِ
فـوق مناكبِ الخُلْـــدِ
وفـي ألحاظنا جــوعٌ
عـلى الحرمـان يستجـــدي!
وأهـوى جيدكِ الــــريان
متكئــاً علــى زِنـــدي
فكُنــا غفـوةً خرســـاء
بيـن الخَدِّ والخَـــــدِّ
مُنـى قلـبي أرى قلبـــكِ
لا يبقـى عــلى عَهْـــدِ
أسـائـلُ عنــكِ أحــلامي
وأُسكتُهـــا عــن الــرَدِّ
أردتِ فنـلتِ مــا أمَّـلتِ
مَن عِـزّي ومـن مجـــدي
فأنــتِ اليــوم ألحانـــي
وألحــان الدُّنـى بَعْـــدي
فمـــا أقصـرَه حُبَّـــا
تـلاشى وهــو في المَهْــدِ
ولـم أبـرحْ هنـا،
فـي ظـل هذا المّلتقى وحدي


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-26-2010, 09:18 PM
,

الأدِيْبَةْ : سُوْزَانْ عِليْوَانْ
الْعِنْوَانْ : عُصْفُوْرْ الْمَقْهَىْ



مكانُكَ في المقهى
.ليسَ خاليًا
بعدَ رحيلِكَ
جاءَ عصفورٌ
.و جلسَ في رُكْنِك
أتأمّلُهُ
من بعيد
مثلما كنتُ أتأمَّلُكَ
و هو يدخّنُ سيجارتَهُ
و يشردُ بعينيهِ التائهتينِ
.في الدخان


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-26-2010, 09:19 PM
,

الأدِيْبَةْ : سُوْزَانْ عِليْوَانْ
الْعِنْوَانْ : مَدْخَلْ



هربًا
من زمانِ القُبْح
تختبئُ الملائكةُ
.في عينيك



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-26-2010, 09:21 PM
,

الأدِيْبَةْ : سُوْزَانْ عِليْوَانْ
الْعِنْوَانْ : ذَلِكَ الْبَرِيقْ


كبرت
ما عاد صوتها يصلهم
من قال أنّها تغنّي لأجلهم؟
يكفيها مستمع واحد
:في صالة الليل الخاوية
قمر بأسنان قليلة
يتّكئ على كمنجته
يسعل بشدّة
بين وصلة و أخرى
مطيّرًا نجماتها على ثوبها و شعرها
.معيدًا إليها ذلك البريق



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-26-2010, 09:22 PM
,

الأدِيْبَةْ : سُوْزَانْ عِليْوَانْ
الْعِنْوَانْ : رَجُلْ الْثَلْجْ


بأيديهم الصغيرة
صنعوا له جسدًا و رأسًا
بقطع يابسة من الخشب
منحوه وجوههم
و رائحة الجلد
في المعاطف و الأحذية
منحوه ابتسامةً و غليونًا
دخانه
أنفاس دافئة مرتعشة
لا بدّ أنّهم غافلوا الكبار
و اختلسوا هذه القبّعة الرزينة لأجله
و هذا الوشاح
في الليل
سيغيبون عنه
ليس بإمكان أطفال في مثل ألوانهم
أن يناموا في هذا البياض القارس
مثلهم
يرغب في مسافة
يسقط فيها ألم الفقد
حين تظهر الشمس
و يغيب عنهم
.للأبد


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-26-2010, 09:23 PM
,

الأدِيْبَةْ : سُوْزَانْ عِليْوَانْ
الْعِنْوَانْ : لِيْ خَلْفَ الْمَجَرَّاتْ إِخْوَةْ وَ عَلَىْ الأرْضْ أصْدِقَاءْ !


تؤرجحُني
في فضاءٍ
كملاكٍ
لَهُ المجرّاتِ
إخوةٌ
و على الأرضِ
.أصدقاء
أغنيةُ آخرِ المساءِ و أوّلِ الليلِ
تهزّ
في الروحِ
أغصانًا
تطيّرُ الموتَ
.تطربُ الصمت
ضَحِكُ الأصحابِ
يقودني لبكاءٍ منسيّ
لأدراجٍ مغلقةٍ على أطفالٍ
يشعلونَ دموعَهُمْ
.ليستأنسوا
الدخانُ
وطنٌ
في الخلاءِ
.يتلاشى
الجرحُ
قمرٌ برتقاليٌّ
تشعلُهُ الجمرةُ
.ليتجلّى
الماءُ يضحكُ
.وحيدًا في القاعِ
الأصحابُ
يضحكونَ
عاليًا
.يلامسونَ الفرح
الفوانيسُ
و النباتاتُ
متدليةٌ من السقفِ
.ظلاًّ لجنّةٍ بعيدةٍ
أيقوناتُ الغربةِ
متدليةٌ من جبيني
ضوءاً
لعتمةٍ
.صرفتُ في سوادِها طفولتي
بكاءُ النهرِ خَفَتَ
.يبدو أنّ الأسماكَ نامَتْ
الريحُ
.ما زالت تهدهدُنا
.هل نغفو؟


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
05-27-2010, 12:40 AM
عبدالله آل يونس

لحضورك عناقيد الضياء إشتاق المقهى لعطر تواجدك يـ ألق

:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
05-27-2010, 08:30 AM
الحب يجلس دائما على غير الكرسي الذي نتوقعه . تماماً بمحاذاة مانتوقعه حباً

تحاشي معي الأسئلة . كي لاتجبريني على الكذب. يبدأ الكذب حقاً عندما نكون مرغمين على الجواب . ماعدا هذا ، فكل ماسأقوله لك من تلقاء نفسي ، هو صادق .


الناس؟ إنهم لايطرحون عليك عادة ،إلا اسئلة غبيه ، يجبرونك على الرد بأجوبة غبية مثلها ..

يسألونك مثلاً ماذا تعمل .. لا ماذا كنت تريد أن تكون . يسألونك ماذا تملك .. لا ماذا فقدت . يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها .. لا عن أخبار تلك التي تحبها . يسألونك ماسمك .. لا ماإذا كان هذا الاسم يناسبك . يسألونك ماعمرك .. لا كم عشت من هذا العمر . يسألونك أي مدينة تسكن .. لاأية مدينة تسكنك . يسألونك هل تصلي . لايسألونك هل تخاف الله . ولذا تعودت أن أجيب عن هذه الاسئلة بالصمت. فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطاهم.


أصبحت امرأة حرة ، فقط لأنني قررت أن أكف عن الحلم !

عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس . أنت تركض خلف الأشياء لاهثاً ، فتهرب الأشياء منك ، وماتكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لاتستحق كل هذا الركض ، حتى تأتيك لاهثة . وعندها لاتدري أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذارعيك ، وتتقلى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك ، والتي قد تكون فيها سعادتك ... أو هلاكك؟



أحلام مستغانمي


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-27-2010, 08:26 PM
عبدالله آل يونس

لحضورك عناقيد الضياء إشتاق المقهى لعطر تواجدك يـ ألق

:12536565838:



وَ يَبْقَىْ هُطُوْلُكِ هُوَ الْضَوْءُ بِذَاتِهِ أيَا نَغَمْ ,
سَأكُوْنُ هُنَا وَ لَنْ أغِيبْ ..,
مَسَاؤُكِ وُرَيْقَاتُ الأمَلْ


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-27-2010, 08:30 PM
,

الأدِيْبْ : مُحَمَّدْ زِيْدَانْ !
الْعِنْوَانْ : إِهْدَاءٌ أكْثَرُ إِلْحَاحَاً ..,

- لكِ ولي ، حين نتنكر في هَيئتينا ! -
ــــــ
للنهارات العصبية
التي انفلتتْ في زوايانا
للمسافات التي
قضمتْ ارتباكَ الخطو
على مرأى القمر
للعاصفة
للّيل النابت سهواً
على أطراف الأرصفة
الليل ،
أقصدُ الذي نؤويه لنا / كنا
ونُطعِمُه تفاح السهر
..
لفاتحة العشب
وسيرة الجبل
لخطأ النوارس
وحكمة السارية
لاستعارات النهر
وبلاغة التلّة
لاختصار النار
والقلق الكامن في حطب الأسئلة
..
لكل ما كان يدفعُ الحياةَ باتجاهنا
وللصباح الذي
سكبنا في عينيه البروق
البروق ،
وأقصدُ أوردتنا التي في السماء
السماء ،
التي خبأنا فيها سِرَّ الحَكايا
نكايةً بالبحر
..
للأرض التي حضرتْ بقوة
وللوقت الذي ارتأيناه حليفنا
وأنفقنا على رغباته
..
للوجوه التي عبرتنا ارتجالاً
دونما ملامح
وتلك التي افترضناها عبثاً
حين كانت تسقطُ منا ظلالُنا
لفرط
التشابه
..
لأشجارٍ اختلستْ هيئة الغابة
وماءٍ تقمّصَ وجهينا
ولغةٍ ساورتنا الغواية
فأفضينا إلى باب الكلام
دون قيافةٍ تُذكَر



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-27-2010, 08:50 PM
,

الأدِيْبْ : مُحَمَّدْ زِيْدَانْ !
الْعِنْوَانْ : حَدِيْقَةُ تَطُلّ ..,



أصحو على حديقةٍ
ترفعُ لي الصباح
على نافذةٍ دون ستائر
ولعشرينَ عاماً من الياسمين
أصطفي سماواتٍ خاصّة
تُرشرِشُ المطرَ السكّري
وتوزِّعُ حلواها على الزرازير
..
أسمّي ذلك (حديقةٌ تطل)
ويسمّيه صديقي (شروعٌ في قصيدةٍ جديدة)
2
أصحو على حديقةٍ
خامُها الأبد ،
عشبُها نافرٌ بالغواية
ووَردُها مفتونٌ بضراوة الاستدراج
حديقةٌ فادحةُ التأنيث
فائحةٌ بمكائد الأخذ
أشجارُها أنتِ
وأغصانُها براثنٌ مُدمّاة
تضرِّجُها شهواتٌ مؤجَّلة
..
أسمّي ذلك (حديقةٌ تطل)
ويسمّيه صديقي (تفنيدٌ مُخِلٌّ لبراءة الحلم)
3
أصحو على حديقةٍ
تفتحُ لي باباً
في سماءٍ ثامنة
أتنكَّرُ في هيئة هواءٍ مشغول
أو ضوءٍ طريدٍ يلتقطُ أنفاسه
أشاكسُ قمراً يرتجِحُ سحابة
أو كوكباً يترجّلُ عن صهوة مداره
وقد أتصالحُ مع قوس قزح
وأبيحُ ليلَكِ الزَّاخَ فتنتهِ
لأعراس النجوم
..
أسمّي ذلك (حديقةٌ تطل)
ويسمّيه صديقي (انتحالٌ رديءٌ لخداع القمر)
4
أصحو على حديقةٍ
تشربُ من صوتي ، ولا ترتوي
لأنفرطَ من أرجوحة سهوها المُبتكَر
مطراً يصعِّدُ نزقَه لأعلى
أعيدُ صقلَ رخامِ ذاكرة الأفق
وأُلملِمُ ما تناثرَ من وجهينا
في سيرة الغيم المطرود
..
أسمّي ذلك (حديقةٌ تطل)
ويسمّيه صديقي (اشتباكٌ صاعدٌ بنصٍ في هيئة غيمة)
5
أصحو على حديقةٍ
تهيئُ لي متكأً ما
لبكاءٍ محتمَل
- تهيئُهُ على مهل -
وفيما تسرِّحُ شَعرَ الليل
لنسرينة الوقت
عطرُكِ يصعدُ الدرجَ إليَّ
فأسقطُ في حُمّى النشيج
وأثقبُ وجهَ الفجر بآهةٍ كاوية
..
أسمّي ذلك (حديقةٌ تطل)
ويسمّيه صديقي (انهدارٌ مأخوذٌ بنثيثِ عطر)



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-27-2010, 08:52 PM
,

الأدِيْبْ : مُحَمَّدْ زِيْدَانْ !
الْعِنْوَانْ : فَقْدٌّ أوَّلْ ..,



فقدٌ أول
السيدةُ التي كانت
تُهمِرُ عطرَها على الغيمات
وتُرشرِشُ حنانَها في الندوب
السيدةُ التي إياها
تشطفُ عينَ السماء
من ملح الجراح
وتنهَلُّ كدمعة إلهٍ
على رفيفِ حزنك
السيدةُ التي / حين كنتَ
تكادُ تكفّ عن الحياة / تصيرُك
والتي تجدلُ لعينيكَ غدائرها
فتتنهَّدُ نجمة
وتنكشُ الريحُ حريرَ سحابة
..
السيدةُ التي
..
السيدةُ
التي
كانت
تُبرِّرُكَ
لم
تعد
هنا
..
فحدِّثْ ولا أحد !



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-27-2010, 08:53 PM
,

الأدِيْبْ : مُحَمَّدْ زِيْدَانْ !
الْعِنْوَانْ : فَقْدٌّ ثَانٍ ..,



لا أحدَ يشكو الفقد
كالصخرة القلِقة
ولا سوى التراب العصبي
يستأثرُ بحمّى المكائد
يا قريني ،
ومنذُ أول المضيق
توتّرتْ قوسُ الكلام
فشدَدنا السهمَ لبدء الخاصرة
وشطَطنا في الحديث لِدَوخة العشب
لكن المسافةَ أولتنا ظهرَها
فمنَحناها ارتباكَنا
قاضمينَ أظافرنا
لفرطِ الوساوس
وحتى اتساع الخفاء
ركضنا خلفَ ظلالنا
نجرُّ الماءَ لشجرة الأبد
ونروِّضُ في الدم
شهوةَ العناق
فيكتظُّ فينا الضوءُ
لاحتراقِ
الأوردة.


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-27-2010, 08:54 PM
,

الأدِيْبْ : مُحَمَّدْ زِيْدَانْ !
الْعِنْوَانْ : ظِلْ ..,



ثمة أنا ،
وهذا الوارفُ الذي
يجرُّني خلفَه
يقايضُ انحناءَ الشجرة
بعملةٍ من تعب
ويمنحُ عطالةَ روحه
لقيلولةٍ صلعاء
تقيءُ عطونتَها في وجوه العابرين.



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-27-2010, 08:55 PM
,

الأدِيْبْ : مُحَمَّدْ زِيْدَانْ !
الْعِنْوَانْ : شُهُوْدْ ..,



- دخولٌ أول في متاهةِ الوقت ! -
ــــــــــــــــــــــ
لم يكن سوى
شاهدٍ واحد
وعلى الأرجحِ لستُ أنا
..
كنتُ في النسيج
أفترضُ اللغةَ الخفيفة
كنتُ في النسيج
أفترضُ ماءً غيرَ مُقفَّى
كنتُ في النسيج
أُفهرِسُ كتابَ الريحِ
وسِفرَ الغيمةِ المُقفَلة
كنتُ في النسيج
أذهبُ في استقصاء تاريخ الغبار
وتأويل حكمة البرد
وكنتُ أتأجّج ،
أتأجّجُ أسوةً باللهب
والموتِ القليل
..
كنتُ في النسيج
ويتصبَّبُنِي الوقتُ



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-27-2010, 08:55 PM
,

الأدِيْبْ : مُحَمَّدْ زِيْدَانْ !
الْعِنْوَانْ : قَلَقْ ..,



- دخولٌ ثانٍ في متاهتِه ! -
ــــــــــــــــــــــ
ترفِّين
- هذه أمداءُ -
حزناً شفيفاً صاعداً
حدَّ الأفقْ.
تصفِّينَ
- هذا فضاءُ -
ويتجنَّحُ في دفيفِكِ
العتيمُ والألقْ.
..
تشفِّينَ عن دمي !
..
تناوِشُني حمّى ابتعادك
في انثيال السهدْ
في اصطفاق الخفقْ
في انشداه أصابعي الثكلى
في اشتعالات الهشيم والورقْ
..
تغادرين ،
فأنثني على وجعي
مرتفِقاً سهادي
ومصطحِباً هذا الأرقْ ،
قَلِقٌ ، قَلِقْ
أنا القَلَقْ ،
وتعلمينَ ما الذي يدهي فؤادي
..
تغادرين
أغرقُ في دمي
..
ممحاةُ الغيابِ
تُفسِّخُ وجهيَ الشرقي
تُساقِطُني شبحاً
أُلملِمُ أشلائي
على سفح الغروبْ
ويرتديني الليلُ والأنواءُ
كيفما اتُفِقْ
..
تغادرين ،
تستبيحُني الجمراتُ قبلَ النجوم
وتُعيرُني اللحظاتُ
للأسى
..
يغوصُ الخنجرُ الملعونُ في
قلبي ،
ويتضرَجُ الألمُ القديمُ في
وجهي.. شَفَقْ.



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-27-2010, 08:56 PM
,

الأدِيْبْ : مُحَمَّدْ زِيْدَانْ !
الْعِنْوَانْ : هُوَ ذَا الْوَقْتْ ..,



/ خارجَ الوقت - داخلَ النسيج
هو ذا الوقتُ
دوزنةٌ مُزجاةٌ للعبثِ المستحيل
وأنا ، سيرةُ ارتخاء الوتر
في رماد الأغنيات
هو ذا الوقتُ
تهتُّكٌ غيرُ ذي رحمة
في نسيجِ الكفّ
وأنا ، شريانٌ مغويّ
أتكرَّرُ في جناحِ فراشة
2/ خارجَ الوقت - داخلَ اللهب
أيتها النار / اسنديني
حين تليلُ مداخلُ الوقت
وإذ تفرغُ الحبيبةُ مني
أيتها النارُ يكادُ يكادُ وجعي
أن يكونَ أرجوحةَ الأزل
وفي ما بيني وبينَ الله وجهُها
وانحسارُ المسافة
وأكادُ أنعسُ في الهديل
يماماتٌ
تجنّحَ بها الإعصارُ طارتْ
في دمي ، يماماتٌ
تنقرُ عشبَ الساعدِ المرخيّ
ويكادُ يكادُ يضفرُني وجعي
لهباً أسيلُ
على حواف الكفّ
أكادُ أتنيَّر
أيها اللهب / اعتصِرني
تقوِّسُني أصابعُ الوقتِ
في الهُلالة
تدوِّرُني - خصرَ الحنين
أتقاطرُ
أ
ت
ق
ا
ا
ا
ط
ر
.
.
أتبلَّر
..
ما الذي يغريكَ بي ،
أيها الوقتُ
أنا لا أصلحُ لك !
3/ خارجَ الوقت - بين ماءٍ ورماد
فمن جهةٍ
لا أحد يدخلُني
وتكتظُّ بالعابرين
أيها الوقتُ لا أشبهُك
ومن جهةٍ
أذهبُ في الوردة
وتمتدُّ في الرماد
أيها الوقتُ تضيقُ بي
ولا أتّسِعُ لك
..
ها أنا النُدبةُ في جبينِك
- وآسفٌ جداً للخطأ -
ها أنا الـ...
أدورُ على قلبي
وهُنيهةُ الإيماضِ الأخيرة
تعتمُ في المدى الأخرس
ها هو الماءُ
يترمّد
لا أصلحُ لك
ها هو الماءُ
يتبدّد
لا أصلحُ لك ،
فاعتزلني ذات حكمة
وخُذكَ عني !
4/ خارجَ الوقت - شروعٌ في خديعة الماء
هو ذا الوقتُ
انسراحٌ غيرُ مشروط
من أفقٍ لوجيعة
وانجراحٌ لا حدّ له
في خاصرة ماءٍ يتوضأ
بدم الكفّين
..
الوقتُ من سديم/
انهمارٌ للمقاصل
الوقتُ من جحيم/
انكسارٌ للسنابل
هو ذا ،
أقفل الماءُ نفسه عليه
وانشقّت ستارةُ الوقت عن خديعة..!
5/ خارجَ الوقت - خارجَ كل شيء تقريباً
هو ذا الوقتُ
يتدّلى
كالعرجونِ الجديد
[ ملاحظة - لستُ كافراً
لكنه الوقتُ
أبعد ما يكون عن الحكمة
إذ يحرثُ قامتي بالضجر
ويستنبِتُ الهشيمَ في
طينِ الجسد – انتهى ]
فما الغرابةُ أن لا أكونَ
على الهُدى
وأن ترقصَ الشياطينُ
على ركحِ الجنة
وينشزُ إسرافيلُ
فيفسدُ الحفل
وتتعكّر أمزجةٌ في الملأ ؟!
أقصدُ حين يتدلّى الوقتُ
كالعرجون الجديد
و.. و.. إلخ..
لا ينبغي أن تضحكَ السماءُ
لأننا مشاغبونَ بالفطرة
أو تبكي شفقةً علينا
لتزدادَ وساخةُ أطفالنا
ويزجرُنا الشرطي
ليرزحَ الآباءُ الهامدون
تحت وطأةِ مديونيتهم للإله !
6/ وقتٌ لا يثقُ بجدوى الطاولة
أيها الوقتُ
قلبنا الطاولة
وفركشنا الضحكات
على الكرسي الوحيد
آن أن نستعيرَ هدوءاً يليق
أيها الوقتُ : سلاما
سنتفقُ على أشياء كثيرة
أولها :
أن ظلالي كابيةٌ
وأنكَ مائلٌ للشروق
وأنني لستُ النهر
ولا كنتَ الحمامة
قلبنا الطاولة
ولن نختلفَ على الماء
ولا النافذة
أيها الوقتُ : سلاما
حان وقتُ القصيدة ، سأدعو
عليكَ بقلق السؤال
وهجسِ الأكفِّ بالأدعية ، سأدعو
عليك بصحارى الظمأ
وغصّةِ الأولياء بسِرِّ الأمكنة ، سأدعو
عليكَ بالمتاهةِ وقحالةِ وجهِ الصمتِ وتنتابُك المفازةُ وتعتريكَ السحابة ، سأدعو
عليكَ بالصهدِ والهاجرة وتنفضُّ منكَ أيها الوقتُ ، سأدعو
عليكَ بالمسافةِ والمواجيد.. وقلبي
7/ وقتٌ يأخذُني بأصابع الرسولة وينسدِلُ على النافذة
أصابعُها
وهي تحيكُ المكيدة
ناعمةٌ وبيضاء
- أقصدُ جداً -
دمي
وينسفِحُ بين أصابعها
ساخنٌ وطري ، أيضاً ،
الآن - وهذه العذوبةُ الطاغية
التي لا تشبهُ إلا نفسها ، تملؤني -
أدركُ سرَّ الغواية في قلوب الشهداء
ومن ماتوا على الصلبان
الآن - وهذا الارتجافُ المحموم
الذي لا يشبهُ إلا نفسه ، يذرعني -
أقتربُ من الله بأكثر مما أرى
وأكونني
..
أيتها الرسولة - رفقاً
أبوءُ بإثم العينين إن لم تأخذيني
من دمي ، أيتها الرسولة
أنوءُ بالذنبِ العظيم
خذيني ،
أيّ بابٍ يلجُ بي عتبةَ التجلّي
إن لم يكن هذا الثقب في الخاصرة.؟
وأيّ طريقٍ يخلو منكِ
يصِلُني بي.؟
حباً على حب
أسري إليكِ في دمي
وعشقاً / عليه
يأتيكِ عنقي طائعاً
أحبكِ ،
وأمرُّ على الصفَّينِ دون وردة
غيرَ ما أزهرتْ شفتاكِ في عينيّ
وإذ يتشاطأُ بيننا البوحُ
تنحسرينَ في ارتجافة شفة !
أحبكِ ،
وأُوشِكُ على النفاذِ مني
فدونكِ وما تبقّى من رحيقِ النسغ
رشفاً على رشف
هو انسكابي ، ادلقيني
كما ماءٍ عصامي الانهمار
وإذ نَمِيهُ في الشجرةِ أو الوريدين
يسمقُ ضوءٌ خارج المدار
ويتكئُ خصرُ عصفور
على شرفةِ لغة
- الماءُ الذي يعرفُنا
- الشجرةُ التي أضأناها
- الوريدانِ حيث مناسِكُنا الأولى
- الضوءُ الذي في الشجرة
- المدارُ الأزلي
- العصفورُ الذي سقسقاتُه التباريح
- الشرفةُ وشميمُ الليمون *
* الليمونُ لن نشرحَه
- اللغةُ الأولى / الصياغاتُ البكر
ليست أحجية السواحل
ولا لغز الضفاف ،
أحبكِ
ليتهم يدركونَ مرّةً
أن دمي وحدَه يفتَكُّ سرَّ الأحجية
ليتهم يتداولون حديثي المؤجَّل
قبل أن أُسدِلَ الوقتَ على النافذة.

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:21 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : إِلَىَ إِمْرَأةٍ لآتَجِيءْ ..,



يحدث أن ألتقي امرأة
فتصافحني
ثم تمضي
وتترك في الكف ريحانها
مثل أي ربيع
* * *
يحدث أن ألتقي امرأة
فتوسدني شعرها
وتريح جداولها في دمي
ثم تمضي
وتتركني للصقيع
* * *
يحدث أن ألتقي امراة
فترافقني حيث أمضي
نسير معا
ثم قبل الوصول تضيع
* * *
يحدث أن ألتقي امرأة
فأهيم بها
و أصيح : هنا وطني
ثم سرعان مايكشف العمر لي
أنها موطن للجميع
* * *
ينقضي العمر
يا امرأة لا تجيء
و يا موعدا كلما صرت فيه
يؤجلني للربيع
* * *
ينقضي العمر يا امرأة
والمسافات ما بيننا
ولا درب يجمعنا
ثم لا نلتقي
بعد ألف ربيع ..
* * *
ينقضي العمر يا امرأة
يستضيء بها القلب
لكن تظلين وشما
تظلين حلما
يهدهد كل رضيع


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:23 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : جَدَارِيَّاتٌ سِحْرِيَّةْ ..,



* مجيئ
حين تأتي الحبيبة
يغمرني فرح عامر
تصبح الأرض غير التي كنت أعرفها
قبل مقدمها ...
لكأن المساء
يغير جلدته حين تأتي النساء ..
* إرتياب
صدق فؤادك أيها المرتــــاب
فلأجل عرسك صفت الأنخاب
صدق فؤادك فالأغاني كلهــا
من أجله، والرقص والألعاب
صدق و لا تعتب على نبضاته
فلكل قلب في الهوى أسـباب
* سؤال
مالذي تريده امرأه
من شاعر
أضاع عمره ..
أضاع حلمه ..وأخطأه ..
مالذي تريده
من شاعر
كل ما أضاؤوا في يديه قبسا
قام إليه فجأة ...و أطفأه ..
مالذي تريده
لقد أضاعت عمرها ببابه
لكنه ..وكلما أبصرها
أصابه تلعثم وتــأتــــــأه...
* رؤيــا
كأني وحيد زماني
كأني احتويت الوجود برمته
واحتواني
كأن خطاي على الأرض سيدة
وطريقي مرصعة بالمعاني
إذا مر بي عاشق
استظل بظلي
إذا امرأة أبصرتي
استكانت إلي
كأني تقدمت في العشق
تقدمت في العشق
حتى غدا ذرة في كياني ..
ويلتي !
كيف أفصح
كيف أحدث عما أعاني ..
* ما بعد الممكن
لم تعد تكفي ذراعاي امرأه
لم يعد يكفي عذابــاتي وطن
لم يعد يكفي لأحلامي الزمن
مالذي يكفي إذا
حين لا تكفي لهذا التيه والإبحار آلاف السفن
حين لا تكفي غواياتي وأشواقي أنا كل المدن
مالذي يكفي إذا
مالذي يكفي سوى
حجر يسند رأسي ..وكفن ..
* مكاشفة
رائع أن يحتويك الناس بالحب
وأن تصبح حلم الفتيات
رائع يا أيها الرائع
أن يأتي إليك الشعر من كل الجهات
رائع يا سيدي الشاعر
أن تبني وتبني مدنا من كلمات
ثم تدعو الناس أن يأووا إليها
حين لا ملجأ يأويهم ...وحين الأزمات ..



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:24 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : وَرْدَتَانْ ..,



لي وردتان
وللندى وهم الحديقه..
لي نشوتان
وللمدى وهم الحقيقة ..
***
لي غيمتان على امتداد القحط
لي ولهي الكبير
وما تجذر في خلايا الروح من هوس
ومن لغة طليقه ..
وأنا انبجاسك في اكتمال السهو
أوقد ما يزيد الحب
أحفر في الكلام القلب
أختصر المواجد والمواعيد الدقيقه
في دقيقه ..
***
ما بين أن تمضي
وأن تعدي الرجوع
وأن تظلي ..
لحظة
قمر يطل على الظلام
ونجمة في الماء تغسلها الحقيقه ..
***
لي وردتان
أصير أجمل لو أحب
لو يورثني البنفسج نفسه ويغيب
لو يأتي الصباح
ولا يودعني حبيب
سأعد مايبقى لكم ولها
دمي ..
أو قبلتي في الريح
موكبها الكئيب
لي وردتان
وفي دمي حجر يوسدني النهاية
في فمي
فرس تسابق ..ثم تخسرني الرهان
وفي يدي
خط بسيط واضح
خط يؤرخ للذي يأتي
فتجرحه يدان ..
هل آدم إلاي يدرك ماسيحدث
أو يكون ..
هل ثمة امرأة تبدل ثوبها بالقلب
حليتها الأغاني ..
عطرها وهج الجنون ..
لو مرة يأتي الجنون
ويلبس الفوضى لتصبح وادعة
لومرة يقف الزمان للحظة
ليعيد ترتيب الخطى المتسارعه ..
لو مرة تمضي الطيور
ولا تعود إلى مواسمها..
فمن يرث المكان ..
لو مرة أنسى ..بأني عاشق ..
أنسى بأني في مهب الريح – يجرحني الزمان
لو مرة يهتز هذا العرش
يبصر نفسه في الصحو
يبصرني ..
يراني ..
واقفا في اللا مكان ..
***
لي وردتان
ووجنة تهتز
أعرف ما سيكفي لإحتمال الوقت
ما يكفي الوداع
سنلتقي في اللآلقاء ..وفي الجنون ..
ونستفز الورد كي يصل البداية
أو يتابعها ..ويحذر مايكون ..
لي وردتان وغابة في الثلج
أحتمل الغياب
وأحتفي بالشاي
بالخط المنمق في الرسائل
لا بريد اليوم
لا أحد سيسأل أو يبعثر همسه عبر السحاب
ودعتهم لآنام أو أصحو
لأحصي ما تبقى من الفجيعة
والجنوح إلى الخراب
لا يعرف المنفى سواي
لا يعرف المعنى المحصل من جدار الروح
إلا من تعاقره رؤاي
تعبت خطاي
أجتثني في الصمت ..أكتب شاهدي
لي وردتان ..ونشوتان
والتي ترسو على شط الملامح
لم تكن أبدا أناي ..



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:25 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : بِدُءُ الْعَنَاءِ ..,



جاءت صفية
غابت صفية . . وانفلتت دمعتان
أيها الناس ما للمدينة لا ترحم المتعبين
أم أن الذين يموتون بالعشق
لا يعرفون السلاما . .
ولا يلتقون لهم مرفأ أو مقاما . .
أيها الناس
من جرحيّ المتورد يولد بعثي
وفي قمة الموت ألقى نهاري
أسافر في الموت لكنني لا أموت تماما
ألملم ما قد توزع من تعب في ضلوعي
وأرسم في شفتي ابتسامة . .
لعلّ صفيّة خلف البحار
تكابد هم انتظاري
لعلي أراها على صهوات الغمام
سنى أو حمامة . .
لكل الأحبة في القلب جنات عدن وفردوس حب
لكل الأقارب في القلب جنات عدن وفردوس حب
فماذا تبقى بقلبي لقلبي ؟ ! . .
* * *
واستكان إلى نجمة
يصطفي حدّ هذا التوهج
يذكي عذابات حب تدلى على شرفات الفؤاد
يوحّد بين جراح يفتّقها العمر في الجنبات
وبين انكسار على طعنات البلاد . .
ونادى بهم :
أيها الناس ليست صفية منكم
صفية من خلوة لم تروها
ومن كلمات القصيدة
من رحم الكبد النبوي تولّد حبّ صفية . .
صفيّة هذا المحال الذي حيّر الروح
والأنبياء
صفية هذا المدى كله . . و الصفاء . .
صفية مني . .
ولــي . .
من نزيف القصائد، من دمعتي وانكساري
ولـي أن أقول بأن صفية هذا العناء . .
وهذا العذاب الموسد قلبي على راحتيه . .
صفية ليست لغيري كما تدعون . .
صفية ماذا يخبئ هذا الزمان لقلب هواك ؟
سوى أنه لا يراك
وأنت القريبة منه
ومن قلبه المتلاشي على أفق قد حواك
آه لو تعلمين
ضيعتني عذابات هذا الشتاء
وكم ضيعتني دروب الشمال
وحيدا . .
أموت على جمرات الترقب والكبرياء
أ أعلن سر انتمائي إليك
أ لست السماء ؟ !
أ لست الذي قدّر الحب أن لا يموت
ولو هددته صروف الفناء
صفية يا راحة الروح
أنت وجودي المدلل سمرة وجهي
أيا حلمي المستحيل الجميل . .
سألتك بالصلوات اللطيفة
أيّ الدروب يفيض عطاء
إذا ما إلتقيتك روحا معي في المساء ؟ !
صفية هـا أنـا ذا الآن
يغمرني الحلم في أول الانكسار،
فأوغل في الحلم وحدي . . أراك
أكابد كم ذا أكابد ناري،
وأصرخ : يا أيها الناس
لي ما لقلبي من الحزن، من كبد الانتظار
ومن ألم الانكسار
لماذا إذا تسكنون القصيدة قبلي
تنامون في حضنها . .
وأنا أتململ خلف الجدار ! . .



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:25 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : أرْبِعَاءُ الْفَرْجَةِ ..,



ذلك الأربعاء
الوحيد الذي مرّ متشحاً بسواد الغيوم
والوحيد الذي لم يدع ما يدلُّ عليه
سوى شجر ذابل
وسماء ملبَّدة بانكساراتها
وطيور تحوم...
ذلك الأربعاء
تقدّمنا نحو آخر فصل من الحرب
آخر ضوء على الدرب
قبل انكفاء الحياة
وقبل انطفاء توهجها في النجوم!!
.....
ذاك أني ابتليت بها
فتورّطت في حبها
حين شبّت غوايتها في دمي الملتهب
على أقحوان اللقاء
تهدّج أمل الأنوثة مستسلما لابتهاج أساريره
إذ رآني انحنيت
وقد أسكرتني أغاني العنب
فاجأتني بقامتها
وبطلعتها الساحلية ذبتُ
إلى أن تدفقت في بحرها المضطرب
كيف لي يا إلهي
وقد غمرتني شساعتها أن أقاوم تلك الفتن
ذاك أني ابتليت بها, واتّبعت هواي
فلم تكفني طيبة القلب
لم تكفني نيّتي لأمرّ على كلّ تلك المحن!
وما كان لي غير أن أتقدم في الحرب حتى نهايتها
علني سأضرّسُ أنيابها بدمي الممتحن
تبارك هذا الذي يتماوج بيني
وبين الحبيبة تحت سماء الوطن!!



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:26 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : فَاكِهَةُ الْرِّيْحِ ..,




إيه كم عشقتني امرأة
فلم أستجب لهواها
انسحبت.... وخلّفتها نجمة مطفأة
إيه كم عمرُ هذا العذاب
عمرُه أزلٌ و أبد
وحنينٌ على قبضة اليد
ولم نلتق بعد
لم ننصهر في أتون التوحد
لم نمتزج جسداً بجسد!!
..........
مرّ دهرٌ على الحزن
كلّ الذي حولنا قد تغيّر غير الألمْ
لم يزل قارساً في الضلوع
وفي أعين لم تنمْ
نحن لم نرتكب أيّ إثم
سوى أمل غامض لم يتم
فلماذا إذاً كل هذا الألم?!
وكان الرجالُ على الباب
لم أحص تعدادهم
غير أني تذكرت آخرهم
وهو يغرسُ طعنته في الكبد
انتظرت إلى أن هوى الانتظارُ على ركبتيَّ
وقد طال عنه الأمد!!
........
ولا شيء غير الرياح
هي البدءُ والمنتهى والأبد
هي الكلّ في الكلّ
فانتشروا في الصباح , افتحوا صدركم للهبوب
ولا تقفوا بين أخذ ورد
دعوا نبضة القلب بين أكفّ الرياح
افتحوا كل باب ونافذة كي تحط العصافيرُ
أو تتنفس رمانة في فضاء البلد!
وعود أخرى:
تمسك امرأة شجر القلب
ثم تنادي على الريح كي تعتريني
لعلي إذا ما انحنيتُ تمرّ عليّ الفصول
ولكنني رجلٌ ثابتٌ
رجلٌ كالمياه التي تتدّفق في باطن الأرض
أو كامتداد السهول
.........
كيف أصبحتَ?
هل نمتَ, هل أبصر القلب أحلامه في المنام?
أبداً... أبداً
غير أني رأيت الأسى.. طافحاً في زوايا الظلام
إيه يا زمن الريح والقبعات
تغير شكل الفصول
تأخرت عن موعدي, لم تخض بعدُ نصف الحروب التي خضتها
منذ سبع وعشرين عاماً
ربحت القتال, وما هزمتني سوى الحرب
كان فؤادي لها راية ودمائي خيول!!
............
وما اعترف القلب بامرأة غيرها
لذلك ظلّ وحيداً
إلى أن أتى من يدل عليها وقد أسلمت روحها للذبول
سأعود إلى أوّل الغيم
حيث ابتكرت الأناشيد والشعر
أسند رأسي إلى قبر أي شهيد
وأنشد .........أنشد.... أنشد
حتى أهيِّج ريحان كلّ الحقول



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
05-29-2010, 12:27 PM
عبدالله لا عدمنا ضيائك يـ جنة الإبداع يـ ألق


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:27 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : حُدُوْدُ الْمَسَافَاتْ ..,



كأنا اتحدنا معا ذات يوم
ليشتعل الضوء فينا ..و لا ينطفيء
كلانا مضى نحو آخر أحلامه وأمانيه
منفردا
وكلانا تخلص من كل ماضيه
من كل أحزانه .. و صبأ
كلانا تراجع عن كل إيمانه ..وانكفأ..
ولم يبق من صرحنا ..
من أناشيدنا ..
غير ضوء على القلب كنا نسميه حبا
وبعد مرور السنين اكتشفنا الخطأ
كل ذلك كان إذا خطأ في خطأ ..
وافترقنا ..
ولم نلتق أبدا
مرت السنوات ..ولا هاتف أو نبأ ..
كلانا ترقب من خله لفتة أو سؤالا
كلانا ترقب حتى النهاية ما لم يجيء ...
وهانحن في آخر العمر
مشتركان معا في الظمأ
كلانا يرى خله
دون أن يرتوي من ينابيعه
كلانا يحس بهذا الفراغ
ولا يجد الدرب كي يحتفي بالأحبة
أو من فضاءاتهم يمتليء ..
وها نحن من بعد كم
نتوازى كخطين
لا نحن مفترقان
و لا نحن ملتقيان
و لا أحد يعرف الآن ما شاءه في الحياة
وما لم يشأ ..
لم يعد أي معنى لما كان
غير الذي ظل ما بيننا
من ضياء
و رغم هبوب العواصف
رغم اختلاف المقادير لم ينطفيء ..



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:28 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : نَغَمُ الْمَسَّاءِ ..,



ربت على كتف المســـــاء فربــما
عزف المساء على هواك فأطـــربا
وهفا إلى شمس الأصــــيل يزفـها
عبق اللقاء المستفيض تـطــيـــبـا
يتأجج الـقلب الجريـح وفي المدى
خطواتـك الثملـى تـغـني للصبــا
مازلت تحـلم باللـقـاء وفي الخطى
قبــس من النار القديمة ما خــبا
يمــتـد ملحـمة هــواك فتلـتــقي
في كل شبر من فضـــائه مشربـــا
***
ربت على كف المســـاء فربمــا
صلى المساء على يديــــك تـقربــا
ولربـما آب الشـــتاء وعــاودت
كل البلابـــل شدوها كل الـربــى
وانشر على الدنيا ظلالك مثلمـا
نشر النخيل شتا ئـــــلا و تعـذبا
فاخضرت الواحات قرب مقامه
و تدفق النبـــع الزلال مـشبــــبا
***
يا أيها الدوري كم من عاشــق
لاقى الذي لاقـيته ....و تغربــا
ضاقت به الدنيا بما رحبت وما
ألفى بها قـلبـا محبــا طيبـــــا
فاصبر على الآتي..ودونك لحظة
صغها كما شاء الـهـوى أن تكتبا
***
ربت على كف المساء فربمــا
سقـط الشتاء على يديك مخضبا



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:30 PM
,

نَغَمْ , لآعَدِمْتُ مَسَاؤُكِ الْمُحَمَّلُ بِرُكْبِ الابْدَاعِ ,
وَ مَعْ صُحْبَةِ الْحُرُوْفْ , تَتَجَمَّلُ بِذَائِقَتُكِ عَزِيْزَتِيْ
لَكِ الْعِطْرُ مَسْكُوْبٌ فِيْ أرْجَاءِ مُتَصَفِّحُكِ


:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:32 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : شَمْعَةٌ فِيْ الْرِيْحِ ..,




كم سيحتاج من المعنى
لكي يسكن في قلب الحقيقه
كم سيحتاج من التيه
لكي يرتاح من أسماله الأولى
ومن عمر بلا روح
وكي يحتمل الموت الذي يذبحه
كل دقيقه ..
إنه الأن على حافتها
يهوي ..
ولا يملك من ينقذه منها
سوى فكرته الأولى .. ورؤياه العميقه ..
يجرح الحاضر عينيه
فيمضي مغمض العينين يستجلي طريقه ..
ذلك الهارب من أزمنة الحقد
يرى ما لا يرى في الصحو
يبني خيمة للشعراء
ثم يدعوهم إلى معرفة الحب
إلى الإبحار في مطلقه الممكن
في الرؤيا التي تفضي إلى سر الطريقه
إنه الآن وحيد
بيته القلب
وعيناه فضاءات سحيقه ..
إنه الآن وحيد
للمتاهات وللحزن
ولكن
يبصر الناس على موقده
الضوء الذي يحملهم نحو الحقيقه ..
02
كانت الدهشة فوق المقدره
كانت الرغبة ما يسبق ميلاد الرذاذ
في الأماسي الممطره ..
لم أكن إلا بقايا الرمل
تدفعني الريح إلى أقصى الكره ..
كان بالإمكان أن أبحر
لكني تراجعت ..تراجعت
و سلمت الأغاني للظلال المبحره ..
ها أنا الآن و قد عدت وحيدا
لظلام المقبره ..
ها أنا الآن وقد أخلصت في الرغبة
واغتلت دمي
أتعرى لأغطي الشجره ..
فارحلي حيث تشائين
استريحي وقت ما شئت
وكوني القصب العاري ..كوني المثمره ..
لي رجاء واحد
أن تحفظي الدهشة في القلب
احفظيها
كي تكون المقدره ..



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:33 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : إِصْرَارٌ ..,



كان يمكنه أن يحبّ
ولكنه لم يشأ ْ
كان يمكنه أن يعبّ من النهر
لكنه اختار أن يستمر الظمأ
كان يمكنه أن يراجع أخطاءه
ولكنه اختار أن ينتهي في الخطأ
كان يمكنه أن يعد ّل في سيره
ولكنه اختار أن ينتهي
في الطريق الذي كان منه ابتدأ
* * *
في مآقيه شوق
وفي قلبه لهفة مارده
على صدره صورتان
صورة لبلاد تقمصها حالة للعذاب
وأخرى
لامرأة ومضت ذات يوم على أفقه
ثم غابت . .
لتترك بين يديه السراب..
* * *
كان دومـا علـى سفـر
رجـل لا ينـام ولا يستريـح
على وجهه رقة و حنـان
وفي عمقه كبرياء جريـح . .
وفي عمقه كبرياء جريـح



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:34 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : أُغْنِيْاتٌ إِلَىَ زَيْنَبْ ..,


أغنـّي لزينب
تلك التي اشتعلت بين كل النجوم
وتلك التي خطفت من جميع الشواطئ زينتها
واستراحت على الرمل
مثل عروس على صدرها الأغنيات تحوم
أغني لها وأعيد الغناء
أعيد النشيد
إلى أن أبدد من حولها سرّ هذا الوجوم
وزينب قال المغني:
الربيع الذي لم تطلـْه العيون ُ
ولم يلتفت نحوه الانتظار ُ
النشيد الذي قاله شاعر مرة
ثم أسقطه بين أوراقه . . فطوته السنون
وزينب أغنية في الشفاه . .
وصفصافة في المهب
وأمنية تنحني للصلاة . .
وتغريدة المغترب ..
* * *
وكانت تحدثهم بالعيون
وتشرح أحزانها للقوام الذي ينتظر
وكانت تعلـّم أحلامـها
كيف يمكنها أن تظل ّ . . ولا تنكسر . .
وكانت إذا أبصرت عاشقين
بكت
وراحت تشـْيعهما بالنظر * *
وكانت إذا‍ عبرت شارعا . .
أشعلت جسمها فتنة ودلال
ونادت بهم : هؤلاء الرجال ُ
فأين المحبـّون . .
أين الدموع التي كالمطر ؟
أنـا زينب الأغنيه
أنـا آخر امرأة بقيت في المدينة
ترثي النساء اللواتي تهدّ من كالأبنيه
تأخرت عن رحلة العمر
مر الرجال، ولم اختطف واحدا
لم أعلق سوى أمنية
و ها إنني أطلع الآن من بينكم كالشجر
وأدعوا الرجال، جميع الرجال
إلـى جسد لـم يعد ينتظر * *
* * *
ما الذي تفعل امرأة بالقصيدة
أو بقلوب الرجال ؟
غير ما فعلت هذه الطفلة / النهر ُ
هذي السماء التي نشرت في المدى
نجمة وهلال
ما الذي تفعل امرأة
غير ما فعلت زينب بالرجال . .
إنها الطفلة الساحلية
تلك التي أخذت كل ما في الشواطئ
من فتنة ودلال
وتلك التي من ضفائرها
تنسج السفن مرساتها
ومن صدرها يستضيء الجمال . .
* * *
ما لذي يجعل امرأة لا تنام . .
ما لذي يجعل القلب مرتبكا بين عشاقه
هاهي الآن تجفل من بينهم
دون أي كلام . . . .
وتترك من صدرها سحره الأنثوي
ومن قلبها زفرات الهيام . .
هي ذي امرأة
كلما عبرت شارعا أو زحام . .
تركت كل شيء بـه . .
يتذاوب من شوقه للغرام . .
* * *
وقفت أمها تترقب عودتها
وقف الشارع الوطني، الرصيف ، الشبابيك
كل هنا واقف في انتظار ..
أين كنت ؟
أعلت اليتامى، وهدهدت أنفاسهم
ثم علمتهم بعض ما علمتني الحياة . .
وهذا المسار . .
ثم ماذا ؟
عرجت إلى جهة كان فيها محبون
قد هد هم قلق الانتظار . .
فمسـّحت من حزنهم، ثم قلت لهم فرحا
سيجيء النهار . .
ولكن متى متى يا ابنتي ..
..متى سيجيء النهار ؟ ؟
هكذا يسأل الأبوان . .
وزينب قرب الثلاثين أو بعدها
أجمل امرأة صافحتها يدان . .
إذا عبرت مجلسا
تركت بين أحضانه قامة
من شذى العنفوان . .
وزينب ماذا تريد ؟
إنـها لا تريد سوى أن يكون لها حبـّها
سيدا في صنوف الهوى . . ومصان . .
إنـها لا تريد سوى أن يعود الهوى
( مثلما كان ) نافذة للأمان ..
* * *
إنـها تختفي الآن كي لا يراها أحـد
وكي لا تعذبـها نظرة
أو لعاب الجموح الذي في الجسد . .
إنـها تختفي الآن
لا تسألوا قمرا هل رآهــا . .
ولا تسألوا أي غصن سواهـا . .
إسألو ا الشعر
هل ثمة امرأة قد يغني لها شاعر في البلد
هل ثمة امرأة - غير زينب –
تلك التي وفقت بين شمس الا لـه
وبين تراب الجسد ؟ *



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:35 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : أطْلآلٌ..,



هنا أقاموا لبعض الوقت وارتحلوا
ودونهم سدت الأبواب والسبـــــل
هنا أقاموا سنين الجمر ما غمضت
لهم جفون ..ولا ارتاحت لهم مقل
يكاد من فرط ما عـــانوا هنا زمنا
من نفسه يهرب التــاريخ والأجل
هنا أقاموا وعند التــل خيمتهم
كانت يحج إليها الضـــوء والأمل
ماذا تبقى..على أطرافـها سكنت
عناكب الوقت حتىالوهم والخبل
هنا أقاموا رماد الوقت سيجهم
وبين أضلعهم لاشـيء يكتمــــل
كأنهم شبــه موتى ليس يذكرهـــــم
من الخليقة إلا الريــــح والطـــــــلل
هنا بقايـــا أهازيـــج ..هنــا لغـــة
تمر خجلى على الأفـــــــواه تختزل
هنا تباريـــح أنثـــى ترتجي أمــلا
تخفيه بين حنــايـــاهـا وتحتمـــل
هنا أقاموا لأجل الحلــــم واختلفت
بهم مسالك من أطرافهـــا اكتحلـوا
والآن ماذا..كأن الوقـــــت أمنيـــة
أوبعض وهم..يليه الصمــت والملــل
أوبعض سهو من الدنيا وقد عـبرت
بهم سريعا فما ارتاحوا وما وصـلوا..
لم يجدهم أنهم عاشوا هنا وبنـــوا
أحلامهم فوق هذي الأرض وارتجلوا
***
هنا أقاموا ..هنا كانوا ..وباغتهــم
من الزمان زمان ليس يحتمــــــل
كأنهم ما أقاموا ..أو كـأن يـــــــدا
من السديم أرادت غير ما فعــــلوا
***
مـا ضر لو أن من يأتي ليخلـــــفهم
يضيء بعض الذي من أجله احتملوا ..



:12536565838:

م.عَبْدَالله آلْ يُوْنِسْ
05-29-2010, 12:37 PM
,

الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : أنَخْلَتَانْ لِأُوْرَاسُ وَ الْغُرُبَاءِ ..,



أغني . .
لـهذا الر ذاذ الذي ضمخ القلب هذا السماء
إيه أوراس * يا مطرا ينعش الغرباء
الطريق طويل . . طويل . .
و هـا أنت بحر الزخم ! !
متعب أن نسافر في الصمت قال
وجدير بناء أن نجاهد فينا الألم !
خذ يدي إليك
وافترش زندي المتوهج . . خذني إليك
إنني شاعر مثلك الآن يا عاشقي
فالتحفني ونم !
نصطفي نحن لون الغمام
نصطفي نحن كل الألم
تصطفينا الجراح التي أبدا تلتئم
وسوى الله والعاشقين
الوجود عدم . .
* * *
آه يا بن السبيل
للتي ضيع العمر نافذة في الفؤاد
وبوابة للحلم . .
فانصهر في ضلوعي طويلا طويلا
وفي قمة الانصهار ابتسم ! !
دم العاشقين دمي . .
ودم الشهداء دمي . .
ولا عاصم اليوم للعاشقين سواي
فالتحف بـي ونـم . .
* * *
مرّ من ها هنا شاعر
كان يحمل في كفه "دقلة النور" **
قيل: استراح قليلا على جرحه ما التأم ! !
وحين أفاق رأته سماه
رآها بكـى . . بكى التمر
لاحت كنخلته . .الحنين
كم أحس بوخز الحنين
لهذا اللقاء الذي لم يتم ! !
هل لـهذي الدموع رؤى ؟ !
ربـما . .
ردنـي للطريق التي ضيعتني أنا عـاشق
وفي مقلتي الندى والحلم
أبحث الآن عنها . .
وعن وطـن ضاع مني
ولا بد للحزن أن يحتوينا
ولابد أن يعترينا السأم . .
لكي نلتقي . . ولكي ننسجم ! !
* * *
شاعر كان يحمل حزن القبيلة في قلبه
وعيون الألم . .
يزرع الشوق في الطرقات وفي الخلجات النغم
متعبا كان
مثل السماء التي أمطرته أسى
وكان . . . .
السماء تبين لعاشقها
يشعر القلب أن المسافات موغلة في البعاد
وأن التنكر للصمت صار الملاذ الأخير
فليبح لي الفؤاد الأصمْ
كل هذي الفجاج ارتوت من دمي
كل هذي الأكفّ رمتني
هم انتهزوا وقفتي في البلاط وحيدا
لكي يصلبوني . .
ربما هو ذا الهذيان الذي أرّق العاشقين
فارفعوا عن سمائي القلم
ودعونا (ننام معا) فمًا يستحم بفم . .
* * *
من سنين نمت في فؤادي أنا نخلة
تعشق الكبر كانت ككل القمم . .
لم أر وجهها . .
كان حلما صغيرا . . ومن يومها لم انم ! !
كنت أعشقها حتى موتي
وأعشقها، ثم أعشقها كالألم . .
والتقينا معا . .
لحظة لليقين الذي ضيع العمر
آمنت يا وجهها بالهوى . .
ولكنني بعد لم أستقم ! !
* * *
كم سنينا مضت ؟ !
قبل يوم وبعض من اليوم
هل ممكن خلق كل السماوات في لحظة
واجتياز بحار السأم ؟ !
السؤال الذي حير الناس في الطرقات
وفي العمق مدّ الزخم
أنـا وحبـيـبـي أنـا
رحلتان لهذا الأبد . .
موجتان . . ولا بحر غير الكبد . .
سافري . .
قمة الجرح والبوح أنت
ادخلي مملكات فؤادي التي لم يطأها أحد . .
سافري في دمي . .
ربما قدر أن نموت معا ذات يوم
وفي عمقها حزن هذا البلد . .
مؤمن بـك
والله يشهد أنـا معا عاشقان
وهو أنـا أحد . . وهو أنـا أحد ! !
فاذكري . .
دمعتان لحبي أنـا
وردتان وبيت من الشعر أو من ضنى
أتراني أحب النساء جميعا
بعينيك يـا فـاتنة ! !
إيـه يـا "بـاتنة" ***
أنت يـا هذه الدرة الفاتنة
متعب أن أحبك
إنـي أحبك حدّ العياء وحد الغضب
فاصلبيني طويلا طويلا
ولا تسأليني السبب . .
إيـه يـا بـاتنة ..
من زمان يحاصرني الحلم . .
يتبعني في المحطات، في جامعات البلد . .
باحثا عن هوى . . عن يد تشرئب إلـي . .
أحمل الله واسم صفية وشما بقلبي
وأبحر، أبحر حتى الأبد . .
وهـا أنـا في حضنك الآن
يـا أمّ أوراس . . فاحتضني تعبي المستجد . .
* * *
( الظلال التي غادرته هناك . .
سكنته هنا
الظلال وما بعد أحلامه . . موسم للضنى )
ذلك قلبي أنـا ! !
وأنـا وحبيبي أنـا سورتان
وكل الذي يشغل الناس في الطرقات
موسم للكلام الذي ضيع الوطنا
الكلام الذي ضيع الزرع والضرع والممكنا
وحبيبي أنـا
كل ما يحتفظ القلب من أرضه
سوسنه، وحنين لفصل جديد
تموت هناك . . وتعود هنا . .
وأنا وحبيبي أنـا . . غيمة تعبر الوطنا . .
وحبيبي أنـا . .
كان من ضيع الزمنا . .
كان من ضيع السفنا ..
يقرأ الله من قلبه، يقرأ الناس من قلبه
وحبيبي أنـا
كان يحمل هذي البلاد على قلبه
كنت أحمله الوطنا . .
* * *
هي ذي لحظة العرى يا آخر الملكات
هي ذي أجمل الأغنيات
فافتحي الصدر لـي
خبئي العمر فيه رؤى
وامنحيني القليل من الصمت والصبروالكلمات . .
خبئيني قليلا..لكي أدخل القلب فتحا جديدا
وكي لا أحبك كالأخريات . .
* * *
يحاصرني وجهك الآن
كل الدروب ملغمة بالحنين إليك
وتنتابني لحظة للتجلّي . .
يفجرني شوقي الآن
كل القصائد، كل الشوارع تنزف مثلي
وتشتاق مرحلة للرحيل الطويل . .
متعب أن نسافر دون انتماء
يظللنا حزن يلدتنا والنخيل . .
وها أنت في أول الدرب تعتنقين التوزع
مثلي
وعيناك أرجوْحتان لهذا الربيع الذي سوف
يـأتـي
تراه سيأتي ! !
وها أنت سيدتي ملكونت انتمائي
وفصل التجلي . .
فلو تسمحين
قليلا من الصمت – إني أصلّي ! !
احبك يا وردة هي كل جمال النساء وأحلى
هي النبض حين يصلى لها القلب وصلا
أحبك كم ذا أحبك
عز هوانا و جلاّ ! !
* * *
نحن حين نحبّ
نرى الله فينا يقينا بـأنا
وإن ضيعتنا صنوف القضاء
نلتقي في الوداع
نلتقي في الضياع . .
نلتقي في النسيم الربيعيّ،
في الشفق المغربيّ وفي رقصات الشعاع . .
نلتقي حبّ أوراس يجمعنا
نلتقي قدر المستطاع . .
* * *
فؤادي أنـا
بحر من يعشقون الخطايـا
ومن يبدعون الخطايـا . .
فمزق ستاره يا حبّها . . وحطّم جميع المرايا
لتحملني الآن صدقا إليها . . .
وتزرعني في الحنايـا . . .
النخيل بأوراس يا غربتي
ظمئ للظمأ ْ . .
كل هذه البلاد جنان سبأ
وحدنا العاشقان هنا
وحدنا الضائعان هنا
وكلانا صبأ ْ ! !
فيا نخلة الغرباء ويا خيمة الغرباء
خبئيني قليلا . . لكي اسكر الآن منك
وأحلم أحلم انك في العمق أنت البقاء
آخر القول يا نخلتي
عرف هذه المدينة لا يرحم الغرباء
وعزاء الغريب هنا
دمعتان وأوراس والشهداء . .



هوامش :
* أوراس : الجبل الذي انطلقت منه الثورة الجزائرية وهو رمزها الوطني
** دقلة النور : أجود أنواع التمر في الجزائر وفي العالم
*** باتنة : مدينة في الشرق الجزائري على بعد 300 كلم من العاصمة



:12536565838:

نَجْوَى المَطَرْ
05-29-2010, 03:12 PM
بِسْمِ اللهْ
وصَلَاةٌ وسَلَامٌ عَلَى نُورِ الْإلَهْ


أَيْ " نَغَمُ المَسَاءْ "

أَيُّ مَسَاحَةٍ تِلْكَ الـْ تَتَعَطَّشُ شَذَرَاتِ النُّورِ لِانْسِكَابَتِهِ بِقَوَالِبَ " مُشْمِسَةْ "
كَسَنَا الشَّمْسِ هُنَا !

ولِعُنُقِ نَبْضكِ قِلَادَةٌ مِنْ نُورْ

:12536565838:

[:. نَجْوَى المَطَرْ .:]

نَجْوَى المَطَرْ
05-29-2010, 03:14 PM
,


الأدِيْبْ : عَبْدُالْكَرِيمْ قَذِيْفَةْ !
الْعِنْوَانْ : أنَخْلَتَانْ لِأُوْرَاسُ وَ الْغُرُبَاءِ ..,



أغني . .
لـهذا الر ذاذ الذي ضمخ القلب هذا السماء
إيه أوراس * يا مطرا ينعش الغرباء
الطريق طويل . . طويل . .
و هـا أنت بحر الزخم ! !
متعب أن نسافر في الصمت قال
وجدير بناء أن نجاهد فينا الألم !
خذ يدي إليك
وافترش زندي المتوهج . . خذني إليك
إنني شاعر مثلك الآن يا عاشقي
فالتحفني ونم !
نصطفي نحن لون الغمام
نصطفي نحن كل الألم
تصطفينا الجراح التي أبدا تلتئم
وسوى الله والعاشقين
الوجود عدم . .
* * *
آه يا بن السبيل
للتي ضيع العمر نافذة في الفؤاد
وبوابة للحلم . .
فانصهر في ضلوعي طويلا طويلا
وفي قمة الانصهار ابتسم ! !
دم العاشقين دمي . .
ودم الشهداء دمي . .
ولا عاصم اليوم للعاشقين سواي
فالتحف بـي ونـم . .
* * *
مرّ من ها هنا شاعر
كان يحمل في كفه "دقلة النور" **
قيل: استراح قليلا على جرحه ما التأم ! !
وحين أفاق رأته سماه
رآها بكـى . . بكى التمر
لاحت كنخلته . .الحنين
كم أحس بوخز الحنين
لهذا اللقاء الذي لم يتم ! !
هل لـهذي الدموع رؤى ؟ !
ربـما . .
ردنـي للطريق التي ضيعتني أنا عـاشق
وفي مقلتي الندى والحلم
أبحث الآن عنها . .
وعن وطـن ضاع مني
ولا بد للحزن أن يحتوينا
ولابد أن يعترينا السأم . .
لكي نلتقي . . ولكي ننسجم ! !
* * *
شاعر كان يحمل حزن القبيلة في قلبه
وعيون الألم . .
يزرع الشوق في الطرقات وفي الخلجات النغم
متعبا كان
مثل السماء التي أمطرته أسى
وكان . . . .
السماء تبين لعاشقها
يشعر القلب أن المسافات موغلة في البعاد
وأن التنكر للصمت صار الملاذ الأخير
فليبح لي الفؤاد الأصمْ
كل هذي الفجاج ارتوت من دمي
كل هذي الأكفّ رمتني
هم انتهزوا وقفتي في البلاط وحيدا
لكي يصلبوني . .
ربما هو ذا الهذيان الذي أرّق العاشقين
فارفعوا عن سمائي القلم
ودعونا (ننام معا) فمًا يستحم بفم . .
* * *
من سنين نمت في فؤادي أنا نخلة
تعشق الكبر كانت ككل القمم . .
لم أر وجهها . .
كان حلما صغيرا . . ومن يومها لم انم ! !
كنت أعشقها حتى موتي
وأعشقها، ثم أعشقها كالألم . .
والتقينا معا . .
لحظة لليقين الذي ضيع العمر
آمنت يا وجهها بالهوى . .
ولكنني بعد لم أستقم ! !
* * *
كم سنينا مضت ؟ !
قبل يوم وبعض من اليوم
هل ممكن خلق كل السماوات في لحظة
واجتياز بحار السأم ؟ !
السؤال الذي حير الناس في الطرقات
وفي العمق مدّ الزخم
أنـا وحبـيـبـي أنـا
رحلتان لهذا الأبد . .
موجتان . . ولا بحر غير الكبد . .
سافري . .
قمة الجرح والبوح أنت
ادخلي مملكات فؤادي التي لم يطأها أحد . .
سافري في دمي . .
ربما قدر أن نموت معا ذات يوم
وفي عمقها حزن هذا البلد . .
مؤمن بـك
والله يشهد أنـا معا عاشقان
وهو أنـا أحد . . وهو أنـا أحد ! !
فاذكري . .
دمعتان لحبي أنـا
وردتان وبيت من الشعر أو من ضنى
أتراني أحب النساء جميعا
بعينيك يـا فـاتنة ! !
إيـه يـا "بـاتنة" ***
أنت يـا هذه الدرة الفاتنة
متعب أن أحبك
إنـي أحبك حدّ العياء وحد الغضب
فاصلبيني طويلا طويلا
ولا تسأليني السبب . .
إيـه يـا بـاتنة ..
من زمان يحاصرني الحلم . .
يتبعني في المحطات، في جامعات البلد . .
باحثا عن هوى . . عن يد تشرئب إلـي . .
أحمل الله واسم صفية وشما بقلبي
وأبحر، أبحر حتى الأبد . .
وهـا أنـا في حضنك الآن
يـا أمّ أوراس . . فاحتضني تعبي المستجد . .
* * *
( الظلال التي غادرته هناك . .
سكنته هنا
الظلال وما بعد أحلامه . . موسم للضنى )
ذلك قلبي أنـا ! !
وأنـا وحبيبي أنـا سورتان
وكل الذي يشغل الناس في الطرقات
موسم للكلام الذي ضيع الوطنا
الكلام الذي ضيع الزرع والضرع والممكنا
وحبيبي أنـا
كل ما يحتفظ القلب من أرضه
سوسنه، وحنين لفصل جديد
تموت هناك . . وتعود هنا . .
وأنا وحبيبي أنـا . . غيمة تعبر الوطنا . .
وحبيبي أنـا . .
كان من ضيع الزمنا . .
كان من ضيع السفنا ..
يقرأ الله من قلبه، يقرأ الناس من قلبه
وحبيبي أنـا
كان يحمل هذي البلاد على قلبه
كنت أحمله الوطنا . .
* * *
هي ذي لحظة العرى يا آخر الملكات
هي ذي أجمل الأغنيات
فافتحي الصدر لـي
خبئي العمر فيه رؤى
وامنحيني القليل من الصمت والصبروالكلمات . .
خبئيني قليلا..لكي أدخل القلب فتحا جديدا
وكي لا أحبك كالأخريات . .
* * *
يحاصرني وجهك الآن
كل الدروب ملغمة بالحنين إليك
وتنتابني لحظة للتجلّي . .
يفجرني شوقي الآن
كل القصائد، كل الشوارع تنزف مثلي
وتشتاق مرحلة للرحيل الطويل . .
متعب أن نسافر دون انتماء
يظللنا حزن يلدتنا والنخيل . .
وها أنت في أول الدرب تعتنقين التوزع
مثلي
وعيناك أرجوْحتان لهذا الربيع الذي سوف
يـأتـي
تراه سيأتي ! !
وها أنت سيدتي ملكونت انتمائي
وفصل التجلي . .
فلو تسمحين
قليلا من الصمت – إني أصلّي ! !
احبك يا وردة هي كل جمال النساء وأحلى
هي النبض حين يصلى لها القلب وصلا
أحبك كم ذا أحبك
عز هوانا و جلاّ ! !
* * *
نحن حين نحبّ
نرى الله فينا يقينا بـأنا
وإن ضيعتنا صنوف القضاء
نلتقي في الوداع
نلتقي في الضياع . .
نلتقي في النسيم الربيعيّ،
في الشفق المغربيّ وفي رقصات الشعاع . .
نلتقي حبّ أوراس يجمعنا
نلتقي قدر المستطاع . .
* * *
فؤادي أنـا
بحر من يعشقون الخطايـا
ومن يبدعون الخطايـا . .
فمزق ستاره يا حبّها . . وحطّم جميع المرايا
لتحملني الآن صدقا إليها . . .
وتزرعني في الحنايـا . . .
النخيل بأوراس يا غربتي
ظمئ للظمأ ْ . .
كل هذه البلاد جنان سبأ
وحدنا العاشقان هنا
وحدنا الضائعان هنا
وكلانا صبأ ْ ! !
فيا نخلة الغرباء ويا خيمة الغرباء
خبئيني قليلا . . لكي اسكر الآن منك
وأحلم أحلم انك في العمق أنت البقاء
آخر القول يا نخلتي
عرف هذه المدينة لا يرحم الغرباء
وعزاء الغريب هنا
دمعتان وأوراس والشهداء . .



هوامش :
* أوراس : الجبل الذي انطلقت منه الثورة الجزائرية وهو رمزها الوطني
** دقلة النور : أجود أنواع التمر في الجزائر وفي العالم
*** باتنة : مدينة في الشرق الجزائري على بعد 300 كلم من العاصمة



:12536565838:


أَيُّ ذَائِقَةٍ تِلْكَ يَا أَخْ ؟
أَيُّ كَارِثَةٍ تِلْكْ , أَيّ مُصِيبَةٍ تِلْكْ !

" زَخِمَتْ التَّفْعِيلَةُ فِي السَّطْرِ حَدَّ شَهْقَةِ الْأَوْزَانْ ! "

:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
05-31-2010, 09:18 AM
نجوى المطر سحر حضورك إستنفذ كل أيات الشكر يـ روح

لاعدمتُ هذا المرور الأنيق وهذه الإطلالة الملكية يـ رقيقة

كل الود والورد


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
06-05-2010, 05:11 PM
- لقَد أدركتُ الخطر منذ زمنٍ بعيد , خطر التبدّي , خطر الظّهور , خطر التباهي بما ملكت يداك حتى لو كانَ هذا البدن الهزيل . خطر أن تُرى بالعين , خطرَ أن تدُبّ أمامهم على قدَمين , خطر أن تحيا . سيكيدون .. سيكيدون لأنّكَ تدبّ مثلهم على قدمين , لأنّكَ ترفل في الثوب الأزرق , و ترتدي اللثامَ الأزرق , و تحشر قدميكَ في النّعل , و تمشي برأسٍ مرفوع إلى أعلى قليلاً , الرأس المرفوع إلى أعلى تحتَ ضياءِ الشمس عمل مميت حقاً في ناموسِهم . في كلّ النّواميس التي وجدت تحت أشعة الشمس .

سوفَ تُتّهم بالكبرياء , سوفَ تُثيرُ حسداً , سوفَ تستثيرُ حقداً , و ستنطلقُ الألسن , و ستُنصبُ لكَ الفخاخ , لأنك تجاسرتَ فخرجتَ نهاراً , و شوهدتَ بالعين , و مشيتَ مشية المكابرين الذين يمشون في الأرضِ فرحين . و كنتَ طوال ذلكَ الوقت تنظر إلى الأفق البعيد كأنّكَ إله مِن آلهة القدماء . و تتنفس بطريقةٍ مريبة , و تحيا .. أسوأ ما في الأمرَ كلّه أنكَ تحيا .

.......:127_1253657395:

- أحسنت , أحسست منذ زمن بأنك الوحيد الذي لم يستنكر عزلتي أيضاً .
- بل كنتُ لكَ من المشجعين .

- أنا لم أسبّب الأذى لأحد , و لكنّي جربت أنني لم أظهر في الأضواء أمام الناس يوماً إلا و نالني منهم مُصاب , فكيفَ أسكُن إليهم ؟.


..../:127_1253657395:


عشب الليل / إبراهيم الكوني

صفوق الدوغان
06-10-2010, 04:34 AM
بدر شاكر السياب/ ديوان أنشودة المطر1960
قصيدة المومس العمياء
أحدى مطولات السياب وهي من أروع ما كتب هذا الشاعر العظيم. ليست الشفقة وحدها هي ما تعرضه القصيدة، وإن قام الشاعر باستحضارها، أنما البؤس البشري والعري الأخلاقي للمجتمع إضافة للاضطهاد السياسي والظلم في توزيع الثروات جميع هذه العناصر هي من شكلت القصيدة.
القصيدة حفلت بالرموز والتي يرى بعض النقاد أنها لم تضفي شيئاً للقصيدة رغم أعتناء الشاعر بالمقدمة عناية فائقة..





الليل يطبق مرة أخرى على المدينة


والعابرون إلى القرارة.. مثل أغنية حزينة


وتفتحت كأزاهر الدفلى.. مصابيح الطريق


كعيون ميدوزا تحجر كل قلب الضغينة


وكأنها نذر تبشر أهل بابل بالحريق


من أي غاب جاء هذا الليل؟ من أي الكهوف


من أي وجر للذئاب؟


من أي عش في المقابر دف أسفع كالغراب


قابيل أخف دم الجريمة بالأزاهر والشفوف


وبما تشاء من العطور أو ابتسامات النساء


ومن المتاجر والمقاهي وهي تنبض بالضياء


عمياء كالخفاش في وضح النهار، هي المدينة،


والليل زاد لها عماها


والعابرون:


الأضلع المتقوّسات على المخاوف والظنون


والأعين التعبى تفتش عن خيال سواها


وتعد آنية تلألأ في حوانيت الخمور:


موتى تخاف من النشور


قالوا سنهرب، ثم لاذوا بالقبور من القبور


أحفاد "أوديب الضرير ووارثوه المبصرون


"جوكست أرملة كأمس، وباب طيبة ما يزال


يلقي "أبو الهول" الرهيب عليه من رعب ظلال


والموت يلهث في سؤال


باق كما كان السؤال، ومات معناه القديم


من طول ما اهترأ الجواب من الشفاه


وما الجواب؟


"أنا" قال بعض العابرين…


وانسلّت الأضواء من باب تثاءب كالجحيم


يبحثن في النيران عن قطرات ماء… عن رشاش


لا تنقلن خطاك فالمبغى علائي* الأديم:




هذه تقريباً مقدمة القصيدة وسأشير للرموز التي تحفل بها. وما تبقى منها موجود على هذا الرابط أدعوكم لقراءتها فرغم طولها إلا أنها قصيدة تستحق القراءة فعلاً..

أدب .. بدر شاكر السياب : المومس العمياء (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=68106)




ميدوزا: من الأساطير اليونانية والتي تحكي أن عيونه تحول كل من تلتقي بهما عيناه إلى حجر

أوديب، جوكست، أبو الهول: تقول الأسطورة بأن أوديب تزوج أمه جوكست وهو لا يدري بأنها أمه، وطيبة هي المدينة التي دخلها بعد أن قتل أباه ملك طيبة فتزوج أمه زوجة القتيل وكان أبو الهول يحرس المدينة ويلقي على كل غريب يدخلها سؤالاً ( ما الكائن الذي يمشي على أربع في الفجر واثنين في الظهيرة وثلاث في المساء وقد حل أوديب اللغز وكان الجواب الإنسان)

علائي: نسبة إلى أبي العلاء المعري، الأعمى والقائل ما أظن الأرض إلا من هذه الأجساد وهذا جناه أبي عليّ

أفروديت: في أساطير الأغريق أنها ولدت من زبد البحر ونزلت محمولة على صدفة محار

فاوست، هيلين: تقول الأسطورة بأنه تراهن الله والشيطان على فاوست وزعم الشيطان أنه يستطيع شراءه روحاً وجسداً .. وقبل فاوست بأن يبيع نفسه فوضع الشيطان نفسه في خدمته لقاء ذلك. فرد عليه الشباب ووهبه اللألئ وأراه شبح هيلين الأغريقية( التي غرر بها وقتل أخاها وولدت منه طفلاً فقتلته) وفي النهاية لم يحصل الشيطان إلا على جسد فاوست وصعدت روحه إلى السماء

أبولو، دفني: أسطورة تقول: كانت دفني ابنه إله صغير هو إله أحد الأنهار وقد رآها أبولو إله الشمس الجبار فأحبها وطاردها محاولاً أغتصابها وقد استنجدت بأبيها فرشّها بحفنة من ماء وأحالها إلى شجرة غار تضفر من أغصانها الأكاليل للأبطال، أما سهام التبر، الذهب، فهي السهام التي كان كيوبيد يرشق بها قلب أبولو ليلهب الحب فيه وقد أستعارها الشاعر رمزاً لسطوة المال




قراءة ممتعة أتمناها لكم
:12536565838:



والشكر الوافر لنغم المساء على هذه المساحة الرائعة
شكراً ولا تفيك

نَغـمُ الَمَساءْ
06-12-2010, 05:00 PM
وحضورك أستاذي ..../صفوق

يضفي الكثير والكثير للمقهى نور على نور مرورك وحرفك هنا

لا عدمتك يـ ضياء

لك الود والورد


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
06-12-2010, 05:23 PM
ذاكرة بصرية

أطالع كتاب جسدك
ولا أجد ما أسطّره على الهوامش
غير إشارات التعجب!
يغلق الليل عينيه
حين أتسكع في دورتك الدموية
وتطفئ أصابع الغيوم القمر كي لا يرانا الوشاة.
جسدك قارّة دهشة مكتوب عليها بلؤلؤ الأساطير:
الداخل مفقود. والخارج مفقود. والجنون مولود.
شهيّ حبك ومخيف في آن.
إعصارٌ لا يعرف الحنان.
في الشتاء ارتديت مرة حبك وظللت عارية أرتجف برداً في
ليل القطارات. في الصيف خلعته فوجدتني منفية إلى شرنقة
الوحشةِ والصقيع.
يا حبي العسير،
حتامَ أتعثر بالذاكرة والنسيان معاً،
على أعتاب لقاء له طعم الوداع؟
وفراق له طعم الموت؟





غادة السمان



http://upload.7bna.com/uploads/1ab0d92f14.gif (http://upload.7bna.com)

نَغـمُ الَمَساءْ
06-12-2010, 05:35 PM
" تتعدد في حياتنا المنافي لكن الشعور إزاء ما يظل واحدًا ,
لأن النفي الأدهى الذي يقض مضجعنا هو ذاك الذي يكون مستقره ذاتنا إذا رضخت لقمع الطرد والنفي
اللذين يؤججان في النفس رغبة في التمرد السلبي على الحياة وعلى الخنوع لنواميس تستهلك الروح دون ملل
وتغيّب الرغبة في المقاومة والاستمرار "

جناحها الريح وغيمة ماطرة

آسيا السخيري


http://upload.7bna.com/uploads/1ab0d92f14.gif (http://upload.7bna.com)

نَغـمُ الَمَساءْ
06-12-2010, 05:43 PM
أنا كثيرة الأمنيات … لا … أنا أخجل مثلا من أن أدعو الله أن يمنحني

السعادة كاملة … أين سأجد حزني من جديد إن أنا فرّطت فيه … كيف

يمكنني أن أنسى طعمه المالح وأنا قد تعوّدت عليه حتّى أنّه صار جنينا غاليا

أحمله في أحشائي … حزني الّذي أخاف عليه من الإندثار علّمني أشياء

كثيرة جميلة لا يمكن أن أستغني عنها والسّعادة ستنسيني حتما فرحة أنّني

كنت أنا تلك الّتي أعشقها بأفراحها الصّغيرة وتعسها المعرّش في دقائق الأيام

وساعاتها. أنا أأنف أيضا من أن أسأل الوهّاب المال العميم .أرى إلى وجهها

الشّاحب المرتعب دائما صديقتي الفاحشة الثّراء … أراها فارغة … خاوية

حدّ الفجيعة . هل حماها المال من مغبّة الهزيمة … أنا لا أحبّ المال الكثير

… أنا لا أريد مالا إلاّ كي أشتري به فرحة صادقة تتلألأ على وجوه الذين

أحبّهم … أنا أخجل من أمنيات أخرى كثيرة لا داعي لذكرها لكنّني لا أتورّع

من أن أتمنّى أن لا يحرمني الله فرحة أن أظلّ أرقص كلّ عمري على خشبة

المسرح كي أقول ما يخطر على روحي الظّامئة كما أنّني لا أخجل من أن

أدعو إلى الله أن أسلّم روحي إلى بارئها الرّؤوف وأنا في أحضان رجل أعشقه .



أنثى الريح
آسيا السخيري

http://upload.7bna.com/uploads/1ab0d92f14.gif (http://upload.7bna.com)

مناوي العمر
06-16-2010, 09:49 AM
السحــــــب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين
والشمــــــــــــــــــس تـــــــــــبـــــــدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
والبحـــــــــــــــــــــر ساجٍ صامـــــــــــــــــتٌ فيه خشوع الزاهدين
لكنما عـــــــــيناك باهتتان في الأفـــــــــــــــــــــق البعـــــــــــــيد

سلمى …بماذا تفكرين؟
سلمى …بماذا تحلميـــــــن؟

أرأيت أحلام الطفــــــــــــــــــــولة تختفي خلف التخوم؟
أم أبصرتْ عيناك أشــــــــــــــــباح الكهولة في الغيوم؟
أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجـــــــــــاني ولا تأتي النجوم؟
أنا لا أرى ما تلمـــــــــحـــــــــــــــــــــين من المــشــــاهد إنما

أظلالـــــها في ناظريك
تنم ، ياســـلمى ، عليك

إني أراك كســــــــــــــــــائحٍ في القفر ضل عن الطريق
يرجو صديقاً في الفـــــــــــلاة ، وأين في القفر الصديق
يهوى البروق وضــــــــوءها ، ويـــــــــــــخاف تخدعهُ البروق
بــــلْ أنت أعظم حـــــــــــــــــيرة من فــــــارسٍ تحت القتام

لا يستطيع الانتــــصار
ولا يطيق الانــــــكسار

هــــــذي الهواجـــــــس لم تكن مرســــــــومة في مقلتيك
فلقـــــد رأيـــتـــك في الضــــحى ورأيته في وجـــــنتيك
لكن وجــــــدتُك في المساء وضـــــعت رأسك في يديك
وجـــــــلست في عــــــينيك ألغازٌ ، وفي النفــس اكتئاب

مــــثل اكتئاب العاشقين
ســلمى …بماذا تفكرين

بالأرض كيف هـــــــوت عروش النور عن هضباتها؟
أم بالمـــــــــروج الخُضرِ ســــــاد الصمت في جنباتها؟
أم بالعــــــصـــــافــــــــــــير التي تعـــــدو إلى وكناتها؟
أم بالمـــــــسا؟ إن المســــــــــــــا يخفي المدائن كالقرى

والكوخ كالقصر المكينْ
والشـوكُ مــــــــــــــــــــــثلُ الياسمين

لا فــــــــرق عــــــــــند الليل بين النهــــــــــر والمستنقع
يخفي ابتسامات الطـــــــــــــــروب كأدمع المـــــــتوجعِ
إن الجـــــــــمالَ يغـــــــيبُ مـــــــــــــــــثل القبح تحت البرقعِ
لكن لماذا تجــــــــــــزعـــــــــــــــين على النهار وللدجى

أحـــــــــــلامه ورغائبه
وســـــــماؤُهُ وكواكبهْ؟

إن كان قد ســــــــــــــــــتر البلاد سهـــــولها ووعورها
لم يسلـــــــــــــب الزهر الأريج ولا المياه خـــــــريرها
كلا ، ولا منعَ النســــــــــــــــــــائم في الفضاءِ مسيرُهَا
ما زال في الــــوَرَقِ الحفــــيفُ وفي الصَّبَا أنفــــــاسُها

والعــــــــندليب صداحُه
لا ظفـــــــــــرُهُ وجناحهُ

فاصغي إلى صـــــــــوت الجداول جارياتٍ في السفوح
واســــــتنشـــــــــقي الأزهار في الجنات مادامت تفوح
وتمتعي بالشــــــــــــــهـــــب في الأفلاك مادامتْ تلوح
من قــــــبل أن يأتي زمان كالضـــــــــــــباب أو الدخان

لا تبصرين به الغــدير
ولا يلـــــــذُّ لك الخريرْ

مـــات النهار ابن الصباح فلا تقـــــــــــــــولي كيف مات
إن التــــــــــــــــأمل في الحــــــــــياة يزيد إيمـــــــــــــان الفتاة
فدعي الكآبة والأسى واســـــــــــــــــترجعي مرح الفتاةْ
قد كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهـــــــــــــللاً

فيه البشـــــاشة والبهاءْ
ليكن كــذلك في المساءْ

نَغـمُ الَمَساءْ
06-20-2010, 03:49 AM
width=0 height=0


كيف أذيع رائحة القهوة من خلاياي .. وقذائف البحر تنقض على واجهة المطبخ المطل
على البحر لتنشر رائحة البارود ومذاق العدم ؟
صرت أقيس المسافة الزمنية بين قذيفتين ثانية واحدة .. ثانية واحدة أقصر من المسافة
بين الزفير والشهيق , أقصر من المسافة بين دقتيّ قلب ..
ثانية واحدة لا تكفي لأن أقف أمام البوتوغاز الملاصق لواجهة الزجاج المطلة على البحر
ثانية واحدة لا تكفي لأن أفتح زجاجة الماء , ثانية واحدة لا تكفي لأن أصب الماء في الغلاية
ثانية واحدة لا تكفي لإشعال عود الثقاب .. ولكن ثانية واحدة تكفي لأن أحترق ...

أقفلتُ مفتاح الراديو لم أتساءل إن كان جدار الممر الضيق يقيني فعلاً مطر الصواريخ
ما يعنيني هو أن ثمة جداراً يحجب الهواء المنصهر إلى معدن يُصيب اللحم البشري
بشكل مباشر أو يتشظّى أو يخنق وفي وسع ستارة داكنة - في مثل هذه الحالات-
أن توفر غطاء الأمان الوهمي فالموت هو أن ترى الموت .

أريد رائحة القهوة , أريد خمس دقائق .. اريد هدنة لمدة خمس دقائق من أجل القهوة !
لم يعد لي من مطلب شخصي غير إعداد فنجان القهوة
بهذا الهوس حددّت مهمتي وهدفي توثبت حواسي كلها في نداء واحد واشرأبت عطشي
نحو غاية واحدة : القهوة .
والقهوة لمن أدمنها مثلي هي مفتاحُ النهار
والقهوة لمن يعرفها مثلي هي أن تصنعها بيديك , لا أن تأتيك على طبق
لأن حامل الطبق هو حامل الكلام ,

والقهوة الأولى يفسدها الكلام الأول لأنها عذراء الصباح الصامت
الفجرُ أعني فجري نقيض الكلام ورائحة القهوة تتشرب الأصوات
ولو كانت تحية رقيقة مثل " صباح الخير " وتفسد ...

لذا , فإن القهوة هي هذا الصمت الصباحي الباكر المتأني
والوحيد الذي تقف فيه وحدك مع ماء تختاره بكسل وعزلة
في سلام مبتكر مع النفس والأشياء وتسكبه على مهل
وعلى مهل في إناء نحاسي صغير داكن وسري اللمعان أفر مائل إلى البني ,
ثم تضعه على نار خفيفة آه لو كانت نار الحطب ...

ابتعد قليلاً عن النار الخفيفة لتطل على شارع ينهض للبحث عن خبزه منذ تورط القرد بالنزول
عن الشجرة وبالسير على قدمين , شارع محمول على عربات الخضار والفواكه
وأصوات الباعة المتميزة بركاكة المدائح وتحويل السلعة إلى نعت للسعر ,
واستنشق هواء قادماً من برودة الليل ثم عُد إلى النار الخفيفة -
آه لو كانت نار الحطب - وراقب بمودة وتؤدة علاقة العنصرين :
النار التي تتلون بالأخضر والأزرق
والماء الذي يتجعد ويتنفس حبيبات صغيرة بيضاء تتحول إلى جلد ناعم ,
ثم تكبر .. تكبر على مهل لتنتفخ فقاعات تتسع وتتسع بوتيرة أسرع وتنكسر !
تنتفخ وتنكسر عطشى لالتهام ملعقتين من السكر الخشن الذي ما ان يداخلها
حتى تهدأ بعد فحيح شحيح لتعود بعد هنيهة إلى صراخ الدوائر المشرئبة
إلى مادة أخرى هي البُن الصارخ,
ديكاً من الرائحة والذكورة الشرقية ...

نَغـمُ الَمَساءْ
06-20-2010, 03:52 AM
أبعد الإناء عن النار الخفيفة لتجري حوار اليد الطاهرة من رائحة التبغ
والحبر مع أولى إبداعاتها مع إبداع أول سيحدد لك منذ هذه الهنيهة,
مذاق نهارك وقوس حظك , سيحدد لك إن كان عليك أن تعمل أم تجتنب
العلاقة مع أحد طيلة هذا اليوم فإن ما سينتج عن هذه الحركة الأولى وعن
إيقاعها وعما يحركها من عالم النوم الناهض من اليوم السابق وعما
يكشف من غموض نفسك سيكون هوية يومك الجديد .
لأن القهوة , فنجان القهوة الأول هي مرآة اليد
واليد التي تصنع القهوة تشيع نوعية النفس التي تحركها وهكذا ...
فالقهوة هي القراءةُ العلنية لكتاب النفس المفتوح .. والساحرة الكاشفة لما يحمله النهار من أسرار
ما زال الفجر الرصاصي يتقدم من جهة البحر على اصوات لم أعرفها من قبل ,
البحر برمته محشوّ في قذائف طائشة
البحر يبدل طبيعته البحرية ويتمعدن
أللموت كل هذه الأسماء ؟ قلنا : سنخرج , فلماذا ينصب هذا المطر الأحمر -الأسود - الرمادي
على من سيخرج وعلى من سيقى من بشر وشجر وحجر ؟
قلنا : سنخرج قالوا : من البحر ؟ قلنا : من البحر ,
فلماذا يسلحون الموج والزبد بهذه المدافع ؟
ألكي نعالج الخطى نحو البحر ؟
عليهم أن يفكوا الحصار عن البحر أولاً .. عليهم أن يخلوا الطريق الأخير
لخيط دمنـا الأخير , وما دام الأمر كذلك
وهو كذلك ... فلن نخرج ... إذن , سأُعدّ القهــوة ..


ذاكرة للنسيان
محمود درويش



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
06-24-2010, 10:21 AM
أخرج إلى الصباح .... أبحث عن الطمأنينه

عن فطرة البشر الاولى التي طالما قتلتها بانتعال الليل

ومازلت أشعر بالكآبه حتى خيل إلي أن الشمس لهاضوءٌ

أسود لايبصره إلا قلبي

ذهب خيالي بعيدا وتاه في كيميائية الجسد التي تتحكم

بساعات الحزن ولحظات الفرح

تمنيت أن أعصابي قادرة على فهم سياسه السيروتينين

حتى أضمن السعاده

كما ضمنها الآخرون دون حاجتهم إلى فهم هذه السياسه

كنت بحاجة إلى حقيقة تعزز إيماني بكيميائية

الأحساس ..

وأنه أصبح أيضا خاضعاً لجبروت الأراده

مسافات الحزن والفرح في قلبي شاسعة بما يستحيل علي

أن أنتقل بينها بسهولة

ودمي يدفع تذاكر تلك المسافات من جراحه

الكبيره ..ولايعترف بحدود النزف

ولا يخشى الموت على إثر صدمه ..ربما تكون الثمن

العادل لرحلات الأنتقال المتكرره

أي صباح هذا الذي لايعرف التفاؤل

ولم يملك في قواميسه مفردة الأمل

أي صباح هذا الذي يغتال البلابل ..ويخنق زقزقة الطيور

لاأدري لماذا كان علي في هذا اليوم بالذات أن أصل إلى

الصفحة343-344 من رواية الجحيم

شعرت حينها وكأني رجلٌ تائب

يحمل بين يديه كتابا للسحر..وصار لزاما عليه أن يحرقه

عقدت العزم على ذلك وتذكرت صديقي (سكون قلم)

الرجل الذي يملأه الحذر ..وأنا من يسقط ضحية لتهوره

الرجل الذي يعرف كيف يتبع حمية لإنقاذ قلبه

ويحتويه بعنايه .. حتى لايقع ضحية لتضخم ٍكهذا

هل أحرق هذه الروايه ؟

لتصبح أول كتاب أفعل به ذلك

هل سيشكل الرماد تنازلا كافياً لكبرياء هدوئي كي يعود ؟

هل يمكن أن تنال مني رواية إلى هذا الحد ؟

سقف الكفايه .../محمد علوان

نَغـمُ الَمَساءْ
07-01-2010, 07:53 AM
[ توقيت الكتابة ]

ترتفع الكلمات كغيمة من دخان ، تختلط رائحة الحروف مع عبق الحزن ،

يدي تحاول أن تبعثر كومة الصمت ، تتحرك دوما ً بإنتظام كأنها تلطم

ولكنها تعجز عن فعل شيئ

هذه الغيمة جامدة كذكرى قديمة ، ولا تمطر ! ولا تكف يدي عن الصراخ ،

والكلمات ترتفع ووتتكاثر ، تختلط بالخوف وتتكسر ، فتبدو في مرحلة

ضعف قابلة للسقوط وفجأه ترتفع أكثر

وتطير لا تكف يدي عن الصراخ والكلمات تزدحم فوق راسي والحبر المتخثر

في وريدي يتعثر أحتاج أن أجرحني .. أن أسمع منك أنتِ كلمة تبعث

في داخلي إنتفــــاضه ..



أرواح عارية /محمد حامد

نَغـمُ الَمَساءْ
07-10-2010, 01:44 PM
أيها الحلم توقف عن العبث بنا ...

أُخرج من فلك تلك الجمجمة التي تعتلي قمة أجسادنا...

توقف عن الدوران فيها ... والهمس بتلاوات غريبة

تحرضنا على المزيد من الحلم...

لقد آن لنا أن لا نستكثر منك ...

آن لنا أن نرفض حضورك ...

آن لنا أن نشكرك فلقد بذلت جهدا

كي تشعل لنا مصابيح الحياة ....

علمتنا بصدق كيف نعيشك ...

لكنك أخفقت في أنك لم تعلمنا..

كيف نعيش بعد تحقيقك...

كيف ننجو بأنفسنا.. من اعتيادية الحياة ....

كيف ننجو بأنفسنا من بلادة الشعور...

كيف ننجو بأنفسنا.. من صدمة التحقيق ...

كيف ننجو بأنفسنا ... من حلم جديد.. !!!!!!


الأديبة السعوديه.../غادة الخضير

:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
07-10-2010, 01:47 PM
قدم لي القدر منذ فترة بسيطة ( فصلا ) من فصوله التي

تدهشني دوما بدقتها وقدرتها على رسم الأدوار لكل

ممثلي ذلك الفصل , كان ( فصلا ) ثنائي الحوار

والصمت , ثنائي السعادة والألم , ثنائي الظهور

والاختباء , ثنائي الثقة والدهشة , ثنائي الكل واللاشئ.

كان ( فصلا ) من تلك الفصول التي يتأملها الإنسان منا

وهو يعيشها .. ويخرج منها وهو مرهق من وعيه بها

ومرهق أيضا من عمق اكتشافه لما حدث خلالها , ومتألم

بقوة لحجم التغيير الذي لاحظ من خلاله الفرق بين أن

نعيش وبين أن نفهم كيف كنا نعيش ؟!!!

ليس ذلك فحسب , انه ( فصلا ) حاسما في تحديد

المسافة التي نسمح بها لمن كانوا يركضون بقوة في

أعمارنا دون أن نشعر بهم !!!

خرجت من ذلك الفصل , فقد جهلت منذ زمن كيف هي

( المجاراة ) مثلما تعلمت كيف أن( فصلا ) يضيق

بالملامح كما تضيق الحياة تماما !!!


غادة الخضير

:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
07-10-2010, 01:55 PM
ما أشرفك أيتها الأنفس التي تجردت من الثروة؟ وأنت أيتها الأنفس

الجبارة التي لا تحطمها أحداث الدهر!

وما أسمى شموخ الأنف الذي لا يذله الفقر!

وما أنبل القلوب الشهمة التي تثقلها الآلام ولا تخنع..

الفرح يهملك بعد ابتسامه الطويل، والأخطار تحيق بك من كل صوب.

والشدائد تمزقك والدموع السخينة التي تذرفينها في وحدتك

تقرح عينيك وتضرم قلبك.

غير أنك ستبقين كبيرة فالشرف مقرون بعذابك النبيل،

والسعادة تفوق الادراك والوصف".


مي زيادة../أزاهير حلم


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
07-21-2010, 05:40 AM
ليس في الحياة حقيقة تستحق أن يموت الإنسان لأجلها ..


غادة السمان

نَغـمُ الَمَساءْ
07-30-2010, 02:35 PM
واتسعت عيناك لي

عيناك للغريب دار

عيناك ملجئي الأخير حين يدبرالنهار

كأنني من ألف عام جئت بابك الوصيد

واتسعت يداك لي

يداك لي جدار

واخضوضرت خمائل التذكار

يداك تعبران خاطري

ترتجفان ، تستديران براءة انتظار

وتسحثان الخطى إصرار

كأنما من ألف عام كنت لي

من شدة التصاقنا أقول :

لوكنتُ لفظة وحيدة على فمك

إذن أقمتُ هاهنا وماارتحلت

لوكنتُ لمعة وضيئة بمقلتك

إذن فهاهنا عبرت واسترحت

لوكنت لحظة سخية بشرفتك

إذن لعشت هاهنا ومابرحت

لوكنت رنة بعيدة بمسمعك

إذن لذاب خافقي الذي عزفت


لفاروق شوشه

نَغـمُ الَمَساءْ
07-30-2010, 02:37 PM
وأتى المساء..

في غرفتي دلف المساء..

والحزن يولد في المساء، لأنه حزن ضرير..

حزن طويل كالطريق من الجحيم إلى الجحيم..

حزن صموت..

والصمت لا يعني الرضاء بأن أمنية تموت..

وبان أياما تفوت..

وبأن مرفقنا وهن..

وبأن ريحا من عفن..

مس الحياة ، فأصبحت وجميع ما فيها مقيت..


صلاح عبد الصبور

نَغـمُ الَمَساءْ
07-30-2010, 02:40 PM
لم يا حياةْ
تذوي عذوبتك الطرية في الشفاه؟
لم،وارتطام الكأس بالفم لم يزلْ
في السمع همس من صداهْ؟

ولم المللْ
يبقى يعشش في الكؤوس مع الأمل؟
ويعيش حتى في مرور يدي حَلَمْ
فوق المباسم والمقلْ؟

ولم الألمْ
يبقى رحيقي المذاق ،أعز حتى من نغمْ؟
ولم الكواكب حين تغرب في الأفقْ
تفتر جذلى للعدمْ؟

ولم الفرقْ
يحيا على بعض الجباه مع الأرقْ
وتنام آلاف العيون إلى الصباحْ
دون انفعال أو قلقْ؟

ولم الرياحْ
لم تدر حتى الان أن لنا جراحْ؟
لم تدر كم حملته من ملح البحارْ
لجراحنا هي والنواحْ؟


ولم النهار
ينسى بأن مدامعا حرى غزار
تأبى التألق في الجفون المثخنةْ
وتود لو هبط الستارْ؟

والأزمنةْ
كم ذكريات، كم فواجع محزنةْ!
ضمت صحائفُها،وكم رقد الترابْ
فوق الخدود اللينةْ!

ولم الغيابْ
يفتن في رش الجمال على الهضابْ
بعدت على كل الوجوه الغامضاتْ
خلف المرامي والشعابْ؟

والأغنياتْ
أواه لو كانت تعيش مع الحياةْ!
وتظل نابضة وإن نُسي الغرامْ
ولحونه المتنهداتْ!!



لحن للنسيان ... نازك الملائكة..


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
07-30-2010, 02:43 PM
حين تكونين معي

يبرد جمر الآهْ

ويفرش الربيع لي سريرهُ

فينثر الورد على وسادتي

شذاهْ...وتنسج الضفاف لي

ثوبا من المياهْ..

ومن حرير عشبها ملاءة..

ويضفر الصباح لي ضحاهْ

أرجوحة

والليل يأتي ضاحكا دجاه.ْ.

فيجلس الطير إلى مائدتي

مناديا هوادج الغناء

في قوافل الشفاهْ

****

حين تكونين معي

يهرب من فصولنا الخريف...

ترتدي ربى الروح المواويل..

يقيم الحب مهرجانه

فكل صب يلتقي نجواهْ

يطل قيس راكبا جوادهُ

وخلفه ليلاهْ

وعروة بن الورد يأتي راكبا سحابة

تقودها عفراء

والضليل يأتي شاهرا منديله

والعامري يلتقي بثينة

ويلتقي رباهْ

صب الفراتين الذي أذله منفاهْ



حين تكونين معي..

يسيل من ربابتي العزف

ومن حنجرتي الأشعار..

يزغرد الدرب لوقع خطونا

وترقص الأشجار

حين تكونين معي

تفيق من سباتها الأمطار

وتكشف الصدور عن أسرارها..

حين تكونين معي

تخرج لي لؤلؤها البحار

وتصبح الضحكة فانوسا

به أضيء ليل الدار..

يحيى السماوي

:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
07-30-2010, 02:49 PM
تغير كل ما فينا
تغيرنا
تغير لون بشرتنا
تساقط زهر روضتنا
تهاوى سحر ماضينا
تغير كل ما فينا
تغيرنا
زمان كان يسعدنا
نراه الآن يشقينا
وحب عاش في دمنا
تسرب بين أيدينا
وشوق كان يحملنا....فتسكرنا أمانينا
ولحن كان يبعثنا ..إذا ماتت أغانينا
تغيرنا
تغيرنا،
تغير كل ما فينا

وأعجب من حكايتنا
تكسر نبضها فينا
كهوف الصمت تجمعنا
دروب الخوف تلقينا
قضينا العمر يفرحنا
وعشنا العمر يبكينا
غدونا بعده موتى
فمن يا قلب يحيينا!!


فاروق جويدة..

~. وَتِين .~
07-30-2010, 08:22 PM
،
هوَ هادئٌ، وأنا كذلك


هوَ هادئٌ، وأنا كذلك
يحتسي شاياً بليمونٍ،
وأشربُ قهوةً،
هذا هو الشيءُ المغايرُ بيننا.
هوَ يرتدي، مثلي، قميصاً واسعاً ومُخططاً
وأنا أطالعُ، مثلَهُ، صُحُفَ المساءْ.
هو لا يراني حين أنظرُ خلسةً،
أنا لا أراه حين ينظرُ خلسةً،
هو هادئٌ، وأنا كذلك.
يسألُ الجرسون شيئاً،
أسألُ الجرسونَ شيئاً...
قطةٌ سوداءُ تعبُرُ بيننا،
فأجسّ فروةَ ليلها
ويجسُّ فروةَ ليلها...
أنا لا أقول لَهُ: السماءُ اليومَ صافيةٌ
وأكثرُ زرقةً.
هو لا يقول لي: السماءُ اليوم صافيةٌ.
هو المرئيُّ والرائي
أنا المرئيُّ والرائي.
أحرِّكُ رِجْليَ اليُسرى
يحرك رجلَهُ اليُمنى.
أدندنُ لحن أغنيةٍ،
يدندن لحن أغنية مشابهةٍ.
أفكِّرُ: هل هو المرآة أبصر فيه نفسي؟
ثم أنظر نحو عينيه،
ولكن لا أراهُ...
فأتركُ المقهى على عجلٍ.
أفكّر: رُبَّما هو قاتلٌ، أو رُبما
هو عابرٌ قد ظنَّ أني قاتلٌ
هو خائفٌ، وأنا كذلك!

،

محْمودّ دروِيشّ

نَغـمُ الَمَساءْ
08-01-2010, 02:01 AM
" يجب على المرء ألا يكشف حتى لصديقه عن الكثير من أغراضه الحقيقة

وأفكاره وعليه في المحادثات أن يوجه من الأسئلة أكثر مما يعبر عن آرائه ,

وعليه عندما يتكلم أن يقدم مواد ومعلومات أكثر من تقديمه للمعتقدات

والأحكام "

بيكون



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
08-01-2010, 02:03 AM
ايها الامنسي رحلت طويلا ولم اغادرك

ثمة حب لا شفاء منه يرحب به المريض

ويتناول الادويه ضد التعافي منه



غادة السمان

نَغـمُ الَمَساءْ
08-01-2010, 02:06 AM
الحب من أول نظرة ليس وهماً و لا أكذوبة. و لا موضة قديمة.

و إنما استمرار لتجربة الحنان و الحاجة إلى إنسان.

فكأن الطفل يظل طوال الوقت يبحث عن الحنان..

عن الذراعين عن الأبوين. و تظل هذه الرغبة عميقة في نفسه..

و فجأة يستجيب لها من أول نظرة..

أو كأن هذه الرغبة تفتح قلبه بالقوة..

و هنا فقط يستأنف الطفل، أو الطفل الذي أصبح رجلاً تلك الرغبة القديمة

و يكون الحب من أول نظرة.





" الخبز و القبلات " / أنيس منصور



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
08-01-2010, 02:08 AM
في الحبس لايجب على الأنسان أن يعيش .

لم أكن أعرف أن أفتقاد السماء والنجوم مؤلم الى هذا الحد .

لم أستطع أن انام فكيف تريدني أن آكل العيش ؟

في الماضي لم أدر أن النجوم جميلة الى هذا الحد .

وعندما افتقدتها قاسيت كثيراً كأني فقدت قطعة من قلبي .



القفص - ابراهيم الكوني

عبدالله مسعد
08-01-2010, 02:48 AM
... لمن تقرع الأجراس


صوتك طويل
كأنك تمسك بالطرف الآخر
كي لا يسقط سهواً .

كيف كلَّ هذا الغضب
وبراةَ طفل .

غضبك سوطٌ
لمن تقرعُ الأجراس ؟

قلمك خصب
نطفة منه تكفي
كي يرحل الغضب .

لمن إذن تقرع الأجراس
يا صاحب السوط الطويل ؟


من كتاب .... كيف أعبر إليك
لروز شوملي مصلح ...

الريم القحطاني
08-01-2010, 02:50 AM
.

.

.

أخذنا موعداً
في حيّ نتعرّف عليه لأوّل مرّة
جلسنا حول طاولة مستطيلة
لأوّل مرّة
ألقينا نظرة على قائمة الأطباق
ونظرة على قائمة المشروبات
ودون أن نُلقي نظرة على بعضنا
طلبنا بدل الشاي شيئاً من النسيان
وكطبق أساسي كثيراً من الكذب.
...
وضعنا قليلاً من الثلج في كأس حُبنا
وضعنا قليلاً من التهذيب في كلماتنا
وضعنا جنوننا في جيوبنا
وشوقنا في حقيبة يدنا
لبسنا البدلة التي ليست لها ذكرى
وعلّقنا الماضي مع معطفنا على المشجب
فمرَّ الحبُّ بمحاذاتنا من دون أن يتعرّف علينا
...
تحدثنا في الأشياء التي لا تعنينا
تحدّثنا كثيراً في كل شيء وفي اللاّشيء
تناقشنا في السياسة والأدب
وفي الحرّية والدِّين.. وفي الأنظمة العربيّة
اختلفنا في أُمور لا تعنينا
ثمّ اتفقنا على أمور لا تعنينا
فهل كان مهماً أن نتفق على كلِّ شيء
نحنُ الذين لم نتناقش قبل اليوم في شيء
يوم كان الحبُّ مَذهَبَنَا الوحيد الْمُشترك؟
...
اختلفنا بتطرُّف
لنُثبت أننا لم نعد نسخة طبق الأصل
عن بعضنا
تناقشنا بصوتٍ عالٍ
حتى نُغطِّي على صمت قلبنا
الذي عوّدناه على الهَمْس
نظرنا إلى ساعتنا كثيراً
نسينا أنْ ننظر إلى بعضنا بعض الشيء
اعتذرنـــــا
لأننا أخذنا من وقت بعضنا الكثير
ثـمَّ عُدنــا وجاملنا بعضنا البعض
بوقت إضافيٍّ للكذب.
...
لم نعد واحداً.. صرنا اثنين
على طرف طاولة مستطيلة كنّا مُتقابلين
عندما استدار الجرح
أصبحنا نتجنّب الطاولات المستديرة.
"الحبُّ أن يتجاور اثنان لينظرا في الاتجاه نفسه
.. لا أن يتقابلا لينظرا إلى بعضها البعض"
...
تسرد عليّ همومك الواحد تلو الآخر
أفهم أنني ما عدتُ همّك الأوّل
أُحدّثك عن مشاريعي
تفهم أنّك غادرت مُفكّرتي
تقول إنك ذهبت إلى ذلك المطعم الذي..
لا أسألك مع مَن
أقول إنني سأُسافر قريباً
لا تسألني إلى أين
...
فليكـــن..
كان الحبّ غائباً عن عشائنا الأخير
نــــاب عنــه الكـــذب
تحوّل إلى نــادل يُلبِّي طلباتنا على عَجَل
كي نُغادر المكان بعطب أقل
في ذلك المساء
كانت وجبة الحبّ باردة مثل حسائنا
مالحة كمذاق دمعنا
والذكرى كانت مشروباً مُحرّماً
نرتشفه بين الحين والآخر.. خطأً
...
عندما تُرفع طاولة الحبّ
كم يبدو الجلوس أمامها أمراً سخيفاً
وكم يبدو العشّاق أغبياء
فلِمَ البقاء
كثير علينا كل هذا الكَذب
ارفع طاولتك أيّها الحبّ حان لهذا القلب أن ينسحب

* آحلآم مستغآنمي

.

.

نَغـمُ الَمَساءْ
08-05-2010, 02:40 PM
في الحب مثلما في الشمس والأرض،

نواة ملتهبة، لا ندري متى تنفجر مخلفة وراءها

ما يصعب جمعه، وفهمه، وحتى رتقه.


أنثى السراب
واسيني الأعرج

نَغـمُ الَمَساءْ
08-05-2010, 02:44 PM
كم أحبك، وكم تزداد بعداً في هذه الدنيا الظالمة. شيء ما يقودني نحوك

بشكل أعمى كلما اتخذت قراراً بتركك وبعدم رؤيتك نهائياً. أريد بالفعل أن

أرتاح منك وأن تتخلص مني نهائياً لكي نعرف كيف نعيش. ماذا فعلت لي؟

ما سرك؟ ماذا أكلت من يدك أو من جسدك او من روحك؟ أخاف عليك من

حماقاتي وارتباكاتي وأنا معك. لا أعرف لماذا أفتح أبواب الكوابيس والأحلام

وأفتش عنك في أكثر الزوايا ظلمة علني أجدك وأوشوش في أذنك: أحبك.

ربما لأنك تشبه والدي في هشاشته وحتى في جنونه؟


أنثى السراب
واسيني الأعرج

نَغـمُ الَمَساءْ
08-05-2010, 02:47 PM
ستسألني لماذا كل هذا الحنين؟ وستقول لي إن الحنين مدمر وعبثي لأنه

يسجننا في الوهم ويحرمنا من الحياة ومن إمكانات أخرى! لا أملك أجوبة

سوى أني أحملك مسؤولية الخراب الذي لحق بسعادتنا. لا أنتظر أجوبة

لحيرتي، فأنت منذ زمن بعيد اخترت أن تقتلك الفلسفة الوجودية والأسئلة

التي لا تفضي إلا إلى المزيد من الخسارات والصمت. أحياناً أتمادى في

خيالاتي وأقول لو كلمني رامبو الهارب من ظله، وأنا نازلة إلى السوق الشعبية،

سأصفعه ولن أكلف نفسي شرح السبب، هو يعرف جيداً لماذا فعلت ذلك.

إذا وجدت كافكا، وأنا أدخل المطحنة القديمة في المدينة، جالساً يتتبع ظلال

أذرعتها الهوائية، سأفرغ عليه كيس الطحين لأني قضيت هناك وأنا صغيرة،

يوماً بكامله أقرأ هبله الغريب: المسخ. لو صادفت سارتر في المعابر الخلفية

للمدينة، لن أكلمه، ولن أحضر درسه، وسأضع المسامير في طريق نيتشه الذي

يسلك كل صباح المسلك الضيق الذي يمر بالقرب من بيتنا، وسأفرغ هواء

عجلتي دراجته التي يمتطيها، وسأشيح بوجهي عن لينين عندما يسألني عن

محطة الباص أو القطارات. سأنتقم منهم واحداً واحداً لأني أشعر أنهم كانوا

وراء خرابنا.



أنثى السراب
واسيني الأعرج


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
08-05-2010, 02:51 PM
سألت رندا البنفسج: "كيف صار لونك جميلاً أزرق؟"

قال البنفسج: "في القديم كانت الأرض مكتئبة، فأمطرت السحب

زهراً بلون السماء بدلاً من المطر، فكنت أنا ذلك الزهر".

فحدقت رندا إلى السحب السوداء التي تزدحم بها السماء،

وانتظرت بلهفة أن تهطل وردا اسود. ولكن الورد الأسود

ظل مختبئاً في السحب.



زكريا تامر

:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
08-07-2010, 12:38 AM
إني ألفت الحزن حتى أنني *** لو غابَ عني ساءني التأخير


عائشة التيمورية

نَغـمُ الَمَساءْ
08-09-2010, 06:07 AM
أليست القهوة مشروب الأحزان، ومحطات السفر،

ولقاء الأصدقاء إنها صديقة الانتظار.

هيفاء بيطار

نَغـمُ الَمَساءْ
08-09-2010, 06:10 AM
لحظات تنفس في الغزل



مالك تسألني عن أخباري ..


عن برامجي عن مشاريعي


عن مواعيد أسفاري ؟


كأننا اللحظة تعارفنا .. ؟


كأننا طوال أيام ٍ


ما رسمنا ..


وقغ المفاجآت الآتية


كأننا في برهة ثانية


لم نغربل تاريخ الأوهام


وكل قصصنا الماضية .. !



كأنني في خلسة لقائنا


لم أسافر إلى بالك


وكأنك لم تسكن في أشعاري ..


مالك فجأة تسألني ..


عن اخباري


كأنك في الحال ستمضي


او كأنني سأغادر ..


ما الذي سكب في عينيك الآن


حيرة مفكر وخوف محب


وقلق شاعر ؟



مالك تسألني كأني


غريبة تطل عليك


بينك وبين


حكاية وصل خاطفة


إنما


لخصنا بها الحكايات


بينك وبيني عمر


لكننا اختصرناه بكلمات


بينك وبيني


كتاب مفتوح


تراني أخفيت أمرا ً عليك ؟


هي صفحة من الصفحات ..


ربما توارت حياء عن يديك


ربما لم أخبرك أني


مشتاقة مشتاقة إليك ...



مشتاقة إليك وأنت معي


كأني لا اراك ولا أسمعك


في حين أنت قربي


تعيش تحت هدبي


وفي مسمعي



مشتاقة


كأنك غائب


وأنا وحدي


ومعك غاب البشر


كأنني مسافرة أو سأسافر


كأنك أنت السفر


والشوق مختزن أنا لديك ..


مشتاقة أنا إليك



كما يتوق اللحن إلى الوتر


كما تحن العيون في صيف بلادي


إلى السهر ..


ومثلما تشتاق أرضنا إلى المطر


مشتاقة أنا إليك



حدثني حدثني


من غير سؤال


حدثني


فالعمر يهرب والدنيا زوال


حدثني عن تلك المرأة


تلك الاسطورة المنسية


عن ذلك الممشوق الجوال


كيف أحب في صمت جنية


كيف أخفى عنها هواه


وحملها رغم الدنيا


في عينيه


في قضيته


وفي حنين


في حنين


حدثني عن تلك المراة


كيف


من اجل عينيه


هدت الكون بهمسة


وبلمسة


بنته


في قصرها المريح


وكيف نسجت من عواطفها


بساط ريح


ورمته تحت قدميه



حدثني


لم يبق لدينا وقت


وأنا مشتاقة إليك


حدثني


عن سر تراتيل الصمت


وعن البوح المختبىء


في المحاجر


ودون علمي


خبئني في محجريك


وبعد ما هم ؟


أن كنت سأمضي


أو كنت أنت


على بساط الريح


ستسافر ...


ما هم ؟


ما دمت أعيش


في العين الرقراقة


وما دمت


رغم وجودك قربي


مشتاقة إليك


مشتاقة
كوليت خوري



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
08-09-2010, 06:19 AM
ما كنتُ أظنُّ أنّ لملمةَ شواطئ الذاكرة لا يروي غليل الحنين المحفور في

جبهة الروح، هل نحن الذين نرسم أزقّتنا بلون المحبّة، وتهنا خلف البحار،

وجدنا مخدّة مريحة أكثر راحة من مخدّة الأم؟، أين أنتِ يا أمّي، لتري كم

مخدّتي قاسية وخشنة كأنها مصنوعة من بقايا التبنِ، لا راحة ولا فرح يلوحُ لي

في الأفقِ. لماذا ابتعدتَ كثيراً عنّي يا أفقي، وهل ثمّةَ أفقٍ مريح لما أرنو إليه

في سماءِ الغربةِ؟ هناكَ ألف سؤالٍ وسؤال يراودني، وكلّ سؤال يذبحني من

الوريدِ إلى الوريدِ قبلَ أن أجيبَ عنه، فلا أجيب عن أسئلتي، وأهرب منها

بإنهزاميّة قاتلة، ولا أجد سوى حرفي، فأدلقه بكلّ شهوة فوق نصاعةِ الورقِ،

لعلّي أخفِّفُ قليلاً من وهجِ الشوق إلى سماءِ الطفولةِ آهٍ.. يا طفولتي البائسة،

لماذا أشتاقُ إليكِ رغمَ بؤسكِ، ورغم كثافات الطين التي كانت تحيق بي حتّى

ركبتي؟!

وجعٌ لا خلاص منه مرّةً، وأنا غائصٌ في أكوامكِ الطينيّة ومرة شوقاً إلى تلكَ

الأكوامِ، معادلاتٌ لا أجدُ لها حلاً ولا توازناً، فلا أجدُ نفسي متوازناً مع

نفسي، إلا عبر الحرفِ، وحده حرفي يعيد إليّ قليلاً من توازنات معالمِ تيهي

المتطاير بين أجنحةِ الليل، ليل غربتي، لو تعلموا كم من الساعات بكيتُ في

رحابِ غربتي، تسربلني كآبة الشتاءات الطويلة، أريد أن أفضحَ لكم هذا الذي

يدعى (صبري)، هذا الّذي يفرشُ حرفه فوق لجين الغسقِ، غير آبهٍ لجمرةِ

الشوقِ المتلألئِ في سماءِ الحلقِ، إلى متى ستكابر أيّها الكاتب (الخياليّ)،

أيّها المجنّح في سماواتِ الحرفِ، أينَ المفرُّ من الحنانِ والشوقِ إلى أحضانِ

الأحبّةِ وعظامِ الأهلِ؟


صبري يوسف

نَغـمُ الَمَساءْ
08-11-2010, 10:02 PM
" عجيب أمر الصداقة , هذه العلاقة التي لا قيد عليها من التكوّن في أي وسط ,
وأي محيط , وبين أي اثنين قادرين على وصلها بين روحيهما , وهي الصداقة أيضا تلك
العلاقة التي تنشأ داخل العلاقات الأخرى , بل تقيم نفسها كضروري لاستمرارها ,
إنه الشهور الذي يقف جانب الحب , بنفس المستوى ,
ودون أن تتعلق به أيّ من عيوب الحب ومساوئه . "

محمد علوان

الريم القحطاني
08-12-2010, 01:31 AM
.

.

.

" كلّ الذي كنت أدريه، أنك كنت لي، وأنني كنت أريد أن أصرخ لحظتها كما في إحدى صرخات “غوته” على لسان فاوست “قف أيها الزمن.. ما أجملك!”.
ولكن الزمن لم يتوقف. كان يتربص بي كالعادة. يتآمر عليّ كالعادة "

* آحلآم مستغآنمي ~

.

.

نَغـمُ الَمَساءْ
08-20-2010, 01:16 AM
كانت تلك أول مرة سمعت فيها اسمكِ.. سمعته وأنا في لحظة نزيف بين
الموت والحياة،
فتعلقت في غيبوبتي بحروفه، كما يتعلق محموم في لحظة هذيان بكلمة..
كما يتعلق رسول بوصية يخاف أن تضيع منه.. كما يتعلق غريب بحبال الحلم.
بين ألف الألم وميم المتعة كان اسمك. تشطره حاء الحرقة.. ولام التحذير..




ذاكرة الجسد

نَغـمُ الَمَساءْ
08-20-2010, 01:19 AM
لا تهتمّ .. حتَّى أن تكونَ اللوحة لك، فلست من يقرّر قدرها. أنتَ لستَ

سوى يد في عمر أشياء ستتناوبُ عليها أيدٍ كثيرة. كلّ شيء يغيّر يد صاحبه،

و أحيانًا يستبدلها بيدِ عدوِّه. امرأتك، وظيفتك، بيتك، مقتنياتك، كلّ شيء

لك سينتقل إلى غيرك شئتَ أم أبيت. المهمّ ألا تدري بذلك. و لذا عليكَ

باكراً أن تتمرَّن على تقبّل الخيانة.



،


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
08-20-2010, 01:21 AM
- ثمَّة من ينالُ منك، بدون أن يقصدَ إيذائك، إنَّما باستحواذهِ عليكَ حدَّ الإيذاء. ثمَّة من يربط

سعادتهُ بحقِّه في أن يجعلكَ تعيسًا، بحكم أنَّهُ شريك لحياتك، تشعر أن الحياة معهُ أصبحت موتاً

لك، و لا بدّ من المواجهة غير الجميلة مع شخصٍ لم يؤذك، لم يخنك، و لكنَّهُ يغتالُكَ ببطئ.



،



- مسكونون نحنُ بأوجاعنا، فحتَّى عندما نحبّ لا نستطيعُ إلا تحويلَ الحُبّ إلى حُزنٍ كبير.



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
08-20-2010, 01:23 AM
كان في عينيك دعوة لشيء ما ..
كان فيهما وعد غامض بقصة ما ..
كان فيهما شيء من الغرق اللذيذ المحبب .. وربما نظرة اعتذار مسبقة عن كل ما سيحل بي من كوارث بعد ذلك بسببهما .


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
08-20-2010, 01:29 AM
في مساء الولع العائد مخضبا بالشجن.

يصبح همك كيف تفكك لغم الحب بعد عامين من الغياب,

وتعطل فتيله الموقوت, دون أن تتشظى بوحا.

أحلام مستغانمي

نَغـمُ الَمَساءْ
08-20-2010, 01:33 AM
بعنف معانقة بعد فراق, تود لو قلت "أحبك" كما لو تقول "ما زلت مريضا بك".

تريد أم تقول كلمات متعذرة اللفظ , كعواطف تترفع عن التعبير,

كمرض عصي على التشخيص.
تود لو استطعت البكاء. لا لأنك في بيته, لا لأنكما معا, لا لأنها أخيرا جاءت, لا لأنك

تعيس ولا لكونك سعيدا, بل لجمالية البكاء أمام شيء فاتن لن يتكرر كمصادفة.

نَغـمُ الَمَساءْ
09-19-2010, 11:42 AM
حينما ندخل بالفعل في مشروعِ تغيير حياتنا,
نحس بأن عيوناً جديدة رُكبّت في أبصارنا.
أو بصراً جديداً رُكب في عيوننا .
و أن الأشياء بدأت تولد أمامنا من جديد!


هي رواية العائدة.../ لـ سلام أحمد إدريسو ..

نَغـمُ الَمَساءْ
09-19-2010, 11:43 AM
بيدَ أن الإعادة و التكرار يفقدان الأشياء قيمتها , و ساعة يأتي زمن الفقد ,
و تختفي من دنيانا تلك الأشياء و المعاني التي يهواها القلب ,
ساعتها نتطلع إليها و الحسرة ملء الفؤاد, و يتضخم فينا إحساس بالندم
بحجم الحاجة التي نصطلي في جحيمها. إننا لا نتعلم إلا بعد فوات الأوان,
و لكن ما أكبره إحساس الأشواق حين يملأ قلب الإنسان !!



من رواية العائدة.../ لـ سلام أحمد إدريسو ..

نَغـمُ الَمَساءْ
09-19-2010, 11:48 AM
ونرحل لا رغبة في الرحيل ..
ولكن نهرب من ذاتنا , من صراع طويل. .
ومن أنّنا لم نزل غرباء . . !
وها نحن , حيث بدأنا , نجوب الظلام الفظيع
شتاء يموت , وأسئلة لم يجبها ربيع
حيارى العيون
يسائلنا غدنا من نكون ؟
ويتركنا أمسنا المنطوي في ضباب القرون
فيا ليل , يا بحر , أين نضيع ؟



نازك الملائكة

نَغـمُ الَمَساءْ
09-29-2010, 07:06 AM
يموتُ فيني شخص ، ويولد شخص جديد

والميّت أنا ، والمولود أنا ..

خلايا جسدي تتجدد كلها كل بضع سنوات

حتى لا يبقى شيئاً مما كان ..

عواطف نفسي تتبدل فأحب اليوم ماكنت أكره بالأمس،

وأكره ما كنت أحب!

أحكام عقلي تتغير .. فأصوب ما كنت أراه خطأ ،

وأخطئ ما كنت أجده صواباً ! "

علي الطنطاوي

نَغـمُ الَمَساءْ
09-29-2010, 07:09 AM
لاأدري إذا كانت مدننا هيا المنكسرة أم نحن . لقد صارت تشبهنا كثيرا, حزينة ووحيدة,
كلما سقطت الأمطار , إزدادات عزلة وإنكسارا.

واسيني الأعرج - طوق الياسمين

نَغـمُ الَمَساءْ
10-24-2010, 04:48 AM
....||


دائماً اعتقد أن العلاقة التي نتوقع شكلها مسبقاً لن تكون حُباً بطبيعة الحال

دائما ياتي قدرَ الحُب غريباً على نسقِ حياتنا جديداَ على أوراقنا وأحلامنا

دائماً يفرض نفسه كجملة مبهرة في نوتة العمر..




سقف الكفاية , محمد حسن علوان



:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
10-24-2010, 04:50 AM
الحب أحجية الوجود، ليس في الناس من لم يعرف الحب، وليس فيهم من

عرف ما هو الحب.. الحب مشكلة العقل التي لا تحل

ولكنه حقيقة القلب الكبرى !


الحب أضعف مخلوق وأقواه، يختبئ في النظرة الخاطفة من العين الفاتنة،

وفي الرجفة الخفيفة من الأغنية الشجية، وفي البسمة المومضة من الثغر

الجميل، ثم يظهر للوجود عظيما جبارا، فيبني الحياة ويهدمها، ويقيم العروش

ويثلها، ويفعل في الدنيا الأفاعيل.. "


فلسفة الحب للشيخ علي الطنطاوي


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
10-24-2010, 04:54 AM
كل شيء تداعى في روحها ماعدا صرح حزنها الجبار الذي كان يتعملق مع الزمن ....

هل تُربى المرأة لترضى دائماً بالقليل؟؟

وطلبت مناقيش زعتر عارفة أنها لن تأكلها,لكن لأن حبيبها يحب المناقيش بزعتر...

قد يكون مشفى الأحذية أكثر رحمة من مشفى البشر,على الأقل هنا يبذل

الصانع خالص جهده لإصلاح الحذاء,

فهل يُبذل هذا الجهد لترميم البشر؟

أسوء أنواع الجريمة هو الإهــمــــال...

لماذا يُعتبر كل من يقصد عيادة طبيب نفسي مجنوناً؟

صحيح أن المسافة بيني وبينك شبر,لكن المسافة بين روحينا أمـــيــــــال...

أليس غريباً أن يشعرك إنسان بغيابه كلما التقيت به؟؟


.....//


ضجيج الجسد
هيفاء بيطار

نَغـمُ الَمَساءْ
10-24-2010, 04:58 AM
......//

من قال إن الحكايات والأحزان لا تحبل ؟

من قال إن لغة الحزن واحدة ؟

من قال إن الجسد يستقيم بدون رقصة الموت الاخيره



واسيني الاعرج - سيدة المقام


:12536565838:

نَغـمُ الَمَساءْ
10-24-2010, 05:01 AM
حينما يسكن إنسان إليك ، تعتريك حالة من الاستسلام .. والحب

اللانهائي .. تأمل حينما يدفن طفل رأسه في حجرك .. ويغفو ، تنتابك حال

من الاستسلام غريبة .. وتحس أن قلبك تحول إلى مهد له .. لوحده ..

وتتمنى لو توقف العالم كله من حولك .. بساعاته .. وسياراته .. وضجيجة

كله .. لكي لا يصحو "




محمد الحضيف


:12536565838:

رفات شجن
10-25-2010, 05:15 AM
ما أجمل هَذا المُتصفح..!

راقني جداً, بَحيث لايوجد ما يكفيكِ حَقكِ يا صِوار المَسكِ
أنتِ وَ وَبيصهِ

ودي العَميق..}

نَغـمُ الَمَساءْ
10-25-2010, 09:53 AM
أهلاً بكِ رفات

وبعطر حضورك يـ ألق

لكِ عميق الود وندى الزهر يا روح



:12536565838: